: أقوال العلماء فى السحر وعلاجه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:44 PM
أقوال العلماء فى السحر وعلاجه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:45 PM
السحر وعلاجه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:46 PM
قال تعالى:
- واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت، وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر، فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه، وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علموا لمن اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم، لو كانوا يعلمون. 102/البقرة
- فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم. 116/الأعراف
- فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين. 81/يونس
- قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى. فأوجس فى نفسه خيفة موسى. قلنا لا تخف، إنك أنت الأعلى. وألق ما فى يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى. 66-69/طه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:47 PM
قال ابن كثير فى تفسيره:
ثم ذكر أبو عبد الله الرازي, أن أنواع السحر ثمانية
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:48 PM
الأول) سحر الكذابين والكشدانيين, الذين كانوا يعبدون الكواكب السبعة المتحيرة, وهي السيارة, وكانوا يعتقدون أنها مدبرة العالم, وأنها تأتي بالخير والشر, وهم الذين بعث الله إليهم إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم مبطلاً لمقالتهم ورداً لمذهبهم, وقد استقصى في (كتاب السر المكتوم, في مخاطبة الشمس والنجوم) المنسوب إليه, كما ذكرها القاضي ابن خلكان وغيره, ويقال أنه تاب منه, وقيل بل صنفه على وجه إظهار الفضيلة, لا على سبيل الاعتقاد, وهذا هو المظنون به إِلا أنه ذكر فيه طريقهم في مخاطبة كل من هذه الكواكب السبعة وكيفية ما يفعلون وما يلبسونه وما يتمسكون به.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:49 PM
قال (والنوع الثاني) سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية, ثم استدل على أن الوهم له تأثير بأن الإنسان يمكنه أن يمشي على الجسر الموضوع على وجه الأرض, ولا يمكنه المشي عليه إِذا كان ممدوداً على نهر أو نحوه, قال: وكما أجمعت الأطباء على نهي المرعوف عن النظر إِلى الأشياء الحمر, والمصروع إلى الأشياء القوية اللمعان أو الدوران, وما ذلك إلا لأن النفوس خلقت مطيعة للأوهام. قال: وقد اتفق العقلاء على أن الإصابة بالعين حق ـ وله أن يستدل على ذلك بما ثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين» ـ قال فإذا: عرفت هذا فنقول النفس التي تفعل هذه الأفاعيل قد تكون قوية جداً فتستغني في هذه الأفاعيل عن الاستعانه بالاَلات والأدوات, وقد تكون ضعيفة فتحتاج إِلى الاستعانة بهذه الاَلات, وتحقيقه أن النفس إِذا كانت متعلية عن البدن شديدة الانجذاب إلى عالم السماوات صارت كأنها روح من الأوراح السماوية, فكانت قوية على التأثير في مواد هذا العالم, وإِذا كانت ضعيفة شديدة التعلق بهذه الذات البدنية, فحينئذ لا يكون لها تأثير البتة إِلا في هذا البدن, ثم أرشد إلى مداواة هذا الداء بتقليل الغذاء, والانقطاع عن الناس والرياء {قلت} وهذا الذي يشير إليه هو التصرف بالحال, وهو على قسمين, تارة تكون حالاً صحيحة شرعية يتصرف بها فيما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, ويترك ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, فهذه الأحوال مواهب من الله تعالى وكرامات للصالحين من هذه الأمة ولا يسمى هذا سحراً في الشرع. وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, ولا يتصرف بها في ذلك, فهذه حال الأشقياء المخالفين للشريعة ولا يدل إعطاء الله إِياهم هذه الأحوال على محبته لهم, كما أن الدجال له من الخوارق للعادات ما دلت عليه الأحاديث الكثيرة مع أنه مذموم شرعاً لعنه الله, وكذلك من شابهه من مخالفي الشريعة المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام, وبسط هذا يطول جداً وليس هذا موضعه.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:49 PM
قال (والنوع الثالث) من السحر, الاستعانة بالأرواح الأرضية وهم الجن خلافاً للفلاسفة والمعتزلة وهم على قسمين: مؤمنون, وكفار وهم الشياطين, وقال: واتصال النفوس الناطقة بها أسهل من اتصالها بالأرواح السماوية لما بينها من المناسبة والقرب, ثم إن أصحاب الصنعة وأرباب التجربة شاهدوا أن الاتصال بهذه الأرواح الأرضية يحصل بها أعمال سهلة قليلة من الرقي والدخن والتجريد, وهذا النوع هو المسمى بالعزائم وعمل التسخير.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:50 PM
قال (النوع الرابع) من السحر التخيلات والأخذ بالعيون والشعبذة, ومبناه على أن البصر قد يخطىء ويشتغل بالشيء المعين دون غيره ألا ترى ذا الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به ويأخذ عيونهم إليه حتى إِذا استفرغهم الشغل بذلك الشيء بالتحديث ونحوه عمل شيئاً آخر عملاً بسرعة شديدة, وحينئذ يظهر لهم شيء آخر غير ما انتظروه فيتعجبون منه جداً ولو أنه سكت ولم يتكلم بما يصرف الخواطر إِلى ضد ما يريد أن يعلمه, ولم تتحرك النفوس والأوهام إِلى غير ما يريد إخراجه, لفطن الناظرون لكل ما يفعله (قال) وكلما كانت الأحوال تفيد حسن البصر نوعاً من أنواع الخلل أشد, كان العمل أحسن مثل أن يجلس المشعبذ في موضع مضيء جداً أو مظلم فلا تقف القوة الناظرة على أحوالها والحالة هذه.
(قلت) وقد قال بعض المفسرين: إِن سحر السحرة بين يدي فرعون إِنما كان من باب الشعبذة ولهذا قال تعالى: {فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم} وقال تعالى: {يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى} قالوا: ولم تكن تسعى في نفس الأمر, والله أعلم.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:52 PM
(النوع الخامس من السحر): الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب آلات مركبة على النسب الهندسية كفارس على فرس في يده بوق كلما مضت ساعة من النهار ضرب بالبوق من غير أن يمسه أحد ـ ومنها الصور التي تصورها الروم والهند حتى لا يفرق الناظر بينهما وبين الإنسان حتى يصورونها ضاحكة وباكية, إِلى أن قال: فهذه الوجوه من لطيف أمور التخاييل, قال: وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل (قلت) يعني ما قاله بعض المفسرين: إنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي فحشوها زئبقاً فصارت تتلوى بسبب ما فيها من ذلك الزئبق فيخيل إلى الرائي أنها تسعى باختيارها قال الرازي: ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات, ويندرج في هذا الباب علم جر الأثقال بالاَلات الخفيفة قال: وهذا في الحقيقة لا ينبغي أن يعد من السحر لأن لها أسباباً معلومة يقينية من اطلع عليها قدر عليها. (قلت) ومن هذا القبيل حيل النصارى على عامتهم بما يرونهم إياه من الأنوار كقضية قمامة الكنيسة التي لهم ببلد القدس, وما يحتالون به من إدخال النار خفية إلى الكنيسة وإشعال ذلك القنديل بصنعة لطيفة تروج على العوام منهم. وأما الخواص فهم معترفون بذلك, ولكن يتأولون أنهم يجمعون شمل أصحابهم على دينهم فيرون ذلك سائغاً لهم. وفيهم شبهة على الجهلة الأغبياء من متعبدي الكرامية الذين يرون جواز وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب فيدخلون في عداد من قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ مقعده من النار» وقوله: «حدثوا عني ولا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ يلج النار» ثم ذكر ههنا حكاية عن بعض الرهبان وهو أنه سمع صوت طائر حزين الصوت ضعيف الحركة فإذا سمعته الطيور ترق له فتذهب فتلقي في وكره من ثمر الزيتون ليتبلغ به, فعمد هذا الراهب إِلى صنعة طائر على شكله وتوصل إِلى أن جعله أجوف فإذا دخلته الريح يسمع منه صوت كصوت الطائر وانقطع في صومعة ابتناها وزعم أنها على قبر بعض صالحيهم وعلق على ذلك الطائر في مكان منها فإِذا كان زمان الزيتون فتح باباً من ناحيته فيدخل الريح إلى داخل هذه الصورة, فيسمع صوتها كل طائر في شكله أيضاً, فتأتي الطيور فتحمل من الزيتون شيئاً كثيراً, فلا ترى في النصارى إلا ذلك الزيتون في هذه الصومعة ولا يدرون ما سببه, ففتنهم بذلك وأوهم أن هذا من كرامات صاحب هذا القبر, عليهم لعائن الله المتتابعة إلى يوم القيامة.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:53 PM
(قال الرازي: النوع السادس من السحر) الاستعانة بخواص الأدوية يعني في هذا الأطعمة والدهانات قال: واعلم أنه لا سبيل إلى إنكار الخواص فإن تأثير المغناطيس مشاهد. (قلت) يدخل في هذا القبيل كثير ممن يدعي الفقر ويتحيل على جهلة الناس بهذه الخواص مدعياً أنها أحوال له من مخالطة النيران ومسك الحيات إلى غير ذلك من المحالات
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:54 PM
قال (النوع السابع من السحر) التعليق للقلب, وهو أن يدعي الساحر أنه عرف الاسم الأعظم وأن الجن يطيعونه وينقادون له في أكثر الأمور فإِذا اتفق أن يكون السامع لذلك ضعيف العقل قليل التمييز اعتقد أنه حق وتعلق قلبه بذلك وحصل في نفسه نوع من الرعب والمخافة فإذا ما حصل الخوف ضعفت القوى الحساسة فحينئذ يتمكن الساحر أن يفعل ما يشاء. (قلت) هذا النمط يقال له التنبلة وإِنما يروج على ضعفاء العقول من بني آدم.وفي علم الفراسة ما يرشد إلى معرفة العقل من ناقصه فإذا كان المتنبل حاذقاً في علم الفراسة عرف من ينقاد له من الناس من غيره.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:55 PM
قال (النوع الثامن من السحر) السعي بالنميمة والتقريب من وجوه خفيفة لطيفة وذلك شائع في الناس (قلت) النميمة على قسمين تارة تكون على وجه التحريش بين الناس وتفريق قلوب المؤمنين فهذا حرام متفق عليه, فأما إن كانت على وجه الإصلاح بين الناس وائتلاف كلمة المسلمين كما جاء في الحديث «ليس بالكذاب من ينم خيراً» أو يكون على وجه التخذيل والتفريق بين جموع الكفرة, فهذا أمر مطلوب كما جاء في الحديث «الحرب خدعة», وكما فعل نعيم بن مسعود في تفريق كلمة الأحزاب وبني قريظة: جاء إلى هؤلاء فنمى إليهم عن هؤلاء كلاماً, ونقل من هؤلاء إلى أولئك شيئاً آخر, ثم لأم بين ذلك فتناكرت النفوس وافترقت, وإنما يحذو على مثل هذا الذكاء ذو البصيرة النافذة والله المستعان.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:56 PM
ثم قال الرازي: فهذه جملة الكلام في أقسام السحر وشرح أنواعه وأصنافه, (قلت) وإِنما أدخل كثيراً من هذه الأنواع المذكورة في فن السحر للطافة مداركها لأن السحر في اللغة عبارة عما لطف وخفي بسببه, ولهذا جاء في الحديث «إن من البيان لسحراً», وسمي السحور لكونه يقع خفياً آخر الليل, والسحر: الرئة, وهي محل الغذاء وسميت بذلك لخفائها ولطف مجاريها إلى أجزاء البدن وغضونه, كما قال أبو جهل يوم بدر لعتبة: انتفخ سحره أي انتفخت رئته من الخوف. وقالت عائشة رضي الله عنها: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سحري ونحري, وقال تعالى: {سحروا أعين الناس} أي أخفوا عنهم علمهم, والله أعلم.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:57 PM
وقال أبو عبد الله القرطبي: وعندنا أن السحر حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما يشاء خلافاً للمعتزلة وأبي إسحاق الإسفرايني من الشافعية حيث قالوا: إنه تمويه وتخييل قال ومن السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة, والشعوذي البريد لخفة سيره, قال ابن فارس: وليست هذه الكلمة من كلام أهل البادية, قال القرطبي: ومنه ما يكون كلاماً يحفظ ورقى من أسماء الله تعالى وقد يكون من عهود الشياطين ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك, قال: وقوله عليه السلام: «إن من البيان لسحراً» يحتمل أن يكون مدحاً كما تقول طائفة, ويحتمل أن يكون ذماً للبلاغة قال: وهذا أصح, قال لأنها تصوب الباطل حتى توهم السامع أنه حق كما قال عليه الصلاة والسلام: «فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له» الحديث.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:58 PM
فصل) وقد ذكر الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد ابن هبيرة رحمه الله في كتابه(الإشراف على مذاهب الأشراف) باباً في السحر فقال: أجمعوا على أن السحر له حقيقة إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا حقيقة له عنده واختلفوا فيمن يتعلم السحر ويستعمله, فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد يكفر بذلك. ومن أصحاب أبي حنيفة من قال إن تعلمه ليتقيه أو ليجتنبه فلا يكفر ومن تعلمه معتقداً جوازه أو أنه ينفعه كفر, وكذا من اعتقد أن الشياطين تفعل له ما يشاء فهو كافر. وقال الشافعي رحمه الله: إذا تعلم السحر قلنا له صف لنا سحرك فإِن وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر, وإن كان لايوجب الكفر فإِن اعتقد إباحته فهو كافر, قال ابن هبيرة: وهل يقتل بمجرد فعله واستعماله ؟ فقال مالك وأحمد نعم, وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا فأما إن قتل بسحره إنساناً فإنه يقتل عند مالك والشافعي وأحمد. وقال أبو حنيفة: يقتل حتى يتكرر منه ذلك أو يقر بذلك في حق شخص معين, وإذا قتل فإِنه يقتل حداً عندهم إلا الشافعي فإِنه قال: يقتل والحالة هذه قصاصاً قال: وهل إذا تاب الساحر تقبل توبته ؟ فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهم: لا تقبل, وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى تقبل, وأما ساحر أهل الكتاب فعند أبي حنيفة أنه يقتل كما يقتل الساحر المسلم, وقال مالك وأحمد والشافعي: لايقتل يعني لقصة لبيد بن الأعصم واختلفوا في المسلمة الساحرة فعند أبي حنيفة أنها لا تقتل ولكن تحبس, وقال الثلاثة حكمها حكم الرجل, والله أعلم. وقال أبو بكر الخلال: أخبرنا أبو بكر المروزي قال: قرأ على أبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ عمر ابن هارون أخبرنا يونس عن الزهري: قال يقتل ساحر المسلمين ولا يقتل ساحر المشركين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرته امرأة من اليهود فلم يقتلها. وقد نقل القرطبي عن مالك رحمه الله, أنه قال في الذمي يقتل إن قتل سحره, وحكى ابن خويز منداد عن مالك روايتين في الذمي إذا سحر: إحداهما أنه يستتاب فإِن أسلم وإِلا قتل, والثانية أنه يقتل وإن أسلم, وأما الساحر المسلم فإِن تضمن سحره كفراً كفر عند الأئمة الأربعة وغيرهم لقوله تعالى: {وما يعلمان من أحد حتى يقولا: إنما نحن فتنة فلا تكفر}. لكن قال مالك إذا ظهر عليه لم تقبل توبته لأنه كالزنديق فإِن تاب قبل أن يظهر عليه وجاءنا تائباً قبلناه, فإن قتل سحره قتل قال الشافعي: فإن قال لم أتعمد القتل فهو مخطىء تجب عليه الدية.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:59 PM
(مسألة) وهل يسئل الساحر حلاً لسحره فأجاز سعيد بن المسيب فيما نقله عنه البخاري, وقال عامر الشعبي: لا بأس بالنشرة وكره ذلك الحسن البصري, وفي الصحيح عن عائشة أنها قالت: يارسول الله هلا تنشرت, فقال: «أما الله فقد شفاني وخشيت أن أفتح على الناس شراً» وحكى القرطبي عن وهب: أنه قال يؤخذ سبع ورقات من سدر فتدق بين حجرين ثم تضرب بالماء ويقرأ عليها آية الكرسي ويشرب منها المسحور ثلاث حسوات ثم يغتسل بباقيه فإِنه يذهب ما به, وهو جيد للرجل الذي يؤخذ عن امرأته (قلت) أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر ما أنزل الله على رسوله في ذهاب ذلك وهما المعوذتان, وفي الحديث «لم يتعوذ المتعوذ بمثلهما» وكذلك قراءة آية الكرسي فإنها مطردة للشياطين.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:00 PM
وقال القرطبى فى تفسيره:
وقال الجوهري: السحر الأخذة، وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر، وقد سحره يسحره سحرا. والساحر: العالم، وسحره أيضا بمعنى خدعه، وقد ذكرناه. وقال ابن مسعود: كنا نسمي السحر في الجاهلية العضه. والعضه عند العرب: شدة البهت وتمويه الكذب، قال الشاعر:
أعوذ بربي من النافثات في عضه العاضه المعضه
واختلف هل له حقيقة أم لا، فذكر الغزنوي الحنفي في عيون المعاني له: أن السحر عند المعتزلة خدع لا أصل له، وعند الشافعي وسوسة وأمراض. قال: وعندنا أصله طلسم يبنى على تأثير خصائص الكواكب، كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما عسر.
قلت: وعندنا أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء، على ما يأتي. ثم من السحر ما يكون بخفة اليد كالشعوذة. والشعوذي: البريد لخفة سيره. قال ابن فارس في المجمل: الشعوذة ليست من كلام أهل البادية، وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر، ومنه ما يكون كلاما يحفظ، ورقى من أسماء الله تعالى. وقد يكون من عهود الشياطين، ويكون أدوية وأدخنة وغير ذلك.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:02 PM
سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفصاحة في الكلام واللسانة فيه سحرا، فقال: (إن من البيان لسحرا) أخرجه مالك وغيره. وذلك لأن فيه تصويب الباطل حتى يتوهم السامع أنه حق، فعلى هذا يكون قوله عليه السلام: (إن من البيان لسحرا) خرج مخرج الذم للبلاغة والفصاحة، إذ شبهها بالسحر. وقيل: خرج مخرج المدح للبلاغة والتفضيل للبيان، قاله جماعة من أهل العلم. والأول أصح، والدليل عليه قوله عليه السلام: (فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض)، وقوله: (إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون). الثرثرة: كثرة الكلام وترديده، يقال: ثرثر الرجل فهو ثرثار مهذار. والمتفيهق نحوه. قال ابن دريد. فلان يتفيهق في كلامه إذا توسع فيه وتنطع، قال: وأصله الفهق وهو الامتلاء، كأنه ملأ به فمه.
قلت: وبهذا المعنى الذي ذكرناه فسره عامر الشعبي راوي الحديث وصعصعة بن صوحان فقالا: أما قوله صلى الله عليه وسلم: (إن من البيان لسحرا) فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه، وإنما يحمد العلماء البلاغة واللسانة ما لم تخرج إلى حد الإسهاب والإطناب، وتصوير الباطل في صورة الحق. وهذا بين، والحمد لله.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:04 PM
من السحر ما يكون كفرا من فاعله، مثل ما يدعون من تغيير صور الناس، وإخراجهم في هيئة بهيمة، وقطع مسافة شهر في ليلة، والطيران في الهواء، فكل من فعل هذا ليوهم الناس أنه محق فذلك كفر منه، قاله أبو نصر عبدالرحيم القشيري. قال أبو عمرو: من زعم أن الساحر يقلب الحيوان من صورة إلى صورة، فيجعل الإنسان ****ا أو نحوه، ويقدر على نقل الأجساد وهلاكها وتبديلها، فهذا يرى قتل الساحر لأنه كافر بالأنبياء، يدعي مثل آياتهم ومعجزاتهم، ولا يتهيأ مع هذا علم صحة النبوة إذ قد يحصل مثلها بالحيلة. وأما من زعم أن السحر خدع ومخاريق وتمويهات وتخييلات فلم يجب على أصله قتل الساحر، إلا أن يقتل بفعله أحدا فيقتل به.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:06 PM
ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت وله حقيقة. وذهب عامة المعتزلة وأبو إسحاق الإسترابادي من أصحاب الشافعي إلى أن السحر لا حقيقة له، وإنما هو تمويه وتخييل وإيهام لكون الشيء على غير ما هو به، وأنه ضرب من الخفة والشعوذة، كما قال تعالى: "يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى" [طه: 66] ولم يقل تسعى على الحقيقة، ولكن قال "يخيل إليه". وقال أيضا: "سحروا أعين الناس "[الأعراف: 116]. وهذا لا حجة فيه، لأنا لا ننكر أن يكون التخييل وغيره من جملة السحر، ولكن ثبت وراء ذلك أمور جوزها العقل وورد بها السمع، فمن ذلك ما جاء في هذه الآية من ذكر السحر وتعليمه، ولو لم يكن له حقيقة لم يمكن تعليمه، ولا أخبر تعالى أنهم يعلمونه الناس، فدل على أن له حقيقة. وقوله تعالى في قصة سحرة فرعون: "وجاؤوا بسحر عظيم" وسورة "الفلق"، مع اتفاق المفسرين على أن سبب نزولها ما كان من سحر لبيد بن الأعصم، وهو مما خرجه البخاري ومسلم وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم، الحديث. وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما حل السحر: "إن الله شفاني". والشفاء إنما يكون برفع العلة وزوال المرض، فدل على أن له حقا وحقيقة، فهو مقطوع به بإخبار الله تعالى ورسوله على وجوده ووقوعه. وعلى هذا أهل الحل والعقد الذين ينعقد بهم الإجماع، ولا عبرة مع اتفاقهم بحثالة المعتزلة ومخالفتهم أهل الحق. ولقد شاع السحر وذاع في سابق الزمان وتكلم الناس فيه، ولم يبد من الصحابة ولا من التابعين إنكار لأصله. وروى سفيان عن أبي الأعور عن عكرمة عن ابن عباس قال: علم السحر في قرية من قرى مصر يقال لها: الفرما، فمن كذب به فهو كافر، مكذب لله ورسوله، منكر لما علم مشاهدة وعيانا.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:07 PM
قال علماؤنا: لا ينكر أن يظهر على يد الساحر خرق العادات مما ليس في مقدور البشر من مرض وتفريق وزوال عقل وتعويج عضو إلى غير ذلك مما قام الدليل على استحالة كونه من مقدورات العباد. قالوا: ولا يبعد في السحر أن يستدق جسم الساحر حتى يتولج في الكوات والخوخات والانتصاب على رأس قصبة، والجري على خيط مستدق، والطيران في الهواء والمشي على الماء وركوب *** وغير ذلك. ومع ذلك فلا يكون السحر موجبا لذلك، ولا علة لوقوعه ولا سببا مولدا، ولا يكون الساحر مستقلا به، وإنما يخلق الله تعالى هذه الأشياء ويحدثها عند وجود السحر، كما يخلق الشبع عند الأكل، والري عند شرب الماء. روى سفيان عن عمار الذهبي أن ساحرا كان عند الوليد بن عقبة يمشي على الحبل، ويدخل في أست ال**** ويخرج من فيه، فاشتمل له جندب على السيف فقتله جندب - هذا هو جندب بن كعب الأزدي ويقال البجلي - وهو الذي قال في حقه النبي صلى الله عليه وسلم: (يكون في أمتي رجل يقال له جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بين الحق والباطل). فكانوا يرونه جندبا هذا قاتل الساحر. قال علي بن المديني: روى عنه حارثة بن مضرب
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:08 PM
أجمع المسلمون على أنه ليس في السحر ما يفعل الله عنده إنزال الجراد والقمل والضفادع وفلق البحر وقلب العصا وإحياء الموتى وإنطاق العجماء، وأمثال ذلك من عظيم آيات الرسل عليهم السلام. فهذا ونحوه مما يجب القطع بأنه لا يكون ولا يفعله الله عند إرادة الساحر. قال القاضي أبو بكر بن الطيب: وإنما منعنا ذلك بالإجماع ولولاه لأجزناه.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:08 PM
في الفرق بين السحر والمعجزة، قال علماؤنا: السحر يوجد من الساحر وغيره، وقد يكون جماعة يعرفونه ويمكنهم الإتيان به في وقت واحد. والمعجزة لا يمكن الله أحدا أن يأتي بمثلها وبمعارضتها، ثم الساحر لم يدع النبوة فالذي يصدر منه متميز عن المعجزة، فإن المعجزة شرطها اقتران دعوى النبوة والتحدي بها، كما تقدم في مقدمة الكتاب.
واختلف الفقهاء في حكم الساحر المسلم والذمي، فذهب مالك إلى أن المسلم إذا سحر بنفسه بكلام يكون كفرا يقتل ولا يستتاب ولا تقبل توبته، لأنه أمر يستسر به كالزنديق والزاني، ولأن الله تعالى سمى السحر كفرا بقوله: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" وهو قول أحمد بن حنبل وأبي ثور وإسحاق والشافعي وأبي حنيفة. وروي قتل الساحر عن عمر وعثمان وابن عمر وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد وعن سبعة من التابعين. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: (حد الساحر ضربه بالسيف) خرجه الترمذي وليس بالقوي، انفرد به إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف عندهم، رواه ابن المنذر: وقد روينا عن عائشة أنها باعت ساحرة كانت سحرتها وجعلت ثمنها في الرقاب. قال ابن المنذر: وإذا أقر الرجل أنه سحر بكلام يكون كفرا وجب قتله إن لم يتب، وكذلك لو ثبتت به عليه بينة ووصفت البينة كلاما يكون كفرا. وإن كان الكلام الذي ذكر أنه سحر به ليس بكفر لم يجز قتله، فإن كان أحدث في المسحور جناية توجب القصاص اقتص منه إن كان عمد ذلك، وإن كان مما لا قصاص فيه ففيه دية ذلك. قال ابن المنذر: وإذا اختلف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسألة وجب اتباع أشبههم بالكتاب والسنة، وقد يجوز أن يكون السحر الذي أمر من أمر منهم بقتل الساحر سحرا يكون كفرا فيكون ذلك موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحتمل أن تكون عائشة رضي الله عنها أمرت ببيع ساحرة لم يكن سحرها كفرا. فإن احتج محتج بحديث جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (حد الساحر ضربه بالسيف) فلو صح لاحتمل أن يكون أمر بقتل الساحر الذي يكون سحره كفرا، فيكون ذلك موافقا للأخبار التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)...
قلت: وهذا صحيح، ودماء المسلمين محظورة لا تستباح إلا بيقين ولا يقين مع الاختلاف. والله تعالى اعلم. وقال بعض العلماء: إن قال أهل الصناعة أن السحر لا يتم إلا مع الكفر والاستكبار، أو تعظيم الشيطان فالسحر إذا دال على الكفر على هذا التقدير، والله تعالى اعلم. وروي عن الشافعي: لا يقتل الساحر إلا أن يقتل بسحره ويقول تعمدت القتل، وإن قال لم أتعمده لم يقتل، وكانت فيه الدية كقتل الخطأ، وإن أضر به أدب على قدر الضرر. قال ابن العربي: وهذا باطل من وجهين، أحدهما: أنه لم يعلم السحر، وحقيقته أنه كلام مؤلف يعظم به غير الله تعالى، وتنسب إليه المقادير والكائنات. الثاني: أن الله سبحانه قد صرح في كتابه بأنه كفر فقال: "وما كفر سليمان" بقول السحر "ولكن الشياطين كفروا" به وبتعليمه، وهاروت وماروت يقولان: "إنما نحن فتنة فلا تكفر" وهذا تأكيد للبيان.
احتج أصحاب مالك بأنه لا تقبل توبته، لأن السحر باطن لا يظهره صاحبه فلا تعرف توبته كالزنديق، وإنما يستتاب من أظهر الكفر مرتدا، قال مالك: فإن جاء الساحر أو الزنديق تائبا قبل أن يشهد عليهما قبلت توبتهما، والحجة لذلك قوله تعالى: "فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا" [غافر: 85] فدل على أنه كان ينفعهم إيمانهم قبل نزول العذاب، فكذلك هذان.
وأما ساحر الذمة، فقيل يقتل. وقال مالك: لا يقتل إلا أن يقتل بسحره ويضمن ما جنى، ويقتل إن جاء منه ما لم يعاهد عليه. وقال ابن خويز منداد: فأما إذا كان ذميا فقد اختلفت الرواية عن مالك، فقال مرة: يستتاب وتوبته الإسلام. وقال مرة: يقتل وإن أسلم. وأما الحربي فلا يقتل إذا تاب، وكذلك قال مالك في ذمي سب النبي صلى الله عليه وسلم: يستتاب وتوبته الإسلام. وقال مرة: يقتل ولا يستتاب كالمسلم. وقال مالك أيضا في الذمي إذا سحر: يعاقب، إلا أن يكون قتل بسحره، أو أحدث حدثا فيؤخذ منه بقدره. وقال غيره: يقتل، لأنه قد نقض العهد. ولا يرث الساحر ورثته، لأنه كافر إلا أن يكون سحره لا يسمى كفرا. وقال مالك في المرأة تعقد زوجها عن نفسها أو عن غيرها: تنكل ولا تقتل.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:09 PM
واختلفوا هل يسأل الساحر حل السحر عن المسحور، فأجازه سعيد بن المسيب على ما ذكره البخاري، وإليه مال المزني وكرهه الحسن البصري. وقال الشعبي: لا بأس بالنشرة. قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي، ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به، فإنه يذهب عنه كل ما به، إن شاء الله تعالى، وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله.
أنكر معظم المعتزلة الشياطين والجن، ودل إنكارهم على قلة مبالاتهم وركاكة دياناتهم، وليس في إثباتهم مستحيل عقلي، وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على إثباتهم، وحق على اللبيب المعتصم بحبل الله أن يثبت ما قضى العقل بجوازه، ونص الشرع على ثبوته، قال الله تعالى: "ولكن الشياطين كفروا" وقال: "ومن الشياطين من يغوصون له" [الأنبياء: 82] إلى غير ذلك من الآي، وسورة "الجن" تقضي بذلك، وقال عليه السلام: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم). وقد أنكر هذا الخبر كثير من الناس، وأحالوا روحين في جسد، والعقل لا يحيل سلوكهم في الإنس إذا كانت أجسامهم رقيقة بسيطة على ما يقوله بعض الناس بل أكثرهم، ولو كانوا كثافا لصح ذلك أيضا منهم، كما يصح دخول الطعام والشراب في الفراغ من الجسم.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:10 PM
الســــحــــر:
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:11 PM
إنه أحجية الأحاجي ولغز الألغاز وسر من أكبر الأسرار، داء عضال، تفشى بين الرجال والنساء.. الفقراء والأغنياء .. الأميين والمتعلمين ... المرضى و الاأصحاء .. البؤساء والوجهاء .. العالة والرؤساء..
إنه الداء الخطير الذي تفشى بين الناس عامة وخاصة إلا من رحم ربي، إنه خطر عظيم، خطر على العقيدة، خطر على الفرد، خطر على الأسرة، خطر على المجتمع، خطر على الأمة بأسرها.
إنه السحر قرين الكفر، وهو داء من أدواء الأمم قديما، ولسوء آثاره اتهمت به الأنبياء وهم من هذه التهمة براء "كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون".
وهو مشكلة من مشكلات الزمن حديثا، وفى عصر التقدم المادي تزداد ظاهرة السحر والشعوذة نفوذا، وتجرى طقوسه فى أكثر شعوب العالم تقدما، وربما أقيمت له الجمعيات والمعاهد، أو نظمت له المؤتمرات والندوات
إنه كما ينبغي على الأمة أن تعرف الأمراض التي تصيب الأبدان وتفتك بالصحة، فكذلك ينبغي لهم أن يعرفوا وأن يهتموا بالأمراض التي تمس الدين بل قد تذهبه بالكلية، ولاشك أن أمراض العقائد والقلوب أشد ضرراً من أمراض الأبدان لأن مرض الأبدان لا يعدو أن يكون أثره في الدنيا بينما مرض العقائد ومرض القلوب يكون أثره في الدنيا والآخرة.
ما معنى السحر ؟ ما هو تعريفه في الشرع ؟ هل للسحر حقيقة ؟ ما هي أنواع السحر ؟ إلى من ابتلي بالسحر ، حكم السحر و السحرة ؟ صور من عالم السحر و السحرة ؟ حكم من يذهب إليهم ؟ علامات يعرف بها الساحر ؟ لماذا يروج السحر ويكثر السحرة في بلاد المسلمين ؟ الوقاية من السحر قبل وقوعه ؟ علاج السحر بعد وقوعه ؟
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:12 PM
معنى السحر :
السحر يطلق فى لغة العرب على كل شيء خفي سببه، ولطف ودق، ولذلك قالوا "أخفى من السحر ".
وعرفه ابن قدامة بأنه :"عقد ورقى يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر فى بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له".
هل له حقيقة :
السحر حقيقة موجودة، وله تأثير في واقع الناس، فمنه ما يقتل ومنه ما يمرض ، ومنه ما يفرق ، ولو لم يكن موجوداً وله حقيقة لما وردت النواهي عنه في الشرع والوعيد على فاعله، والعقوبات الشرعية، على متعاطيه، فكم فرق السحرة بين زوج وزوجته، وبين صديق وصديقه، وتاجر وتجارته، وموظف ووظيفته، وكل هذا حقيقة لا مكابرة فيها. وقد دل القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة وأقوال أهل العلم على أن للسحر حقيقة..
قال النووي:( والصحيح أن السحر له حقيقة وبه قطع الجمهور، وعليه عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة ) . بل قال الخطابى بعد أن أثبت حقيقة السحر، ورد على المنكرين:( فنفي السحر جهل، والرد على من نفاه لغو وفضل ) .
أنوع السحر :
هو أنواع مختلفة وطرائق متباينة، ولذا قال الشنقيطي رحمه الله : "اعلم أن السحر لا يمكن حده بحد جامع مانع، لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة تحته، ولا يتحقق قدر مشترك بينهما يكون جامعا له، مانعا لغيرها، ومن هنا اختلفت عبارات العلماء فى حده اختلافا متباينا " انتهى.
و قد عرف من خلال تتبع أحوال السحرة والمسحورين أن للسحر أنواعاً كثيرة من حيث تأثيرها على المسحور.
فمنه سحر التفريق الذي قال الله فيه: " فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه."
ومنه سحر العطف وهو عمل سحري يعطف الرجل عما لا يهواه إلى محبته بطرق شيطانية . وهو الذي سماه رسول الله التولة حيث قال: "إن الرقى والتمائم والتولة شرك" أحمد وأبو داود. التولة: هو ما يصنعونه ويزعمون أنه يحبب المرأة إلى الرجل، أو الرجل إلى المرأة ، وهو ضرب من السحر.
ومن السحر أيضاً سحر التخييل كأن يرى الشيء الثابت متحركاً، والمتحرك ثابتاً كما قال تعالى عن موسى عليه السلام: فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى.
ومن السحر سحر الخمول بحيث يحبب إلى المسحور الوحدة والصمت الدائم والشرود الذهني وما شابه ذلك من ألوان السحر وضروبه.
ومن السحر الصرف و هو صرف الرجل عما يهوى، كصرفه مثلا عن محبة زوجته إلى بغضها.
حكم السحر :
والسحر محرم فى جميع شرائع الرسل عليهم السلام وهو أحد نواقض الاسلام حتى قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله: فمن فعله أو رضي به كفر، والدليل قوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر
أما حكم السحرة وحدّهم فيقول ابن تيمية رحمه الله :( أكثر العلماء على أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن(عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجندب بن عبد الله ... ) .
وعن بجالة بن عبدة أنه قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر .
قال ابن قدامة معلقا على هذا الأثر : (وهذا اشتهر فلم ينكر، فكان إجماعا)، وإنما جاء حكم الشريعة بقتل الساحر لأنه مفسد في الأرض يفرق بين المرء وزوجه، ويؤذي المؤمنين والمؤمنات ويزرع البغضاء ويشيع الرعب، ويفسد على الأسر ودها، ويقطع على المتوادين حبهم وصفاءهم، وفي قتله قطع لفساده، وإراحة البلاد والعباد من خبثه وبلائه. والله لا يحب المفسدين .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:13 PM
إلى من ابتلي بشيء من السحر :
من ابتلي بشيء من السحر قيقال له أمران :
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:14 PM
الأول : لك في رسول الله عزاء ، فلم يَسلَم من السحر حتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد سَحَره لبيد بن الأعصم اليهودي وألقى السحر في بئر أحد الأنصار , حتى جاءه ملَكان وأخبراه بسحره فذهب النبي صلى الله عليه وسلم مع بعض أصحابه وأخرج السحر من البئر فشُفي. والحديث في الصحيحين , وجاء في رواية أحمد في مسنده أن وَجَعَه صلى الله عليه وسلم استمرّ ستة أشهر وهو في السلسلة الصحيحة.
عن عائشة قالت: ((سحر النبي حتى أنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال: أشعرت يا عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفيته فيه؟ قلت وما ذاك يا رسول الله، قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل، قال: مطبوب، قال ومن طبه، قال: لبيد بن الأعصم اليهودي من بني زريق، قال فماذا، قال: مِشط ومشاطة وجُفِّ طَلْعَةِ نخل ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان، فذهب النبي في أناس من أصحابه إلى البئر، ثم رجع إلى عائشة فقال والله لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، فأمر بها فدفنت)) رواه البخاري، هذا ورسول الأمة قد أصيب بالسحر فكيف بمن دونه.
الثاني : من تعلق شيئاً وُكل إليه، فمن تعلق بربه ومولاه رب كل شيء ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه، فهو نعم المولى ونعم النصير، ومن تعلق بالكهنة والسحرة والشياطين والمشعوذين وغيرهم من أفاكي المخلوقين وكله الله إلى من تعلق به.
يقول عطاء الخراساني: لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت، فقلت: حدثني حديثاً أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز، قال: نعم، أوحى الله تبارك وتعالى إلى نبيه داود، يا داود: أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي عبد من عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجاً، أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده، وأَسَخْتُ الأرض من تحت قدمه ثم لا أبالي بأي أوديتها هلك.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:16 PM
صور من عالم السحر و السحرة :
الأولى : صورة أولئك النفر الذين يذهبون إلى هناك ، حيث يطفأ نور الإيمان حيث المعصية ، اشتعلت قلوب بعضهم بفتيل الحسد، فسهروا الليل وكابدوا النهار، فساروا بخطوات سريعة، متناسين هواتف النفس، بأن هذا الطريق إيذاء للمسلم، لقد دخل أحدهم على الساحر وتحدثا بحديث الغدر والخيانة، ثم ما لبث أن سمع كلمات الطمأنينة من هذا الساحر المفسد بأن كل شيء سوف يسير لما يخططون: ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين ، أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون ثم ما هي إلا وقت يسير حتى يشعر ذلك المسكين المبتلى بأن نفسه ليست تلك الأولى وأن حياته قد طرأ عليها أمر ما غيره مسارها إلى حيث لا يريد، قال الفضيل بن عياض : والله ما يحل لك أن تؤذي ***ا أو خنزيرا بغير حق فكيف تؤذي مسلما. كم أثرت تلك الصفقات المعقودة في جنح الظلام على حياة أسر، فكم من نساء قد طلقن، كم من أبرياء قد ماتوا وكم فرق من بين الشريكين في التجارة وغيرها، فإنا لله و إنا إليه راجعون.
الثانية : ذكر بعض الدعاة من الأحجبة التي مرت عليه ، حجاب وضع لإنسان مصاب بالعقم لا ينجب و لا يستطيع أن يأتي أهله فنفخ عليه الساحر ونفث عليه وتكلم معه و توضأ أمامه تمويهاً وهو لا يعرف أنه ساحر فكتب له حجاباً وهذا الحجاب فيه بعض أسماء الله الحسنى و المعوذات و أين توضع "تلف على ذكره " والعياذ بالله .
الثالثة : أما حياة الساحر فهاك شيئاً منها :
اعلم أن الساحر لا يكون ساحراً حتى يكفر بالله، وقد أخبرنا ربنا تبارك وتعالى أن الذي يعلم الساحر السحر إنما هم الشياطين. ولا يتمكن الساحر من ذلك حتى يكفر بالله العظيم ويستعين بالشياطين من دون الله. فليس الساحر بنفسه هو الذي اخترع السحر، بل إن الشياطين هم الذين علموه. وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر. فلا بد أن يجتاز الساحر امتحاناً يجربه الشيطان عليه بأكل نجاسة وصرف عبادة، ووقوع في أمر لا يجوز ولا يليق حينئذٍ يوقن الشيطان أن تلميذه من السحرة قد جاوز المرحلة، فيبدأ يسخر له من شياطين الجن من يعينه على إحداث الخلل والمرض .
فمن الأعمال التي يعملها بعض السحرة أنه قد يرتدي المصحف في نعليه ويدخل بها إلى الخلاء ويطأ بذلك البول والغائط بالمصحف ، ومنهم من يكتب آيات القرآن بالقذارة والعذرة والغائط ، ومنهم من يكتب آيات القرآن بدم الحيض ، ومنهم من يكتب آيات القرآن الكريم على أسفل نعليه وقدميه ، ومنهم من يذبح لغير الله، ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة ، ومنهم من يصلي بدون وضوء ، ومنهم من يظل جنباً طيلة العام ، ومنهم من يخاطب الكواكب وهم المنجمون ، ومنهم من يسجد لها من دون الله تعالى ، ومنهم من يأتي أمه في وقت السحر فيجامع أمه أو يجامع أحد محارمه.. الخ هذه الأعمال .
صورة أخيرة : وقد يتسمى هؤلاء المشعوذين كذبا وزورا بالأطباء الشعبين، وهم في الحقيقة كهنة وسحرة يستخدمون الجن ويغررون بالناس باسم الطب الشعبي، الطب الشعبي برئ من هذه الجرائم حتى إن بعض هؤلاء الدجالين قاتله الله ليس له هم إلا الضحك على النساء فلو أتاه رجل بزوجته أو أخته أو إحدى قريباته قال لمحرمها: أخرج حتى أقرأ عليها، فبعض الأغبياء يخرجون فيأتي هذا المشعوذ بحجة القراءة فيمس جسم المرأة ويمسح على جسدها حتى تلين له لغرض خبيث في نفسه ((وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما))، بل بعضهم تعدّى به الأمر إلى الزنى بكثير من النساء بحجة أنها تحتاج إلى علاج سفلي فيخرج قريبها ليتسنى له علاجها بالعلاج السفلي فإذا به يزني بها حينئذ لا تستطيع المرأة أن تتكلم أو تشتكي لأنه أسقط في يدها عندما انتهك عرضها هذا المجرم الأثيم ثم يهددها بعد ذلك - وكذب عدو الله ولا يستطيع- بأنها لو تكلمت سوف يسلّط عليها نفرا من الجن فهو بهذا التهديد يلجم لسانها عما جرى لها معه.
ـــــــــــــــــــــــــــ
بتصرف من موقع المنبر ومن أشرطة بعنوان "مشط ومشاطة " للشيخ صالح الفريدي .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:17 PM
ما هو السحر وما علاجه بالقرآن الكريم؟
وهل تجوز الوصفات المقروء عليها القرآن الكريم وما هي؟
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:19 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:\
فالسحر عرفه العلماء بأنه عزائم وطلاسم ورقى وعقد يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين في التأثير على القلوب والأبدان بما يكون سبباً لمرض أو موت أو تفريق بين الرجل وأهله أو نحو ذلك قال تعالى: ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [البقرة: 102، 103] والعلاج النافع للمسحور هو بالرقى الشرعية من كتاب الله تعالى، وما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك. والقرآن كله شفاء نافع لمن آمن به وصدق.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:20 PM
ومن السور والآيات العظيمة النفع مع المداومة عليها، :
1. الفاتحة
2- الكرسي
3- الإخلاص.
4- المعوذتان
5- آيتان في نهاية سورة البقرة.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:21 PM
وللإنسان المسحور أن يذهب إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.
فالعلاج من السحر يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت قدرته، وبقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصان به ويحفظ من الحسد والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة صغيرة تباع في المكاتب بسعر زهيد، ونفعها عظيم وخيرها عميم. (حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة).
وأما الوصفات من أعشاب وعقاقير مباحة وزيت ونحو ذلك فيجوز استعمالها في حل السحر وتجوز القراءة عليها. وإن أردت المزيد من التفصيل عن حل السحر بالطريقة الشرعية فاقرأ كتاب (فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين) لمؤلفه عبد الله الطيار فهو كتاب جيد قدم له فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، وأما كيفية معرفة المسحور فإن علامته الصرع أحياناً، تغير أخلاقه فجأة بغير سبب معلوم ، ظهور بعض التصرفات غير المؤلوفة منه أحياناً، وغيرها كثير عدها صاحب كتاب الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه المفتي
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:22 PM
رسالة في حكم السحر والكهانة
لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:24 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :
فنظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الاخيرة ممن يدعون الطب ويعالجون عن طريق السحر أو الكهانة وانتشارهم في بعض البلاد واستغلالهم للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل – رأيت من باب النصيحة لله ولعباده أن أبين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين لما فيه من التعلق بغير الله تعالى ومخالفة أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم
فأقول مستعينا بالله تعالى : يجوز التداوي اتفاقا ، وللمسلم أن يذهب الى دكتور أمراض باطنية أو جراحية أو عصبية أو نحو ذلك ليشخص له مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعا حسبما يعرفه في علم الطب ، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ولا ينافي التوكل على الله وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله ، ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه عليهم .
فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون ، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال لكونهم يدعون أمور الغيب ، وقد روى مسلم في صحيحه أن النبي " صلعم " قال " من أتى عرافا فسأله عن شئ لم تقبل له صلاة أربعين يوما " وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي " صلعم " قال " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " صلعم " وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله " صلعم " : " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد " رواه البزار بإسناد جيد .
ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين وأمثالهم وسؤالهم وتصديقهم والوعيد على ذلك فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة وغيرهم ممن لهم قدرة وسلطان إنكار إتيان الكهان والعرافين ونحوهم ومنع من يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها والإنكار عليهم أشد الإنكار على من يجئ إليهم ، ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور ولا بكثرة من يأتي إليهم ممن ينتسب الى العلم فإنهم غير راسخين في العلم بل من الجهال لما في إتيانهم من المحذور لأن الرسول " صلعم " قد نهى عن إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم لما في ذلك من المنكر العظيم والخطر الجسيم والعواقب الوخيمة ، ولأنهم كذبة فجرة ، كما أن في هذه الأحاديث دليلا على كفر الكاهن والساحر لأنهما لا يتوصلان الى مقصدهما إلا بخدمة الجن وعبادتهم من دون الله وذلك كفر بالله وشرك به سبحانه ، والمصدق لهم بدعواهم علم الغيب ويعتقد بذلك يكون مثلهم ، وكل من تلقى هذه الأمور عمن يتعطاها فقد برئ منه رسول الله " صلعم " ، ولا يجوز للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا كنمنمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها فإن هذا من الكهانة والتلبيس على الناس ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم وكفرهم . كما لا يجوز أيضا لأحد من المسلمين أن يذهب الى من يسأله من الكهان ونحوهم عمن سيتزوج ابنه أو قريبه أو عما يكون بين الزوجين وأسرتيهما من المحبة والوفاء أو العداوة والفراق ونحو ذلك لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى .
والسحر من المحرمات الكفرية كما قال الله عز وجل في شأن الملكين في سورة البقرة ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) . فدلت هذه الآية الكريمة على أن السحر كفر وأن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا ولا ضرا وإنما يؤثر بإذن الله الكوني القدري لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق الخير والشر ولقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبسوا به على ضعفاء العقول فإنا لله وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل . كما دلت الآية الكريمة على أن الذين يتعلمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وأنه ليس لهم عند الله من خلاق أي ( من حظ ونصيب ) وهذا وعيد عظيم يدل على شدة خسارتهم في الدنيا والآخرة وأنهم باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان . ولهذا ذمهم الله سبحانه وتعالى على ذلك بقوله ( ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) والشراء هنا بمعنى البيع .
نسأل الله العافية والسلامة من شر السحرة والكهنة وسائر المشعوذين كما نسأله سبحانه أن يقي المسلمين شرهم وأن يوفق المسلمين للحذر منهم وتنفيذ حكم الله فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم وأعمالهم الخبيثة إنه جواد كريم .
وقد شرع الله سبحانه لعباده ما يتقون به شر السحر قبل وقوعه وأوضح لهم سبحانه ما يعالجونه به بعد وقوعه رحمة منه لهم وإحسانا منه إليهم وإتماما لنعمته عليهم ، وفيما يلي بيان للأشياء التي يتقي بها خطر السحر قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:25 PM
( أما النوع الأول ) وهو الذي يتقي به خطر السحر قبل وقوعه فأهم ذلك وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والتعوذات المأثورة ومن ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ومن ذلك قراءتها عند النوم ، وآية الكرسي هي أعظم آية في القرآن الكريم وهي قوله سبحانه ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا ما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم ) ومن ذلك قراءة ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) ، خلف كل صلاة مكتوبة ، وقراءة السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر وفي أول الليل بعد صلاة المغرب ، ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما قوله تعالى ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) ، الى آخر السورة . وقد صح عن رسول الله " صلعم " أنه قال : " من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " وصح عنه أيضا " صلعم " أنه قال من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " والمعنى والله أعلم كفتاه من كل سوء . ومن ذلك الإكثار من التعوذ بـ " كلمات الله التامات من شر ما خلق " في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو الصحراء أو الجو أو البحر ، لقول النبي " صلعم " . ( من نزل منزلا فقال " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " لم يضره شئ حتى يرتحل من منزله ذلك ) . ومن ذلك أن يقول المسلم في أول النهار وأول الليل ثلاث مرات ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله " صلعم " ، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء ، وهذه الأذكار والتعوذات من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت عليه ، وهي أيضا من أعظم السلاح لإزالة السحر بعد وقوعه مع الإكثار من الضراعة الى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس ، ومن الأدعية الثابته عنه " صلعم " في علاج الأمراض من السحر وغيره – وكان " صلعم " يرقي بها أصحابه - : " اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " ومن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي " صلعم " وهي قوله ( بسم الله أرقيك من كل شئ يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله أرقيك ) وليكرر ذلك ثلاث مرات .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:26 PM
ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( وقل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) وآيات السحر التي في سورة الأعراف وهي قوله سبحانه ( وأوحينا الى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون . فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين ) والآيات التي في سورة يونس وهي قوله سبحانه ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم . فلما جاء السحرة قال لهم موسى القوا ما أنتم ملقون . فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين . ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرومون ) ، والآيات التي في سورة طه ( قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى . قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى . فأوجس في نفسه خيفة موسى . قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى . وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) .
وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشئ ويغتسل بالباقي وبذلك يزول الداء إن شاء الله تعالى وإن دعت الحاجة لإستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء . ومن علاج السحر أيضا وهو من أنفع علاجه بذل الجهود في معرفة موضع السحر في أرض أو جبل أو غير ذلك فإذا عرف واستخرج وأتلف بطل السحر . هذا ما تيسر بيانه من الأمور التي يتقى بها السحر ويعالج بها والله ولي التوفيق .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:28 PM
وأما علاجه بعمل السحرة الذي هو التقرب الى الجن بالذبح أو غيره من القربات فهذا لا يجوز لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر فالواجب الحذر من ذلك ، كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين والمشعوذين واستعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس وقد حذر الرسول " صلى الله عليه وسلم " من إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه الرسالة . والله المسئول أن يوفق المسلمين للعافية من كل سوء وأن يحفظ عليهم دينهم ويرزقهم الفقه فيه والعافية من كل ما يخالف شرعه ، وصلى الله وسلم على عبده وسوله محمد وعلى آله وصحبه .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:29 PM
أورد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله
رحمة واسعة في كتابه القيم ( فتح المجيد ) شرح كتاب التوحيد بابا قيما في السحر أسماه( باب ما جاء في السحر) ولأهمية هذا الباب فيما يتعلق بالرقية الشرعية وما يتعلق بصلب موقع الرقية الشرعية ولتعميق الفائدة وتأصيلها لدي الاخوة الباحثين من المسلمين أردنا أن نقدم لهم ما ورد في كتاب الشيخ وخاصة الاخوة الذين لا يمكنهم الحصول علي هذا الكتاب في بلادهم نسأل الله أن ينتفعوا بعلمه الغزير.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:32 PM
باب ما جاء في السحر) قوله(باب ما جاء في السحر) أي والكهانة . السحر في اللغة: عبارة عما خفي ولطف سببه ، ولهذا جاء في الحديث " ان من البيان لسحرا " وسمي السحر سحرا لأنه يقع خفيا آخر الليل . قـال أبو محمد المقدسي في الكافي : السحر عزائم ورقى وعقـد يؤثر في القلوب والأبدان ، فيمرض ويقتل ، ويفرق بين المرء وزوجه قال تعالى : ( فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء و زوجه ) 2 :102 و قال سبحانه( و من شر النفاثات في العقد ) يعني السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن و ينفثن في عقدهن . و لولا لأن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه. و عن عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه و سلم سحر حتى انه ليخيل اليه انه يفعل الشيء و ما يفعله، و أنه قال لها ذات يوم: أتاني ملكان ، فجلس أحدهما عند رأسي و الآخر عند رجلي ، فقال: ما وجع الرجل؟ قال: مطبوب قال: و من طبه ؟ قال: لبيد ابن الأعصم في مشط و مشاطة ، و في جف طلعة ذكر في بئر ذروان " رواه البخاري ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قول الله تعالي ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) 2:102 و قوله:(يؤمنون بالجبت و الطاغوت)4 : 51 ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال "و قول الله تعالى(و لقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق)" قال ابن عباس " من نصيب" قال قتادة: و قد علم أهل الكتاب فيما عهد اليهم:أن الساحر لا خلاق له في الآخرة،و قال الحسن: ليس له دين. فدلت الآيه على تحريم السحر، و كذلك هو محرم في جميع أديان الرسل عليهم السلام، كما قال تعالى(و لا يفلح الساحر حيث أتى)20 :69 و قد نص أصحاب أحمد أنه يكفر بتعلمه و تعليمه. و روى عبد الرزاق عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" من تعلم شيئا من السحر قليلا كان أو كثيرا كان آخر عهده من الله" و هذا مرسل. واختلفوا: هل يكفر الساحر أو لا؟ فذهب طائفة من السلف الى أنه يكفر، و به قال مالك و أبوحنيفة و أحمد رحمهم الله.قال أصحابه:الا أن يكون سحره بأدوية و تدخين و سقى شيء يضر فلا يكفر. و قال الشافعي: اذا تعلم السحر قلنا له: صف لنا سحرك، فان وصف ما يوجب الكفر، مثل ما اعتقده أهل بابل من التقرب الى الكواكب السبعة ،و أنها تفعل ما يلتمس منها فهو كافر، و ان كان لا يوجب الكفر فان اعتقد اباحته كفر.اهـو قد سماه الله كفرا بقوله ) : انما نحن فتنة فلا تكفر) 2 :102 و قوله: ( وما كفر سليمان و لكن الشياطين كفروا) قال ابن عباس في قوله ( انما نحن فتنة فلا تكفر) و ذلك انهما علما الخير و الشر و الكفر و الايمان ، فعرفا أن السحر من الكفر. قال : " و قوله تعالى( يؤمنون بالجبت و الطاغوت)" تقدم الكلام عليهما في الباب قبله و فيه أن السحر من الجبت . قاله المصنف رحمه الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال عمر: الجبت :السحر ، و الطاغوت: الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله" قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر . و الطاغوت: الشيطان" هذا الأثر رواه ابن ابي حاتم و غيره.قوله" و قال جابر : الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان ، في كل حي واحد " هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم بنحوه مطولا عن وهب بن منبه قال: سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكمون اليها ، فقال : ان في جهينة واحدا . و في أسلم واحدا ، و في هلال واحدا ، و في كل حي واحدا، و هم كهان كانت تنزل عليهم الشياطين ". ( 1 ) قوله" قال جابر" هو ابن عبد الله بن حرام الأنصاري. ( 2 ) قوله" الطواغيت: كهان " أراد أن الكهان من الطواغيت ، فهو من افراد المعنى . قوله" كان ينزل عليهم الشيطان" أراد الجنس لا الشيطان الذي هو ابليس خاصة ، بل تنزل عليهم الشياطين و يخاطبونهم ويخبرونهم بما يسترقون من السمع فيصدقون مرة و يكذبون مئة. قوله" في كل حي واحد " الحي واحد الأحياء ، وهم القبائل ، أي في كل قبيلة كاهن يتحاكمون اليه ويسألونه عن الغيب ، وكذلك كان الأمر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فأبطل الله ذلك بالاسلام ، وحرست السماء بكثرة الشهب .
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم : أن الطاغوت كل ما صرف العبد وصده عن عبادة الله واخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله . سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الانس ، والأ شجار والأحجار وغيرها . ويدخل في ذلك بلا شك : الحكم بالقوانين الأجنبية عن الاسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الانسان ليحكم به في الدماء والفروج والأموال ، وليبطل بها شرائع الله ، من اقامة الحدود وتحريم الربا والزنا والخمر ونحو ذلك ، مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها بنفوذها ومنفذيها . والقوانين نفسها طواغيت ، وواضعوها ومروجوها طواغيت . وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قصدا أو عن غير قصد من واضعه . فهو طاغوت .
( 2 ) توفي جابر سنة 74 هـ ، وقيل : سنة 77 هـ ، وكان عمره أربعا وتسعين سنة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: " اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق . وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات "
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم " (اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ قال: الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ) .كذا أورده المصنف غير معزو ، وقد رواه البخاري ومسلم . قوله ( اجتنبوا ) أي أبعدوا ، وهو ابلغ من قوله : دعوا واتركوا ؛ لأن النهي عن القربان أبلغ ، كقوله تعالي ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) . قوله ( موبقات ) بموحدة وقاف : أي المهلكات . وسميت هذه موبقات لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات ، وفي الآخرة من العذاب . وفي حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد والطبري في التفسير ، وعبد الرزاق مرفوعا وموقوفا قال " الكبائر تسع ـ وذكر السبعة المذكورة ـ وزاد : الالحاد في الحرم وعقوق الوالدين " ولابن أبي حاتم عن علي قال " الكبائر ـ فذكر السبع ـ الا مال اليتيم وزاد: العقوق ، والتعرب بعد الهجرة ، وفراق الجماعة ، ونكث الصفقة " قال الحافظ: ويحتاج عندي هذا الجواب عن الحكمة في الاقتصار علي سبع . ويجاب : بأن مفهوم العدد ليس بحجة وهو ضعيف ، أو بأنه أعلم أولا بالمذكورات . ثم أعلم بما زاد ، فيجب الأخذ بالزائد ، أو أن الاقتصار وقع بحسب المقام بالنسبة الي السائل . وقد أخرج الطبراني واسماعيل القاضي عن ابن عباس أنه قيل له : " الكبائر سبع " قال " هن أكثر من سبع وسبع " وفي رواية " هي الي السبعين أقرب " وفي رواية " الي السبعمائة " (1) قوله ( قال : الشرك بالله ) هو أن يجعل لله ندا يدعوه ويرجوه ويخافه كما يخاف الله ، بدأ به لأنه أعظم ذنب عصي الله به ، كما في الصحيحين عن ابن مسعود " سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال : " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ـ
الحديث "
ـــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) قد الف الحافظ عبد الرحمن بن رجب رحمه الله كتابا في عد الكبائر . طبع . ولشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : كتاب مسائل الجاهلية ، هو كذلك في عد الكبائر .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:33 PM
و أخرج الترمذي بسنده عن صفوان بن عسال قال" قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا الى هذا النبي ، فقال له صاحبه : لا تقل نبي ، انه لو سمعك لكان له أربع عيون ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألاه عن تسع آيات بينات ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لا تشركوا بالله شيئا ن و لا تسرقوا ، و لا تزنوا ، و لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق، و لا تمشوا ببريء الى ذي سلطان ليقتله، و لا تسحروا ، و لا تأكلوا الربا ، و لا تقذفوا محصنة ، ولا تولوا للفرار يوم الزحف، و عليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت . فقبلا يديه و رجليه. و قالا : نشهد أنك نبي - الحديث" و قال: حسن صحيح . قوله ( السحر ) تقدم معناه . و هذا وجه مناسبة الحديث للترجمة. و في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: " كتب عمر بن الخطاب : أن أقتلوا كل ساحر و ساحرة قال: فقتلنا ثلاث سواحر". و صح عن حفصة رضي الله عنها" أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها ، فقتلت " . و كذلك صح عن جندب . قال أحمد: عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيه مسائل: الأولى: تفسير آية البقرة . الثانية: تفسير آية النساء. الثالثة: تفسير الجبت و الطاغوت ، والفرق بينهما . الرابعة : أن الطاغوت قد يكون من الجن و قد يكون من الانس. الخامسة : معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي. السادسة: أن الساحر يكفر . و السابعة: أنه يقتل و لا يستتاب. الثامنة: وجود هذا في المسلمين على عهد عمر ، فكيف بعده؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و عن جندب مرفوعا : " حد الساحر : ضربه بالسيف" رواه الترمذي ، و قال : الصحيح أنه موقوف. قوله( عن جندب) ظاهر صنيع الطبراني في الكبير: انه جندب بن عبد الله البجلي . لا جندب الخير الأزدي قاتل الساحر ، فانه رواه في ترجمة جندب البجلي من طريق خالد العبد عن الحسن عن جندب عن النبي صلى الله عليه و سلم ، و خالد العبدي ضعيف. قال الحافظ : و الصواب أنه غيره، و قد رواه ابن قانع و الحسن بن سفيان من وجهين عن الحسن عن جندب الخير " أنه جاء الى ساحر فضربه بالسيف حتى
مات ، و قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول- فذكره" . و جندب الخير: هو جندب بن كعب ، و قيل : جندب بن زهير. و قيل : هما واحد، كما قال
بن حبان : أبو عبد الله الأزدي الغامدي صحابي ، روى بن السكني من حديث بريدة
: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال" يضرب ضربة واحدة فيكون أمة واحدة ".
قوله ( حد الساحر : ضربة بالسيف) و روي بالهاء و التاء ، و كلاهما صحيح .
و بهذا الحديث أخذ مالك و أحمد و أبو حنيفة . فقالوا: يقتل الساحر . و روى ذلك
عن عمر ، و عثمان ، و ابن عمر ، و حفصة ، و جندب بن عبد الله ، و جندب بن
كعب ، و قيس بن سعد ، و عمر بن عبد العزيز ، و لم يرى الشافعي القتل عليه
بمجرد السحر الا ان عمل في سحره ما يبلغ الكفر و به قال بن المنذر ، و هو رواية
عن أحمد . و الأول أولى. للحديث و لأثر عمر ، و عمل به الناس في خلافته من
غير نكير.
قوله ( و في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن الخطاب أن
اقتلوا كل ساحر و ساحرة . قال: فقتلنا ثلاث سواحر ) .
هذا الأثر رواه البخاري كما قال المصنف رحمه الله ، و لكن لم يذكر قتل السواحر.
قوله( عن بجالة) بفتح الموحدة لعدها جيم: ابن عبدة-بفتحتين-التميمي ****بري،
بصري ثقة.
قوله( كتب الينا عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر و ساحرة) و ظاهره انه يقتل
منن غير استتابة. و هو كذلك على المشهور عن أحمد، و به قال مالك، لأن علم
السحر لا يزول بالتوبة. و عن أحمد يستتاب، فان تاب قبلت توبته، و به قال
الشافعي، لأن ذنبه لا يزيد عن الشرك، و المشرك يستتاب و تقبل توبته. و لذلك صح
ايمان سحرة فرعون و توبتهم.
قوله( و صح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها سحرتها فقتلت)
هذا الأثر رواه مالك في الموطأ.
و حفصة هي أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب، تزوجها النبي صلى الله عليه و سلم
بعد حنيس بن حذافة و ماتت سنة خمس و أربعين.
قوله( و كذلك صح عن جندب) أشار المصنف بهذا الى قتله الساحر. كما رواه
البخاري في تاريخه عن أبي عثمان النهدي قال" كان عند الوليد رجل يلعب فذبح
انسانا و أبان رأسه فعجبنا، فأعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله".
و رواه البهقي في الدلائل مطولا. و فيه" فأمر به الوليد فسجن" فذكر القصة بتمامها.
و لها طرق كثيرة.
قوله " قال احمد عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم"أحمد هو الامام لأحمد بن محمد بن حنبل ( 1 )
قوله( عن ثلاثة) أي صح قتل الساحر عن ثلاثة، أو جاء قتل الساحر عن ثلاثة من
أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، يعني : عمر، و حفصة ، و جندبا . و الله أعلم ــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الامام الجليل، ناصر السنة و قامع البدعة، الصابر المحتسب في الله و لله على ما لقى في نصر دين الله ، تاعلم الحافظ الحجة. ولد سنة 164 و مات سنة 241 ن قال الشافعي رحمه الله: خرجت من بغداد و ما خلفت فيها افقه و لا أروع و لا ازهد من أحمد بن حنبل. رحمة الله عليه.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:36 PM
باب بيان شيء من
أنواع السحر
قال احمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء ، حدثنا قطن بن
قبيصة عن أبيه: انه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال: " ان العيافة و الطرق و
الطيرة من الجبت" .
قال عوف: العيافة: زجر الطير . و الطرق : الخط يخط بالأرض(1) .
و الجبت : قال الحسن" رنة الشيطان" اسناده جيد.
ــ
قوله " باب بيان سيء من أنواع السحر"
قلت : ذكر الشارح رحمه الله تعالى هاهنا شيئا من الخوارق و كرامات الأولياء ، و
ذكر ما اغتر به كثير من الناس من الأحوال الشيطانية التي غرت كثيرا من العوام و الجهال ، و ظنوا أنها تدل على ولاية من جرت على يديه ممن هو من أولياء الشيطان لا
من أولياء الرحمن ثم قال : و لشيخ الاسلام كتاب " الفرقان بين أولياء الرحمن و
أولياء الشيطان" فراجعه، أ.هـ.
قال رحمه الله تعالى " قال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف عن حيان بن
العلا حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال" ان
العيافة و الطرق و الطير من الجبت " قال عوف : العيافة: زجر الطير ، و الطرق:
الخط يخط في الأرض و الجبت قالها الحسن " رنة الشيطان" اسناده جيد : و لأبي
داود و النسائي وابن حبان في صحيحه: المسند منه" .
قوله" قال أحمد" هو الامام الجليل أحمد بن حنبل.
و محمد بن جعفر هو المشهور بغندر الهذلي البصري ، ثقة مشهور. مات سنة ست
و مائتين.
و عوف : هو ابن أبي جميلة ـ بفتح الجيم ـ العبدي البصري ، المعروف بعوف
الاعرابي ، ثقة مات سنة ست أو سبع و أربعين، و له ست و ثمانون سنة. و حيان
بن العلا : هو بالتحتية و يقال حيان بن مخارق أبو العلا البصري ، مقبول .
و قطن ـ بفتحتين ـ : أبو سهل البصري ، صدوق.
قوله "عن أبيه " هو قبيصة ـ بفتح أوله ـ ابن مخارق ـ بضم الميم ـ ابو عبد الله
الهلالي صحابي نزل البصرة.
قوله" ان العياف و الطرق و الطير من الجبت " قال عوف : العيافة زجر الطير ، و
التفاؤل بأسمائها و أصواتها وممرها ، و هو من عادات العرب ، و كثير في
أشعارهم . يقال :
عاف يعيف : عيفا اذا زجر و حدس و ظن .
و قوله " و الطرق : الخط يخط بالأرض " كذا فسره عوف . و هو كذلك.
و قال أبو العادات : هو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء . و أما الطير ك فيأتي
الكلام عليها في بابها ان شاء الله. قوله" من الجبت" أي : السحر قال القاضي: و
الجبت في الأصل : الفشل الذي لا خير فيه، ثم أستعير لما يعبد من دون الله ، و
للساحر و السحر.
قوله" قال الحسن: رنة الشيطان " قلت : ذكر ابراهيم بن محمد بن مفلح : أن في
تفسير بقي بن مخلد " أن ابليس رن أربع رنات : رنة حين لعن ، و رنة حين
أهبط ، و رنة حين ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و رنة حين نزلت فاتحة
الكتاب" .
قال سعيد بن جبير : " لما لعن الله تعالى ابليس ، تغيرت صورته عن صورة
الملائكة ، و رن رنة ، فكل رنة منها في الدنيا الى يوم القيامة " رواه ابن أبي حاتم
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال " لما فتح رسول الله صلى الله عليه و سلم
مكة، رن ابليس رنة اجتمعت اليه جنوده" رواه الحافظ الضياء في المختارة .
الرنين : الصوت . و قد رن يرن رنينا . و بهذا يظهر معنى قول الحسن رحمه الله
تعالى .
ـــ
(1 ) هو ما يسمونه خط الرمل و علمه و هو ذائع بين أهل العصر ، و لبعضهم فيه تاليف و قد يتعيش به كثير من المتكهنين يغرون به البله و الجهلة ، زاعمين أنهم يطلعون على المغيبات و هم كاذبون ؛ فان هذا العلم بل الجهل لا يقصد به الا خداع الناس و أكل أموالهم بالباطل ، و قد بحثت في قواعده فوجدته ـ كما ذكرت لكـ رجما بالغيب و هو من الجبت كما في الحديث. فيجب على المؤمنين بالله الكفر به . و مثله ما يسمونه علم قراءة الكف ، و قراءة الفنجلن ، و مناجاة حب البن و نحوه، كل ذلك دجل و سحر و استمتاع كل من شياطين الجن و الانس ببعضهم . نسأل الله العافية للمسلمين من هذه الأمراض الفتاكة.
ـــ
و لأبي داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه : المسند منه .
و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم:
" من اقتبس شعبة من النجوم ، فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد " . رواه أبو داود و اسناده صحيح .
و للنسائي منةحديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. و من سحر فقد أشرك . و من تعلق شيئا وكل اليه" .
و عن ابن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " ألا هل أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة : القالة بين الناس " رواه مسلم . و لهما عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول اله صلى الله عليه و سلم: " ان من البيان لسحرا " .
فيه مسائل : الأولى : أن العيافة و الطرق و الطيرة من الجبت . الثانية: تفسير العيافة و الطرق . الثالثة : أن علم النجوم نوعا من السحر . الرابعة : العقد مع النفث من ذلك. الخامسة: أن النميمة من ذلك. السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة .
ـــــــــ
قوله " و لأبي داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه المسند منه " و لم يذكر التفسير الذي فسره به ابن عوف . و قد رواه أبو داود بالتفسير المذكور بدون كلام الحسن .
قوله " و عن أبن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" من اقتبس شعبة من النجوم ، فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد" رواه أبو داود باسناد صحيح. و كذا صححه النووي و الذهبي ، و رواه أحمد و ابن ماجة.
قوله" من اقتبس " قال أبو السعادات قبست العلم و اقتبسته اذا علمته ( 1 ) أ. هـ
قوله" شعبة " أي طائفة من علم النجوم . والشعبة الطائفة ، ومنه الحديث " الحياء شعبة من الايمان " أي جزء منه .
قوله " فقد اقتبس شعبة من السحر " الحرم تعلمه .
قال شيخ الاسلام رحمة الله تعالي عليه: فقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن علم النجوم من السحر ، قال تعالى ( ولا يفلح الساحر حيث أتي ) .
قوله " زاد ما زاد " أي كلما زاد من تعلم علم النجوم ، زاد في الاثم الحاصل بزيادة
الاقتباس ( 2 ) من شعبه ، فان م يعتقده في النجوم من التأثير باطل ، كما أن تأثير السحر باطل ( 3 ) .
قوله" وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد أشرك . ومن تعلق شيئا وكل اليه " هذا حديث ذكره المصنف من حديث أبي
هريرة وعزاه للنسائي . وقد رواه النسائي مرفوعا ، وحسنه ابن مفلح .
قوله " وللنسائي " هو الامام الحافظ أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار أبوعبد الرحمن صاحب السنن وغيرها . روي عن محمد بن المثني وابن بشار وقتيبة وخلق .
وكان اليه المنتهي في العلم بعلل الحديث . مات سنة ثلاث وثلاثمائة ، وله ثمان وثمانون سنة رحمه الله تعالي .
قوله" من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر" اعلم أن السحرة اذا أرادوا عمل السحر عقدوا الخيوط ونفثوا علي كل عقدة ، حتى ينعقد ما يريدون من السحر ، قال الله تعالي ( ومن شر النفاثات في العقد) يعني السواحر اللاتي يفعلن ذلك ، والنفث هو النفخ مع الريق ، وهو دون التفل ، والنفث فعل الساحر ، فاذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة نفخ في تلك العقدة نفخا معه ريق ، فيخرج من نفسه الخبيثة نفس مما زج للشر والأذى مقارن للريق الممازج لذلك ، وقد يتساعد هو والروح الشيطانية علي أذى المسحور فيصيبه باذن الله الكوني القدري لا الشرعي ، قاله ابن القيم رحمه الله تعالي .
قوله " ومن سحر فقد أشرك " نص في أن الساحر مشرك ، اذ لايأتى السحر بدون الشرك كما حكاه الحافظ عن بعضهم .
قوله " ومن تعلق شيئا وكل اليه " أي من تعلق قلبه شيئا ، بحيث يعتمد عليه ويرجوه وكله الله الي ذلك الشيء ( 4 ) فمن تعلق علي ربه والهه وسيده ومولاه رب كل شيء ومليكه، كفاه ووقاه وحفظه وتولاه . فنعم المولي ونعم النصير . قال تعالي ( أليس الله بكاف عبده؟ )
ومن تعلق علي السحرة والشياطين وغيرهم من المخلوقين وكله الله الي من تعلقه فهلك . ومن تأمل ذلك في أحوال الخلق ونظر بعين البصيرة رأي ذلك عيانا ، وهذا من جوامع الكلم . والله أعلم .
قال " وعن ابن مسعود رضي الله عنه : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال " هل أنبئكم
ما العضه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس " رواه مسلم .
قوله " ألا هل أنبئكم " أخبركم ، و" العضهة " بفتح المهلة وسكون المعجمة ، قال أبو السعادات : هكذا يروي في كتب الحديث . والذي في كتب الغريب " ألا أنبئكم ما العضه " بكسر العين وفتح الضاد . قال الزمخشري : أصلها " العضهة " فعلت من العضه وهو البهت . فحذفت لامه ، كما حذفت من السنة والشفة ، وتجمع علي " عضين " ثم فسره بقوله "هي النميمة القالة بين الناس " فأطلق عليها " العضه " لأنها لاتنفك عن الكذب والبهتان غالبا . ذكره القرطبي .
وذكر ابن عبد البر عن يحي بن أبي كثير قال : " يفسد النمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة " . وقال أبو الخطاب في عيون المسائل : ومن السحر السعي بالنميمة والافساد بين الناس . قال في الفروع : ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله علي وجه المكر والحيلة ، أشبه السحر ، وهذا يعرف بالعرف والعادة أنه يؤثر ، وينتج ما يعمله السحر أو أكثر فيعطي حكمه تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين . لكن يقال : الساحر انما يكفر لوصف السحر وهو أمر خاص ودليله خاص ، وهذا ليس بساحر . وانما يؤثر عمله ما يؤثره فيعطي حكمه الا فيما أختص به من الكفر وعدم قبول التوبة . انتهي ملخصا .
ـــــــــــــــــــ
( 4 ) و من قصر تعلق قلبه على الله وحده كفاه كما قال تعالى( و من يتوكل على الله فهو حسبه ) و قال ( و على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ) و هذا التعلق هو روح الايمان و خلاصة التوحيد ، فمن تعلق قلبه بغير الله يرجوه في دفع ضر أو جلب نفع : فقد أشرك بالله أعظم الشرك.
ـــــ
و به يظهر مطابقة الحديث للترجمة. و هو يدل على تحريم النميمة ، و هو مجمع عليه قال ابن حزم رحمه اله : اتفقوا على تحريم الغيبة و النميمة في غير النصيحة الواجبة. و فيه دليل على أنها من الكبائر.
قوله" القالة بين الناس " قال او السعادات: أي كثرة القول و إيقاع الخصومة بين الناس. و منه الحديث " فشت القالة بين الناس " .
قال " و لهما عن ابن عمر رضي الله عنهما : ان رسول اله صلى اله عليه و سلم قال " ان من البيان لسحرا " البيان: البلاغة و الفصاحة . قال صعصعة بن صوحان " صدق نبي الله ، فان الرجل يكون عليه الحق و هو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق " و قال ابن عبد البر : تأولته طائفة على الذم ، لأن السحر مذموم، و ذهب أكثر أهل العلم و جماعة أهل الأدب الى أنه على المدح ن لأن الله تعالى مدح البيان. قال و قد قال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن حاجة فأحسن المسألة فأعجبه قوله. قال: " هذا و الله السحر الحلال " أ.هـ .
و الأول أصح . و المراد به البيان الذي فيه تمويه على السامع و تلبيس ، كما قال بعضهم :
في زخرف القول تزيين لباطله و الحق قد يعتريه سوء تعبير
مأخوذ من قول الشاعر :
تقول هذا مجاج النحل تمدحه و ان تشأ قلت ذا قيء الزنابير
مدحا وذما و ما جاوزت وصفهما و الحق قد يعتريه سوء تعبير
قوله ( ان من البيان لسحرا ) هذا من التشبيه البليغ لكون ذلك يعمل عمل السحر ، فيجعل الحق في قالب الباطل ، و الباطل في قالب الحق . فيستميل به قلوب الجهال ، حتى يقبل الباطل و ينكر الحق ، و نسأل الله الثبات و الاستقامة على الهدى .
و أما البيان الذي يوضح الحق و قرره ، و يبطل الباطل و يبينه . فهذا هو الممدوح.
و هكذا حال الرسل و أتباعهم ، و لهذا علت مراتبهم في الفضائل ، و عظمت حسناتهم
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:37 PM
تمهيد في السحر
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:38 PM
ذكر العلامة العلم ابن القيم الجوزية رحمه الله، في كتابه القيـم الطب النبوي ,” قد أنكر طائفة من الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسحر و قالـوا:لا يجوز هذا عليه ؛ وظنوه نقصا وعيبا. وليس الأمـر كما زعموا، بل هـومن جنس ما كان يعتريه صلي الله عليه وسلم: من الأسقام والأوجـاع وهـومرض من الأمراض، واصابته به كاصابته بالسم: لا فرق بينهما". وقد ثبت في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها ، أنـها قالـت( سحـر رسول لله صلي الله عليه وسلم، حتى ان كان ليخيل اليه أنه يأتي نسائه ، ولم يأتهن) وذلك أشد ما يكون من السحر.من هذا المدخل سوف نستعرض السحر لان اصابة النبي صلي الله عليه وسلم بالسحر سوف يخدم هذا الموضوع الشائك والذي اصبح باب ضلال واضـلال لكثير من الناس واختلاط الأمور بينهم. فما هو السـحر؟
السحر: في لغة العرب بتشديد السين وتسكين الحاء هو" كل أمر يخفـى سببـه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع وكل ما لطف مأخـذه ودق. وجمعه أسحار وسحور". وتاريخ السحر قديـم بقـدم الانسان على هـذه الأرض. ولقـد عرفت الأمم السـابقة السحر فمـا من أمـة من الأمـم أرسل اليها رسول الا وأتهم الرسول المرسل بالسحر والجنون . وقرن السحر بالجنون لأن بعضا من المسحورين تصدر منهم تصرفات مثل تصرفات المجانين ، كما قال الله عز وجل( كذلك ما أتى الذين من قبلـهم من رسول الا قـالوا ساحـر
أو مجنون*) ومن هذه الآية نستدل الى أن السحر أمره قديم . حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسلم مـن هذا الاتهـام. بل ومن اصابته به .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:39 PM
أنواع السحر والورد في القرآن :
ينقسم السحر بشكله العام الى ثلاثة أقسام :
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:40 PM
القسم الأول : سحر التخيل :
وهو أن يعمـد الساحـر الـى القـوى المتخيلـة فيتصرف فيها بنوع من التصرف ويلقى فيها أنواعـا من الخـيالات والمـحاكاة وصورا مما يقصده من ذلك ثم ينزلها الى الحس من الرائيـن بقـوة نفسه الخبيثة المؤثرة فيه فينظرها كأنها فى الخارج وليس هناك شيء من ذلك. وهذا النوع من السحر يستعمل فيه الساحر عنصرين هامين مؤثرين في الخيـال يستطيع بهما أن يتصرف في خيال المسحور كيفما يشاء فيريه ما يريد أن يرى. وهذان ****صران هما: 1 ـ سحر العيون 2 ـ والاسترهاب.
واستشهادا على هذا القول من كتاب الله ، قوله عز وجل( قال ألقوا فلمـا ألقـوا سحروا أعين الناس و استرهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) أي جعلوا أعيـن الناس ترى أشياء غير حقيقية وكأنها حقيقية كمثل : أن يرى الانسان التراب يصير ذهبا والحديد يصبح ماء .. وهذا هو الذي حدث لقوم موسـى، اذ أنهـم رأوا الحبـال والعصي وهي تمشي و هي في واقع الأمر ثابتة جامدة مكانها ولكن بحكـم أنهم سحرت أعينهم صاروا يرونها تتحرك وتسعي .فقوة الخداع للعين والتمويه وخطف الأبصار بالخفة مع التأثير بالخوف كل ذلـك يؤثر في خيال الأنسان المراد سحره حتى يصبح خياله تحت سيطرة الساحر فيريه ما يريده أن يرى ويخيل اليه ما يريد أن يخيله اليه. لـذا قـال الله عـز وجـل(يخيل اليهم من سحرهم أنها تسعى ) وهذا يعنى أن التخـيل الذي حدث لهـم
انما تم عن طريق السحر. وبالمقابل وحتى يتبين لنا الحق من الباطـل نرى أن موسى عليه السلام دخل هـذه المعركـة هو وأخوه هارون وهما شخصان فقط ضـد أمة الكفر بقيادة فرعون و الذى قيل أن عددهم سبعون الف ساحـر. ولاتناسب هنا بين الفريقين عدة و عددا و لكن الغلبة لمن كان مع الله ولو اجتمعـت الجن والانس عليه. و صور لنا القران أن موسى خاف مما رأى عندما ألقي السحرة حبالهم وعصيهم ، وهذا الخوف من طباع البشر ولكن الله ثبت قلبه لكي يعلم الجميع أن القوة العلوية أقوي من السفلية. وأراد الله عـز وجـل بذلك أن يلقن الطاغية المتكبر وقومـه وأمثالهم درسا على مدى الحياة. فأمر رسوله موسى أن يثبت و ذلك في قوله عز وجل(قلنا لا تخف انك أنت الأعلى). ولكي يمده بالأمن والاطمئنان أمره بقوله عز وجل ( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيـد ساحـر، ولا يفلـح الساحر حيث أتى ). فعندما جاء هذا الأمر من الله علـم موسـى أنـه منتصـربنصرة الله له. وبدأت المعركة الكبرى وجاء السحـرة واجتمعوا وأخذوا الأمان مـن فرعـون ممنين أنفسهم بما ينتظرهم من الأجر العظيم ان هم انتصروا . وجاءوا بحـبالهم وعصيهم وجاءوا بسحر عظـيم، سحروا به أعين الناس. حيث خيل اليهـم ان حبال السحرة تحولت الى حيات ضخمة. فكان كل من في ذلك الموقف يرىهذه الحبـال وهي تسعي وتريد أن تهجم على موسى وأخيه هارون عليهمـا السلام.عندهـا القى موسى عصاه فلقفت ما صنعوا فوقع الحق و بطل ما كان يصنعون. فالله عز و جل هو الذي خلق النواميس و اذا شاء غير الأشياء كما يريـد. فهـوالذى حول العصا التي كان يحملها موسى الى حية ضخمة فلقفت كل مـا صنـع السحرة . فهو بيده كل شيء. وهو عز وجل الـذي أمر النار المحرقـة أن تكون بردا وسلاما على ابراهيم . وذلك في قوله تعالى ( يا نار كوني بردا و سلاما على ابراهيم) .فبدلا من أن تحرقه كان في داخلها متنعما يبتسم. فكانت كما أمرت. وهنانجد أن الموقف متشابه جدا مع موقف موسى مع فرعون و السحرة. اذ أمر الله موسى بقوله(وألق ما في يمينك) فلما ألقاها موسى تحولت الى حية تسعى فنظـر اليها كل مـن في المـوقف فاذا بها تهجم بأمر ربها على كل شيء ألقاه السحرة لقفه وتبلعه والكل ينظر وعلي رأسهم فرعون وملاءه. فلما رأى السحرة هـذا المنظر المذهل أن عصا واحدة تتحول وتلقف كل ما أتت عليه وهم أرباب السحر وصناعه ورأوا أن الأمر غير عادي وليس من أمر الأسحار في شيء ولا يندرج بحال من الأحوال فيما يصنعون من السحر. فما كان منهم الا انهم علموا أن مـاجاء به موسى هو الصدق وهو الحق فما كان منهم الا انهم خروا علـى الأرض ساجدين لله مؤمنين بما جاءهم به موسى من الحق ، عندها ظهر الحـق وبطـل الباطل . و تمثلت هذه القصة في القرآن في قوله تعالى (قالوا ياموسى امـا أن تلقي واما أن نكون أول من ألقى* قال بل ألقوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم أنها تسعى* فأوجس في نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف انك أنت الأعلى * وألقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر و لا يفلح الساحر حيث أتى ) وفي قوله سبحانه (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا اعيـن الناس واسترهـبوهم وجاءوا بسحر عظيم) فكل ما ذكرنـاه آنفا ينـدرج فـي سـحرالتخيل وله صور مختلفة منذ القدم. فما حدث بين موسى عليه السـلام وسحـرة فرعون هذه صورة من الصور القديمة. وكذا مـا يحد ث عنـد بعض السحـرة في ذلك الوقت، حيـث يحضر أحدهم بقرة ويلتف النـاس حوله ثم يقـوم بسحـرأعينهم ، ويأتي ويقف عند رأس البقرة وتارة عند دبرها فيخيل للناس انـه دخل من فمها وخرج من دبرها.أ ما يحدث في هذا العصر من أنواع سـحر التـخيل ، فمنه مـا يفعلـه بعـض الحواة كأن يدخل السكين في بطنه ويخرجها من ظهره، أو يضـع المـرأة فـي صندوق ثم يقوم بنشر الصندوق مـن النصف بالمنشار، فتخرج المرأة ولم تصب بأذى. وكذلك ما يقوم به بعض السحرة من الضحك على السذج و البلـه مـن الناس الذين ليس لديهم الاعتقاد الصـحيح فيوقعونهـم فـي شراكهم و أحابيلهم فيحضرون حقيبة مليئة بورق عادي ، ويحولون هذا الـورق الى نقـود حقيقية فيغررون بـها الناس وبخاصـة مـن أراد الثـراء السريـع ،مشترطين عليهم مبالغ كبيرة من المال فيحولونها مؤقتا، ويراها الناظر علـى أنها نقود وهي في الواقع ورق عادي. ولكن كما بينـا فأنهم يسحـرون أعيـن الناس فتتغير الحقيقة
الى خيال، وعندها تقع الندامة ولات حين مندم .وقد حدثت مثل هذه القصة لكثيرمن الناس في هذا الزمن، وضحك عليهم بملاين الدولارات وكلها خـدع .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:42 PM
القسم الثاني: السحر المؤثر
وهذا النوع من اشد أنواع السحـر تداولا وأضرارا وله تأثير على المسحور في عقله وبدنه وقلبه. وهذا النوع من السحر عبارة عـن عزائـم ورقـى وعقــد وطلاسم شيطانية. وهو اتفاق وعقد بين الشياطين مـن الأنس والشياطيـن مـن الجن. وقد ذكر أبو محمد المقدسي في( الكافي) "السحـر عزائم ورقي وعقد يؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل ويفرق به بين المرء وزوجه ويؤخـذ أحـد الزوجين من صاحبه. قال تعالـى(فيتعلمون منهما ما يفرقون بـه بيـن المـرء وزوجه) . وقال تعالى (ومن شر النفاثات في العقد) يعنـي السواحـر اللواتـي يعقـدن في سحرهن وينفثن في عقدهـن. ولـولا أن للسحـر حقيقـة لم يؤمـر بالاستعاذة منه" .
والسحرة اذا أرادوا أن يصنعوا السحر فانهم يحضرون الخيوط ويـعقد ون العقد وينفثون على تلك العقد حتى يتم لهم ما يريدون. وللشيطان دخل كبيـر فـي هذا الأمر حيث أنه يعينهم على ذلك كثيرا. وقد ذكر سبحانه وتعالى ذلك بقولـه( وماكفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر) والنفـث هو النفخ مع رذاذ خفيف دون التفل . والنفث بفعل الساحر، حيث تختلـط روحـه الخبيثـة المـليئة بالشر مع تلك العقد ، فيعينه ابليس الخبيث فيجتمع الخبث على هذه العقد فتؤثر في الشخص المراد سحـره وذلك باذن الله القائل ( وما هم بضـارين به من أحد الا باذن الله ) . وقد ذكـر ابن القيم رحمه الله في كتابه ( بدائع الفوائد)”السحرة اذا أرادوا عمل السـحر عقدوا الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدونه من السحر، ولهذا أمر الله تعالى بالاستعاذة من شرهم في قوله تعالىومن شر النفاثات في العقد) وهن السواحر اللاتى يفعلن ذلك . والنفـث هو النفخ مع الريق دون التفل وهو مرتبة بينهما. والنفث فعل الساحر، فاذا تكيفت نفسـه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور، ويستعين عليـه بالأرواح الخبيثة نفـخ في تلك العقد نفـخا مع ريق فيخرج مـن نفسه الخبيثة نفس ممازج للشـر والأذى مقترن بالريق الممازج لذلك. وقـد تسـاعده الروح الشيطانية على أذى المسحور فيصيبه السحر باذن الله ". والواقع أن الساحر يأتي اليه الناس ظنا منهم أنه بيده نصرتهم من الظلــم الذي وقع عليهم من قبل الغير، أو أنه يملك من القدرة ما لا يستطيع غيره أن يفعـل ، وهم في واقع الأمر لا يعدونه ساحرا بل كل اعتقادهم أنه يعالج ويستخدم القرآن في علاجه . وذلك ما يلجأ اليه غالب السحرة من استخدام الآيـات القرآنيـة ، ولكنهم يدنسون القـرآن أو يكتبونه بالمقلوب. ولذا نجد أن الناس عندمـا يـرون الآيات المكتوبة على الاحجبة و التمائم ، فانهم تطمئن أنفسهـم بها وهم لا يعلمون أنهم واقعون بين يدي ساحر من السحرة . ومعظـم ذلك يحـدث للناس الجهلـة بالعلم الشرعي وان علا تعليمهم الدنيوي كأن يكون دكتورا فـي أحدى الجامعات أو أستاذا أو مثقفا ثقافة عالية ولكن ليس في شـرع الله ، أو أنسان ضعف في قلبه الوازع الديني ، وكذلك الذين ضعف عندهم الأيمان بالقضاء والقدر و يريدون أن يغيروا ما قدر الله عليهم ،دون أن يعلموا انما ذلك من القدر الذي كتب عليهم . لذا فهم يتجهون الى هذا الصنف من الناس ظنا منهم أنهم أتقياء ومقربـون مـن الله ، وأن لديهم كرامات وكل ذلك مما يروجـه الناس بين بعضهم البعض .ومـن هنا تكتسب الدعاية لبعض الأشخاص ، فيتجه اليهم القاصي والداني. وهكذا يذيع صيـت هؤلاء السحرة الدجالين ، فيأتي اليهم الشخص بأثر أو ملابس أو أظـافر أو شعـر فيسألهم عن اسم الأم ، و هو سؤال ضروري لأن السحرة لا يؤمنـون بالعلاقة الزوجية بين المرء وزوجه بل يعتبرون أن الجميع أبناء زنـا. وكما هومعروف أن ابن الزنى ينسب الى أمه لأن الأب غيـر معلوم . ولأن الأمر كذلك فان الشياطين والمردة تقوم بخدمة هذا الساحر0 و اسم الأم أيضا علامة يربط بهاالسحر بالمسحور، فيقوم هذا الساحر بعقد العقد في ذلك الأثـر الذي أحضر ويقوم بالنفث عليه ويقرأ تعاويذ وطلاسم شيطانية فيهـا طلب الأعانـة و الأستغاثة من أرواح الشريرة من الجن الذين يعبدهم الساحـر من دون الله . ولـن يخدموه أو يقـدموا لـه العون ألا بعد أن يكفر بالله ويعبدهـم من دون الله ، وبقـدر ما يكون الساحر بعيدا عن الله وكافرا به بقدر ما يكون قريبـا من الشيطان فيعـينه، وبقدر ما يكون الأنسان قريبا من الرحمن طائعا له ، يفـر الشيطان بعيـدا عنـه هاربا منه . لذا من كـان مع ابليس فان الشيطان يسخر بعضا من المردة ليكونوا في خدمـة هذا الساحر الخبيث، فتقوم هذه الأرواح بربط السحر في جسد المسحور. ويكونون خـدم وحراس لهذا السحر، فيتابعون المراد سحره حتى يجدون الفرصةالمناسبة فيدخلون الجسد المراد سحر صاحبه، عندها يقومون بالتنكيل بهذا المريض المسحور وينفذون جميع أوامر الساحر، وكلا بحسـب مـا يطلب منه مـن الأذية فلا ينفك عنه حتى يبطـل السحر وتفك هـذه العقد باذن الله .لأنه أصيب به باذن الله . وفـي غالب الأمـر يستخدم الساحر بعضا من المواد الخبيثـة فتدفن في الأرض أحيانا، أو توضع فـي أماكن خفية ، أو تلقى فـي البحر حتـى لا يعرف مكانها فتبطل. ويمكن أن يضاف الى ذلك بعـض المواد النتنة مثل دم الحيـض أو المنى فتخلط وتجفف حتـى تكون مثل البودر ، ويقـرأ عليها الرقـى والطلاسـم السحرية ، وتوضع للشخص المراد سحره في طعامه أو شرابه لتستقـر في بطنه فتقوم بجذب الروح الخبيثة أي "خادم السحر" الى الجسد لتلتصـق به فاذا استقرت الأرواح الخبيثة في ذلك الجسد، قامت بأداء المهمة التى من أجلها عمـل السحـر، فان كانت للتفريق بين المرء وزوجه، قاموا بعمل أشياء تكره الرجـل في زوجته أو المرأة في زوجها، أو تسبب للرجل ضيقا شديدا عند جلوسه مـع زوجتـه أو بالعكس. أو يجعـلون أحد الزوجين مثلا عصبي المزاج ، وما الى ذلك من الأمور التي تكون سببا في الأنفصال بين الزوجين. وقد تسبب للانسان بعضـا من الآلام والأوجاع ، فيكون هذا السحر من اشد أنواع السحر التي يعاني منها الناس في هذاالزمان
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:43 PM
القسم الثالث: السحر المجازي
وهذا النوع من السحر يقوم على الحيل الكيميائية و خفة اليد و على التمويـه والخداع و الكذب على ضعاف العقول. وهو يعرف في زماننا هـذا بالشعـوذة والدجل. و سمي سحرا مجازا لاشتراكه في المعنى اللغوي للسحر . فهو مما خفي سببه و لطف مأخذه و دق و جرى مجرى التمويه و الخداع . وغالبا ما نرى هذا النوع من السـحر و السيمياء مما يمارسه بعض الذين يشتغلون بالسيرك و كذلك من لهم علاقة بالشياطين، كالسحرة الذين يقومون بعمل السحر الحقيقـي و لهم معرفة بخواص المواد الكيميائية و الحيل العلميـة. ومن هذه النماذج تلك التـي يعتمد فيها بعض المشعوذون بوضع مادة على جـانبي صندوق الكبريت عنـد اشعال عود الثقاب اذا احتكت بها هذه المادة أحترقت في معدن مثل الألمنيوم أو المعدن الذي سطحه أملس . فالدخان الخارج منها يتسرب على سطح المعدن على شكل مادة بنية اللون. و هذا الدخان بمجرد ملامسته لسطح رطـب فانـه يتحول الى دخان مرة أخرى . و عليه يقوم المشعوذ بحرق هذه المـادة ثـم اذا تحولت الى دخان جامد في شكل مادة بنية اللون على سطح المعدن الذى حـرقت فيه يقوم بمسحها بسطح يده لتبقى المادة فيها شرط أن تكون اليد جافة ، فاذا أتاه شخص و شكا له مرضا معينا أو قال انه مسحور فأنه يقوم بأحضار كوبـا مـن الماء يقرأ عليه بعض الآيات للتمويه ثم يرش يد الشخص المريض بهذا الماء بيده التي ليست فيها المادة ( الدخان المتجمد) ثم يمسح يد الشخص المريض فيخـرج منها الدخان بصورة كثيفة لفترة من الزمن، ثم يقول للمريض أن المرض قد خرج منك . أو يقوم بعض المشعوذون باحضار قدر فيه ماء قليل و يضعون في داخـله حبرا أو شيئا من الصباغ ، وبحركة خفيفة يلصقون حجابا من الورق فـي الغطاء الذي يغطى به القدر و يلصقونه بواسطة الغراء ثم يجعلون الشخص ينظـر فـي
داخل القدر فلا يرى شيئا. ثم يوضع القدر فوق النار فيغلي الماء بداخله فيغطى بالغطاء دون أن يرى المريض باطن الغطاء. فعندما يغطى القدر و بفعل الحرارة الشديدة و بخار الماء يذوب الغراء فيسقط الحجاب في داخل القدر، ثـم يكشـف الغطاء فينظر المريض في داخل القدر فيجد الحجاب أو التميمة في داخـل القدر فيقول له المشعوذ انك كنت مسحورا و هذا هو سحرك فيصدقه المريض .و هناك من الحيل و الأكاذيب التي يستخدمها اولئك الكذابون و هي كثيرة بـأن تحصر.ولما كان السحر بهذه الدرجة من الخطورة و فيه تخريب البيوت و ايقاع العداوة والبغضاء بين الناس، فهو كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع.فقد اعتنى الاسلام بالرد على السحرة و المشعوذين، و يكفي أن الله سبحانه و تعالى قد ذكر بكفر الساحر. و قد ذكر النبي صلى الله عليه و سلم بكفر من أتى السحرة والعرافين بقوله صلى الله عليه و سلم " من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه و سلم ". وقد اعتنى أهل العلم سلفا وخلفا بهذا الأمر، وكان من خيرة أهل العلم الذين كتبوا في هذا الباب الشائك الامام الجليل أمام أهل السنة و الجماعة في عصرنا الحاضر في القرن العشرين، رحمة الله عليه الشيخ عبد العزيز بن باز، حيث اصدر في حياته عدة فتاوى، و كان سيفا مسلطـا على السحرة و المشعوذين و الدجالين و المبتدعين، فنسأل الله له المقام العالي في جنات الخلد بجوار النبيين و الصديقين و الشهداء وحسن أولئك رفيقا. و مـن هذه الفتاوى رسالة متكاملة عنوانها :
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:44 PM
حكم السحر والكهانة وما يتعلق بها حكم السحر والكهانة وما يتعلق بها
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وبعــد :
فنظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الخيرة ممن يدعون الطب و يعالجون عن طريق السحـر أو الكهانة ، و انتشارهم في بعض البلاد و استغلالهم للسذج مـن النـاس ممن يغلب عليهم الجـهل ، رأيت من باب النصيحة لله و لعباده أن أبين ما في ذلك مـن خطـر عـظيم على الاسلام و المسلمين لما فيه من التعلق بغـير الله تعالـىومخالفة أمره و أمر رسوله صلى الله عليه و سلـم . فـأقول مستعينا بالله تعـالي يجـوز التداوي اتفاقا ، و للمسلم أن يذهب الى دكتور أمراض باطنية أو جـراحية أوعصبية أو نحو ذلك ، ليشخص له مرضه و يعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعـا حسب مـا يعرفه في علـم الطب، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العاديةولا ينافي التوكل على الله ، و قد أنزل الله سبحانه و تعالى الداء و أنزل معه الدواء عـرف ذلك من عرف و جهله من جهله ، ولكنه سبحانه لـم يجعل شفاء عباده فيما حرمـه عليهم. فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فأنهم يتكلمون رجما بالغيـب أو يستحظرون الجن ليستعينوا بـهم على ما يريدون ، و هؤلاء حكمهـم الكفـر والضلال اذا ادعوا علم الغيب ، و قد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه و سلم قال: " مـن أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما " و عن أبـي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " من أتى كاهنـا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمدا صلى الله عليه و سلم " رواه أبـوداود و خـرجه أهل السنن الأربع و صححه الحاكم عن النبي صلى الله عليه و سلم بلفظ : " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم " و عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحـر أوسـحر له و من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على مـحمد صلى الله عليه و سـلم " رواه البزار باسناد جيد . ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن أتيان العرافين والكهنة و السحرة و أمثالهم و سؤالهم و تصديقهم و الوعيد على ذلك ،فالواجب على ولاة الأمور و أهل الحسبة و غيرهم ممن لهم قدرة و سلطان انكـاراتيان الكهان و العرافين و نحوهم ، و منع من يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها و الأنكار علهم اشد الانكار ، والانكار على من يجييء اليهم ،ولا يجوز أن يغتر بصدقهم في بعض الأمور و لا بكثرة من يأتي اليهم من الناس فأنهم جهال لايجوز أغترار الناس بهم ، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قد نهى عن أتيانهم وسؤالهم و تصديقهم لما في ذلك منالمنكر العظيم و الخطر الجسيـم و العواقـب الوخيمة و لأنهم كذبة فجرة ، كما أن في هذه الأحاديث دليلا على كفـر الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب و ذلك كفـر ، و لأنهمـا لا يتوصـلان الـى مـقصدهما الا بخدمة الجن و عبادتهم من دون الله و ذلك كفر بالله و شـرك بـه سبحانه و المصدق لهم في دعواهم علم الغيب يكون مثلهم ، و كل من تلقـى هذه الأمور عمن يتعاطاها فقد برىء منه رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ولا يجوزللمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا كتمتمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص و نحوذلك من الخرافات التي يعملونها ، فان هذا من الكهانة و التلبيس على الناس و من رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم و كفرهم . كما لا يجـوز أيضـا لأحـد من المسلمين أن يذهب اليهم ليسألهم عمن سيتزوج ابنه أو أبنته أو قريبه أو عما يكون بين الزوجين و أسرتيهما من المحبة و البغضاء أو العداوة و الفـراق و نحو ذلك ، لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه الا الله سبحانه و تعالى .والسحر من المحرمات الكفرية كما قال الله عز و جل في شأن الملكين في سورة البقرة : ( و ما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من أحد الا بأذن الله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و لقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق و لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون). فدلت هذه الآيات الكريمة على أن السحر كفروأن السحرة يفرقون بين المرء و زوجه. كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا و لا ضرا و انما يؤثر باذن الله الكوني القدري لأن الله سبحانه و تعالى هو الذي خلق الخير و الشر . و لقد عظم الضرر و اشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ورثوا هذه العلوم عن المشركين و لبسوا بها على ضعفاء العقول فأنا لله و انا اليه راجعون و حسبنا الله و نعم الوكيل . كما دلـت الآية علـى أن الذين يتعلمـون السحر انما يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و انه ليس لهم عند الله من خلاق أي : " من حظ ونصيب " و هذا وعيد عظيم يدل على شدة خسارتهم في الدنيا و الآخرة ، و أنهم باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان , و لهذا ذمهم الله سبحانه و تعالى على ذلك بقوله :"ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون" و الشراء هنا بمعنى البيع نسأل الله العافية و السلامة من شر السحرة و الكهنة و سائر المشعوذين كما نسأله سبحـانه أن يقي المسلمين شرهم ، وان يوفق حكام المسلمين للحذر منهم و تنفيذ حكـم الله فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم و أعمالهم الخبيثة أنه جـواد كريـم . و قد شرع الله سبحانه لعباده ما يتقون به شر السحر قبل وقوعه و أوضح لهم سبحانه مايعالـج بـه بعد وقوعه رحمة منه لهم ، و احسانـا منه اليهم ، و اتماما لنعمته عليهم
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:46 PM
و فيما يلي بيان للأشياء التي يتقي بها خطر السحر قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا : -
أما ما يتقى بـه خطر السحـر قبل وقوعه فأهم ذلك و انفعه هو التحصن بالأذكارالشرعية و الدعوات و التعوذات المأثورة ، و من ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ، و من ذلك قراءتها عند النوم ، وآية الكرسي هي اعظم آية في القرآن الكريم و من ذلك قراءة ( قل هو الله أحـد) و(قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس) خلف كل صلاة مكتوبة و قراءة هذه السور الثلاث ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر ، و في أول الليل بعد صلاة المغرب، و عند النوم، و من ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل . و قد صح عن رسول اله صلى الله عليه و سلـم انه قال :" من قرأ آيةالكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ و لا يقربه شيطان حتى يصبح" ، و صح عنه صلى الله عليه و سلم انه قال:" من قرأ الآيتين من سـورة البقرة في ليلة كفتاه"والمعنى والله أعـلم : كفتاه من كل سوء ، ومن ذلك الأكثـار من التعوذ بكـلمات الله التامات من شر ما خلق " في الليل أو النهار ، وعند نزول أي منزل في البنـاء أو الصحراء أو الجو أو البحر لقول النبي صلي الله عليه وسلم "" مـن نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لـم يضره شـيء حتى يرتحل من منزله ذلك "ومن ذلك أن يقول المسلـم في أول النـهار وأول الليل ثلاث مـراتبسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء فـي الأرض ولا فـي السماء وهو السميع العليـم" لصحة الترغيب في ذلك عـن رسول الله صلي الله عليـه وسلـم ، وأنذلك سبب للسلامة من كل سوء . وهذه الأذكار والتعوذات من أعظـم الأسباب في اتقاء شـر السحر وغيـره مـن الشرور لمن حافظ عليها بصدق وايمان وثقة بالله واعتمـادا عليه ، وانشراح صـدر لمـا دلت عليه ، وهي أيضا من أعظم السلاح لازالة السحـر بعد وقوعه مع الاكثار من الضراعة الى الله وسؤاله سبحـانه أن يكشف الضر ويزيل البأس . ومن الأدعية الثابتة عنه صلي الله عليه وسلـم فـي علاج الأمراض من السحروغيره ، وكان صلي الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه :"اللهم رب الناس أذهــب البأس واشف أنت الشافي لاشـفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما " يقولها ثلاثا ،من ذلك ومـن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلي الله عليه وسلم وهي قولـه" بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك" بسم الله أرقيك " و ليكـرر ذلك ثلاث مرات و من علاج السحر بعد وقوعه أيضا وهو نافع باذن الله للرجل اذا حبس من جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر و يجعلها في اناء و يصب عليـه من المـاء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي و ( قل يا أيها الكافرون)( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق) و ( قل أعوذ برب النـاس) و آيـات السحر التي وردت في سورة الأعراف ( و أوحينا الى موسى أن ألقي عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون* فوقع الحق و بطل ما كانوا يعملون* فغلبوا هنالك و انقلبوا صاغرين) و الآيات في سورة يونس و هي قوله سبحانـه ( و قال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم * فلما جاء السحرة قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون* فلما القوا قال موسى ما جئتم به السحران الله سيبطلـه ان الله لا يصلـح عمـل المفسـدين*و يحق الله الحق بكلماته و لو كره المجرمون) و الآيـات في سورة طه ( قالوا ياموسى اما أن تلقي و امـا أن نكون أول من ألقـى* قال بـل القوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم أنها تسعي* فأوجس في نفسه خيفة موسى* قلنا لاتخف انك أنت الأعـلى * و القي مـا في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر و لا يفلح الساحر حيث أتى) و بعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب منه ثلاث حسوات و يغتسل بالباقي و بذلك يزول الداء ان شـاء الله، و ان دعـت الحاجـة لاستعماله مرتين أو أكثر حتى يزول الداء . و أما علاجـه بعمل السحرة الذي هوالتقرب الى الجن بالذبح أو غيره من القربات فهذا لايجوز ، لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر . فالواجب الحذر من ذلك ،كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة و العرافين و المشعوذين و استعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ، ولأنهم كذبة فجرة يدعون علم الغيب و يلبسون على الناس و قد حذر الرسول صلـى الله عليه و سلم من اتيانهم و سؤالهم و تصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه الرسالة ، و قد صح عن رسول الله عن النشرة فقال : " هي من عمل الشيطان " رواه الامام أحمد و أبوداود باسناد جيد و النشرة هي حل السحر عن المسحور و مراده صلى الله عليه وسلم بكلامه هذا النشرة التي يتعاطاها أهل الجاهلية و هي سؤال الساحر ليحل السحرأو حله بسحر مثله من ساحر آخر. أما حله بالرقية الشرعية و التعوذات الشرعية والأدوية المباحة فلا بأس في ذلك كما تقدم . و قد نص علـى ذلك العلامة ابن القيم ، والشيخ الأمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في فتح المجيـد رحمة الله عليهما ، و نص على ذلك أيضا غيرهما من أهل العلم . و الله المسؤول أن يوفق المسلمين للعافية من كل سوء ، و أن يحفظ عليهم دينهم و يرزقهم الفقه فيه و العافية من كل ما يخالف شرعه و صلى الله و سلم على عبده و رسوله محمد و على آله و صحبه و سلم . انتهت الرسالة .ومما تقدم يضح لنا خطورة هذا الأمر، بل يجب علي كل من علم شيء من هذا العلم وجب عليه بيانه للناس وواجب العلماء العاملين في هذا المجال أكبر حيث أن الله من عليهم بالتفقه في دينه، لذا المسؤولية عليهم أكبر ونسأله عز وجل أن يرد كيد السحرة الأشرار في نحورهم، وأن ينقلب سحرهم عليهم ويكفي المسلمين والمسلمات شرهـم وأن يجعل عملنا هذا مـوافقا لرضاه، وأن ينفع به كـل من تصفحه وقرأه .آمين
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:47 PM
الرقيه الشرعيه وتميزها عن الخرافه
مقدم الى
مؤتمر الطب البديل بين العلم والخرافه
الندوه العلميه الثانيه
15-17 نوفمبر 1999 م
دولة الكويت
اعداد
عبدالله بن سليمان المنيع
عضو هيئة كبار العلماء فى السعوديه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:48 PM
الحمدالله أحمده واستعينه واستغفره وأتوب اليه وأعوذ بالله من سيئات عملي ، وأشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له فى ألوهيته ، وفى ربوبيته، وفى كمال ذاته وصفاته شهادة أرجو بها لقاء وجهة ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبدالله ورسوله امام المتقين وسيد المرسلين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وعلى وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين وبعد .
فلقد خلق الله الانسان بيده الكريمه ونفخ فيه من روحه الزكيه وجعله روحا وجسدا وجعل الروح جوهر الحياه وضمن لها البقاء وجعل الجسد وعاء حافظا لها الى أجل مقيدا قدرتها على الانطلاق والتحليق فى آفاق الكون .وقد اختص الله تعالى بالكمال المطلق وكتب على خلقه النقص فى المال والنفس والثمر لحكم أرادها وأسرار اقتضتها حكمته وخبرته وكمال علمه .والانسان فرد من أفراد خلق الله مكون من روح وجسد ويعتري كلا منهما النقص فى الخلق والخلق والشعور والاحساس معرض للنقص والقصور وتعتريها الامراض النفسيه من قلق واكتئاب واضطراب وهبوط وتذبذب فى الشعور والادراك وسوسة تفرز التردد والشكوك والنهيار النفسي والاحباط عن الاتجاه عن السوي ، كما أن الروح معرضه للامراض النفسيه من سحر وآثار حسد .والجسد كائن حي مادامت الروح كامنة فيه يعتريه من الامراض الحسيه المختلفه مايعتريه فى سنعه وبصره وقواه المتعدده فى الظاهر الباطن .ونظرا الى أن الله تعالى قد ميز الانسان فى خلقه وفضله على كثير من خلقه بعقل يدرك الخير من الشر والهدى من الضلال وبقلب يعي ويبصر وبمدارك تهدى الى ما تقتضيه فطره الله التى فطر الناس عليها ومن ذلك القدره على التدرج فى آفاق العلم واختراق حجب الكون لمعرفة خصائصه وعجائبه وغرائبه ثم الافاده من هذه الخصائص بما هيأ للانسان حياة حضاريه خدمته فى كثير من شؤون حياته من حيث حمايته والحفاظ على حقوقه والاخذ بأسباب سلامته من الامراض وتمكينه من عمارة الارض والقيام بخلافته كما ضمنت الحياة الحضاريه للانسان كرامته وفضله وتميزه على كثير من مخلوقات الله فضلا عن عناية الله تعالى بالانسان فى تيسير أمر استقامته وصلاحه وهداه وذلك بارسال الله رسله وأنبياءه وبانزال تعالى كتبه لخلقه تبيانا لكل شىء وهدى وموعظة وبشرى للمهتدين .
فاجتمع للانسان من أسباب السعاده والطمأنينه والتميز التحصيل العلمي من وحى السماء ونتاج العقل ماجعله يقود الكون البشري فى الحياة الدنيا الى ماوصلت اليه الان من العلوم المختلفة فى شؤون الروح والجسد والحياة .
علوم فى حكمة الوجود وحق الواجد ، وعلوم فى فلسفة الكون ، وعلوم فى خصائص المجتمعات وشرائحها ومكامن وجودها ووسائل نهوضها وتدينها ، وعلوم فى طب الانسان والحيوان والنبات وعلوم فى خصائص الكون والحياة والسعادة .ويهمنا فى هذه المناسبه من العلوم طب الانسان المكون من الروح والجسد ، فللروح طب خاص بها اصطلح على تسميته بالطب النفسي ، وللجسد طب هو الطب العام ولكل من الطيبين رجاله المختصون به وأدويته المختصه به .ونظرا الى أن الروح كائن حي أمره الى الله وسره مما أختص الله تعالى بعلمه فان الروح يعتريها من الامراض مايجعلها تتعثر فى توفير السعاده لوعائها وهو الجسد . وتحقيقا للارادة الالهية : ما من داء الا وله دواء اعلمه من علمه وجهله من جهله . وادراكا للكثير من أمراض الروح وأن فيها ما يعالج بالعقاقير الطبيه ومنها مايعالج عن طريق اختراق حجب المواقع النفسيه ومنها مايعالج عن طريق الرقى والادعية الشرعية فقد تعددت العيادات النفسيه وظهر لكل أهلها والمختصون بها . وموضوع بحثنا العياده النفسيه المختصه بأمراض الروح وخزات الشيطان وهى أمراض حقيقيه ذات شبه بالروح من حيث الوجود وانتفاء الظهور للسمع والبصر واللمس . وقد وجد من غلاة عباد العقل والحس من ينكر مثل هذه الامراض وينكر أدويتها بحجة سلامة الجسد من المرض وانكار أمراض لايكون الجسد مكانها وارجاع ذلك الى الوهم والخيال .
وهذا فى الواقع راجع الى قصور الادراك وانكار الوجود ونقص الايمان وتحكيم العقل وجودا وعدما والاقتصار على مايتحقق بالمشاهده فقط .والصحيح الذى تؤيده الوقائع أن الوجود ليس محصورا فى الحى الملموس المشاهد . فالكهرباء وهو كائن حى كامن فى أسلاكه قوة تستخدم لاغراض مختلفه وهى قوة مدمره هذه القوه لايميزها من يقدم له سلكان أحدها مشحون بالقوه الكهربائيه والاخر خال منها وكذلك الامر بالرياح والاعاصير فهى قوى تدمر كل شى بأمر ربها ويرسلها الله تعالى لواقح وبشرى بين يدى رحمته ومع ذلك لايبصرها ولا يلمسها اللامس .وأرواح بنى لانسان والجان والملائكة والحيوان والنبات وأرواح موجودة حقيقيه لايمارى فى وجودها عاقل ولامجال لمشاهدتها ولالمسها .هذا القول يعطينا القناعه والتسليم ب***ان وجود آثار لاسباب بتعذر الاحساس بها من حيث السمع والبصر واللمس .ونظرا الى أن هذه الحقيقه الكونيه محل ايمان وتسليم من قبل أهل الديانات السماويه والاخص أمة الاسلام فقد وجد من أدعياء العلم والمعرفه من حشر نفسه فى زمرة علماء امراض الروح والنفس لا سيما فيما يتعلق بالرقى والتمائم والادعيه . وذلك بالدخول فى مجالات الشعوذه والدجل واستخدام مردة الشياطين والجن والاخذ بالطلاسم والرموز فأعطو الطب الشرعى فيما يتعلق بالروح والجسد تعتيما وتلبيسا وتضليلا وخلطا بين الحق والباطل .فيتعين على أهل الفضل والعلم ذوى الاعتقاد السليم والايمان الصادق أن ينيروا للمسلمين طريق الرشاد وأن يتابعوا التحذير من محترفى الدجل والخرافه والشعوذه عبدة الجان والشياطين فيحذرونهم من أعمالهم الشركيه والتضليليه ومن أعمالهم الانتهازيه لسلب والتسلط على الاعراض وافساد النفوس والقلوب وايضاح الرفوق بين الرقى والادعيه الشرعيه وبين ما يقدمه أولئك المشعوذون الدجاجلة من خبث وسوء وضلال واضلال .فالرقى الشرعيه والادعيه المشروعه طب نفسى ولايصل الشك الى التردد فى قبوله واعتباره لاسيما من المسلمين الذين يشهدون بربوبية الله وألوهيته وأنه الشافى المعافى لا حول ولاقوة الا به تعالى ماشاء كان وما لم يشأ لم يكن .فلقد تضافرت النصوص الشرعيه من كتاب الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فى اعتبار القرآن هدى وشفاء قال تعالى } قل هو للذين آمنو هدى وشفاء{وقال تعالى } وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحمه للمؤمنين {وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم { وقال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين { . ومن السنه ما فى صحيح مسلم عن عائشه رضى الله عنها قالت كان اذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل قال : بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد اذا حسد ، ومن كل ذى عين ، وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن جبريل رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ، وروى مسلم فى صحيحه عن عائشه رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا اشتكى منا انسان مسح بيده ثم قال : أذهب البأس رب الناس وأشف أنت الشافى لاشفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما . فلما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وثقل أخذت بيده لاصنع به نحو ماكان صنع فانتزع يده من يدى ثم قال اللهم أغفر لى واجعلنى مع الرفيق الاعلى قالت فذهبت أنظر فاذا هو قد قضى . وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذى مات به جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لانها كانت أعظم بركة من يدى . وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اشتكى الانسان الشىء منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبى صلى الله عليه وسلم باصبعه هكذا –ووضع سفيان سبابته بالارض ثم رفعها - باسم الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرها أن تسترقى من العين . وفى صحيح مسلم عن أنس بن مالك قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرقيه من العين والحمه والنمله . قال النووى : النمله جروح تخرج فى الجنب والحمه كل ذات سم وفى صحيح مسلم عن عوف الاشجعى قال رسول الله صلى عليه وسلم : اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .وفيه عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا فى سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم يضيفوهم . فقالوا لهم فيكم راق ?؟ فان سيد الحى لدغ أو مصاب فقال رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب قبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم فأبى أن يقبلها وقال حتى أذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأتى النبى صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فقال يارسول الله والله ما رقيت الا بفاتحة الكتاب قتبسم وقال وما ادراك انها رقيه ثم قال خذوا منهم واضربوا لى بسهم معكم . وفى رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع ريقه ثم يتفل فبرأ الرجل .هذه النصوص الشرعيه من كتاب الله ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن الرقيه مشروعه ولاشك أن شرع الله حق وصدق فى حقيقته ووجوب الايمان به فالرقيه الشرعيه علاج لامراض الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم : لابأس بالرقى مالم تكن شركا.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:50 PM
ونظرا لوجود أدعياء على الرقيه شوهوا أمرها فقد أتجه مجموعه من أهل العلم ومحققيهم الى وضع شروط لاعتبار الرقيه شرعية ومنها مايلى :
1. أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من الادعيه المباحة المشتمله على التعلق بالله وحده لا شريك له فى جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانيه فى الشفاء قال تعالى } واذا مرضت فهو يشفين
2. ألا تشمل على صيغ مجهوله من طلاسم ورموز ونحو ذلك .
3. أن تكون باللغه العربيه خشية أن تكون فى اللغات الاخرى من الخلل والزلل فى الدعاءوالتعلق ما لا يجوزويجهله أهلها .
4. ألا يعتقد فيها ومنها الشفاء المابشر بل هى سبب والشافى هة الله وحده حيث جعل الله الرقيه سببا للشفاء والشفاء خاص به تعالى .
5. أن يكون المسترقى من أهل الايمان بالله ربا والها واختصاصا بالحول والقوه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن قال تعالى} وننزل من القرآن ماهو شفاء ورحة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا { .
6. ألا يكون الراقى من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله والتقرب الى من يتعلق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العباده والخضوع كأن يطلب ممن يسترقيه شيئا من أثوابه أوأظفاره أو شعوره أومعلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجله والمشعوذين وعبدة الشياطين .فاذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقيه الى ضرب من الدجل والوهم والشعوذه وقد يصل الامر الى الشرك بالله واتجه اليها الاستثناء من الاباحه فى قوله صلى الله عليه وسلم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:56 PM
وخلاصة البحث أن الانسان مكون من روح ومادة ,ان سلامة الانسان وقدرته على ممارسة الحياة يعتمد فى الغالبعلى سلامة روحه وجسده فالجسد هو وعاء الروح لاتكون الروح فى ارتياح وانشراح وصفاء الابسلامة الجسد من الامراض ولايكون الجسد فى سلامة وصحة وانطلاق الا بسلامة الروح من أمراضها.وأمراض الروح غير أمراض الجسد وأمراض الجسد غير امراض الروح وهذا بفسر مايقوله الاطباء لمراضاهم حينما يكون المرض نفسيا فيقولون ليس فيك مرض وانما هو وهم . ويقولون هذا لجهلهم بأمراض الروح . ولا شك أن للامراض النفسيه آثار على حصول الامراض الماديه على الجسد فحينما يكون المريض نفسيا فى حال من الضيق والاكتئاب والضجر والتبرم يحصل من ذلك ضعف الدوره الدمويه وضعف المناعه فى الجسد ومن ثم دافع الفيروس فى الجسد فتحصل بذلك الامراض الجسديه .فالانسان ممزوج فى خلقه بين الروح والجسد فلا حياة له بدون الروح ولاوجود للروح مكلفة بدون الجسد ولكل من هذين ****صرين خصائص يختص بها فى الكيان والاتجاه والامراض وقد أدرك هذا خبراء الطب والاجتماع والفلسفه فقاموا بايجاد مايجاد مايسمى بالطب النفسي ووجد له علماء مختصون به وبخصائصه وأدواته وأدويته حتى صار الطب النفسي قرين طب الاجساد من حيث الاهميه والاعتبار والاختصاص والتخصص فأنشأت المستشفيات الخاصه بالامراض النفسيه وقامت الدراسات المتابعه فى شكل مؤتمرات وندوات وحلقات علميه بتتبع أحوال النفس وما يعتريها من أوهام وساوس وخلجات وانتكاسات فى التفكير والتركيز والنظر ، بل أوجدت كليات وأقسام فى الجامعات العالميه ومراكز علميه تختص بالنظر فى علوم النفس وما يكون سببا فى نشاطها أو انتكاسها وفى أدواتها وأدويتها . وهذا يعنى التسليم بالروح ,انه كائن حى يعتريه مايعتري الاجساد من الامراض وأسقام وأعراض . الا أن الحقيقه هذا الكائن العجيب وتصور كهنه وحقيقته مما أختص الله تعالى بعلمه قال تعالى } } ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا{ ومن المسلم به لدى عقلاء البشر وعلمائهم أن الروح جوهر الحياة وأن لامراضها أحوال غالبا أمور معنويه قد لايعترف الماديون بآثارها فى الشفاء ولكن الواقع يصدمهم ويجعلهم فى حيره بالغه وهم يرون الروح المريضه تشفى باذن الله ثم بأسباب معنويه ليس للادوية نصيب منها .لا شك أن العلاج الروحى له من التأثير ما للعلاج المادى من الشفاء باذن الله - كما ان له من الوقايه عن امراض النفس ماللادوية المضادة ولايرد على هذا القول انكار مالم يكن له وجود حسى مادى .فالعين حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه منها فقال : }قل اعوذ برب الفلق – الى قوله – ومن شر حاسد اذا حسد{ .وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم فى صحيحه عن ابن عباس رضى اله عنهما : العين حق ولو كان شىء سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا . والسحر حق وقد أمرنا الله تعالى بالاستعاذه من الساحرات والنفاذات فى العقد لسحرهن . والله سبحانه وتعالى لايأمرنا الا بما هو حقيقه ومحتمل الوقوع قال تعالى} ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت– الى قوله- فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء وزجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله{. وليس للمشاهدة الحسيه نصيب للاحساس بفعل العين أو السحر . ومع هذا فهما حقيقتان وآثارهما محسوسه مشاهدة فدواء هذين المرضين دواء غير محسوس بالمشاهده وانما هو امر معنوى له أثره فى الوقايه والعلاج كحال هذين المرضين من حيث انتفاء مشاهدتما الحسيه .فالعين اشعاع خبيث من عينالعائن ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكذلك علاجها رقيه ميبنه على القراءه والنفث وآثارها معنويه ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكلك الامر بالنسبه للسحر داء دواء . كذلك الامر بالنسبه للروح وما يعتريها من أمراض غير السحر والعين فان هذه الامراض وأدويتها الغالب فيها لا يكون للمشاهدة نصيب فى ادراكها . أرجو أن أكون بما قدمته من ورقة بحث قد أسهمت فى تمييز الطب الشرعى عن طب الخرافه والشعوذه والدجل وأثبت ماللروح من أحوال تعتريها فتؤثر فيها صحة وأن عصمتها من الامراض النفسيه فى اللجوء الى الله تعالى } ام من مجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء { . وقال تعالى } وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون{وقال تعالى } واما ينزغنك من الشيطان نزغ فأستعذ بالله أنه هو السميع العليم {، وقال تعالى {قل أعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات فى العقد ومن شر حاسد اذا حسد} والالتزام بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ على بكلمات الله التامه من شر ماخلق .وبالله التوفيق وصلى الله على سيدنا ونبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:58 PM
الطرق الشرعية لإبطال السحر
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد .... لدي محل لبيع الملابس ، وقد كان المحل يعمل بصورة طيبة ، ولكن حدث أنه دخل المحل شخص يكرهنا ويكن لنا بغضا ، وبعد زيارة هذا الشخص للمحل ، أصبح المحل لا يعمل بصورة طيبة وانقطع العملاء عن الشراء منه ، ونحن نشك أنه قد ألقى بعمل سحر أو شيء كهذا بداخل المحل. فما هي الطريقة التي يمكن بها إبطال مفعول هذا العمل أو السحر. وهل صحيح أنه توجد آيات فى القرآن تقرأ على الماء ثم يرش هذا الماء في المكان المراد إبطال العمل أو السحر فيه. وإن كان هذا صحيحا فما هي تلك الآيات. وتفضلوا بقبول وافر الشكر والاحترام والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السؤال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن القرآن كله شفاء لقوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) [الإسراء 82] وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم الاسترقاء بـ "قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، وقال: لم يتعوذ الناس بمثلهن،" رواه مسلم.
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذ اشتكى قرأ على نفسه المعوذتين ونفث. متفق عليه. والنفث: النفخ.
وتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بالمعوذتين لما سحره اليهود .
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لمن رقى بالفاتحة "وما يدريك أنها رقية" رواه البخاري.
وأما قراءة آيات معينة في الماء وصبها على المسحور فقد ذكر ابن القيم أثراً في ذلك عن أبي حاتم عن ليث بن أبي سليم قال بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس المسحور والآيات هي قوله تعالى: (فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين) [يونس81 ] وقوله: (فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون) [الأعراف 118إلى120] وقوله (إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى) [طه69] وعلق عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قائلاً: ثبت في سنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناء وصبه على المريض، وبهذا يعلم أن التداوي بالقراءة في الماء وصبه على المريض ليس محذوراً من جهة الشرع إذا كانت القراءة سليمة. انتهى كلام الشيخ.
والخلاصة أن الاسترقاء من السحر وكذا من العين ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم من قوله وفعله، فيمكنك أن تقرأ في الماء بالفاتحة والإخلاص والمعوذتين وتنفث فيه بها، لأن هذه السور ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخصيصها بالقراءة في الرقية.
ويمكنك أن تقرأها في الماء وتقرأ الآيات التي تقدمت أو غيرها من القرآن وترش به المحل. لحديث أبي داود المتقدم ولأن القرآن كله شفاء.
والله تعالى أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:03 PM
رقية السحر
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:05 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيم
الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ
الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[البقرة :1-5]
وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ * إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
[البقرة: 161- 166]
وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنّ الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
[البقرة :102]
اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
[البقرة: 255-258]
آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
[البقرة: 285-286]
شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَاب ِ
[آل عمران:18-19]
إنَّ ربَّكُمُ الله ُالَّذي خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيلَ النَّهَارَ يطلُبُهُ حَثِيثاً والشَّمسَ والْقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ الله ُرَبُّ الْعَالَمِين* أُدْعُوا ربَّكُمْ تَضَرُّعاً وخُفْيَةً إنهُ لا يُحِبُّ الْمُعتَدِين* ولا تُفْسِدُوا في الَأرضِ بعدَ إصْلاحِهاَ وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إنَّ رَحْمَةَ الله ِقَريبٌ مِنَ الْمُحْسِنِين
[الأعراف:54-56]
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ
[الأعراف:117 –122]
قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقّ اللّهُ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
[يونس:79-81]
إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ
[طه:65-69]
أفَحَسِبْتُمْ أنَّمَا خَلَقنَاكُم عَبَثاً وَأنَّكُم إلينَا لا تُرْجَعُون* فَتَعَالَى الله ُالْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إلهَ إلَّا هُوَ رَبُّ العَرشِ الْكَرِيمِ* وَمَنْ يَدْعُ مَعَ الله ِإِلَهاً آخَرَ لَا بُرهَانَ لَهُ بِهِ فِإنِّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لَا يُفلِحُ الْكَافِرُون* وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِين
[المؤمنون:115-118]
وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ *رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبّ الْمَشَارِقِ * إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ * لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ * إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
[الصافات:1 –10]
وإذ صَرَفْنا إليكَ نَفَراً مِنَ الِجنِّ يستَمِعُونَ القُرآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِين* قَالوا يَا قَومَنَا إنّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنْزِلَ منْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لما بيَن يَدَيهِ يَهدِي إلَى الْحَقِّ وَإلَى طَرِيقٍ مُستَقِيم* يَا قَومَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله ِوَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيم* وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ الله ِفَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأَرضِ وَلَيسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أولِيَاءَ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِين
[الأحقاف:29 –32]
يَا مَعشَرَ الْجِنِّ وَالإنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَان* فَبِأَيِّ آلآءِ ربِّكُمَا تُكَذِّبَان* يُرْسَلُ عَليْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فلا تَنتصِرَان* فبأيِّ آلآءِ ربِّكُمَا تُكَذِّبَان
[الرحمن:33-36]
لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَىَ جَبَلٍ لّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيم * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[الحشر:21-24]
قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنهُ استمَع نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فقالوا إنَّا سَمِعنَا قُرآناً عَجَبَا* يَهدِي إلَى الرُّشْدِ فَآمنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدا* وأنهُ تعالَى جَدُّ ربِّناَ مَااتَّخَذَ صَاحِبةً ولاوَلَدَا* وأنهُ كان يَقُولُ سفِيهُنَا عَلَى الله ِشَطَطَا* وأَنَّا ظَننَّا أنْ لَنْ تَقُولَ الِإنْسُ والْجِّنُّ على الله ِكَذِبَا* وأنهُ كان رِجَالٌ منَ الإنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ منَ الجنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقا* وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يبعَثَ الله ُأحَدَا* وأنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فوجَدنَاها مُلِئَتْ حَرَساً شَديداً وشُهُباَ* وأنا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْها مَقَاعِدَ للسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجَدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً
[الجن:1-9]
قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَدٌ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ * مِن شَرّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرّ النّفّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:08 PM
الـرقيـة الشـامـلة
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:10 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيم
الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ
الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
[البقرة :1-5]
وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنّ الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ
[البقرة :102]
وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
[البقرة:109]
* وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ * إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبّونَهُمْ كَحُبّ اللّهِ وَالّذِينَ آمَنُواْ أَشَدّ حُبّاً للّهِ وَلَوْ يَرَى الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنّ الْقُوّةَ للّهِ جَمِيعاً وَأَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرّأَ الّذِينَ اتّبِعُواْ مِنَ الّذِينَ اتّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ
[البقرة: 161- 166]
اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
[البقرة: 255-258]
آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ
[البقرة: 285-286]
شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ
[آل عمران:18-19]
إنَّ ربكُمُ الله ُالذي خلق السماواتِ والأرضَ في ستةِ أيامٍ ثم استوى على العرشِ يُغشي الليلَ النهارَ يطلُبُهُ حثيثاً والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ بأمرِهِ ألا لهُ الخلقُ والأمرُ تبارك الله ُربُّ العالمين* أُدعوا ربَّكَمْ تضَرُّعاً وخُفْيَةً إنهُ لا يحبُّ المعُتدين* ولا تُفْسِدوا في الأرضِ بعد إصْلاحِها وادْعُوهُ خوفاً وطمَعاً إنَّ رحمةَ الله ِقريبٌ من المحسنين
[الأعراف:54-56]
قُلِ اللّهُمّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمّنْ تَشَآءُ وَتُعِزّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنّكَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللّيْلَ فِي الْنّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي الْلّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيّتَ مِنَ الْحَيّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
[آل عمران:26-27]
الّذِينَ قَالَ لَهُمُ النّاسُ إِنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوَءٌ وَاتّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنّمَا ذَلِكُمُ الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ
[آل عمران :173-175]
أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً
[النساء:54]
وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ
[الأعراف:117 –122]
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمّا جَآءَ السّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مّوسَىَ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مّلْقُونَ * فَلَمّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقّ اللّهُ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ
[يونس:79-81]
وَقُلْ جَآءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً
[الأسراء:81]
وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ إَلاّخَسَاراً
[الإسراء:82]
قَالُواْ يَمُوسَىَ إِمّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمّآ أَن نّكُونَ أَوّلَ مَنْ أَلْقَىَ * قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيّهُمْ يُخَيّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنّهَا تَسْعَىَ * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مّوسَىَ* قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنّكَ أَنتَ الأعْلَىَ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوَاْ إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ
[طه:65-69]
بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ
[الأنبياء:18]
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ
[الشعراء:80]
قُلْ إِنّ رَبّي يَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلاّمُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ الْحَقّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ
[سبأ:48-49]
وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ *رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبّ الْمَشَارِقِ * إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ * لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ * إِلاّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ
[الصافات:1 –10]
وإذ صرَفْنا إليكَ نفَراً منَ الِجنِّ يستمعونَ القُرآنَ فلمَّا حضَرُوهُ قالوا أنصِتوا فلمَّا قُضِيَ ولَّوا إلى قومهم مُنذرين* قالوا يا قومَنا إنًّا سمعنا كتاباً أُنزِلَ من بعدِ موسى مُصدِّقاً لما بين يديهِ يهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيم* يا قومنا أجيبوا دَاعيَ الله ِوآمنوا بهِ يغفرْ لكُمْ من ذُنوبِكُم ويُجِركُم من عذابٍ أليم* ومن لا يُجِبْ داعِيَ الله ِفليس بِمُعجِزٍ في الأرضِ وليس لهُ من دونِهِ أولياءَ أُولئكَ في ضلالٍ مُبين
[الأحقاف:29 –32]
لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَىَ جَبَلٍ لّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيم * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[الحشر:21-24]
تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مّا تَرَىَ فِي خَلْقِ الرّحْمَنِ مِن تَفَاوُتِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىَ مِن فُطُورٍ * ثُمّ ارجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ
[الملك:14]
وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ لَمَجْنُونٌ
[القلم:51]
قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَد ٌ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ * مِن شَرّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن شَرّ النّفّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد َ
قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:11 PM
تأثير السحر في المسحـور
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:12 PM
يقول صاحب كتاب البديل الإسلامي يأخذ التأثير الذي يسببه السحر في المسحور ثلاثة أشكال :
1_ التأثير الخارجي : يشعر المسحور في هذه الحالة بأشياء يراها ويسمعها وتوقظه من نومه وتحرك سريره ، وتخيفه ، وفي هذه الحالة تكون الشياطين المحدثة للسحر خارج جسم المسحور .
2_ التأثير الداخلي : يكون تأثير السحر في هذا النوع من داخل الجسم ويحدث هذا عندما يكون خادم السحر متسلطا على الجسم ، يقول صلى الله عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الانْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ.
3_ التأثير المشـترك : يكون تأثير السحر خارجياً وداخلياً.أ.هـ.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:13 PM
السحر من حيث تأثيره في الآخرين
تأثير السحر يكون موجها في المقام الأول إلى المراد سحره فقط ولكن في بعض حالات السحر يكون التأثير من القوة بمكان بحيث يتأثر المسحور والناظر إليه والسحر الذي يحدث تأثيره في المسحور وحده نسميه سحرا لازما .. أما إذا أثر في المسحور ومن ينظر إليه أو من يقيم معه فإنه يكون سحرا متعديا .
السحر المركب ( المعقد ) : في بعض حالات السحر تصل القسوة بالساحر لدرجة أن يسحر الجن الذي سيقوم بإحداث الضرر في المسحور ، وفي هذه الحالة يسمى السحر مركبا لأن السحر عمل مرتين ، مرة للجن ومرة للإنس .أ.هـ.
الفترة التي يؤثر فيها السحر على المسحور ومدة علاجه
تتوقف مدة تأثير السحر على المسحور من بعد إذن الله تعالى على أمرين :
1) معرفة الساحر لأصول السحر .
2) الشرط والفترة التي اتفق عليها الساحر وطالب السحر .
وعموما يوجد من السحر ما يستمر مفعوله لبضعة أسابيع أو بضعة أشهـر ثم يبطل إلا إذا تكرر العمل ، ويكون تكرار العمل إما عن طريق طالب السحر أو عن طريق الساحر نفسه ، ومن السحر ما يستمر حتى موت المسحور . أما بالنسبة لمدة علاج وشفاء المسحور من السحر ، فلا يوجد في علاج الأمراض عموما مدة معينة للشفاء ، لأن الشفاء بيد الشافي سبحانه وتعالى ، ولكن من خلال الاستقراء والمتابعة والتجربة يلاحظ أنه في الغالب إذا كان السحر قديما فمدة العلاج تكون أطول ، وانهماك المسحور في المعاصي من شأنه تأخير فترة العلاج ، إذا كان في جسد المسحور عددٌ من شياطين السحر هذا من شأنه أيضا تأخير فترة العلاج ، وشياطين السحر في الغالب من الشياطين المتمردة المتفلته من الكفرة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ، وقد يكون الساحر أخذ العهد عليهم بأن لا يحضروا ولا يتكلموا ولا يخبروا عن مكان السحر ولا عن اسم من عمل السحر، بل أن بعض السحرة لعنهم الله تحصن شياطين السحر ببعض العزائم والدعوات الكفرية التي تجعل خادم السحر يتحمل أطول مدة ممكنة وكذلك الحال بالنسبة للسحر نفسه فبعض السحرة تدعمه بالأحجبة والأغلفة والرصد فيكون أكثر تعقيداً .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:14 PM
لذلك أرى والله أعلم أنه ينبغي على المعالج أن يقرأ على المسحور بنية إبطال السحر مع تكرار قراءة آيات السحر على المصاب والآيات التي في مضمون معناها تعاكس أوامر السحر وبذلك يكون المعالج قد أصاب عدة مصالح :
1. إبطال السحر أو بعض عقـده وبذلك يجـد المسـحور خفـة وراحة بعـد كـل قـراءة .
2. تعذيب وحرق شياطين السحر ولـو لم ينـوي المعالج ذلك حيث أن خادم السحر يتعذب عند قراءة آيات السحر أو القراءة بنية إبطال السـحر ، وعند تحرك السحر وعند تفكك السحر وعند استفراغ السحر.
3. فـك ربط وسـحر شيطان السـحر فيتحرر من قيود السـحر . إن السحر إذا كان شديداً فإنه يكبت الموكل بالسحر ، فيكون مقيد ومكبل بعقد السحر فيحول بينه و بين سهولة الحضور ، ولا يكون هم الموكل بالسحر في هذه المرحلة إلا تنفيذ أوامر السحر .
4. المحافظة على الوقت وعدم إضـاعته بقراءة آيات العذاب والهلاك والمـوت والحرق التي يقتصـر تأثيرها والله اعلم على الشياطين دون الســحر .
5. السحر يحكم على خادم السحر بكراهية المسحور حتى لا يرحـمه ويبالغ في أذيته ، وفي إبطال السحر المركب أو بعضه تخفيف على المسحور .
6. إذا ما ضعف السـحر قل عناد الشيطان الموكل بالسـحر وكان التعامل معه أيسـر.
7. عدم إظهار التحدي واستثارة الشيطان. وإنه من الأمور المهمة مراعاة نفسية المريض وإنك إذا ما تعاملت مع الجان بطريقة التحدي والإهانة والحرق والتعذيب فإنه سوف ينزعج ويتأثر نفسياً ثم يطابق نفسيته مع نفسية المريض ، فيخرج المريض منك وهو متعب النفسية ويبقى على هذه الحال لعدة أيام ، ما لم يقرأ عليه ويصرف الجان عن نفسيته.
8. عدم تفلت الشيطان والانتقام من المريض .
9. ترغيب المريض على مواصلة الرقية .
10. تجريد الشيطان من السلاح الذي يستطيل به على المريض ( السحر ).
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:16 PM
أحيانا يتطلب الحال إلى القراءة بنية الحرق ، حيث أنني لاحظت كثيراً من الشياطين تخرج السحر عند آيات العذاب حتى لا تهلك ، أو لشدة العذاب لا تستطيع السيطرة على السحر وإمساكه من الخروج ، وكذلك يُقرأ بنية الحرق في حالة تمرد وتفلت الشياطين على المصاب بشكل لا يمكن الصبر عليه ، أو في حالة متابعة الساحر وتحديه للمعالج وتجديده للسحر ، ففي هذه الحالة تكون القراءة والدعاء والتضرع بأن يهلك الله الساحر وقواته من المردة والعفاريت ، ولكن إذا كنت تريد حرق الشيطان فينبغي أن تكون مدة القراءة طويلة ولا تكون قرب موعد للصلاة حتى لا تتوقف عن القراءة ، لأنه في الغالب يحتاج الراقي إلى بضع ساعات لتعذيب وحرق شياطين السحر ، فاختر الوقت المناسب بحيث لا تخرج من الجلسة إلا وقد هلك كل جبار عنيد بإذن الله تعالى ، وأرى أن لا يقرأ على المسحور بنية تعذيب خادم السحر في بداية العلاج وذلك أن الشياطين قد تتفلت على المسحور وتؤذيه لسببين ، الأول أنها تعمل بدافع السحر ومع القراءة يتبيغ ( يهيج ) السحر فيكون تأثيره أشد ، السبب الثاني أن خادم السحر لم يضعف بعد والله أعلم .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:17 PM
ومن الملاحظ أن المصاب بالسحر في الغالب لا يستجيب للعلاج بسرعة ويعود السبب إلى تأثير الشياطين على المسحور بعدم اتخاذ الأسباب بالصورة الصحيحة وربما لقوة السحر أو لضعف يقين الراقي وكل ذلك بأمر الله تعالى ، وتتحسن حالة المسحور بصورة غير ملحوظة للمسحور نفسه في بداية العلاج ، بل الثابت بالتجربة أنه في كثير من حالات السحر يعاني المسحور من زيادة في الأعراض في الأسابيع الأولى من العلاج ، ولكنه سرعان ما يشعر براحة نفسية ثم تتدرج حالته في التحسن ، فينبغي في حالة السحر أن نقارب بين الجلسات حتى يأذن الله بالشفاء، وجميع أنواع السحر تبطل بإذن الله تعالى إذا اتخذت الأسباب الشرعية الصحيحة ، يقول تعالى : } فَلَمّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ{ ، ولقد أبطل الله سبحانه وتعالى سحر كل ساحر عليم في زمن موسى ، فما بالك بسحر سحرة هذا الزمان
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:18 PM
أعراض السحــر
ليس من السهل الحكم على شخص ما بأنه مسحور لأن أعراض السحر قريبة جدا من أعراض العين ، وتتشابه مع أعراض المس بسبب وجود شيطان السحر في الغالب ، ولكن سوف أذكر أعراضا هي في الغالب أقرب للسحر من غيرها من الأمراض الأخرى .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:19 PM
1) أعراض المس ( لوجود شيطان السحر) في غالبية أنواع السحر.
2) تغير مفاجئ في طباع المسحور من الحب إلى الكراهية ومن الصحة إلى المرض ومن العبادة إلى المعصية ومن الفرح والسرور إلى الحزن والضيق ومن الحلم إلى الغضب وإلى غير ذلك من أوامر السحر وتفلت الشياطين .
3) المسحور يكون في الغالب سريع الغضب والانفعال .
4) تزداد الحالة أو يتنقل المرض عند القراءة أو بعدها .
5) يشعر المسحور وكأنه مدفوعٌ بقول أو فعل بغير إرادته ، وغالباً ما يندم على ما فعل.
6) آلام في الأرحام .
7) آلام في أسفل الظهر .
8) يُرى في عيني المسحور بريقا زائداً وملحوظا وغالبا ما تجده لا يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر الى أعلى وإلى أسفل ( هذه الملاحظة ذُكرت في كتاب دليل المعالجين والصواب أنها تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أو مشروب أو مشموم وبلغت عقد السحر الى العينين ، أو كان هناك حضور جزئي على عين المسحور ، ولعلي أكون مخطئاً ولكن هذا ما ظهر لي من خلال المتابعة) .
9) رائحة كريهة تخرج من فم أو من جلدة الرأس أو من الأرحام أو من جسد المسحور عموما وهذه الرائحة يشمها المريض وغيره ومهما اجتهد في غسل جسده بالشامبو والصابون فإن الرائحة تعود في نفس اليوم خصوصا عندما يعرق جسده ، وهذا يحصل في بعض حالات السحر المأكول والمشروب وليس كل الحالات .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:20 PM
بعض الأعراض التي تحصل للمسحور وقت القراءة:
× الضيق الشديد والضجر من القراءة .
× يجهش المريض بالبكاء ويتعجب المريض نفسه من هذا البكاء ، خصوصاَ عند آيات السحر والدعاء على السحرة ثم يحصل له هدوء.
× الاستسلام للنوم .
× قد يحصل للمريض انتفاخاً ملحوظاً في وجهه أو في بطنه .
× غالبا لا يظهر الجني بسرعة كما هو عليه الحال في المس.
× قد تظهر تشنجات ولاسيما في الأطراف وعلى العينين.
× غثيان أو ألم في البطن.
× لا يستجيب للقراءة والعلاج بسرعة ( أيضا بعض حالات العين لا تستجيب للعلاج بسرعة ).
× وقت الرقية ينظر إلى الراقي بسخرية وربما ضحك المصاب دون إرادة منه .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:22 PM
إن السحرة لعنهم الله في الغالب يرسلون إلى المسحور الشياطين المتمردة حيث أنهم أكثر قوة وتحملا وعناداً خصوصاً عند بداية العلاج ، فتجد خادم السحر يكمن وقت القراءة ولا يتحرك ولا يتسبب في أي أمر من شانه الاستدلال على وجوده داخل جسم المسحور ، حتى يظن الراقي أن الإنسان الذي أمامه ليس به سحر ولا حتى مس، فيتوقف المسحور عن القراءة ومتابعة العلاج ، أو بعد القراءة على المسحور تظهر أعراض العين فيكون تركيز العلاج على العين حتى تنتهي أعراضها ثم يتوقف عن العلاج ، ومن الملاحظ أن بعض من بهم سحر تسرع إليهم العين بل هم عُرضة للعين والمس أكثر من غيرهم لأن أجسادهم مكشوفة ، وحيث أن العين من السبل التي تقترن بها الشياطين بالإنسان ، لذا فإن الشياطين كثيراً ما تتسلط على المسحور من خلالها ، ويتأثر بعض المسحورين من آيات الحسد عند الرقية لأنه قد يكون مصاباً بالحسد المقرون بالمس ، وإن السحر في الغالب لا يعمله إلا الحسدة من خبيثي وخبيثات الإنس:
إلا عداوة من عاداك عن حسدِ كل العداوات قد ترجى مودتها
وتجد بعض شياطين السحر تتأثر من آيان العين والحسد لأن بعض شياطين السحر تستقبل العين حتى تتسلط على المسحور وتنكل به ، فيكون الشيطان خادماً للسحر وخادماً لعين الحاسد في آن واحد .
وكم أعجب من بعض الرقاة الذين يشخصون المرض من أول جلسة ، حتى إن بعضهم يقول إذا كان المسحور في بطنه سحر فسوف يتقيأه عند القراءة ، وإن كان به مس فسوف يصرع .. ومن به مس لا يستطيع أن يقرأ آية الكرسي أكثر من ثلاث مرات .. ويقول آخر الذي به مس لابد أن يتخبط عند القراءة عليه ويستشهد بقوله تعالى: } الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الّذِي يَتَخَبّطُهُ الشّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ { ، وهذه أقوال عارية من الصحة فمن الشياطين من يتحمل وقت القراءة في بداية العلاج وربما احترق في مكانه ولم يحضر وذلك بسبب ضعفه أو عدم تمكنه من جسد المصاب ، ومن السحر ما يكون مصحوبا بالجن الموكل به فيمنع خروج السحر من الفم ، وأعرف من يقرأ سورة البقرة كاملة في جلسة واحدة وهو مسحور وفي جسده خادماً للسحر ، وليس عند من يزعم ما سبق ذكره دليل من الكتاب والسنة ، ولكنها أمور تحصل أحيانا مع بعض المرضى ولا تحصل مع الجميع .
فينبغي عدم التسرع والتريث في الحكم حتى يقرأ على المريض قراءة مركزة ولفترة أطول ، فستنجلي الحقيقة للقارئ بعد عدة جلسات وإن طالت المدة التي من خلالها تنكشف أعرض السحر أو المس الواحدة تلوى الأخرى.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:29 PM
أعراض السحر المأكول والمشروب:
- إذا كان السحر المأكول أو المشروب جديداً فإنه غالباً ما يشتكي المسحور من آلام في البطن .
- الشعور بألم دائم في المعدة مع غثيان وتقيؤ مستمر في بداية الحالة ( ليس في كل الحالات ).
- غثيان ( يزداد وقت الرقية ) ما لم يكن السحر قديماً أو منتشرا في أنحاء الجسم.
- كثرة الغازات في البطن .
- يشعر بقعقعة في البطن وقت الرقية.
- يشعر بمثل الكرة في المريء والبلعوم ساكنه أو متحركة خصوصا وقت القراءة.
- يشعر بحرارة في جوفه بل في بدنه عامة خصوصاً وقت الرقية.
- خروج رائحة كريهة من المعدة ( عن طريق الفم ) تزداد وقت الرقية .
- يشعر بألم وتقطيع في بطنه وقت الرقية .
- عدم الرغبة في الأكل ( ليس في كل الحالات ).
- الإمساك المزمن ( في بعض الحالات ) .
- الألم الشديدة فترة الدورة ( عند النساء ) .
- ضعف الرؤية ( البصر ) ، وربما ترى في عينيه بريقاً غامض يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي .
- قد يرى أمام عينيه شعراً أو حبالاً معقدة أو ملفوفة ولو كان مغمض العينين ، هذا غالبا مايكون في السحر المأكول والمشروب .
- المسحور بهذا النوع من السحر ينزعج عندما يلمسه أحد خصوصا في المواضع التي يكثر فيه السحر في جسده .
- ومن علامات السحر المأكول والمشروب الشعور بالضيق عند التنفس ، ويسمع له أحيانا فحيح عند الشهيق والزفير وهو أشبه ما يكون بالشخص المصاب بالربو .
- ومن علامات السحر المأكول والمشروب سواد الوجـه خصوصاً وقت الرقية فإذا ما استفرغ السحر أشرق لونه واستنار وجهه.
عن زيد بن أخزم الطائي قال: نا عبد الصمد، قال: نا زيد بن أبـي ليلى قال: نا عميرة بن شكير قال: كنا مع سنان بن سلمة بالبحرين، فأُتيَ بساحرة، فأمر بها، فألقيت في الماء فطفت، فأمر بصلبها فنحتنا جذعاً. فجاء زوجها كأنه سفود محترق فقال: (مرها فلتطلق عني) فقال لها: أطلقي عنه. فقالت: نعم، ائتوني بباب وغزل. فقعدت على الباب، وجعلت ترقي في الغزل وتعقد، فارتفع الباب، فأخذنا يميناً وشمالاً، فلم نقدر عليها.
السفود: بوزن التنور ، وهي الحديدة التي يشوى بها اللحم .
ذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن ابن أبى الدنيا " كتاب مكائد الشيطان" أن رجلا من أهل الشام من أمراء معاوية غضب ذات ليلة على ابنه فأخرجه من منزله فخرج الغلام لا يدرى أين يذهب فجلس وراء الباب من خارج فنام ساعة ثم استيقظ وبابه يخمشه هر أسود برى فخرج إليه الهر الذي في منزلهم فقال له البرى ويحك افتح فقال لا أستطيع فقال ويحك ائتني بشيء أتبلغ به فإني جائع وأنا تعبان هذا أوان مجيء من الكوفة وقد حدث الليلة حدث عظيم قتل على بن أبى طالب قال فقال له الهر الأهلي والله إنه ليس هاهنا شىء إلا وقد ذكروا اسم الله عليه غير سفود كانوا يشوون عليه اللحم فقال ائتني به فجاء به فجعل يلحسه حتى اخذ حاجته وانصرف وذلك بمرأى من الغلام ومسمع فقام إلى الباب فطرقة فخرج إليه أبوه فقال من فقال له افتح فقال ويحك مالك فقال افتح ففتح فقص عليه خبر ما رأى فقال له ويحك أمنام هذا قال لا والله قال ويحك أفأصابك جنون بعدى قال لا والله ولكن الأمر كما وصفت لك فاذهب إلى معاوية الآن فاتخذ عنده بما قلت لك فذهب الرجل فاستأذن على معاوية فأخبره خبر ما ذكر له ولده فأرخوا ذلك عندهم قبل مجيء البرد " البريد " ولما جاءت البرد وجدوا ما أخبروهم به مطابقا لما كان أخبر به أبو الغلام .
- يشتكي المسحور بالمأكول والمشروب بآلام في أسفل الظـهر في منطقة العجز والعصعص ولعل ذلك بسبب وجود السحر في المستقيم ( القولون ).
- في حالة السحر المأكول أو المشروب ، عند انتفاخ اليد أو الرجل أو ظهور البقع الزرقاء ووجود الألم فيها ، فيه إشارة على هيجان السحر في ذلك العضو.
- وقت الرقية يرى المريض فجأة في مخيلته بريقاً مفاجئاً أشبه ما يكون بمجموعة نجوم متلألئة ، وهذا يعني أن سحرا في مخيلته قد أحرقه الله وهو الغالب على الظن، أو شيطاناً تحرك بصورة سريعة في عصب عينيه .
- كثرة التمخط من الأنف والبزاق من الفم وقت الرقية فيه دليل على وجود السحر في مقدمة الرأس ( الدماغ ) والجيوب الأنفية .
- تجد أحياناً بعض من به سحر مأكول أو مشروب يكثر من فرك فروة رأسه أو يمسح مسحا خفيفا على جوانب رأسه ، وفيه ذلك دليل على وصول عقد السحر إلى الرأس.
- يذكر أكثر من شخص ممن يعانون من سحر في بطونهم أنهم يشعرون بمثل الكرة تنفجر في بطونهم وقت القراءة وبعدها يخرج السحر .
- ومن علامات السحر المأكول الخمول والثقل في البدن خصوصاً على الأكتاف والخفة بعد الإستفراغ .
- الموضع الذي يشعر به المسحور بألم غالبا ما يكون مكان عقد السحر في الجسد.
لا يسلم بهذه الأعراض ولكنها تحصل مع بعض من بهم سحر مأكول أو مشروب.
نقلاً عن لقط المرجان في علاج العين والسحر والجان
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:33 PM
سؤال وجواب
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:35 PM
حكم تعاطي السحر
س : كثر في هذا العصر تعـاطي السحر وإتيان السحـرة ، فمـا حكم ذلك ؟ وما الطريقة المباحة لعلاج المسحور ؟
الجواب : السحر من أعظم الكبائر والموبقات ، بل هو من نواقض الإسلام ، كما قال الله - عز وجل - في كتابه الكـريم : ( وَاتَّبَعواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَـا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَـآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ) ( سورة البقرة :102، 103 ) .
فأخبر - سبحانه - في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر وأنهم كفروا بذلك ، وأن الملكين ما يعلّمان من أحد حتى يخبراه أن ما يعلّمانه كفر وأنها فتنة .
وأخبر - سبحانه - أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ، وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة ، والمعنى ليس لهم حظٌ ولا نصيب من الخير في الآخرة .
وبيّن - سبحانه - أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر وأنهم لا يضرّون أحداً إلا بإذن الله المراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه الشرعيّ ، لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القـدريّ ، ولا يقع في ملكه ما لا يريده كونّا وقدراً ، وبيّن - سبحانه- أن السحر ضد الإيمان والتقوى .
وبهـذا كلّه يُعلم أن السّحر كفر وضلال وردة عن الإسـلام إذا كان من فعله يدعي الإسلام ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : [ اجتنبوا السبع الموبقات ) قلنا : وما هن يا رسول الله ؟ قال [ الشرك بالله والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ] . فبين النبي ، صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الشـرك والسحر من السبع الموبقات أي : المهلكـات والشرك أعظمها ، لأنه أعظم الذنوب ، والسحر من جملته ولهذا قرنه الرسول ، صلى الله عليه وسلم به ، لأن السحرة لا يتوصلون إلى السحر إلا بعبـادة الشياطين والتقرب إليهـم بما يحبون من الدعاء ، والذبح والنذر والإستعانة وغير ذلك ، روى النسائي - رحمـه الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : [ من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وُكل إليه ] وهذا يفسر قوله تعالى في سورة الفلق : ( ومن شر النفاثات في العُقـد ) ( سورة الفلق : 4 ) . قال أهل التفسير : إنهن الساحرات اللاتي يعقدن العقد وينفثن فيها بكلمات شركية يتقربن بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم في إيذاء الناس وظلمهم .
وقد اختلف العلماء في حكم الساحر ، هل يُستتاب وتقبل توبته ؟ أم يقتل بكل حال ولا يُستتاب إذا ثبت عليه السحر ؟ والقول الثاني : هو الصواب ، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عـدم الصدق في التوبة ، ولأن في بقائه خطراً كبيراً على المسلمين واحتج أصحاب هذا القول على ما قالوه : بأن عمر - رضي الله عنه - أمر بقتل السحرة ولم يستتبهـم وهو ثاني الخلفـاء الراشدين الذين أمر الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، باتباع سنتهم ، واحتجوا أيضاً بما رواه الترمذي - رحمه الله - عن جندب بن عبد الله البجلي أو عن جندب الخير الأزدي مرفوعاً وموقوفاً : ( حد الساحر ضربة بالسيف ) ، والصحيح عند العلماء وقفه على جندب .
وصحّ عن حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنهـا أمرت بقتل جارية لهـا سحرتها فقتلت من غير استتابة . قال الإمام أحمد - رحمه الله - ثبت ذلك - يعني قتل الساحر - من غير استتـابة عن ثـلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني بذلك عمر ، وجندباً ، وحفصة .
ومما ذكرنا يُعلم أنه لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء ولا تصديقهم ، كما لا يجوز إتيان العرّافين والكهنة ، وأن الواجب قتل الساحر متى ثبت تعاطيه السّحر بإقراره أو بالبيّنة الشرعية من غير استتابة .
أما العلاج للسحر فيعالج بالرّقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة ، ومن أنفع العـلاج علاج المسحور بقراءة الفاتحة عليه مع النفث وآية الكرسي ، وآيات السحر في الأعراف ، ويونس ، وطه ، وبقراءة ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) ، و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل أعوذ برب الناس ) ، ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات مع الدعـاء الصحيح المشهور الذي كان يدعو به النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لعلاج المرضى وهو : [ اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ] ويكرر ذلك ثلاثاً .
ومن العلاج أيضاً إتلاف الشيء الذي يظنّ أنه عمل فيه السحـر من صوف أو خيوط معقدة أو غير ذلك مما يُظن أنه سبب السحر مع ****اية من المسحور بالتعوذات الشرعية ، ومنها التعوذ بكلمـات الله التّامّات من شرّ ما خلق ، ثلاث مرات صباحاً ومساءً ، وقراءة السور الثلاث المتقدمة بعد الصبح والمغرب ثلاث مرات ، وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة وعند النوم .
ويستحب أن يقول صباحاً ومساءً : ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) ثلاث مرات ، لصحة ذلك كلّه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع حسن الظنّ بالله والإيمان بأنه مسبب الأسباب ، وأنه هو الذي يشفي المريض إذا شاء ، وإنمـا التعوذات والأدوية أسباب ، والله - سبحانه - هو الشافي ، فيعتمد على الله سبحانه وحده دون الأسباب ، ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله نفع بها ، وإن شاء سلبها المنفعة لما له - سبحـانه - من الحكمة البالغة في كل شيء ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ولا رادّ لما قضى ، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وهو سبحانه ولي التوفيق .
من فتاوى ابن باز
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:36 PM
حكم حل السحر بسحر مثله
س : من كان به سحر ، هل يجوز أن يذهب إلى ساحر ليزيل السحر عنه ؟
ج : لا يجوز ذلك ، والأصل فيه مارواه الإمام أحمد ، وأبو داود بسنده عن جابر رضي الله عنهمـا قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة فقال : " هي من عمل الشيطان " .
وفي الأدوية الطبيعية ، والأدعية الشرعية ، ما فيه كفاية فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له شفـاء علمه من علمه وجهله من جهله ، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي ، ونهى عن التداوي بالمحرم ، فقال صلى الله عليه وسلم : " تداووا ولا تتداووا بحرام " ، وروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
من فتاوى ابن باز
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:37 PM
السؤال : ما العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر ؟ وكيف يمكن للمؤمن أن ينجو من ذلك ولا يضره فعله وهل هناك أدعية أو ذكر من القرآن والسنة لذلك الشيء ؟.
الجواب:
الجواب :
الحمد لله
هناك أنواع من العلاج :
أولاً : ينظر فيما فعله الساحر ، إذا عرف أنه مثلاً جعل شيئاً من الشعر في مكان ، أو جعله في أمشاط ، أو في غير ذلك إذا عرف أنه وضعه في المكان الفلاني أزيل هذا الشيء وأحرق وأتلف فيبطل مفعوله ويزول ما أراده الساحر .
ثانياً : أن يلزم الساحر إذا عرف أن يزيل ما فعل ، فيقال له : إما أن تزيل ما فعلت أو تضرب عنقك ، ثم إذا أزال ذلك الشيء يقتله ولي الأمر ، لأن الساحر يقتل على الصحيح بدون استتابة ، كما فعل ذلك عمر رضي الله عنه ، وقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( حد الساحر ضربه بالسيف ) ولما علمت حفصة أم المؤمنين رضي لله تعالى عنها أن جارية لها تتعاطى السحر قتلتها .
ثالثاً : القراءة فإن لها أثراً عظيماً في إزالة السحر : وهو أن يقرأ على المسحور أو في إناء آية الكرسي وآيات السحر التي في سورة الأعراف ، وفي سورة يونس ، وفي سورة طه ، ومعها سورة الكافرون وسورة الإخلاص والمعوذتين ، ويدعو له بالشفاء والعافية ، ولاسيما بالدعاء الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو : ( اللهم رب الناس أذهب البأس واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ، ومن ذلك ما رقى به جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهو : ( بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) ويكرر هذه الرقية ثلاثاً ، ويكرر قراءة ( قل هو الله أحد ) و ( المعوذتين ) ثلاثاً ، ومن ذلك أن يقرأ ما ذكرناه في ماء ويشرب منه المسحور ، ويغتسل بباقيه مرة أو أكثر حسب الحاجة ، فإنه يزول بإذن الله تعالى ، وقد ذكر هذا العلماء رحمهم الله ، كما ذكر ذلك الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب : ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ) في ( باب ما جاء في النشرة ) وذكره غيره.
رابعاً : أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر ويدقها ويجعلها في ماء ويقرأ فيه ما تقدم من الآيات والسور السابقة والدعوات فيشرب منه ويغتسل ، كما أن ذلك ينفع في علاج الرجل إذا حبس عن زوجته فتوضع السبع ورقات من السدر الأخضر في ماء فيقرأ فيه ما سبق ثم يشرب منه ويغتسل ، فإنه نافع بإذن الله جل وعلا .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:38 PM
والآيات التي تقرأ في الماء وورق السدر بالنسبة للمسحورين ومن حبس عن زوجته ولم يجامعها هي كما يلي :
1- قراءة الفاتحة .
2- قراءة آية الكرسي من سورة البقرة وهي قوله تعالى : ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم )/255
3- قراءة آيات الأعراف وهي قوله تعالى : ( قال إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجراً إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) /106-122
4- قراءة آيات في سورة يونس وهي قوله تعالى : ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون )79-82
5- قراءة آيات من سورة طه ، وهي قوله عز وجل : ( قالوا يا موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) /65-69
6- قراءة سورة الكافرون .
7- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين وهما : سورة الفلق والناس ( ثلاث مرات ) .
8- قراءة بعض الأدعية الشرعية مثل : ( اللهم رب الناس ، أذهب البأس اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ( ثلاث مرات ) فهذا طيب ، وإذا قرأ مع ذلك ( باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) ( ثلاث مرات ) فهذا طيب . وإن قرأ ما سبق على المسحور مباشرة ونفث على رأسه أو على صدره ، فهذا من أسباب الشفاء بإذن الله أيضاً كما تقدم .
كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/8 ص / 144.
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:40 PM
الفرق بين السحر والكهانة والتنجيم والعرافة وحكمها
سؤال : السحر والكهانة والتنجيم والعرافة هل بينها اختلاف في المعنى وهل هي سواء في الحكم ؟
الجواب : السحر : عبارة عن عزائم ورقى وعقد يعملها السحرة بقصد التأثير على الناس بالقتـل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين وهو كفر وعمل خبيث ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله وإزالتـه وإراحة المسلمين من شره .
والكهانة : ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن ، قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في فتح المجيد : وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجن أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبـار فيظنه الجاهل كشفاً وكرامة ، وقد اغتر بذلك كثير من الناس يظنون المخبر بذلك عن الجن ولياً لله وهـو من أولياء الشيطان . انتهى .
ولا يجوز الذهاب إلى الكهـان ، روى مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : [ من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل صلاته أربعين يوماً ] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من أتى كاهناً فصدقه لما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ] ( رواه أبو داود ) وروي الأربعة والحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أتى عرافاً أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
قال البغوي : والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضـالة ، وقيل وهو الكاهن .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ونحوهـم ممن يتكلم في معـرفة الأمور بهذه الطرق . انتهى .
والتنجيم : هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهو من أعمال الجاهلية وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون .
من فتاوى ابن فوزان
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:42 PM
السؤال :
بعد أن عاد أخي من رحلة بدأ ينطق بأشياء عجيبة وبدأ يقول بعض التكهنات ولا يتكلم مع أحد لقد بقي في الخارج عامين ووصل الأمر إلى أن يبصق على أمه ثم اعتقدنا أنه مريض نفسياً فذهبنا به إلى الطبيب لكنه لم يكتشف شيئاً. ونحن نظن أنه أصابه جن أو سحر. فكيف نعرف ذلك وكيف نخلصه منه؟ لقد مرضت أمي بسبب هذا.
الجواب :
الحمد لله
أما بالنسبة للتفريق بين حالة المسّ والسّحر فقد ذكر بعض المجرّبين أن من علامات المسّ ما يلي :
1- الإعراض والنّفور الشديد من سماع الأذان أو القرآن .
2- الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسّقوط حال القراءة عليه .
3- كثرة الرؤى المفزعة .
4- الوحدة والعزلة والتصرّفات الغريبة .
5- قد ينطق الشيطان الذي تلبّس به عند القراءة .
6- التخبّط كما قال تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ ) .
أمّا السّحر فمن أعراضه :
1- كره المسحور لزوجته أو المسحورة لزوجها كما قال تعالى : ( فيتعلّمون منهما ما يُفرّقون به بين المرء وزوجه ) .
2- اختلاف حاله خارج البيت عن حاله داخله اختلافا كلّيا فيشتاق إلى أهله وبيته في الخارج فإذا دخل كرههم أشدّ الكُره .
3- عدم القدرة على وقاع الزّوجة .
4- توالي إسقاط المرأة الحامل باستمرار .
5- التغيّر المفاجئ في التصرّفات دون أيّ سبب واضح .
6- عدم اشتهاء الطعام بالكلّية .
7- أن يخيّل إليه أنّه فعل الشيء وهو لم يفعله .
8- الطاعة العمياء والمحبّة المفاجئة والمفرطة لشخص معيّن .
هذا ويجب الانتباه إلى أنّ الأعراض المذكورة آنفا لا يُشترط عند توفّر بعضها أن يكون الشّخص مصابا بالسّحر أو المسّ فقد يكون بعضها لأسباب عضوية أو نفسية أخرى .
العلاج
1- التوكّل على الله وصدق اللجوء إليه
2- الرقى والتعويذات الشرعية
وأهمّها المعوذتان وهي التي عولج النبي صلى الله عليه وسلم بها وما تعوذّ متعوّذ بمثلهما قط ويضاف إليهما قل هو الله أحد ، وسورة الفاتحة رقية ناجحة كما ثبت .
وفي علاج السّحر يمكن أخذ سبع ورقات من السّدر الأخضر وطحنها ثمّ وضعها في إناء ويصبّ عليها من الماء ما يكفيه للغسل ويُقرأ فيها بآية الكرسي وسورة الكافرون والإخلاص والمعوذتين وآيات السّحر الموجودة في سورة البقرة آية 102 والأعراف آية 117-119 وسورة يونس 79-82 وسورة طه 65 - 69 ثمّ يشرب بعض الماء ويغتسل بالباقي كما جرّبه بعض السّلف فنفع .
3- استخراج السّحر وإتلافه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لمّا سحره لبيد بن الأعصم اليهودي .
4- استعمال الأدوية المباحة كأكل سبع تمرات من تمر العالية البرنيّ ( من تمور المدينة النبوية ) على الرّيق وإذا لم يجد يأكل من أي تمر وجده يكون نافعا بإذن الله .
5- الحجامة
6- الدّعاء
ونسأل الله أن يشفي أخاكم ويفرّج كربته وكربتكم وهو الشافي لا شافي إلا هو .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:44 PM
هواجس أو استدراج الشياطين للمارسة السحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:أنا شاب أبلغ من العمر ثماني عشرة سنة ملتزم وأخاف الله وفي يوم من الأيام طرأ علي شيء غريب ألا وهو: أني أسمع كلاماً في أذني ويخبرونني بأن فلانا غداً سوف يموت، وهذا شخص به سحر فأذهب فأرقيه... إلىغير ذلك، وكل هذه الأمور تحصل عيانا وقد أخبرت بعض أصحابي بما طرأ علي فقالوا: إنهم جن يريدون أن يستدرجوك وغير ذلك وقد أخبرت أيضا بعض الأصحاب بهذه الحالة فقالوا لي: أنت مشرك وكاهن وقد ذهبوا لبعض المشايخ أو طلاب العلم من طلاب الشيخ الألباني فقال لهم: اهجروه وحذروا منه الناس، فهجروني فضاقت الدنيا بي حتى كدت أصاب بالجنون فما الحل؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن من الحقائق التي يجب أن تعلم أن المؤمن يبتلى بشتى أنواع المصائب، ليكون ذلك رفعة لدرجاته وكفارة لسيئاته، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" رواه الترمذي وصححه، ورواه أحمد أيضاً من حديث أبي هريرة.
وهذا الذي حدث لك أيها السائل قد يكون هواجس وأفكار ناتجة عن عوامل نفسية معينة، وقد يكون من الشياطين بقصد الفتنة والاستدراج إلى ممارسة السحر، وهذا سبيل إلى الكفر بالله تعالى، لأن الراجح هو أن مجرد تعليم أو تعلم السحر يخرج من الملة، قال تعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة:102].
فنصيحتنا لك الالتجاء إلى الله تعالى والاحتماء بجنابه، فإنه الركن الركين القوي المتين، الذي يحمي من شر الشيطان اللعين، قال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [الناس:1-6].
وعليك بذكر الله تعالى، فهو الحصن الحصين، الذي من التجأ إليه حفظ من مكر العدو المبين، وجماع ذلك كله في مجالسة الأخيار الصالحين الذين إذا نسيت ذكروك، وإذا تذكرت الطاعة أعانوك، وبهذا يذهب الله عندك ما تجد بإذن منه سبحانه.
أما التصرف الذي صدر من أصحابك، أو من بعض طلبة العلم نحوك، فهو تصرف غير صحيح، لأن الواجب عليهم أن يعينوك على الخير والخروج مما أنت فيه، لا أن يعينوا الشيطان عليك، فنصيحتنا لهم أن يتقوا الله تعالى، وأن يمتثلوا أمره، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2].
وأسأل المولى تبارك وتعالى أن يفرج عنك الهم، ويزيل عنك الغم.
والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:46 PM
الاعتصام بالله يضعف أثر الجن والسحر
****وان
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أشعر بضيق و اكتئاب شديد وأرق أثناء الليل وأحس بثقل في مؤخرة رأسي عندما أود أن أنام وإن نمت فإن أكثر شيء ساعة أو أقل واحس انني نمت لاكثر من 12 ساعة وعنـدما اخرج من منزلي ارتاح نفسيا واستطيع ان انام واعتقد انها عين ام شي معمول في البيت من السحر مع العلم انني قرات سورة البقرة والمعوذات عدة مرات وايضا وضعت شريط الرقية الشرعية ولم يأت بالفائدة ارجوكم ساعدوني باسرع وقت ممكن ولكم مني جزيل الشكر. السؤال
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فعلاج من علم أنه مسحور أو مصاب بالجني أو ظن ذلك أن يعتصم بالله تعالى ويلتجئ إليه ويتوكل عليه، فإن ذلك من أعظم أسباب إضعاف الجني والسحر، وتقليل أثرهما، والإيذان بذهابهما.
ثم الإكثار من ذكر الله تعالى وقراءة القرآن العظيم، لا سيما أذكار الصباح والمساء والنوم والدخول والخروج والأكل والشرب وغير ذلك.
واستعمال الرقية الشرعية من الكتاب والسنة وتكرار ذلك، وقراءة سورة البقرة في المنزل وتكرارها فإنها تطرد الشيطان، كما صح بذلك الحديث.
وينبغي أن تحرص على تطهير البيت من كل سبب يدعو إلى بقاء الشيطان، أو طرد الملائكة، كالصور والتماثيل والأغاني والصور وال***، واعلم أن الطاعة سبب لتأييد الله تعالى ونصره، كما أن المعصية سبب لتسليط الشيطان، وحلول البلاء وفقدان السعادة، فإذا أخذت بهذه كلها ولم يذهب ما تجد فإن بإمكانك أن تغير مسكنك لبعض الوقت، فإن وجدت ارتياحاً فلا تعد لمسكنك الأول. واعتقد أن ذلك سبب، وأن الأمر لله من قبل ومن بعد.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:47 PM
السؤال:
كيف يمكن معرفة السحرة والدجالين , والذين يعالجون بالقرآن هل يجوز أن يستعينوا بالجن المسلم, وإذا من الممكن إرسال لي بعض الأدعية المؤكدة عن الرسول الكريم لمن أصابته فاقة أو تعسرت علية معيشته , وهل يمكن أن تخبروني عن سحر الفقر وكيف يمكن اجتنابه والتخلص منه ؟.
الجواب:
الحمد لله
الساحر والدجال يعرف بعدّة أمور ، من أهمها : دعوى معرفة الغيب ، ولو لم يصرح بذلك ، ولكنك تجده يخبر بأمور من الغيب قد تكون جميعها كذب ودجل وقد يصدق في بعضها ويكذب في أكثرها ، ولكن يروج ذلك الكذب بسبب القليل من الصدق . وكذلك عدم الاستقامة ، فلا تجدهما حريصين على الطاعة ، فهم ينكشفون خاصة في الكذب ، والأمور التي تتعلق بالنساء ، إذ كثيرا ما يفتضحون بارتكابهم المحرمات مع النساء كالخلوة ، ولمس المرأة بحجة العلاج .
الشيخ سعد الحميد .
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:50 PM
ومن علامات العرافين والسحرة والكهان أنهم يسألون عن اسم أم الشخص المتقدم إليهم ، ويكثر لديهم استعمال البخور والمواد الغريبة ، وقد يكتبون القرآن بالنجاسات ودم الحائض ، ويطلبون من الشخص الذبح لغير الله ، ويستعملون الخواتم الكبار ، وقد لا يغتسلون من جنابة ويتمتمون بالكلمات الغريبة الخفية ، ويستعملون الرموز والطلاسم ، وقد يتظاهرون بقراءة القرآن في أول الأمر مخادعة للشخص الذي يأتيهم ، نسأل الله أن يقينا كيدهم فهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين .
الإٌسلام سؤال وجواب
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:51 PM
هل يمكن علاج الإنسان بالقرآن وكيف يمكن أن نتاكد أن الشخص المعالج يعالج بالقرآن وليس بواسطة الجن .
وهل يجوز الاتصال بالجن لأغراض الخير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالقرآن شفاء لكثير من الأمراض التي تصيب الناس، كما قال تعالى( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)[ الإسراء: 82] والعلاج بالقرآن يكون بقراءته وتدبر معانيه، ويكون بقراءة بعض آياته وسوره على المريض ، أو كتابة ذلك في إناء أو ورق، ثم غسل الكتابة بماء يشربه المريض، أو قراءته على ماء يشرب المريض منه مباشرة، أو يمسح به مواضع الألم من جسده.
وهذا العلاج لا يتوقف على الذهاب إلى رجل معين ، وإنما يستطيع كل إنسان أن يقوم به وأن ينفع به نفسه وأهله. ولا حرج في الذهاب إلى رجل من أهل الدين والاستقامة لتلقي العلاج على يديه، لاسيما عند الإصابة بسحر أوعين .
ولا ينبغي أن يشتبه حال المعالج بالقرآن بحال الدجالين والمشعوذين، فالمعالج بالقرآن لا يستعمل في رقيته إلا القرآن والأدعية النبوية.
أما المشعوذ والدجال ، فقد يقرأ شيئاً من القرآن ، لكنه يضيف إلى ذلك قراءة تعاويذ ورقى غير مفهومة ، وقد يردد أثناءها أسماء ليست عربية، وهي أسماء للشياطين .
وغالبا ما يطلب المشعوذ معرفة اسم الأم أو الأب، وشيئا مما يتصل بالمصاب كشعره أو ظفره.
والمشعوذ يتصل بالجن ويستعين بهم، ويقدم لهم شيئاً من القرابين، ذبيحة أو مالا أو غير ذلك. ولذا فالمشعوذ يطلب هذه الأمور من المصاب ، ليتحقق له ما يريد.
وقد يطلب المشعوذ من المصاب عمل أمور غريبة كدقه مسامير في جدران غرفته، أو استعمال أنواع من البخور غير الطيبة، ونحو ذلك.
وأما الاتصال بالجن فلا ينبغي أن يقدم عليه المسلم ، لا للخير ولا للشر، وذلك لما يترتب عليه غالبا من المفاسد الشرور .
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد عُلم يقينا أنهم لم يسلكوا هذا الطريق، ولم يتخذوا هذا الاتصال وسيلة لنفع الناس، أو شفاء المرضى، أو علاج المسحورين، والخير كله في اتباع من سلف. والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:52 PM
العلاج الشرعي للسحر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: جزاكم الله خيرا على ما تقومون به وبالله التوفيق. سؤالي هو: زوجة أحد أصدقائي بها صرع ، والعياذ بالله ، وقد عانت وعانى هو أيضاً الكثير . أولا:هل يجوز أن تعرض هذه المرأة على رجل ليعالجها . ثانيا: ماهي حدود العلاج الشرعي في هذه الحالات - حيث إن الكثيرين قالوا له: إن هذا سحر والعياذ بالله ولا يذهب ما بها إلا بإزالة السحر وأن هذا الأمر محتاج إلى ساحر أو انسان يتعامل مع الجن حتى يحضر ذلك السحر ومن ثم تستريح ؟ ثالثا: ماحكم الاستعانة بالجن المسلمين على سبيل علاج المسلمين من هذه الأمراض ؟ رابعاً: إذا كان هناك أحد المشايخ الموثوقين لديكم والذين أعطاهم الله القدرة على شفاء مثل هذه الحالات أفيدونا بعناوينهم ولكم جزيل الشكر . ملاحظه تعاني هذه المرأه من ذلك الشيء منذ أكثر من خمس سنوات.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد :
فيجوز للمرأة العلاج عند رجل عند فقد النساء الطبيبات وبحضور الزوج أو أحد المحارم. كما يجوز لها الكشف عن موضع الداء ولكن بقدر الضرورة التي تدعو الى ذلك. - وأما ما يتعلق بالسحر فيحرم عليها أن تذهب إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين ليعالجوها بالسحر، والحل الأمثل لهذه الأمراض عافانا الله وإياك منها هو في الرقية الشرعية:
1- قراءة القرآن على المريض: الفاتحة وما تيسر من سورة البقرة. والإخلاص والمعوذتين، والآيات التي يذكر فيها إبطال السحر كقوله تعالى:(قال موسى ماجئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين.)[يونس:81]
2- التحصن بالأذكار المشروعة كأذكار الصباح والمساء.
3- المحافظة على الوضوء.
4- أن يقرأ المريض في ماء وزيت زيتون أول سورة الصافات وسورة الدخان إضافة إلى التعوذ بالله مثل أن يقول :أعوذ بالله بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم 3/ مرات لكل ذكر ثم ينفث في الماء وزيت الزيتون ويشرب الماء ويدلك جسم المريض بزيت الزيتون- وهذا العلاج لا ينتفع به الشخص إلا إذا اعتقد أن الشفاء بيد الله وأن هذا العلاج نافع بإذن الله أما إذا أخذه وعمل على طريقة التجربة فما أظنه ينتفع به.
وأما الاستعانة بالجن المسلمين في العلاج فلا يجوز. وأحب أن أنبهك إلى أن في سؤالك محذورا شرعيا خطيرا يجب أن تتنبه له وهو قو لك : والذين أعطاهم الله القدرة على شفاء مثل هذه الحالات. فالشفاء بيد الله سبحانه وأما هؤلاء الناس فإنهم سبب فقط وما أظن هذا يخفى عليك ، ولكن يبدو أنها زلة لسان عفا الله عنا وعنك. والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:53 PM
أباحت الشريعة الرقية وحرمت الذهاب إلى السحرة وأصحاب الأبراج
السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة، إلى الشيخ الفاضل. لدي أخ عمره 19 سنة، ومنذ صغره كان متفوقا في دراسته, اجتماعي محبوب من الجميع, بدأت مشكلته منذ 3 سنوات, فبدأ يثير المشاكل مثلا: 1) يقوم بضرب إخوته الصغار بعنف. 2) يدخن. 3) يكذب ويجد العذر المقنع 100% ويصرف نقوداً كثيرة. 4) خرج من المدرسة بحجة أنه يريد العمل، وفعلا تم ذلك ولكنه تعب ورجع إلى المدرسة مرة أخرى. أهم مشكلاته أنه خرج مرتين من البيت لمدة أربعة إلى ستة أيام بدون اتصال أو علم بمكانه فجعل جميع أهله قلقين عليه يبحثون الليل مع النهار وعندما عاد كأن شيئاً لم يكن بدون عذر أو سبب. 5) تصرفاته مع الشباب لا تطاق فيغضب منه الآخرون وإذا كان أحد أبناء عمه في الجلسة يغضب لأجله، ولكنه لا يستطيع أن يقول له شيئاً احتراما له. 6) في أثناء غيابه عن البيت لجأ الأهل إلى كل الوسائل للبحث عنه حتى أنهم لجؤوا لرجل يعلم بعلم الأبراج فقال لهم إن ابنكم مسحور ويجب أن تغيّروا له اسمه وأنه لا خوف عليه فإنه يطول ما يريده ولا يطاله الآخرون، أرجوك أيها الشيخ لا تقل إنه مراهق فهو من عائلة كبيرة وفيها خمسة شباب في عمره ولا يفعل أحد منهم مثله ورغم هذه الصفات السلبية التي لاتطاق فهو طيب القلب يساعد الآخرين مثقف كثير القراءة وشاعر ويحب زيارة الأرحام ويقول عنه مدير الثانوية أنه عبقري وأذكى طالب في المدرسة لو كان يذاكر. للعلم والده له مكانة محترمة بين الناس ويعامله بأحسن طريقة وهو يقول دائما أنه اجبرني أن اطيعة حتى لا يتمادى فيحرج نفسه ويحرجني . أفيدوني جزاكم الله خير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: 1. الذي ننصحكم به هو محاولة التعرف على مشاكله ودراسة نفسيته، وتفقد أحواله خارج المنزل، فربما أحاط به نفر من رفقاء السوء، أو لحقته ديون، أو يعيش مشكلة ما. 2. ينبغي لكم الاهتمام بأمر صلاته وعبادته، فالصلاة حفظ للعبد من شياطين الإنس والجن، ونور يضيء للعبد طريقه في الحياة. 3. يحرم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين وأصحاب الأبراج، ومن يدعي معرفة المسروقات والأمور الغائبة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافاً أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" [رواه أحمد]. وقوله صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" [رواه أحمد ومسلم]. وعليكم التوبة والاستغفار من صنيعكم هذا. 4. وينبغي أن يعلم أن التغير المفاجئ في حياة الشباب قد يكون مرده إلى وقوعه تحت تأثير حسد أو سحر أو عين، وخير علاج لهذا هو كثرة تلاوة القرآن الكريم والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، ولا بأس بالذهاب إلى من يرقيه رقية شرعية وذلك بتلاوة بعض آيات القرآن عليه أو قراءتها على ماء ليشربه، ولهذا أثر نافع في جميع حالات المرض والقلق والاضطراب النفسي إن شاء الله. 5. وينبغي الالتفاف حول هذا الشاب، والاستعانة بأهل الخير والصلاح ليحاولوا مصاحبته ومرافقته وانتشاله من أصدقاء السوء. 6. ومن أعظم الأسباب المعينة على الهداية دعاء الله تعالى له وسؤاله أن يهديه ويحفظه ويصرف عنه كيد الشيطان وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. والله تعالى اعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:54 PM
أقوال العلماء في شأن من تعلم السحر
ما هو حكم من يتعلم بعض أنواع السحر ولكنه لا يعمل به؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن تعلم السحر وتعليمه حرام ، قال الإمام ابن قدامة: (لا نعلم فيه خلافاً بين أهل العلم) وإن لم يعمل به.
وإنما حدث الخلاف في تكفيره:
فعند الحنفية: أنه إن اعتقد أن الشياطين تفعل له ما يشاء كفر ، وإن اعتقد أنه تخييل لم يكفر.
وقال الشافعي: إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة ، وأنها تفعل ما يلتمسه منها ، أو اعتقد حل السحر كفِّر ، لأن القرآن نطق بتحريمه ، وثبت بالنقل المتواتر ، والإجماع عليه ، وإن لم يعتقد ذلك فسِّق ولم يكفَّر.
وقال الحنابلة والمالكية: يكفَّر الساحر بتعلمه السحر وفعله ، سواء اعتقد تحريمه أو إباحته ، والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:56 PM
ما يجوز وما لا يجوز في فك السحر
يتقدم لخطبتي الكثير ويسير الموضوع طبيعيا لكنه قبل إتمام أي شيء ينتهي الموضوع ولقد ذهبت لأحد المشايخ واتضح بعد عدد من القراءات أنه يوجد سحر ولكني لم يتيسر لي الذهاب للشيخ لسفري وبعد عودتي كانت نفسيتي سيئة لما يحدث لي ، وخصوصا أن الله رزقني بنسبة من الجمال وجامعية وأهلي طيبون معروفون بالخلق الحسن فماذا أفعل وما هي السور التي يجب علي قراءتها من القرآن الكريم وإن كان هناك شيخ أذهب إليه فأخبروني جزاكم الله خيرا .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا تبين أنه يوجد بك سحر يدفع الخطاب عنك ويكرههم فيك، فالواجب حله بالقرآن الكريم، والأدعية النبوية، ولا يجوز حله بسحر مثله، فعن جابر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النشرة، فقال: "هي من عمل الشيطان" رواه أحمد بإسناد جيد.
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: النشرة حل السحر عن المسحور، وهي نوعان:
أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول الحسن البصري: لا يحل السحر إلا ساحر، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور.
الثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدعية والدعوات المباحة فهذا جائز.
وقال في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: وروى ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ليث بن أبي سليم قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله، تقرأ في إناء فيه ماء، ثم يصب على رأس المسحور: الآية التي في سورة يونس (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ).
وقوله: (فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ... بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [لأعراف:118-121].
وقوله: (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طـه:69].
وقال ابن بطال في كتاب وهب بن منبه: أنه يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين، ثم يضربه بالماء، ويقرأ فيه آية الكرسي والقواقل: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يحسو (يشرب) منه ثلاث حسوات، ثم يغتسل به يذهب عنه كل ما به.
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر ما أنزل الله على رسوله في إذهاب ذلك، وهما: المعوذتان، وفي الحديث: "لم يتعوذ بمثلهما".
وكذلك قراءة آية الكرسي، فإنها مطردة للشياطين.
ومن أهم ما ينبغي أن ننبه عليه هو أن المسحور يجب عليه أن يستقيم في نفسه، فيقوم بما أوجب الله عليه من الطاعات، ويجتنب ما حرم الله عليه من المعاصي، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم والاستيقاظ، وأن يكون لسانه رطباً من ذكر الله، وأن يحسن ظنه بالله، ويرضى بقضاء الله وقدره، وأن ما أصابه من سحر إنما هو بإذن الله عز وجل، وأن يرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى، فلا كاشف للسوء إلا هو سبحانه وتعالى.
أسأل الله عز وجل أن يمن على هذه الأخت بفك هذا السحر، ولك أن تسألي أهل الخير والصلاح عن شيخ يرقي الرقية الشرعية، فإن دلوك عليه فلا مانع من العلاج عنده.
والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:57 PM
التصرف الصحيح لمن وجد عمل سحر
أفتوني أنا وجدت بالصدفه شعراً ملفوفاً ومعه رقم هاتفي الخاص مكتوب بالعكس بورقة موضوع تحت فرشة الدرج أي في طريقي دائما ماذا أفعل به (وما هو). أفتوني جزاكم الله خير
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن وجد سحراً وأراد أن يتخلص من شره، فلينقضه وليدفنه، كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم بالسحر الذي سحره به لبيد بن الأعصم اليهودي، ففي صحيح البخاري أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم: أفأخرجته؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن أثير على الناس منه شراً، وأمر بها فدفنت.
فقد دل هذا الحديث على مشروعية نقض السحر ودفنه، وأن هذا الفعل يبطل أثره، وإنما اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بدفنه دون نقضه، خوفاً على الناس من الفتنة، ولو كان نقضه ممنوعاً لما أقر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة على سؤالها إياه.
قال ابن حجر في الفتح نقلاً عن أبي أسامة : وكأن السر في ذلك أن لا يراه الناس، فيتعلمه من أراد استعمال السحر.انتهى
لكن قد يقال: قد جاء في رواية مسلم أنها قالت: أفلا أحرقته. فلم لا نقول بالحرق، كما قلنا بالنقض؟ والجواب : أن لفظة"أفلا أحرقته" انفرد بها أبو كريب. قال ابن حجر في الفتح : فالجاري على القواعد أن روايته شاذه.انتهى
والشاذ كما عرفه أهل الاصطلاح: ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.
قال السيوطي في الألفية: وذو الشذوذ ما روى المقبول، مخالفاً أرجح.....
ونوصي الأخ الكريم بالمحافظة على الأذكار في الصباح والمساء، والإكثار منها في كل وقت، فإنها من أعظم الأسباب لدفع السحر ورفعه.
والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 08:01 PM
إرشادات للمصاب بالسحر
أنا فتاة في الثلاثين من عمري ومنذ 10 سنوات وأنا اتعايش مع سحر معمول لي كيف أصل إليكم لأخبركم عن قصتي وتساعدونني في علاجي على الإنترنيت؟
شكراً.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فنسأل الله لنا ولك الشفاء من كل الأمراض الظاهرة والباطنة، ونحيطك علماً أنه ليس من اختصاصنا علاج المصابين بالسحر، ولكننا نرشدك إلى العلاج النافع بإذن الله تعالى، ألا وهو الالتجاء إلى الله تعالى، والتضرع إليه، والأخذ بالأسباب الشرعية بأن ترقي نفسك بالقرآن أو الأذكار النبوية، وهذا هو الأفضل إن أمكن، وإلا فاذهبي إلى أحد المشايخ المعروفين بالصلاح والورع وسلامة المعتقد ليرقيك بالرقية الشرعية.
والله أعلم.
الإجابة
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 08:03 PM
معنى السحر وعلاجه
ما هو السحر وما علاجه بالقرآن الكريم؟
وهل تجوز الوصفات المقروء عليها القرآن الكريم وما هي؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:\
فالسحر عرفه العلماء بأنه عزائم وطلاسم ورقى وعقد يتوصل بها الساحر إلى استخدام الشياطين في التأثير على القلوب والأبدان بما يكون سبباً لمرض أو موت أو تفريق بين الرجل وأهله أو نحو ذلك قال تعالى: ( واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [البقرة: 102، 103] والعلاج النافع للمسحور هو بالرقى الشرعية من كتاب الله تعالى، وما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك. والقرآن كله شفاء نافع لمن آمن به وصدق.
ومن السور والآيات العظيمة النفع مع المداومة عليها، :
1. الفاتحة
2- الكرسي
3- الإخلاص.
4- المعوذتان
5- آيتان في نهاية سورة البقرة.
وللإنسان المسحور أن يذهب إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.
فالعلاج من السحر يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت قدرته، وبقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصان به ويحفظ من الحسد والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة صغيرة تباع في المكاتب بسعر زهيد، ونفعها عظيم وخيرها عميم. (حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة).
وأما الوصفات من أعشاب وعقاقير مباحة وزيت ونحو ذلك فيجوز استعمالها في حل السحر وتجوز القراءة عليها. وإن أردت المزيد من التفصيل عن حل السحر بالطريقة الشرعية فاقرأ كتاب (فتح الحق المبين في علاج الصرع والسحر والعين) لمؤلفه عبد الله الطيار فهو كتاب جيد قدم له فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، وأما كيفية معرفة المسحور فإن علامته الصرع أحياناً، تغير أخلاقه فجأة بغير سبب معلوم ، ظهور بعض التصرفات غير المؤلوفة منه أحياناً، وغيرها كثير عدها صاحب كتاب الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. والله أعلم.
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
مـنـقوول
azooz
04-24-2007, 09:10 PM
يعطيكــــــــ
اللــــــــهـ
العافيــــــــــ
ومشكور على الموضوع الحلو
وجعله في موازين اعمالك
zead5252
06-07-2007, 03:28 AM
مشكور علي الموضوع بس طويل شوي
vBulletin® v3.8.6, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd by aheict.com.sa