: أقوال العلماء فى السحر وعلاجه


ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:44 PM
أقوال العلماء فى السحر وعلاجه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:45 PM
السحر وعلاجه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:46 PM
قال تعالى:‏
‏- واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان، وما كفر سليمان ولكن ‏الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل ‏هاروت وماروت، وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر، ‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه، وما هم بضارين به من ‏أحد إلا بإذن الله، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم، ولقد علموا لمن ‏اشتراه ماله فى الآخرة من خلاق، ولبئس ما شروا به أنفسهم، لو كانوا ‏يعلمون. 102/البقرة
‏- فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم. ‏‏116/الأعراف
‏- فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح ‏عمل المفسدين. 81/يونس
‏- قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يُخيَّل إليه من سحرهم أنها تسعى. ‏فأوجس فى نفسه خيفة موسى. قلنا لا تخف، إنك أنت الأعلى. وألق ما فى ‏يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى. ‏‏66-69/طه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:47 PM
قال ابن كثير فى تفسيره:‏

ثم ذكر أبو عبد الله الرازي, أن أنواع السحر ثمانية

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:48 PM
الأول) سحر الكذابين ‏والكشدانيين, الذين كانوا يعبدون ‏الكواكب السبعة المتحيرة, وهي السيارة, ‏وكانوا يعتقدون أنها مدبرة العالم, وأنها تأتي بالخير والشر, وهم ‏الذين ‏بعث الله إليهم إبراهيم الخليل صلى الله عليه‎ ‎وسلم مبطلاً لمقالتهم ورداً ‏لمذهبهم, وقد استقصى في ‏‏(كتاب السر المكتوم, في مخاطبة الشمس ‏والنجوم) المنسوب إليه, كما ذكرها القاضي ابن خلكان وغيره, ‏ويقال أنه ‏تاب منه, وقيل بل صنفه على وجه إظهار الفضيلة, لا على سبيل الاعتقاد, ‏وهذا هو المظنون به إِلا ‏أنه ذكر فيه‎ ‎طريقهم في مخاطبة كل من هذه ‏الكواكب السبعة وكيفية ما يفعلون وما يلبسونه وما يتمسكون ‏به‎.‎

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:49 PM
‎قال (والنوع الثاني) سحر أصحاب الأوهام والنفوس القوية, ثم استدل ‏على أن الوهم له تأثير بأن الإنسان ‏يمكنه أن يمشي على الجسر ‏الموضوع على وجه الأرض, ولا يمكنه المشي عليه إِذا كان ممدوداً على ‏نهر ‏أو نحوه, قال: وكما أجمعت الأطباء على نهي المرعوف عن النظر ‏إِلى الأشياء الحمر, والمصروع إلى الأشياء ‏القوية اللمعان أو الدوران, ‏وما ذلك إلا لأن النفوس خلقت مطيعة للأوهام. قال: وقد اتفق العقلاء على ‏أن ‏الإصابة بالعين حق ـ وله أن يستدل على ذلك بما ثبت في الصحيح أن ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‏‏«العين حق ولو كان شيء سابق ‏القدر لسبقته العين» ـ قال فإذا: عرفت هذا فنقول النفس التي تفعل هذه ‏‏الأفاعيل قد تكون قوية جداً فتستغني في هذه الأفاعيل عن الاستعانه ‏بالاَلات والأدوات, وقد تكون ضعيفة ‏فتحتاج إِلى الاستعانة بهذه الاَلات, ‏وتحقيقه أن النفس إِذا كانت متعلية عن البدن شديدة الانجذاب إلى عالم ‏‏السماوات صارت كأنها روح من الأوراح السماوية, فكانت قوية على ‏التأثير في مواد هذا العالم, وإِذا كانت ‏ضعيفة شديدة التعلق بهذه الذات ‏البدنية, فحينئذ لا يكون لها تأثير البتة إِلا في هذا البدن, ثم أرشد إلى ‏‏مداواة هذا الداء بتقليل الغذاء, والانقطاع عن الناس والرياء {قلت} وهذا ‏الذي يشير إليه هو التصرف بالحال, ‏وهو على قسمين, تارة تكون حالاً ‏صحيحة شرعية يتصرف بها فيما أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, ‏‏ويترك ما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم, فهذه الأحوال مواهب ‏من الله تعالى وكرامات للصالحين من ‏هذه الأمة ولا يسمى هذا سحراً في ‏الشرع. وتارة تكون الحال فاسدة لا يمتثل صاحبها ما أمر الله ورسوله ‏‏صلى الله عليه وسلم, ولا يتصرف بها في ذلك, فهذه حال الأشقياء ‏المخالفين للشريعة ولا يدل إعطاء الله ‏إِياهم هذه الأحوال على محبته لهم, ‏كما أن الدجال له من الخوارق للعادات ما دلت عليه الأحاديث الكثيرة ‏مع ‏أنه مذموم شرعاً لعنه الله, وكذلك من شابهه من مخالفي الشريعة ‏المحمدية على صاحبها أفضل الصلاة ‏والسلام, وبسط هذا يطول جداً ‏وليس هذا موضعه.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:49 PM
‎قال (والنوع الثالث) من السحر, الاستعانة بالأرواح الأرضية وهم الجن ‏خلافاً للفلاسفة والمعتزلة وهم على ‏قسمين: مؤمنون, وكفار وهم ‏الشياطين, وقال: واتصال النفوس الناطقة بها أسهل من اتصالها بالأرواح ‏‏السماوية لما بينها من المناسبة والقرب, ثم إن أصحاب الصنعة وأرباب ‏التجربة شاهدوا أن الاتصال بهذه ‏الأرواح الأرضية يحصل بها أعمال ‏سهلة قليلة من الرقي والدخن والتجريد, وهذا النوع هو المسمى بالعزائم ‏‏وعمل التسخير.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:50 PM
‎قال (النوع الرابع) من السحر التخيلات والأخذ بالعيون والشعبذة, ‏ومبناه على أن البصر قد يخطىء ويشتغل ‏بالشيء المعين دون غيره ألا ‏ترى ذا الشعبذة الحاذق يظهر عمل شيء يذهل أذهان الناظرين به ويأخذ ‏‏عيونهم إليه حتى إِذا استفرغهم الشغل بذلك الشيء بالتحديث ونحوه عمل ‏شيئاً آخر عملاً بسرعة شديدة, ‏وحينئذ يظهر لهم شيء آخر غير ما ‏انتظروه فيتعجبون منه جداً ولو أنه سكت ولم يتكلم بما يصرف الخواطر ‏‏إِلى ضد ما يريد أن يعلمه, ولم تتحرك النفوس والأوهام إِلى غير ما يريد ‏إخراجه, لفطن الناظرون لكل ما يفعله ‏‏(قال) وكلما كانت الأحوال تفيد ‏حسن البصر نوعاً من أنواع الخلل أشد, كان العمل أحسن مثل أن يجلس ‏‏المشعبذ في موضع مضيء جداً أو مظلم فلا تقف القوة الناظرة على ‏أحوالها والحالة هذه.‏
‎ (‎قلت) وقد قال بعض المفسرين: إِن سحر السحرة بين يدي فرعون إِنما ‏كان من باب الشعبذة ولهذا قال ‏تعالى: {فلما ألقوا سحروا أعين الناس ‏واسترهبوهم وجاؤوا بسحر عظيم} وقال تعالى: {يخيل إليه من ‏سحرهم ‏أنها تسعى} قالوا: ولم تكن تسعى في نفس الأمر, والله أعلم‎.‎

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:52 PM
‎ (‎النوع الخامس من السحر): الأعمال العجيبة التي تظهر من تركيب ‏آلات مركبة على النسب الهندسية ‏كفارس على فرس في يده بوق كلما ‏مضت ساعة من النهار ضرب بالبوق من غير أن يمسه أحد ـ ومنها ‏‏الصور التي تصورها الروم والهند حتى لا يفرق الناظر بينهما وبين ‏الإنسان حتى يصورونها ضاحكة وباكية, إِلى ‏أن قال: فهذه الوجوه من ‏لطيف أمور التخاييل, قال: وكان سحر سحرة فرعون من هذا القبيل (قلت) ‏يعني ما ‏قاله بعض المفسرين: إنهم عمدوا إلى تلك الحبال والعصي ‏فحشوها زئبقاً فصارت تتلوى بسبب ما فيها من ‏ذلك الزئبق فيخيل إلى ‏الرائي أنها تسعى باختيارها قال الرازي: ومن هذا الباب تركيب صندوق ‏الساعات, ‏ويندرج في هذا الباب علم جر الأثقال بالاَلات الخفيفة قال: وهذا ‏في الحقيقة لا ينبغي أن يعد من السحر لأن ‏لها أسباباً معلومة يقينية من ‏اطلع عليها قدر عليها. (قلت) ومن هذا القبيل حيل النصارى على عامتهم ‏بما ‏يرونهم إياه من الأنوار كقضية قمامة الكنيسة التي لهم ببلد القدس, ‏وما يحتالون به من إدخال النار خفية ‏إلى الكنيسة وإشعال ذلك القنديل ‏بصنعة لطيفة تروج على العوام منهم. وأما الخواص فهم معترفون بذلك, ‏‏ولكن يتأولون أنهم يجمعون شمل أصحابهم على دينهم فيرون ذلك سائغاً ‏لهم. وفيهم شبهة على الجهلة ‏الأغبياء من متعبدي الكرامية الذين يرون ‏جواز وضع الأحاديث في الترغيب والترهيب فيدخلون في عداد من ‏قال ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم: «من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأ ‏مقعده من النار» وقوله: «حدثوا ‏عني ولا تكذبوا عليّ فإنه من يكذب عليّ ‏يلج النار» ثم ذكر ههنا حكاية عن بعض الرهبان وهو أنه سمع ‏صوت ‏طائر حزين الصوت ضعيف الحركة فإذا سمعته الطيور ترق له فتذهب ‏فتلقي في وكره من ثمر الزيتون ‏ليتبلغ به, فعمد هذا الراهب إِلى صنعة ‏طائر على شكله وتوصل إِلى أن جعله أجوف فإذا دخلته الريح يسمع ‏منه ‏صوت كصوت الطائر وانقطع في صومعة ابتناها وزعم أنها على قبر ‏بعض صالحيهم وعلق على ذلك الطائر ‏في مكان منها فإِذا كان زمان ‏الزيتون فتح باباً من ناحيته فيدخل الريح إلى داخل هذه الصورة, فيسمع ‏صوتها ‏كل طائر في شكله أيضاً, فتأتي الطيور فتحمل من الزيتون شيئاً ‏كثيراً, فلا ترى في النصارى إلا ذلك الزيتون ‏في هذه الصومعة ولا يدرون ‏ما سببه, ففتنهم بذلك وأوهم أن هذا من كرامات صاحب هذا القبر, عليهم ‏لعائن ‏الله المتتابعة إلى يوم القيامة.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:53 PM
(‎قال الرازي: النوع السادس من السحر) الاستعانة بخواص الأدوية ‏يعني في هذا الأطعمة والدهانات قال: ‏واعلم أنه لا سبيل إلى إنكار ‏الخواص فإن تأثير المغناطيس مشاهد. (قلت) يدخل في هذا القبيل كثير ‏ممن ‏يدعي الفقر ويتحيل على جهلة الناس بهذه الخواص مدعياً أنها ‏أحوال‎ ‎له من مخالطة النيران ومسك الحيات ‏إلى غير ذلك من المحالات‎

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:54 PM
‎قال (النوع السابع من السحر) التعليق للقلب, وهو أن يدعي الساحر أنه ‏عرف الاسم الأعظم وأن الجن ‏يطيعونه وينقادون له في أكثر الأمور فإِذا ‏اتفق أن يكون السامع لذلك ضعيف العقل قليل التمييز اعتقد أنه حق ‏‏وتعلق قلبه بذلك وحصل في نفسه نوع من الرعب والمخافة فإذا ما‎ ‎حصل ‏الخوف ضعفت القوى الحساسة ‏فحينئذ يتمكن الساحر أن يفعل ما يشاء. ‏‏(قلت) هذا النمط يقال له التنبلة وإِنما يروج على ضعفاء العقول من ‏بني ‏آدم.وفي علم الفراسة ما يرشد إلى معرفة العقل من ناقصه فإذا كان ‏المتنبل حاذقاً في علم الفراسة ‏عرف من ينقاد له من الناس من غيره.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:55 PM
‎قال (النوع الثامن من السحر) السعي بالنميمة والتقريب من وجوه ‏خفيفة لطيفة وذلك شائع في الناس ‏‏(قلت) النميمة على قسمين تارة تكون ‏على وجه التحريش بين الناس وتفريق قلوب المؤمنين فهذا حرام ‏متفق ‏عليه, فأما إن كانت على وجه الإصلاح بين الناس وائتلاف كلمة المسلمين‎ ‎‎كما جاء في الحديث «ليس ‏بالكذاب من ينم خيراً» أو يكون على وجه ‏التخذيل والتفريق بين جموع الكفرة, فهذا أمر مطلوب كما جاء في ‏الحديث ‏‏«الحرب خدعة», وكما فعل نعيم بن مسعود في تفريق كلمة الأحزاب وبني ‏قريظة: جاء إلى هؤلاء ‏فنمى إليهم عن هؤلاء كلاماً, ونقل من هؤلاء إلى ‏أولئك شيئاً آخر, ثم لأم بين ذلك فتناكرت النفوس وافترقت, ‏وإنما يحذو ‏على مثل هذا الذكاء ذو البصيرة النافذة والله المستعان.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:56 PM
‎ثم قال الرازي: فهذه جملة الكلام في أقسام السحر وشرح أنواعه ‏وأصنافه, (قلت) وإِنما أدخل كثيراً من ‏هذه الأنواع المذكورة في فن السحر ‏للطافة مداركها لأن السحر في اللغة عبارة عما لطف وخفي بسببه, ‏ولهذا ‏جاء في الحديث «إن من البيان لسحراً», وسمي السحور لكونه يقع‎ ‎خفياً ‏آخر الليل, والسحر: الرئة, ‏وهي محل الغذاء وسميت بذلك لخفائها ولطف ‏مجاريها إلى أجزاء البدن وغضونه, كما قال أبو جهل يوم بدر ‏لعتبة: ‏انتفخ سحره أي انتفخت رئته من الخوف. وقالت عائشة رضي الله عنها: ‏توفي رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم بين سحري ونحري, وقال تعالى: ‏‏{سحروا أعين الناس} أي أخفوا عنهم علمهم, والله أعلم.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:57 PM
‎وقال أبو عبد الله القرطبي: وعندنا أن السحر حق وله حقيقة يخلق الله ‏عنده ما يشاء خلافاً للمعتزلة وأبي ‏إسحاق الإسفرايني من الشافعية حيث ‏قالوا: إنه تمويه وتخييل قال ومن السحر ما يكون بخفة اليد ‏كالشعوذة, ‏والشعوذي البريد لخفة سيره, قال ابن فارس: وليست هذه الكلمة من كلام ‏أهل البادية, قال ‏القرطبي: ومنه ما يكون كلاماً يحفظ ورقى من أسماء الله ‏تعالى وقد يكون من عهود الشياطين ويكون أدوية ‏وأدخنة وغير ذلك, ‏قال: وقوله عليه السلام: «إن من البيان لسحراً» يحتمل أن يكون مدحاً ‏كما تقول طائفة, ‏ويحتمل أن يكون ذماً للبلاغة قال: وهذا أصح, قال لأنها ‏تصوب الباطل حتى توهم السامع أنه حق كما قال ‏عليه الصلاة والسلام: ‏‏«فلعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له» الحديث.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:58 PM
‎فصل) وقد ذكر الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد ابن هبيرة رحمه الله ‏في كتابه(الإشراف على مذاهب ‏الأشراف) باباً في السحر فقال: أجمعوا ‏على أن السحر له حقيقة إلا أبا حنيفة فإنه قال: لا حقيقة له عنده ‏‏واختلفوا فيمن يتعلم السحر ويستعمله, فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد يكفر ‏بذلك. ومن أصحاب أبي حنيفة ‏من قال إن تعلمه ليتقيه أو ليجتنبه فلا يكفر ‏ومن تعلمه معتقداً جوازه أو أنه ينفعه كفر, وكذا من اعتقد أن ‏الشياطين ‏تفعل له ما يشاء فهو كافر. وقال الشافعي رحمه الله: إذا تعلم السحر قلنا ‏له صف لنا سحرك فإِن ‏وصف ما يوجب الكفر مثل ما اعتقده أهل بابل من ‏التقرب إلى الكواكب السبعة وأنها تفعل ما يلتمس منها ‏فهو كافر, وإن كان ‏لايوجب الكفر فإِن اعتقد إباحته فهو كافر, قال ابن هبيرة: وهل يقتل ‏بمجرد فعله ‏واستعماله ؟ فقال مالك وأحمد نعم, وقال الشافعي وأبو حنيفة: ‏لا فأما إن قتل بسحره إنساناً فإنه يقتل عند ‏مالك والشافعي وأحمد. وقال ‏أبو حنيفة: يقتل حتى يتكرر منه ذلك أو يقر بذلك في حق شخص معين, ‏وإذا ‏قتل فإِنه يقتل حداً عندهم إلا الشافعي فإِنه قال: يقتل والحالة هذه ‏قصاصاً قال: وهل إذا تاب الساحر تقبل ‏توبته ؟ فقال مالك وأبو حنيفة ‏وأحمد في المشهور عنهم: لا تقبل, وقال الشافعي وأحمد في الرواية ‏الأخرى ‏تقبل, وأما ساحر أهل الكتاب فعند أبي حنيفة أنه يقتل كما يقتل ‏الساحر المسلم, وقال مالك وأحمد ‏والشافعي: لايقتل يعني لقصة لبيد بن ‏الأعصم واختلفوا في المسلمة الساحرة فعند أبي حنيفة أنها لا تقتل ‏ولكن ‏تحبس, وقال الثلاثة حكمها حكم الرجل, والله أعلم. وقال أبو بكر الخلال: ‏أخبرنا أبو بكر المروزي قال: قرأ ‏على أبي عبد الله ـ يعني أحمد بن حنبل ـ ‏عمر ابن هارون أخبرنا يونس عن الزهري: قال يقتل ساحر ‏المسلمين ولا ‏يقتل ساحر المشركين لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم سحرته امرأة ‏من اليهود فلم ‏يقتلها. وقد نقل القرطبي عن مالك رحمه الله, أنه قال في ‏الذمي يقتل إن قتل سحره, وحكى ابن خويز منداد ‏عن مالك روايتين في ‏الذمي إذا سحر: إحداهما أنه يستتاب فإِن أسلم وإِلا قتل, والثانية أنه يقتل ‏وإن أسلم, ‏وأما الساحر المسلم فإِن تضمن سحره كفراً كفر عند الأئمة ‏الأربعة وغيرهم لقوله تعالى: {وما يعلمان من ‏أحد حتى يقولا: إنما نحن ‏فتنة فلا تكفر}. لكن قال مالك إذا ظهر عليه لم تقبل توبته لأنه كالزنديق ‏فإِن تاب ‏قبل أن يظهر عليه وجاءنا تائباً قبلناه, فإن قتل سحره قتل قال ‏الشافعي: فإن قال لم أتعمد القتل فهو ‏مخطىء تجب عليه الدية.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 05:59 PM
(‎مسألة) وهل يسئل الساحر حلاً لسحره فأجاز سعيد بن المسيب فيما ‏نقله عنه البخاري, وقال عامر ‏الشعبي: لا بأس بالنشرة وكره ذلك الحسن ‏البصري, وفي الصحيح عن عائشة أنها قالت: يارسول الله هلا ‏تنشرت, ‏فقال: «أما الله فقد شفاني وخشيت أن أفتح على الناس شراً» وحكى ‏القرطبي عن وهب: أنه قال ‏يؤخذ سبع ورقات من سدر فتدق بين حجرين ‏ثم تضرب بالماء ويقرأ عليها آية الكرسي ويشرب منها ‏المسحور ثلاث ‏حسوات ثم يغتسل بباقيه فإِنه يذهب ما به, وهو جيد للرجل الذي يؤخذ ‏عن امرأته (قلت) ‏أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر ما أنزل الله على رسوله ‏في ذهاب ذلك وهما المعوذتان, وفي الحديث «لم ‏يتعوذ المتعوذ بمثلهما» ‏وكذلك قراءة آية الكرسي فإنها مطردة للشياطين.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:00 PM
وقال القرطبى فى تفسيره:‏

وقال الجوهري: السحر الأخذة، وكل ما لطف مأخذه ودق فهو سحر، وقد ‏سحره يسحره سحرا. ‏والساحر: العالم، وسحره أيضا بمعنى خدعه، وقد ‏ذكرناه. وقال ابن مسعود: كنا نسمي السحر في ‏الجاهلية العضه. والعضه ‏عند العرب: شدة البهت وتمويه الكذب، قال الشاعر: ‏
‏ أعوذ بربي من النافثات في عضه العاضه المعضه‏
واختلف هل له حقيقة أم لا، فذكر الغزنوي الحنفي في عيون المعاني له: ‏أن السحر عند المعتزلة ‏خدع لا أصل له، وعند الشافعي وسوسة ‏وأمراض. قال: وعندنا أصله طلسم يبنى على تأثير ‏خصائص الكواكب، ‏كتأثير الشمس في زئبق عصي فرعون، أو تعظيم الشياطين ليسهلوا له ما ‏عسر. ‏
‏ قلت: وعندنا أنه حق وله حقيقة يخلق الله عنده ما شاء، على ما يأتي. ‏ثم من السحر ما يكون بخفة ‏اليد كالشعوذة. والشعوذي: البريد لخفة ‏سيره. قال ابن فارس في المجمل: الشعوذة ليست من كلام أهل ‏البادية، ‏وهي خفة في اليدين وأخذة كالسحر، ومنه ما يكون كلاما يحفظ، ورقى ‏من أسماء الله تعالى. ‏وقد يكون من عهود الشياطين، ويكون أدوية ‏وأدخنة وغير ذلك. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:02 PM
سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفصاحة في الكلام واللسانة فيه ‏سحرا، فقال: (إن من البيان ‏لسحرا) أخرجه مالك وغيره. وذلك لأن فيه ‏تصويب الباطل حتى يتوهم السامع أنه حق، فعلى هذا ‏يكون قوله عليه ‏السلام: (إن من البيان لسحرا) خرج مخرج الذم للبلاغة والفصاحة، إذ ‏شبهها ‏بالسحر. وقيل: خرج مخرج المدح للبلاغة والتفضيل للبيان، قاله ‏جماعة من أهل العلم. والأول ‏أصح، والدليل عليه قوله عليه السلام: (فلعل ‏بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض)، وقوله: (إن ‏أبغضكم إلي ‏الثرثارون المتفيهقون). الثرثرة: كثرة الكلام وترديده، يقال: ثرثر الرجل ‏فهو ثرثار ‏مهذار. والمتفيهق نحوه. قال ابن دريد. فلان يتفيهق في كلامه ‏إذا توسع فيه وتنطع، قال: وأصله ‏الفهق وهو الامتلاء، كأنه ملأ به فمه. ‏
‏ قلت: وبهذا المعنى الذي ذكرناه فسره عامر الشعبي راوي الحديث ‏وصعصعة بن صوحان فقالا: ‏أما قوله صلى الله عليه وسلم: (إن من ‏البيان لسحرا) فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من ‏صاحب ‏الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق وهو عليه، وإنما يحمد العلماء ‏البلاغة واللسانة ما لم ‏تخرج إلى حد الإسهاب والإطناب، وتصوير الباطل ‏في صورة الحق. وهذا بين، والحمد لله. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:04 PM
من السحر ما يكون كفرا من فاعله، مثل ما يدعون من تغيير صور ‏الناس، وإخراجهم في هيئة ‏بهيمة، وقطع مسافة شهر في ليلة، والطيران ‏في الهواء، فكل من فعل هذا ليوهم الناس أنه محق فذلك ‏كفر منه، قاله ‏أبو نصر عبدالرحيم القشيري. قال أبو عمرو: من زعم أن الساحر يقلب ‏الحيوان من ‏صورة إلى صورة، فيجعل الإنسان ****ا أو نحوه، ويقدر ‏على نقل الأجساد وهلاكها وتبديلها، فهذا ‏يرى قتل الساحر لأنه كافر ‏بالأنبياء، يدعي مثل آياتهم ومعجزاتهم، ولا يتهيأ مع هذا علم صحة النبوة ‏‏إذ قد يحصل مثلها بالحيلة. وأما من زعم أن السحر خدع ومخاريق ‏وتمويهات وتخييلات فلم يجب ‏على أصله قتل الساحر، إلا أن يقتل بفعله ‏أحدا فيقتل به. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:06 PM
ذهب أهل السنة إلى أن السحر ثابت وله حقيقة. وذهب عامة المعتزلة ‏وأبو إسحاق الإسترابادي ‏من أصحاب الشافعي إلى أن السحر لا حقيقة له، ‏وإنما هو تمويه وتخييل وإيهام لكون الشيء على ‏غير ما هو به، وأنه ‏ضرب من الخفة والشعوذة، كما قال تعالى: "يخيل إليه من سحرهم أنها ‏تسعى" ‏‏[طه: 66] ولم يقل تسعى على الحقيقة، ولكن قال "يخيل إليه". ‏وقال أيضا: "سحروا أعين الناس ‏‏"[الأعراف: 116]. وهذا لا حجة فيه، ‏لأنا لا ننكر أن يكون التخييل وغيره من جملة السحر، ولكن ‏ثبت وراء ذلك ‏أمور جوزها العقل وورد بها السمع، فمن ذلك ما جاء في هذه الآية من ‏ذكر السحر ‏وتعليمه، ولو لم يكن له حقيقة لم يمكن تعليمه، ولا أخبر تعالى ‏أنهم يعلمونه الناس، فدل على أن له ‏حقيقة. وقوله تعالى في قصة سحرة ‏فرعون: "وجاؤوا بسحر عظيم" وسورة "الفلق"، مع اتفاق ‏المفسرين ‏على أن سبب نزولها ما كان من سحر لبيد بن الأعصم، وهو مما خرجه ‏البخاري ومسلم ‏وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: سحر رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم يهودي من يهود ‏بني زريق يقال له لبيد بن ‏الأعصم، الحديث. وفيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لما حل ‏السحر: ‏‏"إن الله شفاني". والشفاء إنما يكون برفع العلة وزوال المرض، ‏فدل على أن له حقا وحقيقة، فهو ‏مقطوع به بإخبار الله تعالى ورسوله ‏على وجوده ووقوعه. وعلى هذا أهل الحل والعقد الذين ينعقد ‏بهم ‏الإجماع، ولا عبرة مع اتفاقهم بحثالة المعتزلة ومخالفتهم أهل الحق. ولقد ‏شاع السحر وذاع في ‏سابق الزمان وتكلم الناس فيه، ولم يبد من الصحابة ‏ولا من التابعين إنكار لأصله. وروى سفيان عن ‏أبي الأعور عن عكرمة ‏عن ابن عباس قال: علم السحر في قرية من قرى مصر يقال لها: الفرما، ‏‏فمن كذب به فهو كافر، مكذب لله ورسوله، منكر لما علم مشاهدة وعيانا. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:07 PM
قال علماؤنا: لا ينكر أن يظهر على يد الساحر خرق العادات مما ليس ‏في مقدور البشر من ‏مرض وتفريق وزوال عقل وتعويج عضو إلى غير ‏ذلك مما قام الدليل على استحالة كونه من ‏مقدورات العباد. قالوا: ولا يبعد ‏في السحر أن يستدق جسم الساحر حتى يتولج في الكوات والخوخات ‏‏والانتصاب على رأس قصبة، والجري على خيط مستدق، والطيران في ‏الهواء والمشي على الماء ‏وركوب *** وغير ذلك. ومع ذلك فلا يكون ‏السحر موجبا لذلك، ولا علة لوقوعه ولا سببا مولدا، ‏ولا يكون الساحر ‏مستقلا به، وإنما يخلق الله تعالى هذه الأشياء ويحدثها عند وجود السحر، ‏كما يخلق ‏الشبع عند الأكل، والري عند شرب الماء. روى سفيان عن ‏عمار الذهبي أن ساحرا كان عند الوليد ‏بن عقبة يمشي على الحبل، ‏ويدخل في أست ال**** ويخرج من فيه، فاشتمل له جندب على السيف ‏‏فقتله جندب - هذا هو جندب بن كعب الأزدي ويقال البجلي - وهو الذي ‏قال في حقه النبي صلى الله ‏عليه وسلم: (يكون في أمتي رجل يقال له ‏جندب يضرب ضربة بالسيف يفرق بين الحق والباطل). ‏فكانوا يرونه ‏جندبا هذا قاتل الساحر. قال علي بن المديني: روى عنه حارثة بن ‏مضرب

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:08 PM
أجمع المسلمون على أنه ليس في السحر ما يفعل الله عنده إنزال ‏الجراد والقمل والضفادع وفلق ‏البحر وقلب العصا وإحياء الموتى وإنطاق ‏العجماء، وأمثال ذلك من عظيم آيات الرسل عليهم السلام. ‏فهذا ونحوه ‏مما يجب القطع بأنه لا يكون ولا يفعله الله عند إرادة الساحر. قال القاضي ‏أبو بكر بن ‏الطيب: وإنما منعنا ذلك بالإجماع ولولاه لأجزناه.

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:08 PM
في الفرق بين السحر والمعجزة، قال علماؤنا: السحر يوجد من الساحر ‏وغيره، وقد يكون جماعة ‏يعرفونه ويمكنهم الإتيان به في وقت واحد. ‏والمعجزة لا يمكن الله أحدا أن يأتي بمثلها وبمعارضتها، ‏ثم الساحر لم ‏يدع النبوة فالذي يصدر منه متميز عن المعجزة، فإن المعجزة شرطها ‏اقتران دعوى ‏النبوة والتحدي بها، كما تقدم في مقدمة الكتاب. ‏
واختلف الفقهاء في حكم الساحر المسلم والذمي، فذهب مالك إلى أن ‏المسلم إذا سحر بنفسه بكلام ‏يكون كفرا يقتل ولا يستتاب ولا تقبل توبته، ‏لأنه أمر يستسر به كالزنديق والزاني، ولأن الله تعالى ‏سمى السحر كفرا ‏بقوله: "وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر" وهو قول ‏أحمد بن ‏حنبل وأبي ثور وإسحاق والشافعي وأبي حنيفة. وروي قتل ‏الساحر عن عمر وعثمان وابن عمر ‏وحفصة وأبي موسى وقيس بن سعد ‏وعن سبعة من التابعين. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: ‏‏(حد ‏الساحر ضربه بالسيف) خرجه الترمذي وليس بالقوي، انفرد به إسماعيل ‏بن مسلم وهو ضعيف ‏عندهم، رواه ابن المنذر: وقد روينا عن عائشة أنها ‏باعت ساحرة كانت سحرتها وجعلت ثمنها في ‏الرقاب. قال ابن المنذر: ‏وإذا أقر الرجل أنه سحر بكلام يكون كفرا وجب قتله إن لم يتب، وكذلك لو ‏‏ثبتت به عليه بينة ووصفت البينة كلاما يكون كفرا. وإن كان الكلام الذي ‏ذكر أنه سحر به ليس بكفر ‏لم يجز قتله، فإن كان أحدث في المسحور ‏جناية توجب القصاص اقتص منه إن كان عمد ذلك، وإن ‏كان مما لا ‏قصاص فيه ففيه دية ذلك. قال ابن المنذر: وإذا اختلف أصحاب رسول الله ‏صلى الله عليه ‏وسلم في المسألة وجب اتباع أشبههم بالكتاب والسنة، وقد ‏يجوز أن يكون السحر الذي أمر من أمر ‏منهم بقتل الساحر سحرا يكون ‏كفرا فيكون ذلك موافقا لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويحتمل ‏أن ‏تكون عائشة رضي الله عنها أمرت ببيع ساحرة لم يكن سحرها كفرا. فإن ‏احتج محتج بحديث ‏جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم: (حد الساحر ‏ضربه بالسيف) فلو صح لاحتمل أن يكون أمر ‏بقتل الساحر الذي يكون ‏سحره كفرا، فيكون ذلك موافقا للأخبار التي جاءت عن النبي صلى الله ‏عليه ‏وسلم أنه قال: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث)... ‏
‏ قلت: وهذا صحيح، ودماء المسلمين محظورة لا تستباح إلا بيقين ولا ‏يقين مع الاختلاف. والله ‏تعالى اعلم. وقال بعض العلماء: إن قال أهل ‏الصناعة أن السحر لا يتم إلا مع الكفر والاستكبار، أو ‏تعظيم الشيطان ‏فالسحر إذا دال على الكفر على هذا التقدير، والله تعالى اعلم. وروي عن ‏الشافعي: لا ‏يقتل الساحر إلا أن يقتل بسحره ويقول تعمدت القتل، وإن قال ‏لم أتعمده لم يقتل، وكانت فيه الدية كقتل ‏الخطأ، وإن أضر به أدب على ‏قدر الضرر. قال ابن العربي: وهذا باطل من وجهين، أحدهما: أنه لم ‏يعلم ‏السحر، وحقيقته أنه كلام مؤلف يعظم به غير الله تعالى، وتنسب إليه ‏المقادير والكائنات. الثاني: ‏أن الله سبحانه قد صرح في كتابه بأنه كفر ‏فقال: "وما كفر سليمان" بقول السحر "ولكن الشياطين ‏كفروا" به ‏وبتعليمه، وهاروت وماروت يقولان: "إنما نحن فتنة فلا تكفر" وهذا ‏تأكيد للبيان. ‏
‏ احتج أصحاب مالك بأنه لا تقبل توبته، لأن السحر باطن لا يظهره ‏صاحبه فلا تعرف توبته ‏كالزنديق، وإنما يستتاب من أظهر الكفر مرتدا، ‏قال مالك: فإن جاء الساحر أو الزنديق تائبا قبل أن ‏يشهد عليهما قبلت ‏توبتهما، والحجة لذلك قوله تعالى: "فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا ‏بأسنا" [غافر: ‏‏85] فدل على أنه كان ينفعهم إيمانهم قبل نزول العذاب، ‏فكذلك هذان. ‏
‏ وأما ساحر الذمة، فقيل يقتل. وقال مالك: لا يقتل إلا أن يقتل بسحره ‏ويضمن ما جنى، ويقتل إن ‏جاء منه ما لم يعاهد عليه. وقال ابن خويز ‏منداد: فأما إذا كان ذميا فقد اختلفت الرواية عن مالك، فقال ‏مرة: يستتاب ‏وتوبته الإسلام. وقال مرة: يقتل وإن أسلم. وأما الحربي فلا يقتل إذا تاب، ‏وكذلك قال ‏مالك في ذمي سب النبي صلى الله عليه وسلم: يستتاب وتوبته ‏الإسلام. وقال مرة: يقتل ولا يستتاب ‏كالمسلم. وقال مالك أيضا في الذمي ‏إذا سحر: يعاقب، إلا أن يكون قتل بسحره، أو أحدث حدثا فيؤخذ ‏منه ‏بقدره. وقال غيره: يقتل، لأنه قد نقض العهد. ولا يرث الساحر ورثته، ‏لأنه كافر إلا أن يكون ‏سحره لا يسمى كفرا. وقال مالك في المرأة تعقد ‏زوجها عن نفسها أو عن غيرها: تنكل ولا تقتل.

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:09 PM
واختلفوا هل يسأل الساحر حل السحر عن المسحور، فأجازه سعيد بن ‏المسيب على ما ذكره ‏البخاري، وإليه مال المزني وكرهه الحسن ‏البصري. وقال الشعبي: لا بأس بالنشرة. قال ابن بطال: ‏وفي كتاب وهب ‏بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم ‏يضربه بالماء ‏ويقرأ عليه آية الكرسي، ثم يحسو منه ثلاث حسوات ‏ويغتسل به، فإنه يذهب عنه كل ما به، إن شاء ‏الله تعالى، وهو جيد للرجل ‏إذا حبس عن أهله. ‏
‏ أنكر معظم المعتزلة الشياطين والجن، ودل إنكارهم على قلة مبالاتهم ‏وركاكة دياناتهم، وليس في ‏إثباتهم مستحيل عقلي، وقد دلت نصوص ‏الكتاب والسنة على إثباتهم، وحق على اللبيب المعتصم ‏بحبل الله أن يثبت ‏ما قضى العقل بجوازه، ونص الشرع على ثبوته، قال الله تعالى: "ولكن ‏الشياطين ‏كفروا" وقال: "ومن الشياطين من يغوصون له" [الأنبياء: ‏‏82] إلى غير ذلك من الآي، وسورة ‏‏"الجن" تقضي بذلك، وقال عليه ‏السلام: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم). وقد أنكر هذا ‏الخبر ‏كثير من الناس، وأحالوا روحين في جسد، والعقل لا يحيل سلوكهم في ‏الإنس إذا كانت ‏أجسامهم رقيقة بسيطة على ما يقوله بعض الناس بل ‏أكثرهم، ولو كانوا كثافا لصح ذلك أيضا منهم، ‏كما يصح دخول الطعام ‏والشراب في الفراغ من الجسم. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:10 PM
الســــحــــر:‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:11 PM
إنه أحجية الأحاجي ولغز الألغاز وسر من أكبر الأسرار، داء عضال، ‏تفشى بين الرجال والنساء.. الفقراء والأغنياء .. الأميين والمتعلمين ... ‏المرضى و الاأصحاء .. البؤساء والوجهاء .. العالة والرؤساء.. ‏

إنه الداء الخطير الذي تفشى بين الناس عامة وخاصة إلا من رحم ربي، ‏إنه خطر عظيم، خطر على العقيدة، خطر على الفرد، خطر على الأسرة، ‏خطر على المجتمع، خطر على الأمة بأسرها. ‏

إنه السحر قرين الكفر، وهو داء من أدواء الأمم قديما، ولسوء آثاره ‏اتهمت به الأنبياء وهم من هذه التهمة براء "كذلك ما أتى الذين من قبلهم ‏من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون". ‏

وهو مشكلة من مشكلات الزمن حديثا، وفى عصر التقدم المادي تزداد ‏ظاهرة السحر والشعوذة نفوذا، وتجرى طقوسه فى أكثر شعوب العالم ‏تقدما، وربما أقيمت له الجمعيات والمعاهد، أو نظمت له المؤتمرات ‏والندوات ‏

إنه كما ينبغي على الأمة أن تعرف الأمراض التي تصيب الأبدان وتفتك ‏بالصحة، فكذلك ينبغي لهم أن يعرفوا وأن يهتموا بالأمراض التي تمس ‏الدين بل قد تذهبه بالكلية، ولاشك أن أمراض العقائد والقلوب أشد ضرراً ‏من أمراض الأبدان لأن مرض الأبدان لا يعدو أن يكون أثره في الدنيا ‏بينما مرض العقائد ومرض القلوب يكون أثره في الدنيا والآخرة. ‏

ما معنى السحر ؟ ما هو تعريفه في الشرع ؟ هل للسحر حقيقة ؟ ما هي ‏أنواع السحر ؟ إلى من ابتلي بالسحر ، حكم السحر و السحرة ؟ صور من ‏عالم السحر و السحرة ؟ حكم من يذهب إليهم ؟ علامات يعرف بها الساحر ‏؟ لماذا يروج السحر ويكثر السحرة في بلاد المسلمين ؟ الوقاية من ‏السحر قبل وقوعه ؟ علاج السحر بعد وقوعه ؟ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:12 PM
معنى السحر :‏
السحر يطلق فى لغة العرب على كل شيء خفي سببه، ولطف ودق، ولذلك ‏قالوا "أخفى من السحر ".‏
وعرفه ابن قدامة بأنه :"عقد ورقى يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر ‏فى بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة له". ‏

هل له حقيقة :‏
السحر حقيقة موجودة، وله تأثير في واقع الناس، فمنه ما يقتل ومنه ما ‏يمرض ، ومنه ما يفرق ، ولو لم يكن موجوداً وله حقيقة لما وردت ‏النواهي عنه في الشرع والوعيد على فاعله، والعقوبات الشرعية، على ‏متعاطيه، فكم فرق السحرة بين زوج وزوجته، وبين صديق وصديقه، ‏وتاجر وتجارته، وموظف ووظيفته، وكل هذا حقيقة لا مكابرة فيها. وقد ‏دل القرآن الكريم والأحاديث الصحيحة وأقوال أهل العلم على أن للسحر ‏حقيقة.. ‏

قال النووي:( والصحيح أن السحر له حقيقة وبه قطع الجمهور، وعليه ‏عامة العلماء، ويدل عليه الكتاب والسنة الصحيحة المشهورة ) . بل قال ‏الخطابى بعد أن أثبت حقيقة السحر، ورد على المنكرين:( فنفي السحر ‏جهل، والرد على من نفاه لغو وفضل ) . ‏

أنوع السحر :‏
هو أنواع مختلفة وطرائق متباينة، ولذا قال الشنقيطي رحمه الله : "اعلم ‏أن السحر لا يمكن حده بحد جامع مانع، لكثرة الأنواع المختلفة الداخلة ‏تحته، ولا يتحقق قدر مشترك بينهما يكون جامعا له، مانعا لغيرها، ومن ‏هنا اختلفت عبارات العلماء فى حده اختلافا متباينا " انتهى. ‏

و قد عرف من خلال تتبع أحوال السحرة والمسحورين أن للسحر أنواعاً ‏كثيرة من حيث تأثيرها على المسحور. ‏

فمنه سحر التفريق الذي قال الله فيه: " فيتعلمون منهما ما يفرقون به ‏بين المرء وزوجه." ‏

ومنه سحر العطف وهو عمل سحري يعطف الرجل عما لا يهواه إلى ‏محبته بطرق شيطانية . وهو الذي سماه رسول الله التولة حيث قال: "إن ‏الرقى والتمائم والتولة شرك" أحمد وأبو داود. التولة: هو ما يصنعونه ‏ويزعمون أنه يحبب المرأة إلى الرجل، أو الرجل إلى المرأة ، وهو ضرب ‏من السحر. ‏

ومن السحر أيضاً سحر التخييل كأن يرى الشيء الثابت متحركاً، ‏والمتحرك ثابتاً كما قال تعالى عن موسى عليه السلام: فإذا حبالهم ‏وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى. ‏

ومن السحر سحر الخمول بحيث يحبب إلى المسحور الوحدة والصمت ‏الدائم والشرود الذهني وما شابه ذلك من ألوان السحر وضروبه. ‏

ومن السحر الصرف و هو صرف الرجل عما يهوى، كصرفه مثلا عن ‏محبة زوجته إلى بغضها. ‏

حكم السحر :‏
والسحر محرم فى جميع شرائع الرسل عليهم السلام وهو أحد نواقض ‏الاسلام حتى قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب يرحمه الله: فمن فعله أو ‏رضي به كفر، والدليل قوله تعالى وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن ‏فتنة فلا تكفر ‏

أما حكم السحرة وحدّهم فيقول ابن تيمية رحمه الله :( أكثر العلماء على ‏أن الساحر كافر يجب قتله، وقد ثبت قتل الساحر عن(عمر بن الخطاب، ‏وعثمان بن عفان، وحفصة بنت عمر، وعبد الله بن عمر، وجندب بن عبد ‏الله ... ) . ‏

وعن بجالة بن عبدة أنه قال: كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر ‏وساحرة، فقتلنا ثلاث سواحر . ‏

قال ابن قدامة معلقا على هذا الأثر : (وهذا اشتهر فلم ينكر، فكان ‏إجماعا)، وإنما جاء حكم الشريعة بقتل الساحر لأنه مفسد في الأرض ‏يفرق بين المرء وزوجه، ويؤذي المؤمنين والمؤمنات ويزرع البغضاء ‏ويشيع الرعب، ويفسد على الأسر ودها، ويقطع على المتوادين حبهم ‏وصفاءهم، وفي قتله قطع لفساده، وإراحة البلاد والعباد من خبثه وبلائه. ‏والله لا يحب المفسدين . ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:13 PM
إلى من ابتلي بشيء من السحر :‏
من ابتلي بشيء من السحر قيقال له أمران :

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:14 PM
الأول : لك في رسول الله عزاء ، فلم يَسلَم من السحر حتى رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم فقد سَحَره لبيد بن الأعصم اليهودي وألقى السحر ‏في بئر أحد الأنصار , حتى جاءه ملَكان وأخبراه بسحره فذهب النبي صلى ‏الله عليه وسلم مع بعض أصحابه وأخرج السحر من البئر فشُفي. ‏والحديث في الصحيحين , وجاء في رواية أحمد في مسنده أن وَجَعَه صلى ‏الله عليه وسلم استمرّ ستة أشهر وهو في السلسلة الصحيحة.‏
عن عائشة قالت: ((سحر النبي حتى أنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما ‏فعله، حتى إذا كان ذات يوم وهو عندي دعا الله ودعاه ثم قال: أشعرت يا ‏عائشة أن الله قد أفتاني فيما استفيته فيه؟ قلت وما ذاك يا رسول الله، ‏قال: جاءني رجلان فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، ثم قال ‏أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل، قال: مطبوب، قال ومن طبه، قال: لبيد ‏بن الأعصم اليهودي من بني زريق، قال فماذا، قال: مِشط ومشاطة وجُفِّ ‏طَلْعَةِ نخل ذكر، قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذي أروان، فذهب النبي في ‏أناس من أصحابه إلى البئر، ثم رجع إلى عائشة فقال والله لكأن ماءها ‏نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين، فأمر بها فدفنت)) رواه ‏البخاري، هذا ورسول الأمة قد أصيب بالسحر فكيف بمن دونه. ‏

الثاني : من تعلق شيئاً وُكل إليه، فمن تعلق بربه ومولاه رب كل شيء ‏ومليكه كفاه ووقاه وحفظه وتولاه، فهو نعم المولى ونعم النصير، ومن ‏تعلق بالكهنة والسحرة والشياطين والمشعوذين وغيرهم من أفاكي ‏المخلوقين وكله الله إلى من تعلق به. ‏

يقول عطاء الخراساني: لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت، فقلت: ‏حدثني حديثاً أحفظه عنك في مقامي هذا وأوجز، قال: نعم، أوحى الله ‏تبارك وتعالى إلى نبيه داود، يا داود: أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم بي ‏عبد من عبادي دون خلقي أعرف ذلك من نيته فتكيده السموات السبع ‏ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن إلا جعلت له من بينهن مخرجاً، ‏أما وعزتي وعظمتي لا يعتصم عبد من عبادي بمخلوق دوني أعرف ذلك ‏من نيته إلا قطعت أسباب السماء من يده، وأَسَخْتُ الأرض من تحت قدمه ‏ثم لا أبالي بأي أوديتها هلك. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:16 PM
صور من عالم السحر و السحرة : ‏

الأولى : صورة أولئك النفر الذين يذهبون إلى هناك ، حيث يطفأ نور ‏الإيمان حيث المعصية ، اشتعلت قلوب بعضهم بفتيل الحسد، فسهروا ‏الليل وكابدوا النهار، فساروا بخطوات سريعة، متناسين هواتف النفس، ‏بأن هذا الطريق إيذاء للمسلم، لقد دخل أحدهم على الساحر وتحدثا بحديث ‏الغدر والخيانة، ثم ما لبث أن سمع كلمات الطمأنينة من هذا الساحر ‏المفسد بأن كل شيء سوف يسير لما يخططون: ألا يظن أولئك أنهم ‏مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين ، أولا يعلمون أن الله ‏يعلم ما يسرون وما يعلنون ثم ما هي إلا وقت يسير حتى يشعر ذلك ‏المسكين المبتلى بأن نفسه ليست تلك الأولى وأن حياته قد طرأ عليها أمر ‏ما غيره مسارها إلى حيث لا يريد، قال الفضيل بن عياض : والله ما يحل ‏لك أن تؤذي ***ا أو خنزيرا بغير حق فكيف تؤذي مسلما. كم أثرت تلك ‏الصفقات المعقودة في جنح الظلام على حياة أسر، فكم من نساء قد طلقن، ‏كم من أبرياء قد ماتوا وكم فرق من بين الشريكين في التجارة وغيرها، ‏فإنا لله و إنا إليه راجعون. ‏

الثانية : ذكر بعض الدعاة من الأحجبة التي مرت عليه ، حجاب وضع ‏لإنسان مصاب بالعقم لا ينجب و لا يستطيع أن يأتي أهله فنفخ عليه ‏الساحر ونفث عليه وتكلم معه و توضأ أمامه تمويهاً وهو لا يعرف أنه ‏ساحر فكتب له حجاباً وهذا الحجاب فيه بعض أسماء الله الحسنى و ‏المعوذات و أين توضع "تلف على ذكره " والعياذ بالله . ‏

الثالثة : أما حياة الساحر فهاك شيئاً منها :‏
اعلم أن الساحر لا يكون ساحراً حتى يكفر بالله، وقد أخبرنا ربنا تبارك ‏وتعالى أن الذي يعلم الساحر السحر إنما هم الشياطين. ولا يتمكن الساحر ‏من ذلك حتى يكفر بالله العظيم ويستعين بالشياطين من دون الله. فليس ‏الساحر بنفسه هو الذي اخترع السحر، بل إن الشياطين هم الذين علموه. ‏وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر. فلا بد أن يجتاز ‏الساحر امتحاناً يجربه الشيطان عليه بأكل نجاسة وصرف عبادة، ووقوع ‏في أمر لا يجوز ولا يليق حينئذٍ يوقن الشيطان أن تلميذه من السحرة قد ‏جاوز المرحلة، فيبدأ يسخر له من شياطين الجن من يعينه على إحداث ‏الخلل والمرض . ‏

فمن الأعمال التي يعملها بعض السحرة أنه قد يرتدي المصحف في نعليه ‏ويدخل بها إلى الخلاء ويطأ بذلك البول والغائط بالمصحف ، ومنهم من ‏يكتب آيات القرآن بالقذارة والعذرة والغائط ، ومنهم من يكتب آيات القرآن ‏بدم الحيض ، ومنهم من يكتب آيات القرآن الكريم على أسفل نعليه وقدميه ‏، ومنهم من يذبح لغير الله، ومنهم من يكتب الفاتحة معكوسة ، ومنهم من ‏يصلي بدون وضوء ، ومنهم من يظل جنباً طيلة العام ، ومنهم من يخاطب ‏الكواكب وهم المنجمون ، ومنهم من يسجد لها من دون الله تعالى ، ‏ومنهم من يأتي أمه في وقت السحر فيجامع أمه أو يجامع أحد محارمه.. ‏الخ هذه الأعمال . ‏

صورة أخيرة : وقد يتسمى هؤلاء المشعوذين كذبا وزورا بالأطباء ‏الشعبين، وهم في الحقيقة كهنة وسحرة يستخدمون الجن ويغررون ‏بالناس باسم الطب الشعبي، الطب الشعبي برئ من هذه الجرائم حتى إن ‏بعض هؤلاء الدجالين قاتله الله ليس له هم إلا الضحك على النساء فلو ‏أتاه رجل بزوجته أو أخته أو إحدى قريباته قال لمحرمها: أخرج حتى أقرأ ‏عليها، فبعض الأغبياء يخرجون فيأتي هذا المشعوذ بحجة القراءة فيمس ‏جسم المرأة ويمسح على جسدها حتى تلين له لغرض خبيث في نفسه ‏‏((وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما))، بل بعضهم تعدّى به ‏الأمر إلى الزنى بكثير من النساء بحجة أنها تحتاج إلى علاج سفلي ‏فيخرج قريبها ليتسنى له علاجها بالعلاج السفلي فإذا به يزني بها حينئذ ‏لا تستطيع المرأة أن تتكلم أو تشتكي لأنه أسقط في يدها عندما انتهك ‏عرضها هذا المجرم الأثيم ثم يهددها بعد ذلك - وكذب عدو الله ولا ‏يستطيع- بأنها لو تكلمت سوف يسلّط عليها نفرا من الجن فهو بهذا ‏التهديد يلجم لسانها عما جرى لها معه. ‏

ـــــــــــــــــــــــــــ
بتصرف من موقع المنبر ومن أشرطة بعنوان "مشط ومشاطة " للشيخ ‏صالح الفريدي . ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:17 PM
ما هو السحر وما علاجه بالقرآن الكريم؟‏
وهل تجوز الوصفات المقروء عليها القرآن الكريم وما هي؟ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:19 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما ‏بعد:\‏
فالسحر عرفه العلماء بأنه عزائم وطلاسم ورقى وعقد يتوصل بها الساحر ‏إلى استخدام الشياطين في التأثير على القلوب والأبدان بما يكون سبباً ‏لمرض أو موت أو تفريق بين الرجل وأهله أو نحو ذلك قال تعالى: ( ‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن ‏الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل ‏هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من ‏أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ‏ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ‏ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [البقرة: ‏‏102، 103] والعلاج النافع للمسحور هو بالرقى الشرعية من كتاب الله ‏تعالى، وما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك. والقرآن كله ‏شفاء نافع لمن آمن به وصدق. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:20 PM
ومن السور والآيات العظيمة النفع مع المداومة عليها، :‏

‏1. الفاتحة
‏2- الكرسي‏
‏3- الإخلاص.‏
‏4- المعوذتان‏
‏5- آيتان في نهاية سورة البقرة. ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:21 PM
وللإنسان المسحور أن يذهب إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.‏
فالعلاج من السحر يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت ‏قدرته، وبقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه ‏وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح ‏والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصان به ويحفظ من الحسد ‏والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة ‏صغيرة تباع في المكاتب بسعر زهيد، ونفعها عظيم وخيرها عميم. (حصن ‏المسلم من أذكار الكتاب والسنة).‏
وأما الوصفات من أعشاب وعقاقير مباحة وزيت ونحو ذلك فيجوز ‏استعمالها في حل السحر وتجوز القراءة عليها. وإن أردت المزيد من ‏التفصيل عن حل السحر بالطريقة الشرعية فاقرأ كتاب (فتح الحق المبين ‏في علاج الصرع والسحر والعين) لمؤلفه عبد الله الطيار فهو كتاب جيد ‏قدم له فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، وأما كيفية معرفة المسحور ‏فإن علامته الصرع أحياناً، تغير أخلاقه فجأة بغير سبب معلوم ، ظهور ‏بعض التصرفات غير المؤلوفة منه أحياناً، وغيرها كثير عدها صاحب ‏كتاب الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. والله أعلم.

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه المفتي ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:22 PM
رسالة في حكم السحر والكهانة

لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:24 PM
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد :‏

فنظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الاخيرة ممن يدعون الطب ويعالجون ‏عن طريق السحر أو الكهانة وانتشارهم في بعض البلاد واستغلالهم ‏للسذج من الناس ممن يغلب عليهم الجهل – رأيت من باب النصيحة لله ‏ولعباده أن أبين ما في ذلك من خطر عظيم على الإسلام والمسلمين لما ‏فيه من التعلق بغير الله تعالى ومخالفة أمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم

فأقول مستعينا بالله تعالى : يجوز التداوي اتفاقا ، وللمسلم أن يذهب الى ‏دكتور أمراض باطنية أو جراحية أو عصبية أو نحو ذلك ليشخص له ‏مرضه ويعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعا حسبما يعرفه في ‏علم الطب ، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العادية ولا ينافي التوكل على ‏الله وقد أنزل الله سبحانه وتعالى الداء وأنزل معه الدواء عرف ذلك من ‏عرفه وجهله من جهله ، ولكنه سبحانه لم يجعل شفاء عباده فيما حرمه ‏عليهم .‏

فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة الذين يدعون معرفة المغيبات ‏ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن يصدقهم فيما يخبرونه به فإنهم ‏يتكلمون رجما بالغيب أو يستحضرون الجن ليستعينوا بهم على ما يريدون ‏، وهؤلاء شأنهم الكفر والضلال لكونهم يدعون أمور الغيب ، وقد روى ‏مسلم في صحيحه أن النبي " صلعم " قال " من أتى عرافا فسأله عن ‏شئ لم تقبل له صلاة أربعين يوما " وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن ‏النبي " صلعم " قال " من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل ‏على محمد " صلعم " وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال قال ‏رسول الله " صلعم " : " ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن ‏له أو سحر أو سحر له ومن أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل ‏على محمد " رواه البزار بإسناد جيد .‏

ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي عن إتيان العرافين وأمثالهم وسؤالهم ‏وتصديقهم والوعيد على ذلك فالواجب على ولاة الأمور وأهل الحسبة ‏وغيرهم ممن لهم قدرة وسلطان إنكار إتيان الكهان والعرافين ونحوهم ‏ومنع من يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها والإنكار عليهم أشد ‏الإنكار على من يجئ إليهم ، ولا يغتر بصدقهم في بعض الأمور ولا بكثرة ‏من يأتي إليهم ممن ينتسب الى العلم فإنهم غير راسخين في العلم بل من ‏الجهال لما في إتيانهم من المحذور لأن الرسول " صلعم " قد نهى عن ‏إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم لما في ذلك من المنكر العظيم والخطر الجسيم ‏والعواقب الوخيمة ، ولأنهم كذبة فجرة ، كما أن في هذه الأحاديث دليلا ‏على كفر الكاهن والساحر لأنهما لا يتوصلان الى مقصدهما إلا بخدمة ‏الجن وعبادتهم من دون الله وذلك كفر بالله وشرك به سبحانه ، والمصدق ‏لهم بدعواهم علم الغيب ويعتقد بذلك يكون مثلهم ، وكل من تلقى هذه ‏الأمور عمن يتعطاها فقد برئ منه رسول الله " صلعم " ، ولا يجوز ‏للمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا كنمنمتهم بالطلاسم أو صب ‏الرصاص ونحو ذلك من الخرافات التي يعملونها فإن هذا من الكهانة ‏والتلبيس على الناس ومن رضي بذلك فقد ساعدهم على باطلهم وكفرهم . ‏كما لا يجوز أيضا لأحد من المسلمين أن يذهب الى من يسأله من الكهان ‏ونحوهم عمن سيتزوج ابنه أو قريبه أو عما يكون بين الزوجين ‏وأسرتيهما من المحبة والوفاء أو العداوة والفراق ونحو ذلك لأن هذا من ‏الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى . ‏

والسحر من المحرمات الكفرية كما قال الله عز وجل في شأن الملكين في ‏سورة البقرة ( وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من ‏أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ‏ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ) . ‏فدلت هذه الآية الكريمة على أن السحر كفر وأن السحرة يفرقون بين ‏المرء وزوجه كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا ولا ضرا ‏وإنما يؤثر بإذن الله الكوني القدري لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق ‏الخير والشر ولقد عظم الضرر واشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ‏ورثوا هذه العلوم عن المشركين ولبسوا به على ضعفاء العقول فإنا لله ‏وإنا إليه راجعون وحسبنا الله ونعم الوكيل . كما دلت الآية الكريمة على ‏أن الذين يتعلمون السحر إنما يتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم وأنه ليس ‏لهم عند الله من خلاق أي ( من حظ ونصيب ) وهذا وعيد عظيم يدل على ‏شدة خسارتهم في الدنيا والآخرة وأنهم باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان . ‏ولهذا ذمهم الله سبحانه وتعالى على ذلك بقوله ( ولبئس ما شروا به ‏أنفسهم لو كانوا يعلمون ) والشراء هنا بمعنى البيع .‏

نسأل الله العافية والسلامة من شر السحرة والكهنة وسائر المشعوذين ‏كما نسأله سبحانه أن يقي المسلمين شرهم وأن يوفق المسلمين للحذر ‏منهم وتنفيذ حكم الله فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم وأعمالهم ‏الخبيثة إنه جواد كريم .‏

وقد شرع الله سبحانه لعباده ما يتقون به شر السحر قبل وقوعه وأوضح ‏لهم سبحانه ما يعالجونه به بعد وقوعه رحمة منه لهم وإحسانا منه إليهم ‏وإتماما لنعمته عليهم ، وفيما يلي بيان للأشياء التي يتقي بها خطر السحر ‏قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا ‏‏.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:25 PM
‏( أما النوع الأول ) وهو الذي يتقي به خطر السحر قبل وقوعه فأهم ذلك ‏وأنفعه هو التحصن بالأذكار الشرعية والدعوات والتعوذات المأثورة ومن ‏ذلك قراءة آية الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد ‏السلام ومن ذلك قراءتها عند النوم ، وآية الكرسي هي أعظم آية في ‏القرآن الكريم وهي قوله سبحانه ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه ‏سنة ولا نوم له ما السموات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا ‏بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا ما ‏شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي ‏العظيم ) ومن ذلك قراءة ( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق ) و ( ‏قل أعوذ برب الناس ) ، خلف كل صلاة مكتوبة ، وقراءة السور الثلاث ‏ثلاث مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر وفي أول الليل بعد صلاة ‏المغرب ، ومن ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في أول الليل وهما ‏قوله تعالى ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ‏وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا ‏غفرانك ربنا وإليك المصير ) ، الى آخر السورة . وقد صح عن رسول الله ‏‏" صلعم " أنه قال : " من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله ‏حافظ ولا يقربه شيطان حتى يصبح " وصح عنه أيضا " صلعم " أنه قال ‏من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه " والمعنى والله أعلم ‏كفتاه من كل سوء . ومن ذلك الإكثار من التعوذ بـ " كلمات الله التامات ‏من شر ما خلق " في الليل والنهار وعند نزول أي منزل في البناء أو ‏الصحراء أو الجو أو البحر ، لقول النبي " صلعم " . ( من نزل منزلا ‏فقال " أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق " لم يضره شئ حتى ‏يرتحل من منزله ذلك ) . ومن ذلك أن يقول المسلم في أول النهار وأول ‏الليل ثلاث مرات ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في ‏السماء وهو السميع العليم ) لصحة الترغيب في ذلك عن رسول الله " ‏صلعم " ، وأن ذلك سبب للسلامة من كل سوء ، وهذه الأذكار والتعوذات ‏من أعظم الأسباب في اتقاء شر السحر وغيره من الشرور لمن حافظ ‏عليها بصدق وإيمان وثقة بالله واعتماد عليه وانشراح صدر لما دلت ‏عليه ، وهي أيضا من أعظم السلاح لإزالة السحر بعد وقوعه مع الإكثار ‏من الضراعة الى الله وسؤاله سبحانه أن يكشف الضرر ويزيل البأس ، ‏ومن الأدعية الثابته عنه " صلعم " في علاج الأمراض من السحر وغيره ‏‏– وكان " صلعم " يرقي بها أصحابه - : " اللهم رب الناس اذهب البأس ‏واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما " ومن ذلك ‏الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي " صلعم " وهي قوله ( بسم الله أرقيك ‏من كل شئ يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك بسم الله ‏أرقيك ) وليكرر ذلك ثلاث مرات . ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:26 PM
ومن علاج السحر بعد وقوعه أيضا وهو علاج نافع للرجل إذا حبس من ‏جماع أهله أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ‏ويجعلها في إناء ويصب عليه من الماء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية ‏الكرسي و ( قل يا أيها الكافرون ) و ( وقل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ ‏برب الفلق ) و ( قل أعوذ برب الناس ) وآيات السحر التي في سورة ‏الأعراف وهي قوله سبحانه ( وأوحينا الى موسى أن ألق عصاك فإذا هي ‏تلقف ما يأفكون . فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون . فغلبوا هنالك ‏وانقلبوا صاغرين ) والآيات التي في سورة يونس وهي قوله سبحانه ( ‏وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم . فلما جاء السحرة قال لهم موسى ‏القوا ما أنتم ملقون . فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله ‏سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين . ويحق الله الحق بكلماته ولو كره ‏المجرومون ) ، والآيات التي في سورة طه ( قالوا يا موسى إما أن تلقي ‏وإما أن نكون أول من ألقى . قال بل ألقوا فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه ‏من سحرهم أنها تسعى . فأوجس في نفسه خيفة موسى . قلنا لا تخف إنك ‏أنت الأعلى . وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما صنعوا كيد ساحر ولا ‏يفلح الساحر حيث أتى ) .‏

وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشئ ويغتسل بالباقي وبذلك ‏يزول الداء إن شاء الله تعالى وإن دعت الحاجة لإستعماله مرتين أو أكثر ‏فلا بأس حتى يزول الداء . ومن علاج السحر أيضا وهو من أنفع علاجه ‏بذل الجهود في معرفة موضع السحر في أرض أو جبل أو غير ذلك فإذا ‏عرف واستخرج وأتلف بطل السحر . هذا ما تيسر بيانه من الأمور التي ‏يتقى بها السحر ويعالج بها والله ولي التوفيق .

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:28 PM
وأما علاجه بعمل السحرة الذي هو التقرب الى الجن بالذبح أو غيره من ‏القربات فهذا لا يجوز لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر ‏فالواجب الحذر من ذلك ، كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة والعرافين ‏والمشعوذين واستعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ولأنهم كذبة فجرة ‏يدعون علم الغيب ويلبسون على الناس وقد حذر الرسول " صلى الله عليه وسلم " من ‏إتيانهم وسؤالهم وتصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه الرسالة . ‏والله المسئول أن يوفق المسلمين للعافية من كل سوء وأن يحفظ عليهم ‏دينهم ويرزقهم الفقه فيه والعافية من كل ما يخالف شرعه ، وصلى الله ‏وسلم على عبده وسوله محمد وعلى آله وصحبه .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:29 PM
أورد فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمه الله ‏

رحمة واسعة في كتابه القيم ( فتح المجيد ) شرح كتاب التوحيد بابا قيما ‏في السحر أسماه( باب ما جاء في السحر) ولأهمية هذا الباب فيما يتعلق ‏بالرقية الشرعية وما يتعلق بصلب موقع الرقية الشرعية ولتعميق الفائدة ‏وتأصيلها لدي الاخوة الباحثين من المسلمين أردنا أن نقدم لهم ما ورد في ‏كتاب الشيخ وخاصة الاخوة الذين لا يمكنهم الحصول علي هذا الكتاب في ‏بلادهم نسأل الله أن ينتفعوا بعلمه الغزير.

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:32 PM
باب ما جاء في السحر) ‏قوله(باب ما جاء في السحر) أي والكهانة . السحر في اللغة: عبارة عما ‏خفي ولطف سببه ، ولهذا جاء في الحديث " ان من البيان لسحرا " ‏وسمي السحر سحرا لأنه يقع خفيا آخر الليل . قـال أبو محمد المقدسي في ‏الكافي : السحر عزائم ورقى وعقـد يؤثر في القلوب والأبدان ، فيمرض ‏ويقتل ، ويفرق بين المرء وزوجه قال تعالى : ( فيتعلمون منهما ما ‏يفرقون به بين المرء و زوجه ) 2 :102 و قال سبحانه( و من شر ‏النفاثات في العقد ) يعني السواحر اللاتي يعقدن في سحرهن و ينفثن في ‏عقدهن . و لولا لأن للسحر حقيقة لم يأمر الله بالاستعاذة منه. و عن ‏عائشة رضي الله عنها " أن النبي صلى الله عليه و سلم سحر حتى انه ‏ليخيل اليه انه يفعل الشيء و ما يفعله، و أنه قال لها ذات يوم: أتاني ‏ملكان ، فجلس أحدهما عند رأسي و الآخر عند رجلي ، فقال: ما وجع ‏الرجل؟ قال: مطبوب قال: و من طبه ؟ قال: لبيد ابن الأعصم في مشط و ‏مشاطة ، و في جف طلعة ذكر في بئر ذروان " رواه البخاري ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قول الله تعالي ( ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق) ‏‏2:102 و قوله:(يؤمنون بالجبت و الطاغوت)4 : 51 ‏ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال "و قول الله تعالى(و لقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من ‏خلاق)" قال ابن عباس " من نصيب" قال قتادة: و قد علم أهل الكتاب ‏فيما عهد اليهم:أن الساحر لا خلاق له في الآخرة،و قال الحسن: ليس له ‏دين. فدلت الآيه على تحريم السحر، و كذلك هو محرم في جميع أديان ‏الرسل عليهم السلام، كما قال تعالى(و لا يفلح الساحر حيث أتى)20 :69 ‏و قد نص أصحاب أحمد أنه يكفر بتعلمه و تعليمه. و روى عبد الرزاق ‏عن صفوان بن سليم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم" من تعلم ‏شيئا من السحر قليلا كان أو كثيرا كان آخر عهده من الله" و هذا مرسل. ‏واختلفوا: هل يكفر الساحر أو لا؟ فذهب طائفة من السلف الى أنه يكفر، و ‏به قال مالك و أبوحنيفة و أحمد رحمهم الله.قال أصحابه:الا أن يكون ‏سحره بأدوية و تدخين و سقى شيء يضر فلا يكفر. و قال الشافعي: اذا ‏تعلم السحر قلنا له: صف لنا سحرك، فان وصف ما يوجب الكفر، مثل ما ‏اعتقده أهل بابل من التقرب الى الكواكب السبعة ،و أنها تفعل ما يلتمس ‏منها فهو كافر، و ان كان لا يوجب الكفر فان اعتقد اباحته كفر.اهـو قد ‏سماه الله كفرا بقوله ) : انما نحن فتنة فلا تكفر) 2 :102 و قوله: ( وما ‏كفر سليمان و لكن الشياطين كفروا) قال ابن عباس في قوله ( انما نحن ‏فتنة فلا تكفر) و ذلك انهما علما الخير و الشر و الكفر و الايمان ، فعرفا ‏أن السحر من الكفر. قال : " و قوله تعالى( يؤمنون بالجبت و ‏الطاغوت)" تقدم الكلام عليهما في الباب قبله و فيه أن السحر من الجبت ‏‏. قاله المصنف رحمه الله.‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال عمر: الجبت :السحر ، و الطاغوت: الشيطان. وقال جابر: الطواغيت: ‏كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد.‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله" قال عمر رضي الله عنه: الجبت: السحر . و الطاغوت: الشيطان" ‏هذا الأثر رواه ابن ابي حاتم و غيره.قوله" و قال جابر : الطواغيت: ‏كهان كان ينزل عليهم الشيطان ، في كل حي واحد " هذا الأثر رواه ابن ‏أبي حاتم بنحوه مطولا عن وهب بن منبه قال: سألت جابر بن عبد الله عن ‏الطواغيت التي كانوا يتحاكمون اليها ، فقال : ان في جهينة واحدا . و في ‏أسلم واحدا ، و في هلال واحدا ، و في كل حي واحدا، و هم كهان كانت ‏تنزل عليهم الشياطين ". ( 1 ) قوله" قال جابر" هو ابن عبد الله بن ‏حرام الأنصاري. ( 2 ) قوله" الطواغيت: كهان " أراد أن الكهان من ‏الطواغيت ، فهو من افراد المعنى . قوله" كان ينزل عليهم الشيطان" ‏أراد الجنس لا الشيطان الذي هو ابليس خاصة ، بل تنزل عليهم الشياطين ‏و يخاطبونهم ويخبرونهم بما يسترقون من السمع فيصدقون مرة و ‏يكذبون مئة. قوله" في كل حي واحد " الحي واحد الأحياء ، وهم القبائل ‏، أي في كل قبيلة كاهن يتحاكمون اليه ويسألونه عن الغيب ، وكذلك كان ‏الأمر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ، فأبطل الله ذلك بالاسلام ، ‏وحرست السماء بكثرة الشهب .‏
ـــــــــــــــــــــــــ ‏

‏( 1 ) الذي يستخلص من كلام السلف رضي الله عنهم : أن الطاغوت كل ‏ما صرف العبد وصده عن عبادة الله واخلاص الدين والطاعة لله ولرسوله ‏‏. سواء في ذلك الشيطان من الجن والشيطان من الانس ، والأ شجار ‏والأحجار وغيرها . ويدخل في ذلك بلا شك : الحكم بالقوانين الأجنبية عن ‏الاسلام وشرائعه وغيرها من كل ما وضعه الانسان ليحكم به في الدماء ‏والفروج والأموال ، وليبطل بها شرائع الله ، من اقامة الحدود وتحريم ‏الربا والزنا والخمر ونحو ذلك ، مما أخذت هذه القوانين تحللها وتحميها ‏بنفوذها ومنفذيها . والقوانين نفسها طواغيت ، وواضعوها ومروجوها ‏طواغيت . وأمثالها من كل كتاب وضعه العقل البشري ليصرف عن الحق ‏الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم اما قصدا أو عن غير قصد ‏من واضعه . فهو طاغوت .‏

‏( 2 ) توفي جابر سنة 74 هـ ، وقيل : سنة 77 هـ ، وكان عمره أربعا ‏وتسعين سنة .‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: ‏‏" اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك ‏بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق . وأكل الربا ، وأكل ‏مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " ‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله " وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله ‏عليه وسلم " (اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله وما هن ؟ ‏قال: الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ، وأكل ‏الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات ‏المؤمنات ) .كذا أورده المصنف غير معزو ، وقد رواه البخاري ومسلم . ‏قوله ( اجتنبوا ) أي أبعدوا ، وهو ابلغ من قوله : دعوا واتركوا ؛ لأن ‏النهي عن القربان أبلغ ، كقوله تعالي ( ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها ‏وما بطن ) . قوله ( موبقات ) بموحدة وقاف : أي المهلكات . وسميت هذه ‏موبقات لأنها تهلك فاعلها في الدنيا بما يترتب عليها من العقوبات ، وفي ‏الآخرة من العذاب . وفي حديث ابن عمر عند البخاري في الأدب المفرد ‏والطبري في التفسير ، وعبد الرزاق مرفوعا وموقوفا قال " الكبائر تسع ‏ـ وذكر السبعة المذكورة ـ وزاد : الالحاد في الحرم وعقوق الوالدين " ‏ولابن أبي حاتم عن علي قال " الكبائر ـ فذكر السبع ـ الا مال اليتيم وزاد: ‏العقوق ، والتعرب بعد الهجرة ، وفراق الجماعة ، ونكث الصفقة " قال ‏الحافظ: ويحتاج عندي هذا الجواب عن الحكمة في الاقتصار علي سبع . ‏ويجاب : بأن مفهوم العدد ليس بحجة وهو ضعيف ، أو بأنه أعلم أولا ‏بالمذكورات . ثم أعلم بما زاد ، فيجب الأخذ بالزائد ، أو أن الاقتصار وقع ‏بحسب المقام بالنسبة الي السائل . وقد أخرج الطبراني واسماعيل ‏القاضي عن ابن عباس أنه قيل له : " الكبائر سبع " قال " هن أكثر من ‏سبع وسبع " وفي رواية " هي الي السبعين أقرب " وفي رواية " الي ‏السبعمائة " (1) قوله ( قال : الشرك بالله ) هو أن يجعل لله ندا يدعوه ‏ويرجوه ويخافه كما يخاف الله ، بدأ به لأنه أعظم ذنب عصي الله به ، كما ‏في الصحيحين عن ابن مسعود " سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي ‏الذنب أعظم عند الله ؟ قال : " أن تجعل لله ندا وهو خلقك ـ ‏

الحديث " ‏

ـــــــــــــــــــــــــ

‏( 1 ) قد الف الحافظ عبد الرحمن بن رجب رحمه الله كتابا في عد الكبائر ‏‏. طبع . ولشيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله : كتاب مسائل ‏الجاهلية ، هو كذلك في عد الكبائر . ‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:33 PM
و أخرج الترمذي بسنده عن صفوان بن عسال قال" قال يهودي لصاحبه: ‏اذهب بنا الى هذا النبي ، فقال له صاحبه : لا تقل نبي ، انه لو سمعك لكان ‏له أربع عيون ، فأتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فسألاه عن تسع ‏آيات بينات ، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : لا تشركوا بالله شيئا ن و ‏لا تسرقوا ، و لا تزنوا ، و لا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق، و لا ‏تمشوا ببريء الى ذي سلطان ليقتله، و لا تسحروا ، و لا تأكلوا الربا ، و ‏لا تقذفوا محصنة ، ولا تولوا للفرار يوم الزحف، و عليكم خاصة اليهود ‏أن لا تعدوا في السبت . فقبلا يديه و رجليه. و قالا : نشهد أنك نبي - ‏الحديث" و قال: حسن صحيح . قوله ( السحر ) تقدم معناه . و هذا وجه ‏مناسبة الحديث للترجمة. و في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: ‏‏" كتب عمر بن الخطاب : أن أقتلوا كل ساحر و ساحرة قال: فقتلنا ثلاث ‏سواحر". و صح عن حفصة رضي الله عنها" أنها أمرت بقتل جارية لها ‏سحرتها ، فقتلت " . و كذلك صح عن جندب . قال أحمد: عن ثلاثة من ‏أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم فيه مسائل: الأولى: تفسير آية البقرة ‏‏. الثانية: تفسير آية النساء. الثالثة: تفسير الجبت و الطاغوت ، والفرق ‏بينهما . الرابعة : أن الطاغوت قد يكون من الجن و قد يكون من الانس. ‏الخامسة : معرفة السبع الموبقات المخصوصات بالنهي. السادسة: أن ‏الساحر يكفر . و السابعة: أنه يقتل و لا يستتاب. الثامنة: وجود هذا في ‏المسلمين على عهد عمر ، فكيف بعده؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

و عن جندب مرفوعا : " حد الساحر : ضربه بالسيف" رواه الترمذي ، ‏و قال : الصحيح أنه موقوف. قوله( عن جندب) ظاهر صنيع الطبراني في ‏الكبير: انه جندب بن عبد الله البجلي . لا جندب الخير الأزدي قاتل الساحر ‏، فانه رواه في ترجمة جندب البجلي من طريق خالد العبد عن الحسن عن ‏جندب عن النبي صلى الله عليه و سلم ، و خالد العبدي ضعيف. قال ‏الحافظ : و الصواب أنه غيره، و قد رواه ابن قانع و الحسن بن سفيان ‏من وجهين عن الحسن عن جندب الخير " أنه جاء الى ساحر فضربه ‏بالسيف حتى ‏

مات ، و قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول- فذكره" . و ‏جندب الخير: هو جندب بن كعب ، و قيل : جندب بن زهير. و قيل : هما ‏واحد، كما قال

بن حبان : أبو عبد الله الأزدي الغامدي صحابي ، روى بن السكني من ‏حديث بريدة ‏

‏: أن النبي صلى الله عليه و سلم قال" يضرب ضربة واحدة فيكون أمة ‏واحدة ".‏

قوله ( حد الساحر : ضربة بالسيف) و روي بالهاء و التاء ، و كلاهما ‏صحيح . ‏

و بهذا الحديث أخذ مالك و أحمد و أبو حنيفة . فقالوا: يقتل الساحر . و ‏روى ذلك ‏

عن عمر ، و عثمان ، و ابن عمر ، و حفصة ، و جندب بن عبد الله ، و ‏جندب بن ‏

كعب ، و قيس بن سعد ، و عمر بن عبد العزيز ، و لم يرى الشافعي القتل ‏عليه ‏

بمجرد السحر الا ان عمل في سحره ما يبلغ الكفر و به قال بن المنذر ، و ‏هو رواية ‏

عن أحمد . و الأول أولى. للحديث و لأثر عمر ، و عمل به الناس في ‏خلافته من ‏

غير نكير.‏

قوله ( و في صحيح البخاري عن بجالة بن عبدة قال: كتب عمر بن ‏الخطاب أن ‏

اقتلوا كل ساحر و ساحرة . قال: فقتلنا ثلاث سواحر ) . ‏

هذا الأثر رواه البخاري كما قال المصنف رحمه الله ، و لكن لم يذكر قتل ‏السواحر.‏

قوله( عن بجالة) بفتح الموحدة لعدها جيم: ابن عبدة-بفتحتين-التميمي ‏****بري، ‏

بصري ثقة.‏

قوله( كتب الينا عمر بن الخطاب: أن اقتلوا كل ساحر و ساحرة) و ظاهره ‏انه يقتل ‏

منن غير استتابة. و هو كذلك على المشهور عن أحمد، و به قال مالك، ‏لأن علم ‏

السحر لا يزول بالتوبة. و عن أحمد يستتاب، فان تاب قبلت توبته، و به ‏قال ‏

الشافعي، لأن ذنبه لا يزيد عن الشرك، و المشرك يستتاب و تقبل توبته. و ‏لذلك صح ‏

ايمان سحرة فرعون و توبتهم.‏

قوله( و صح عن حفصة رضي الله عنها أنها أمرت بقتل جارية لها ‏سحرتها فقتلت) ‏

هذا الأثر رواه مالك في الموطأ.‏

و حفصة هي أم المؤمنين بنت عمر بن الخطاب، تزوجها النبي صلى الله ‏عليه و سلم ‏

بعد حنيس بن حذافة و ماتت سنة خمس و أربعين.‏

قوله( و كذلك صح عن جندب) أشار المصنف بهذا الى قتله الساحر. كما ‏رواه ‏

البخاري في تاريخه عن أبي عثمان النهدي قال" كان عند الوليد رجل ‏يلعب فذبح ‏

انسانا و أبان رأسه فعجبنا، فأعاد رأسه فجاء جندب الأزدي فقتله".‏

و رواه البهقي في الدلائل مطولا. و فيه" فأمر به الوليد فسجن" فذكر ‏القصة بتمامها. ‏

و لها طرق كثيرة.‏

قوله " قال احمد عن ثلاثة من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم"أحمد ‏هو الامام لأحمد بن محمد بن حنبل ( 1 )‏

قوله( عن ثلاثة) أي صح قتل الساحر عن ثلاثة، أو جاء قتل الساحر عن ‏ثلاثة من ‏

أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم، يعني : عمر، و حفصة ، و جندبا . و ‏الله أعلم ــــــــــــــــــــــــــ

‏( 1 ) الامام الجليل، ناصر السنة و قامع البدعة، الصابر المحتسب في الله ‏و لله على ما لقى في نصر دين الله ، تاعلم الحافظ الحجة. ولد سنة 164 ‏و مات سنة 241 ن قال الشافعي رحمه الله: خرجت من بغداد و ما خلفت ‏فيها افقه و لا أروع و لا ازهد من أحمد بن حنبل. رحمة الله عليه.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:36 PM
باب بيان شيء من ‏

أنواع السحر



قال احمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف عن حيان بن العلاء ، حدثنا ‏قطن بن ‏

قبيصة عن أبيه: انه سمع النبي صلى الله عليه و سلم قال: " ان العيافة و ‏الطرق و ‏

الطيرة من الجبت" . ‏

قال عوف: العيافة: زجر الطير . و الطرق : الخط يخط بالأرض(1) .‏

و الجبت : قال الحسن" رنة الشيطان" اسناده جيد.‏

ــ

قوله " باب بيان سيء من أنواع السحر" ‏

قلت : ذكر الشارح رحمه الله تعالى هاهنا شيئا من الخوارق و كرامات ‏الأولياء ، و ‏

ذكر ما اغتر به كثير من الناس من الأحوال الشيطانية التي غرت كثيرا ‏من العوام و الجهال ، و ظنوا أنها تدل على ولاية من جرت على يديه ‏ممن هو من أولياء الشيطان لا ‏

من أولياء الرحمن ثم قال : و لشيخ الاسلام كتاب " الفرقان بين أولياء ‏الرحمن و ‏

أولياء الشيطان" فراجعه، أ.هـ.‏

قال رحمه الله تعالى " قال أحمد : حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف عن ‏حيان بن ‏

العلا حدثنا قطن بن قبيصة عن أبيه : أنه سمع النبي صلى الله عليه و ‏سلم قال" ان ‏

العيافة و الطرق و الطير من الجبت " قال عوف : العيافة: زجر الطير ، ‏و الطرق: ‏

الخط يخط في الأرض و الجبت قالها الحسن " رنة الشيطان" اسناده جيد ‏‏: و لأبي ‏

داود و النسائي وابن حبان في صحيحه: المسند منه" .‏

قوله" قال أحمد" هو الامام الجليل أحمد بن حنبل. ‏

و محمد بن جعفر هو المشهور بغندر الهذلي البصري ، ثقة مشهور. مات ‏سنة ست ‏

و مائتين.‏

و عوف : هو ابن أبي جميلة ـ بفتح الجيم ـ العبدي البصري ، المعروف ‏بعوف ‏

الاعرابي ، ثقة مات سنة ست أو سبع و أربعين، و له ست و ثمانون ‏سنة. و حيان ‏

بن العلا : هو بالتحتية و يقال حيان بن مخارق أبو العلا البصري ، مقبول ‏‏.‏

و قطن ـ بفتحتين ـ : أبو سهل البصري ، صدوق. ‏

قوله "عن أبيه " هو قبيصة ـ بفتح أوله ـ ابن مخارق ـ بضم الميم ـ ابو ‏عبد الله ‏

الهلالي صحابي نزل البصرة.‏

قوله" ان العياف و الطرق و الطير من الجبت " قال عوف : العيافة زجر ‏الطير ، و ‏

التفاؤل بأسمائها و أصواتها وممرها ، و هو من عادات العرب ، و كثير ‏في ‏

أشعارهم . يقال : ‏

عاف يعيف : عيفا اذا زجر و حدس و ظن . ‏

و قوله " و الطرق : الخط يخط بالأرض " كذا فسره عوف . و هو كذلك. ‏

و قال أبو العادات : هو الضرب بالحصى الذي يفعله النساء . و أما الطير ‏ك فيأتي ‏

الكلام عليها في بابها ان شاء الله. قوله" من الجبت" أي : السحر قال ‏القاضي: و ‏

الجبت في الأصل : الفشل الذي لا خير فيه، ثم أستعير لما يعبد من دون ‏الله ، و ‏

للساحر و السحر.‏

قوله" قال الحسن: رنة الشيطان " قلت : ذكر ابراهيم بن محمد بن مفلح ‏‏: أن في ‏

تفسير بقي بن مخلد " أن ابليس رن أربع رنات : رنة حين لعن ، و رنة ‏حين ‏

أهبط ، و رنة حين ولد رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و رنة حين ‏نزلت فاتحة ‏

الكتاب" .‏

قال سعيد بن جبير : " لما لعن الله تعالى ابليس ، تغيرت صورته عن ‏صورة ‏

الملائكة ، و رن رنة ، فكل رنة منها في الدنيا الى يوم القيامة " رواه ابن ‏أبي حاتم ‏

وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال " لما فتح رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم ‏

مكة، رن ابليس رنة اجتمعت اليه جنوده" رواه الحافظ الضياء في ‏المختارة .‏

الرنين : الصوت . و قد رن يرن رنينا . و بهذا يظهر معنى قول الحسن ‏رحمه الله ‏

تعالى . ‏

ـــ

‏(1 ) هو ما يسمونه خط الرمل و علمه و هو ذائع بين أهل العصر ، و ‏لبعضهم فيه تاليف و قد يتعيش به كثير من المتكهنين يغرون به البله و ‏الجهلة ، زاعمين أنهم يطلعون على المغيبات و هم كاذبون ؛ فان هذا العلم ‏بل الجهل لا يقصد به الا خداع الناس و أكل أموالهم بالباطل ، و قد بحثت ‏في قواعده فوجدته ـ كما ذكرت لكـ رجما بالغيب و هو من الجبت كما في ‏الحديث. فيجب على المؤمنين بالله الكفر به . و مثله ما يسمونه علم ‏قراءة الكف ، و قراءة الفنجلن ، و مناجاة حب البن و نحوه، كل ذلك دجل ‏و سحر و استمتاع كل من شياطين الجن و الانس ببعضهم . نسأل الله ‏العافية للمسلمين من هذه الأمراض الفتاكة. ‏

ـــ

و لأبي داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه : المسند منه . ‏

و عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه و ‏سلم:‏

‏" من اقتبس شعبة من النجوم ، فقد اقتبس شعبة من السحر ، زاد ما زاد ‏‏" . رواه أبو داود و اسناده صحيح .‏

و للنسائي منةحديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم نفث ‏فيها فقد سحر. و من سحر فقد أشرك . و من تعلق شيئا وكل اليه" .‏

و عن ابن مسعود : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: " ألا هل ‏أنبئكم ما العضة ؟ هي النميمة : القالة بين الناس " رواه مسلم . و لهما ‏عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول اله صلى الله عليه و سلم: " ‏ان من البيان لسحرا " . ‏

فيه مسائل : الأولى : أن العيافة و الطرق و الطيرة من الجبت . الثانية: ‏تفسير العيافة و الطرق . الثالثة : أن علم النجوم نوعا من السحر . ‏الرابعة : العقد مع النفث من ذلك. الخامسة: أن النميمة من ذلك. ‏السادسة: أن من ذلك بعض الفصاحة . ‏

ـــــــــ

قوله " و لأبي داود و النسائي و ابن حبان في صحيحه المسند منه " و ‏لم يذكر التفسير الذي فسره به ابن عوف . و قد رواه أبو داود بالتفسير ‏المذكور بدون كلام الحسن . ‏

قوله " و عن أبن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله ‏عليه و سلم" من اقتبس شعبة من النجوم ، فقد اقتبس شعبة من السحر ، ‏زاد ما زاد" رواه أبو داود باسناد صحيح. و كذا صححه النووي و الذهبي ‏، و رواه أحمد و ابن ماجة. ‏

قوله" من اقتبس " قال أبو السعادات قبست العلم و اقتبسته اذا علمته ( ‏‏1 ) أ. هـ

قوله" شعبة " أي طائفة من علم النجوم . والشعبة الطائفة ، ومنه ‏الحديث " الحياء شعبة من الايمان " أي جزء منه . ‏

قوله " فقد اقتبس شعبة من السحر " الحرم تعلمه .‏

قال شيخ الاسلام رحمة الله تعالي عليه: فقد صرح رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم بأن علم النجوم من السحر ، قال تعالى ( ولا يفلح الساحر ‏حيث أتي ) .‏

قوله " زاد ما زاد " أي كلما زاد من تعلم علم النجوم ، زاد في الاثم ‏الحاصل بزيادة ‏

الاقتباس ( 2 ) من شعبه ، فان م يعتقده في النجوم من التأثير باطل ، كما ‏أن تأثير السحر باطل ( 3 ) .‏

قوله" وللنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه " من عقد عقدة ثم ‏نفث فيها فقد سحر. ومن سحر فقد أشرك . ومن تعلق شيئا وكل اليه " ‏هذا حديث ذكره المصنف من حديث أبي

هريرة وعزاه للنسائي . وقد رواه النسائي مرفوعا ، وحسنه ابن مفلح .‏

قوله " وللنسائي " هو الامام الحافظ أحمد بن شعيب بن علي بن سنان ‏بن بحر بن دينار أبوعبد الرحمن صاحب السنن وغيرها . روي عن محمد ‏بن المثني وابن بشار وقتيبة وخلق .‏

وكان اليه المنتهي في العلم بعلل الحديث . مات سنة ثلاث وثلاثمائة ، وله ‏ثمان وثمانون سنة رحمه الله تعالي .‏

قوله" من عقد عقدة ثم نفث فيها فقد سحر" اعلم أن السحرة اذا أرادوا ‏عمل السحر عقدوا الخيوط ونفثوا علي كل عقدة ، حتى ينعقد ما يريدون ‏من السحر ، قال الله تعالي ( ومن شر النفاثات في العقد) يعني السواحر ‏اللاتي يفعلن ذلك ، والنفث هو النفخ مع الريق ، وهو دون التفل ، والنفث ‏فعل الساحر ، فاذا تكيفت نفسه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور ‏ويستعين عليه بالأرواح الخبيثة نفخ في تلك العقدة نفخا معه ريق ، ‏فيخرج من نفسه الخبيثة نفس مما زج للشر والأذى مقارن للريق ‏الممازج لذلك ، وقد يتساعد هو والروح الشيطانية علي أذى المسحور ‏فيصيبه باذن الله الكوني القدري لا الشرعي ، قاله ابن القيم رحمه الله ‏تعالي .‏

قوله " ومن سحر فقد أشرك " نص في أن الساحر مشرك ، اذ لايأتى ‏السحر بدون الشرك كما حكاه الحافظ عن بعضهم .‏

قوله " ومن تعلق شيئا وكل اليه " أي من تعلق قلبه شيئا ، بحيث يعتمد ‏عليه ويرجوه وكله الله الي ذلك الشيء ( 4 ) فمن تعلق علي ربه والهه ‏وسيده ومولاه رب كل شيء ومليكه، كفاه ووقاه وحفظه وتولاه . فنعم ‏المولي ونعم النصير . قال تعالي ( أليس الله بكاف عبده؟ ) ‏

ومن تعلق علي السحرة والشياطين وغيرهم من المخلوقين وكله الله الي ‏من تعلقه فهلك . ومن تأمل ذلك في أحوال الخلق ونظر بعين البصيرة رأي ‏ذلك عيانا ، وهذا من جوامع الكلم . والله أعلم .‏

قال " وعن ابن مسعود رضي الله عنه : أن رسول الله صلي الله عليه ‏وسلم قال " هل أنبئكم ‏

ما العضه ؟ هي النميمة ، القالة بين الناس " رواه مسلم .‏

قوله " ألا هل أنبئكم " أخبركم ، و" العضهة " بفتح المهلة وسكون ‏المعجمة ، قال أبو السعادات : هكذا يروي في كتب الحديث . والذي في ‏كتب الغريب " ألا أنبئكم ما العضه " بكسر العين وفتح الضاد . قال ‏الزمخشري : أصلها " العضهة " فعلت من العضه وهو البهت . فحذفت ‏لامه ، كما حذفت من السنة والشفة ، وتجمع علي " عضين " ثم فسره ‏بقوله "هي النميمة القالة بين الناس " فأطلق عليها " العضه " لأنها ‏لاتنفك عن الكذب والبهتان غالبا . ذكره القرطبي .‏

وذكر ابن عبد البر عن يحي بن أبي كثير قال : " يفسد النمام والكذاب في ‏ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة " . وقال أبو الخطاب في عيون ‏المسائل : ومن السحر السعي بالنميمة والافساد بين الناس . قال في ‏الفروع : ووجهه أنه يقصد الأذى بكلامه وعمله علي وجه المكر والحيلة ‏، أشبه السحر ، وهذا يعرف بالعرف والعادة أنه يؤثر ، وينتج ما يعمله ‏السحر أو أكثر فيعطي حكمه تسوية بين المتماثلين أو المتقاربين . لكن ‏يقال : الساحر انما يكفر لوصف السحر وهو أمر خاص ودليله خاص ، ‏وهذا ليس بساحر . وانما يؤثر عمله ما يؤثره فيعطي حكمه الا فيما ‏أختص به من الكفر وعدم قبول التوبة . انتهي ملخصا . ‏

ـــــــــــــــــــ

‏( 4 ) و من قصر تعلق قلبه على الله وحده كفاه كما قال تعالى( و من ‏يتوكل على الله فهو حسبه ) و قال ( و على الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ) ‏و هذا التعلق هو روح الايمان و خلاصة التوحيد ، فمن تعلق قلبه بغير الله ‏يرجوه في دفع ضر أو جلب نفع : فقد أشرك بالله أعظم الشرك.‏

ـــــ

و به يظهر مطابقة الحديث للترجمة. و هو يدل على تحريم النميمة ، و هو ‏مجمع عليه قال ابن حزم رحمه اله : اتفقوا على تحريم الغيبة و النميمة ‏في غير النصيحة الواجبة. و فيه دليل على أنها من الكبائر.‏

قوله" القالة بين الناس " قال او السعادات: أي كثرة القول و إيقاع ‏الخصومة بين الناس. و منه الحديث " فشت القالة بين الناس " .‏

قال " و لهما عن ابن عمر رضي الله عنهما : ان رسول اله صلى اله ‏عليه و سلم قال " ان من البيان لسحرا " البيان: البلاغة و الفصاحة . ‏قال صعصعة بن صوحان " صدق نبي الله ، فان الرجل يكون عليه الحق ‏و هو ألحن بالحجج من صاحب الحق فيسحر القوم ببيانه فيذهب بالحق " ‏و قال ابن عبد البر : تأولته طائفة على الذم ، لأن السحر مذموم، و ذهب ‏أكثر أهل العلم و جماعة أهل الأدب الى أنه على المدح ن لأن الله تعالى ‏مدح البيان. قال و قد قال عمر بن عبد العزيز لرجل سأله عن حاجة ‏فأحسن المسألة فأعجبه قوله. قال: " هذا و الله السحر الحلال " أ.هـ .‏

و الأول أصح . و المراد به البيان الذي فيه تمويه على السامع و تلبيس ، ‏كما قال بعضهم : ‏

في زخرف القول تزيين لباطله و الحق قد يعتريه سوء تعبير

مأخوذ من قول الشاعر : ‏

تقول هذا مجاج النحل تمدحه و ان تشأ قلت ذا قيء الزنابير

مدحا وذما و ما جاوزت وصفهما و الحق قد يعتريه سوء تعبير

قوله ( ان من البيان لسحرا ) هذا من التشبيه البليغ لكون ذلك يعمل عمل ‏السحر ، فيجعل الحق في قالب الباطل ، و الباطل في قالب الحق . فيستميل ‏به قلوب الجهال ، حتى يقبل الباطل و ينكر الحق ، و نسأل الله الثبات و ‏الاستقامة على الهدى .‏

و أما البيان الذي يوضح الحق و قرره ، و يبطل الباطل و يبينه . فهذا هو ‏الممدوح.‏

و هكذا حال الرسل و أتباعهم ، و لهذا علت مراتبهم في الفضائل ، و ‏عظمت حسناتهم

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:37 PM
تمهيد في السحر

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:38 PM
ذكر العلامة العلم ابن القيم الجوزية رحمه الله، في كتابه القيـم الطب ‏النبوي ,” قد أنكر طائفة من الناس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يسحر ‏و قالـوا:لا يجوز هذا عليه ؛ وظنوه نقصا وعيبا. وليس الأمـر كما زعموا، ‏بل هـومن جنس ما كان يعتريه صلي الله عليه وسلم: من الأسقام ‏والأوجـاع وهـومرض من الأمراض، واصابته به كاصابته بالسم: لا فرق ‏بينهما". وقد ثبت في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها ، أنـها ‏قالـت( سحـر رسول لله صلي الله عليه وسلم، حتى ان كان ليخيل اليه أنه ‏يأتي نسائه ، ولم يأتهن) وذلك أشد ما يكون من السحر.من هذا المدخل ‏سوف نستعرض السحر لان اصابة النبي صلي الله عليه وسلم بالسحر ‏سوف يخدم هذا الموضوع الشائك والذي اصبح باب ضلال واضـلال ‏لكثير من الناس واختلاط الأمور بينهم. فما هو السـحر؟ ‏

السحر: في لغة العرب بتشديد السين وتسكين الحاء هو" كل أمر يخفـى ‏سببـه ويتخيل على غير حقيقته ويجري مجرى التمويه والخداع وكل ما ‏لطف مأخـذه ودق. وجمعه أسحار وسحور". وتاريخ السحر قديـم بقـدم ‏الانسان على هـذه الأرض. ولقـد عرفت الأمم السـابقة السحر فمـا من أمـة ‏من الأمـم أرسل اليها رسول الا وأتهم الرسول المرسل بالسحر والجنون . ‏وقرن السحر بالجنون لأن بعضا من المسحورين تصدر منهم تصرفات ‏مثل تصرفات المجانين ، كما قال الله عز وجل( كذلك ما أتى الذين من ‏قبلـهم من رسول الا قـالوا ساحـر ‏

أو مجنون*) ومن هذه الآية نستدل الى أن السحر أمره قديم . حتى أن ‏الرسول صلى الله عليه وسلم لم يسلم مـن هذا الاتهـام. بل ومن اصابته به ‏‏.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:39 PM
أنواع السحر والورد في القرآن :‏

ينقسم السحر بشكله العام الى ثلاثة أقسام :‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:40 PM
القسم الأول : سحر التخيل : ‏

وهو أن يعمـد الساحـر الـى القـوى المتخيلـة فيتصرف فيها بنوع من ‏التصرف ويلقى فيها أنواعـا من الخـيالات والمـحاكاة وصورا مما يقصده ‏من ذلك ثم ينزلها الى الحس من الرائيـن بقـوة نفسه الخبيثة المؤثرة فيه ‏فينظرها كأنها فى الخارج وليس هناك شيء من ذلك. وهذا النوع من ‏السحر يستعمل فيه الساحر عنصرين هامين مؤثرين في الخيـال يستطيع ‏بهما أن يتصرف في خيال المسحور كيفما يشاء فيريه ما يريد أن يرى. ‏وهذان ****صران هما: 1 ـ سحر العيون 2 ـ والاسترهاب.‏

واستشهادا على هذا القول من كتاب الله ، قوله عز وجل( قال ألقوا فلمـا ‏ألقـوا سحروا أعين الناس و استرهبوهم وجاءوا بسحر عظيم ) أي جعلوا ‏أعيـن الناس ترى أشياء غير حقيقية وكأنها حقيقية كمثل : أن يرى الانسان ‏التراب يصير ذهبا والحديد يصبح ماء .. وهذا هو الذي حدث لقوم ‏موسـى، اذ أنهـم رأوا الحبـال والعصي وهي تمشي و هي في واقع الأمر ‏ثابتة جامدة مكانها ولكن بحكـم أنهم سحرت أعينهم صاروا يرونها تتحرك ‏وتسعي .فقوة الخداع للعين والتمويه وخطف الأبصار بالخفة مع التأثير ‏بالخوف كل ذلـك يؤثر في خيال الأنسان المراد سحره حتى يصبح خياله ‏تحت سيطرة الساحر فيريه ما يريده أن يرى ويخيل اليه ما يريد أن يخيله ‏اليه. لـذا قـال الله عـز وجـل(يخيل اليهم من سحرهم أنها تسعى ) وهذا ‏يعنى أن التخـيل الذي حدث لهـم ‏

انما تم عن طريق السحر. وبالمقابل وحتى يتبين لنا الحق من الباطـل نرى ‏أن موسى عليه السلام دخل هـذه المعركـة هو وأخوه هارون وهما ‏شخصان فقط ضـد أمة الكفر بقيادة فرعون و الذى قيل أن عددهم سبعون ‏الف ساحـر. ولاتناسب هنا بين الفريقين عدة و عددا و لكن الغلبة لمن كان ‏مع الله ولو اجتمعـت الجن والانس عليه. و صور لنا القران أن موسى ‏خاف مما رأى عندما ألقي السحرة حبالهم وعصيهم ، وهذا الخوف من ‏طباع البشر ولكن الله ثبت قلبه لكي يعلم الجميع أن القوة العلوية أقوي من ‏السفلية. وأراد الله عـز وجـل بذلك أن يلقن الطاغية المتكبر وقومـه ‏وأمثالهم درسا على مدى الحياة. فأمر رسوله موسى أن يثبت و ذلك في ‏قوله عز وجل(قلنا لا تخف انك أنت الأعلى). ولكي يمده بالأمن ‏والاطمئنان أمره بقوله عز وجل ( وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما ‏صنعوا كيـد ساحـر، ولا يفلـح الساحر حيث أتى ). فعندما جاء هذا الأمر ‏من الله علـم موسـى أنـه منتصـربنصرة الله له. وبدأت المعركة الكبرى ‏وجاء السحـرة واجتمعوا وأخذوا الأمان مـن فرعـون ممنين أنفسهم بما ‏ينتظرهم من الأجر العظيم ان هم انتصروا . وجاءوا بحـبالهم وعصيهم ‏وجاءوا بسحر عظـيم، سحروا به أعين الناس. حيث خيل اليهـم ان حبال ‏السحرة تحولت الى حيات ضخمة. فكان كل من في ذلك الموقف يرىهذه ‏الحبـال وهي تسعي وتريد أن تهجم على موسى وأخيه هارون عليهمـا ‏السلام.عندهـا القى موسى عصاه فلقفت ما صنعوا فوقع الحق و بطل ما ‏كان يصنعون. فالله عز و جل هو الذي خلق النواميس و اذا شاء غير ‏الأشياء كما يريـد. فهـوالذى حول العصا التي كان يحملها موسى الى حية ‏ضخمة فلقفت كل مـا صنـع السحرة . فهو بيده كل شيء. وهو عز وجل ‏الـذي أمر النار المحرقـة أن تكون بردا وسلاما على ابراهيم . وذلك في ‏قوله تعالى ( يا نار كوني بردا و سلاما على ابراهيم) .فبدلا من أن تحرقه ‏كان في داخلها متنعما يبتسم. فكانت كما أمرت. وهنانجد أن الموقف ‏متشابه جدا مع موقف موسى مع فرعون و السحرة. اذ أمر الله موسى ‏بقوله(وألق ما في يمينك) فلما ألقاها موسى تحولت الى حية تسعى فنظـر ‏اليها كل مـن في المـوقف فاذا بها تهجم بأمر ربها على كل شيء ألقاه ‏السحرة لقفه وتبلعه والكل ينظر وعلي رأسهم فرعون وملاءه. فلما رأى ‏السحرة هـذا المنظر المذهل أن عصا واحدة تتحول وتلقف كل ما أتت عليه ‏وهم أرباب السحر وصناعه ورأوا أن الأمر غير عادي وليس من أمر ‏الأسحار في شيء ولا يندرج بحال من الأحوال فيما يصنعون من السحر. ‏فما كان منهم الا انهم علموا أن مـاجاء به موسى هو الصدق وهو الحق ‏فما كان منهم الا انهم خروا علـى الأرض ساجدين لله مؤمنين بما جاءهم ‏به موسى من الحق ، عندها ظهر الحـق وبطـل الباطل . و تمثلت هذه ‏القصة في القرآن في قوله تعالى (قالوا ياموسى امـا أن تلقي واما أن نكون ‏أول من ألقى* قال بل ألقوا فاذا حبالهم وعصيهم يخيل اليه من سحرهم أنها ‏تسعى* فأوجس في نفسه خيفة موسى * قلنا لا تخف انك أنت الأعلى * ‏وألقي ما في يمينك تلقف ما صنعوا انما صنعوا كيد ساحر و لا يفلح ‏الساحر حيث أتى ) وفي قوله سبحانه (قال ألقوا فلما ألقوا سحروا اعيـن ‏الناس واسترهـبوهم وجاءوا بسحر عظيم) فكل ما ذكرنـاه آنفا ينـدرج فـي ‏سـحرالتخيل وله صور مختلفة منذ القدم. فما حدث بين موسى عليه السـلام ‏وسحـرة فرعون هذه صورة من الصور القديمة. وكذا مـا يحد ث عنـد ‏بعض السحـرة في ذلك الوقت، حيـث يحضر أحدهم بقرة ويلتف النـاس ‏حوله ثم يقـوم بسحـرأعينهم ، ويأتي ويقف عند رأس البقرة وتارة عند ‏دبرها فيخيل للناس انـه دخل من فمها وخرج من دبرها.أ ما يحدث في هذا ‏العصر من أنواع سـحر التـخيل ، فمنه مـا يفعلـه بعـض الحواة كأن يدخل ‏السكين في بطنه ويخرجها من ظهره، أو يضـع المـرأة فـي صندوق ثم ‏يقوم بنشر الصندوق مـن النصف بالمنشار، فتخرج المرأة ولم تصب ‏بأذى. وكذلك ما يقوم به بعض السحرة من الضحك على السذج و البلـه ‏مـن الناس الذين ليس لديهم الاعتقاد الصـحيح فيوقعونهـم فـي شراكهم و ‏أحابيلهم فيحضرون حقيبة مليئة بورق عادي ، ويحولون هذا الـورق الى ‏نقـود حقيقية فيغررون بـها الناس وبخاصـة مـن أراد الثـراء السريـع ‏،مشترطين عليهم مبالغ كبيرة من المال فيحولونها مؤقتا، ويراها الناظر ‏علـى أنها نقود وهي في الواقع ورق عادي. ولكن كما بينـا فأنهم يسحـرون ‏أعيـن الناس فتتغير الحقيقة ‏

الى خيال، وعندها تقع الندامة ولات حين مندم .وقد حدثت مثل هذه القصة ‏لكثيرمن الناس في هذا الزمن، وضحك عليهم بملاين الدولارات وكلها ‏خـدع .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:42 PM
القسم الثاني: السحر المؤثر

وهذا النوع من اشد أنواع السحـر تداولا وأضرارا وله تأثير على ‏المسحور في عقله وبدنه وقلبه. وهذا النوع من السحر عبارة عـن عزائـم ‏ورقـى وعقــد وطلاسم شيطانية. وهو اتفاق وعقد بين الشياطين مـن الأنس ‏والشياطيـن مـن الجن. وقد ذكر أبو محمد المقدسي في( الكافي) "السحـر ‏عزائم ورقي وعقد يؤثر في القلوب والأبدان، فيمرض ويقتل ويفرق به ‏بين المرء وزوجه ويؤخـذ أحـد الزوجين من صاحبه. قال تعالـى(فيتعلمون ‏منهما ما يفرقون بـه بيـن المـرء وزوجه) . وقال تعالى (ومن شر النفاثات ‏في العقد) يعنـي السواحـر اللواتـي يعقـدن في سحرهن وينفثن في عقدهـن. ‏ولـولا أن للسحـر حقيقـة لم يؤمـر بالاستعاذة منه" .‏

والسحرة اذا أرادوا أن يصنعوا السحر فانهم يحضرون الخيوط ويـعقد ون ‏العقد وينفثون على تلك العقد حتى يتم لهم ما يريدون. وللشيطان دخل ‏كبيـر فـي هذا الأمر حيث أنه يعينهم على ذلك كثيرا. وقد ذكر سبحانه ‏وتعالى ذلك بقولـه( وماكفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس ‏السحر) والنفـث هو النفخ مع رذاذ خفيف دون التفل . والنفث بفعل ‏الساحر، حيث تختلـط روحـه الخبيثـة المـليئة بالشر مع تلك العقد ، فيعينه ‏ابليس الخبيث فيجتمع الخبث على هذه العقد فتؤثر في الشخص المراد ‏سحـره وذلك باذن الله القائل ( وما هم بضـارين به من أحد الا باذن الله ) . ‏وقد ذكـر ابن القيم رحمه الله في كتابه ( بدائع الفوائد)”السحرة اذا أرادوا ‏عمل السـحر عقدوا الخيوط ونفثوا على كل عقدة حتى ينعقد ما يريدونه ‏من السحر، ولهذا أمر الله تعالى بالاستعاذة من شرهم في قوله تعالىومن ‏شر النفاثات في العقد) وهن السواحر اللاتى يفعلن ذلك . والنفـث هو النفخ ‏مع الريق دون التفل وهو مرتبة بينهما. والنفث فعل الساحر، فاذا تكيفت ‏نفسـه بالخبث والشر الذي يريده بالمسحور، ويستعين عليـه بالأرواح ‏الخبيثة نفـخ في تلك العقد نفـخا مع ريق فيخرج مـن نفسه الخبيثة نفس ‏ممازج للشـر والأذى مقترن بالريق الممازج لذلك. وقـد تسـاعده الروح ‏الشيطانية على أذى المسحور فيصيبه السحر باذن الله ". والواقع أن ‏الساحر يأتي اليه الناس ظنا منهم أنه بيده نصرتهم من الظلــم الذي وقع ‏عليهم من قبل الغير، أو أنه يملك من القدرة ما لا يستطيع غيره أن يفعـل ، ‏وهم في واقع الأمر لا يعدونه ساحرا بل كل اعتقادهم أنه يعالج ويستخدم ‏القرآن في علاجه . وذلك ما يلجأ اليه غالب السحرة من استخدام الآيـات ‏القرآنيـة ، ولكنهم يدنسون القـرآن أو يكتبونه بالمقلوب. ولذا نجد أن الناس ‏عندمـا يـرون الآيات المكتوبة على الاحجبة و التمائم ، فانهم تطمئن ‏أنفسهـم بها وهم لا يعلمون أنهم واقعون بين يدي ساحر من السحرة . ‏ومعظـم ذلك يحـدث للناس الجهلـة بالعلم الشرعي وان علا تعليمهم ‏الدنيوي كأن يكون دكتورا فـي أحدى الجامعات أو أستاذا أو مثقفا ثقافة ‏عالية ولكن ليس في شـرع الله ، أو أنسان ضعف في قلبه الوازع الديني ، ‏وكذلك الذين ضعف عندهم الأيمان بالقضاء والقدر و يريدون أن يغيروا ما ‏قدر الله عليهم ،دون أن يعلموا انما ذلك من القدر الذي كتب عليهم . لذا ‏فهم يتجهون الى هذا الصنف من الناس ظنا منهم أنهم أتقياء ومقربـون مـن ‏الله ، وأن لديهم كرامات وكل ذلك مما يروجـه الناس بين بعضهم البعض ‏‏.ومـن هنا تكتسب الدعاية لبعض الأشخاص ، فيتجه اليهم القاصي ‏والداني. وهكذا يذيع صيـت هؤلاء السحرة الدجالين ، فيأتي اليهم الشخص ‏بأثر أو ملابس أو أظـافر أو شعـر فيسألهم عن اسم الأم ، و هو سؤال ‏ضروري لأن السحرة لا يؤمنـون بالعلاقة الزوجية بين المرء وزوجه بل ‏يعتبرون أن الجميع أبناء زنـا. وكما هومعروف أن ابن الزنى ينسب الى ‏أمه لأن الأب غيـر معلوم . ولأن الأمر كذلك فان الشياطين والمردة تقوم ‏بخدمة هذا الساحر0 و اسم الأم أيضا علامة يربط بهاالسحر بالمسحور، ‏فيقوم هذا الساحر بعقد العقد في ذلك الأثـر الذي أحضر ويقوم بالنفث عليه ‏ويقرأ تعاويذ وطلاسم شيطانية فيهـا طلب الأعانـة و الأستغاثة من أرواح ‏الشريرة من الجن الذين يعبدهم الساحـر من دون الله . ولـن يخدموه أو ‏يقـدموا لـه العون ألا بعد أن يكفر بالله ويعبدهـم من دون الله ، وبقـدر ما ‏يكون الساحر بعيدا عن الله وكافرا به بقدر ما يكون قريبـا من الشيطان ‏فيعـينه، وبقدر ما يكون الأنسان قريبا من الرحمن طائعا له ، يفـر الشيطان ‏بعيـدا عنـه هاربا منه . لذا من كـان مع ابليس فان الشيطان يسخر بعضا ‏من المردة ليكونوا في خدمـة هذا الساحر الخبيث، فتقوم هذه الأرواح بربط ‏السحر في جسد المسحور. ويكونون خـدم وحراس لهذا السحر، فيتابعون ‏المراد سحره حتى يجدون الفرصةالمناسبة فيدخلون الجسد المراد سحر ‏صاحبه، عندها يقومون بالتنكيل بهذا المريض المسحور وينفذون جميع ‏أوامر الساحر، وكلا بحسـب مـا يطلب منه مـن الأذية فلا ينفك عنه حتى ‏يبطـل السحر وتفك هـذه العقد باذن الله .لأنه أصيب به باذن الله . وفـي ‏غالب الأمـر يستخدم الساحر بعضا من المواد الخبيثـة فتدفن في الأرض ‏أحيانا، أو توضع فـي أماكن خفية ، أو تلقى فـي البحر حتـى لا يعرف ‏مكانها فتبطل. ويمكن أن يضاف الى ذلك بعـض المواد النتنة مثل دم ‏الحيـض أو المنى فتخلط وتجفف حتـى تكون مثل البودر ، ويقـرأ عليها ‏الرقـى والطلاسـم السحرية ، وتوضع للشخص المراد سحره في طعامه أو ‏شرابه لتستقـر في بطنه فتقوم بجذب الروح الخبيثة أي "خادم السحر" الى ‏الجسد لتلتصـق به فاذا استقرت الأرواح الخبيثة في ذلك الجسد، قامت ‏بأداء المهمة التى من أجلها عمـل السحـر، فان كانت للتفريق بين المرء ‏وزوجه، قاموا بعمل أشياء تكره الرجـل في زوجته أو المرأة في زوجها، ‏أو تسبب للرجل ضيقا شديدا عند جلوسه مـع زوجتـه أو بالعكس. أو ‏يجعـلون أحد الزوجين مثلا عصبي المزاج ، وما الى ذلك من الأمور التي ‏تكون سببا في الأنفصال بين الزوجين. وقد تسبب للانسان بعضـا من ‏الآلام والأوجاع ، فيكون هذا السحر من اشد أنواع السحر التي يعاني منها ‏الناس في هذاالزمان

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:43 PM
القسم الثالث: السحر المجازي

وهذا النوع من السحر يقوم على الحيل الكيميائية و خفة اليد و على ‏التمويـه والخداع و الكذب على ضعاف العقول. وهو يعرف في زماننا ‏هـذا بالشعـوذة والدجل. و سمي سحرا مجازا لاشتراكه في المعنى اللغوي ‏للسحر . فهو مما خفي سببه و لطف مأخذه و دق و جرى مجرى التمويه ‏و الخداع . وغالبا ما نرى هذا النوع من السـحر و السيمياء مما يمارسه ‏بعض الذين يشتغلون بالسيرك و كذلك من لهم علاقة بالشياطين، كالسحرة ‏الذين يقومون بعمل السحر الحقيقـي و لهم معرفة بخواص المواد الكيميائية ‏و الحيل العلميـة. ومن هذه النماذج تلك التـي يعتمد فيها بعض المشعوذون ‏بوضع مادة على جـانبي صندوق الكبريت عنـد اشعال عود الثقاب اذا ‏احتكت بها هذه المادة أحترقت في معدن مثل الألمنيوم أو المعدن الذي ‏سطحه أملس . فالدخان الخارج منها يتسرب على سطح المعدن على شكل ‏مادة بنية اللون. و هذا الدخان بمجرد ملامسته لسطح رطـب فانـه يتحول ‏الى دخان مرة أخرى . و عليه يقوم المشعوذ بحرق هذه المـادة ثـم اذا ‏تحولت الى دخان جامد في شكل مادة بنية اللون على سطح المعدن الذى ‏حـرقت فيه يقوم بمسحها بسطح يده لتبقى المادة فيها شرط أن تكون اليد ‏جافة ، فاذا أتاه شخص و شكا له مرضا معينا أو قال انه مسحور فأنه يقوم ‏بأحضار كوبـا مـن الماء يقرأ عليه بعض الآيات للتمويه ثم يرش يد ‏الشخص المريض بهذا الماء بيده التي ليست فيها المادة ( الدخان المتجمد) ‏ثم يمسح يد الشخص المريض فيخـرج منها الدخان بصورة كثيفة لفترة من ‏الزمن، ثم يقول للمريض أن المرض قد خرج منك . أو يقوم بعض ‏المشعوذون باحضار قدر فيه ماء قليل و يضعون في داخـله حبرا أو شيئا ‏من الصباغ ، وبحركة خفيفة يلصقون حجابا من الورق فـي الغطاء الذي ‏يغطى به القدر و يلصقونه بواسطة الغراء ثم يجعلون الشخص ينظـر فـي ‏

داخل القدر فلا يرى شيئا. ثم يوضع القدر فوق النار فيغلي الماء بداخله ‏فيغطى بالغطاء دون أن يرى المريض باطن الغطاء. فعندما يغطى القدر و ‏بفعل الحرارة الشديدة و بخار الماء يذوب الغراء فيسقط الحجاب في داخل ‏القدر، ثـم يكشـف الغطاء فينظر المريض في داخل القدر فيجد الحجاب أو ‏التميمة في داخـل القدر فيقول له المشعوذ انك كنت مسحورا و هذا هو ‏سحرك فيصدقه المريض .و هناك من الحيل و الأكاذيب التي يستخدمها ‏اولئك الكذابون و هي كثيرة بـأن تحصر.ولما كان السحر بهذه الدرجة من ‏الخطورة و فيه تخريب البيوت و ايقاع العداوة والبغضاء بين الناس، فهو ‏كما وصفه النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات السبع.فقد اعتنى ‏الاسلام بالرد على السحرة و المشعوذين، و يكفي أن الله سبحانه و تعالى ‏قد ذكر بكفر الساحر. و قد ذكر النبي صلى الله عليه و سلم بكفر من أتى ‏السحرة والعرافين بقوله صلى الله عليه و سلم " من أتى كاهنا أو عرافا ‏فصدقه بما يقول فقد كفر بما انزل على محمد صلى الله عليه و سلم ". وقد ‏اعتنى أهل العلم سلفا وخلفا بهذا الأمر، وكان من خيرة أهل العلم الذين ‏كتبوا في هذا الباب الشائك الامام الجليل أمام أهل السنة و الجماعة في ‏عصرنا الحاضر في القرن العشرين، رحمة الله عليه الشيخ عبد العزيز بن ‏باز، حيث اصدر في حياته عدة فتاوى، و كان سيفا مسلطـا على السحرة و ‏المشعوذين و الدجالين و المبتدعين، فنسأل الله له المقام العالي في جنات ‏الخلد بجوار النبيين و الصديقين و الشهداء وحسن أولئك رفيقا. و مـن هذه ‏الفتاوى رسالة متكاملة عنوانها :‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:44 PM
حكم السحر والكهانة وما يتعلق بها حكم السحر والكهانة وما يتعلق بها

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وبعــد :‏

فنظرا لكثرة المشعوذين في الآونة الخيرة ممن يدعون الطب و يعالجون ‏عن طريق السحـر أو الكهانة ، و انتشارهم في بعض البلاد و استغلالهم ‏للسذج مـن النـاس ممن يغلب عليهم الجـهل ، رأيت من باب النصيحة لله و ‏لعباده أن أبين ما في ذلك مـن خطـر عـظيم على الاسلام و المسلمين لما ‏فيه من التعلق بغـير الله تعالـىومخالفة أمره و أمر رسوله صلى الله عليه ‏و سلـم . فـأقول مستعينا بالله تعـالي يجـوز التداوي اتفاقا ، و للمسلم أن ‏يذهب الى دكتور أمراض باطنية أو جـراحية أوعصبية أو نحو ذلك ، ‏ليشخص له مرضه و يعالجه بما يناسبه من الأدوية المباحة شرعـا حسب ‏مـا يعرفه في علـم الطب، لأن ذلك من باب الأخذ بالأسباب العاديةولا ‏ينافي التوكل على الله ، و قد أنزل الله سبحانه و تعالى الداء و أنزل معه ‏الدواء عـرف ذلك من عرف و جهله من جهله ، ولكنه سبحانه لـم يجعل ‏شفاء عباده فيما حرمـه عليهم. فلا يجوز للمريض أن يذهب الى الكهنة ‏الذين يدعون معرفة المغيبات ليعرف منهم مرضه ، كما لا يجوز له أن ‏يصدقهم فيما يخبرونه به فأنهم يتكلمون رجما بالغيـب أو يستحظرون الجن ‏ليستعينوا بـهم على ما يريدون ، و هؤلاء حكمهـم الكفـر والضلال اذا ‏ادعوا علم الغيب ، و قد روى مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه و ‏سلم قال: " مـن أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما " ‏و عن أبـي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " ‏من أتى كاهنـا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمدا صلى الله ‏عليه و سلم " رواه أبـوداود و خـرجه أهل السنن الأربع و صححه الحاكم ‏عن النبي صلى الله عليه و سلم بلفظ : " من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما ‏يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم " و عن عمران ‏بن حصين رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " ‏ليس منا من تطير أو تطير له أو تكهن أو تكهن له أو سحـر أوسـحر له و ‏من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على مـحمد صلى الله ‏عليه و سـلم " رواه البزار باسناد جيد . ففي هذه الأحاديث الشريفة النهي ‏عن أتيان العرافين والكهنة و السحرة و أمثالهم و سؤالهم و تصديقهم و ‏الوعيد على ذلك ،فالواجب على ولاة الأمور و أهل الحسبة و غيرهم ممن ‏لهم قدرة و سلطان انكـاراتيان الكهان و العرافين و نحوهم ، و منع من ‏يتعاطى شيئا من ذلك في الأسواق وغيرها و الأنكار علهم اشد الانكار ، ‏والانكار على من يجييء اليهم ،ولا يجوز أن يغتر بصدقهم في بعض ‏الأمور و لا بكثرة من يأتي اليهم من الناس فأنهم جهال لايجوز أغترار ‏الناس بهم ، لأن الرسول صلى الله عليه و سلم قد نهى عن أتيانهم وسؤالهم ‏و تصديقهم لما في ذلك منالمنكر العظيم و الخطر الجسيـم و العواقـب ‏الوخيمة و لأنهم كذبة فجرة ، كما أن في هذه الأحاديث دليلا على كفـر ‏الكاهن والساحر لأنهما يدعيان علم الغيب و ذلك كفـر ، و لأنهمـا لا ‏يتوصـلان الـى مـقصدهما الا بخدمة الجن و عبادتهم من دون الله و ذلك ‏كفر بالله و شـرك بـه سبحانه و المصدق لهم في دعواهم علم الغيب يكون ‏مثلهم ، و كل من تلقـى هذه الأمور عمن يتعاطاها فقد برىء منه رسول ‏الله صلى الله عليه و سلم ، ولا يجوزللمسلم أن يخضع لما يزعمونه علاجا ‏كتمتمتهم بالطلاسم أو صب الرصاص و نحوذلك من الخرافات التي ‏يعملونها ، فان هذا من الكهانة و التلبيس على الناس و من رضي بذلك فقد ‏ساعدهم على باطلهم و كفرهم . كما لا يجـوز أيضـا لأحـد من المسلمين ‏أن يذهب اليهم ليسألهم عمن سيتزوج ابنه أو أبنته أو قريبه أو عما يكون ‏بين الزوجين و أسرتيهما من المحبة و البغضاء أو العداوة و الفـراق و ‏نحو ذلك ، لأن هذا من الغيب الذي لا يعلمه الا الله سبحانه و تعالى ‏‏.والسحر من المحرمات الكفرية كما قال الله عز و جل في شأن الملكين في ‏سورة البقرة : ( و ما يعلمان من أحد حتى يقولا انما نحن فتنة فلا تكفر ‏فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء و زوجه و ما هم بضارين به من ‏أحد الا بأذن الله و يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و لقد علموا لمن اشتراه ‏ما له في الآخرة من خلاق و لبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون). ‏فدلت هذه الآيات الكريمة على أن السحر كفروأن السحرة يفرقون بين ‏المرء و زوجه. كما دلت على أن السحر ليس بمؤثر لذاته نفعا و لا ضرا ‏و انما يؤثر باذن الله الكوني القدري لأن الله سبحانه و تعالى هو الذي خلق ‏الخير و الشر . و لقد عظم الضرر و اشتد الخطب بهؤلاء المفترين الذين ‏ورثوا هذه العلوم عن المشركين و لبسوا بها على ضعفاء العقول فأنا لله و ‏انا اليه راجعون و حسبنا الله و نعم الوكيل . كما دلـت الآية علـى أن الذين ‏يتعلمـون السحر انما يتعلمون ما يضرهم و لا ينفعهم و انه ليس لهم عند ‏الله من خلاق أي : " من حظ ونصيب " و هذا وعيد عظيم يدل على شدة ‏خسارتهم في الدنيا و الآخرة ، و أنهم باعوا أنفسهم بأبخس الأثمان , و لهذا ‏ذمهم الله سبحانه و تعالى على ذلك بقوله :"ولبئس ما شروا به أنفسهم لو ‏كانوا يعلمون" و الشراء هنا بمعنى البيع نسأل الله العافية و السلامة من ‏شر السحرة و الكهنة و سائر المشعوذين كما نسأله سبحـانه أن يقي ‏المسلمين شرهم ، وان يوفق حكام المسلمين للحذر منهم و تنفيذ حكـم الله ‏فيهم حتى يستريح العباد من ضررهم و أعمالهم الخبيثة أنه جـواد كريـم . ‏و قد شرع الله سبحانه لعباده ما يتقون به شر السحر قبل وقوعه و أوضح ‏لهم سبحانه مايعالـج بـه بعد وقوعه رحمة منه لهم ، و احسانـا منه اليهم ، ‏و اتماما لنعمته عليهم

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:46 PM
و فيما يلي بيان للأشياء التي يتقي بها خطر السحر ‏قبل وقوعه والأشياء التي يعالج بها بعد وقوعه من الأمور المباحة شرعا : ‏‏- ‏

أما ما يتقى بـه خطر السحـر قبل وقوعه فأهم ذلك و انفعه هو التحصن ‏بالأذكارالشرعية و الدعوات و التعوذات المأثورة ، و من ذلك قراءة آية ‏الكرسي خلف كل صلاة مكتوبة بعد الأذكار المشروعة بعد السلام ، و من ‏ذلك قراءتها عند النوم ، وآية الكرسي هي اعظم آية في القرآن الكريم و ‏من ذلك قراءة ( قل هو الله أحـد) و(قل أعوذ برب الفلق ) و ( قل أعوذ ‏برب الناس) خلف كل صلاة مكتوبة و قراءة هذه السور الثلاث ثلاث ‏مرات في أول النهار بعد صلاة الفجر ، و في أول الليل بعد صلاة ‏المغرب، و عند النوم، و من ذلك قراءة الآيتين من آخر سورة البقرة في ‏أول الليل . و قد صح عن رسول اله صلى الله عليه و سلـم انه قال :" من ‏قرأ آيةالكرسي في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ و لا يقربه شيطان حتى ‏يصبح" ، و صح عنه صلى الله عليه و سلم انه قال:" من قرأ الآيتين من ‏سـورة البقرة في ليلة كفتاه"والمعنى والله أعـلم : كفتاه من كل سوء ، ومن ‏ذلك الأكثـار من التعوذ بكـلمات الله التامات من شر ما خلق " في الليل أو ‏النهار ، وعند نزول أي منزل في البنـاء أو الصحراء أو الجو أو البحر ‏لقول النبي صلي الله عليه وسلم "" مـن نزل منزلا فقال: أعوذ بكلمات الله ‏التامات من شر ما خلق لـم يضره شـيء حتى يرتحل من منزله ذلك "ومن ‏ذلك أن يقول المسلـم في أول النـهار وأول الليل ثلاث مـراتبسم الله الذي لا ‏يضر مع اسمه شيء فـي الأرض ولا فـي السماء وهو السميع العليـم" ‏لصحة الترغيب في ذلك عـن رسول الله صلي الله عليـه وسلـم ، وأنذلك ‏سبب للسلامة من كل سوء . وهذه الأذكار والتعوذات من أعظـم الأسباب ‏في اتقاء شـر السحر وغيـره مـن الشرور لمن حافظ عليها بصدق وايمان ‏وثقة بالله واعتمـادا عليه ، وانشراح صـدر لمـا دلت عليه ، وهي أيضا من ‏أعظم السلاح لازالة السحـر بعد وقوعه مع الاكثار من الضراعة الى الله ‏وسؤاله سبحـانه أن يكشف الضر ويزيل البأس . ومن الأدعية الثابتة عنه ‏صلي الله عليه وسلـم فـي علاج الأمراض من السحروغيره ، وكان صلي ‏الله عليه وسلم يرقي بها أصحابه :"اللهم رب الناس أذهــب البأس واشف ‏أنت الشافي لاشـفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما " يقولها ثلاثا ،من ذلك ‏ومـن ذلك الرقية التي رقى بها جبرائيل النبي صلي الله عليه وسلم وهي ‏قولـه" بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك ومن شر كل نفس أو عين حاسد ‏الله يشفيك" بسم الله أرقيك " و ليكـرر ذلك ثلاث مرات و من علاج السحر ‏بعد وقوعه أيضا وهو نافع باذن الله للرجل اذا حبس من جماع أهله أن ‏يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر فيدقها بحجر و يجعلها في اناء و ‏يصب عليـه من المـاء ما يكفيه للغسل ويقرأ فيها آية الكرسي و ( قل يا ‏أيها الكافرون)( قل هو الله أحد ) و ( قل أعوذ برب الفلق) و ( قل أعوذ ‏برب النـاس) و آيـات السحر التي وردت في سورة الأعراف ( و أوحينا ‏الى موسى أن ألقي عصاك فاذا هي تلقف ما يأفكون* فوقع الحق و بطل ما ‏كانوا يعملون* فغلبوا هنالك و انقلبوا صاغرين) و الآيات في سورة يونس ‏و هي قوله سبحانـه ( و قال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم * فلما جاء ‏السحرة قال لهم موسى القوا ما انتم ملقون* فلما القوا قال موسى ما جئتم ‏به السحران الله سيبطلـه ان الله لا يصلـح عمـل المفسـدين*و يحق الله الحق ‏بكلماته و لو كره المجرمون) و الآيـات في سورة طه ( قالوا ياموسى اما ‏أن تلقي و امـا أن نكون أول من ألقـى* قال بـل القوا فاذا حبالهم وعصيهم ‏يخيل اليه من سحرهم أنها تسعي* فأوجس في نفسه خيفة موسى* قلنا ‏لاتخف انك أنت الأعـلى * و القي مـا في يمينك تلقف ما صنعوا انما ‏صنعوا كيد ساحر و لا يفلح الساحر حيث أتى) و بعد قراءة ما ذكر في ‏الماء يشرب منه ثلاث حسوات و يغتسل بالباقي و بذلك يزول الداء ان ‏شـاء الله، و ان دعـت الحاجـة لاستعماله مرتين أو أكثر حتى يزول الداء . ‏و أما علاجـه بعمل السحرة الذي هوالتقرب الى الجن بالذبح أو غيره من ‏القربات فهذا لايجوز ، لأنه من عمل الشيطان بل من الشرك الأكبر . ‏فالواجب الحذر من ذلك ،كما لا يجوز علاجه بسؤال الكهنة و العرافين و ‏المشعوذين و استعمال ما يقولون لأنهم لا يؤمنون ، ولأنهم كذبة فجرة ‏يدعون علم الغيب و يلبسون على الناس و قد حذر الرسول صلـى الله عليه ‏و سلم من اتيانهم و سؤالهم و تصديقهم كما سبق بيان ذلك في أول هذه ‏الرسالة ، و قد صح عن رسول الله عن النشرة فقال : " هي من عمل ‏الشيطان " رواه الامام أحمد و أبوداود باسناد جيد و النشرة هي حل السحر ‏عن المسحور و مراده صلى الله عليه وسلم بكلامه هذا النشرة التي ‏يتعاطاها أهل الجاهلية و هي سؤال الساحر ليحل السحرأو حله بسحر مثله ‏من ساحر آخر. أما حله بالرقية الشرعية و التعوذات الشرعية والأدوية ‏المباحة فلا بأس في ذلك كما تقدم . و قد نص علـى ذلك العلامة ابن القيم ، ‏والشيخ الأمام عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في فتح المجيـد رحمة الله ‏عليهما ، و نص على ذلك أيضا غيرهما من أهل العلم . و الله المسؤول أن ‏يوفق المسلمين للعافية من كل سوء ، و أن يحفظ عليهم دينهم و يرزقهم ‏الفقه فيه و العافية من كل ما يخالف شرعه و صلى الله و سلم على عبده و ‏رسوله محمد و على آله و صحبه و سلم . انتهت الرسالة .ومما تقدم يضح ‏لنا خطورة هذا الأمر، بل يجب علي كل من علم شيء من هذا العلم وجب ‏عليه بيانه للناس وواجب العلماء العاملين في هذا المجال أكبر حيث أن الله ‏من عليهم بالتفقه في دينه، لذا المسؤولية عليهم أكبر ونسأله عز وجل أن ‏يرد كيد السحرة الأشرار في نحورهم، وأن ينقلب سحرهم عليهم ويكفي ‏المسلمين والمسلمات شرهـم وأن يجعل عملنا هذا مـوافقا لرضاه، وأن ينفع ‏به كـل من تصفحه وقرأه .آمين

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:47 PM
الرقيه الشرعيه وتميزها عن الخرافه
‏ مقدم الى‏
مؤتمر الطب البديل بين العلم والخرافه
الندوه العلميه الثانيه ‏
‏ 15-17 نوفمبر 1999 م ‏
دولة الكويت
اعداد
عبدالله بن سليمان المنيع

عضو هيئة كبار العلماء فى السعوديه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:48 PM
الحمدالله أحمده واستعينه واستغفره وأتوب اليه وأعوذ بالله من سيئات ‏عملي ، وأشهد ألا اله الا الله وحده لا شريك له فى ألوهيته ، وفى ‏ربوبيته، وفى كمال ذاته وصفاته شهادة أرجو بها لقاء وجهة ، وأشهد أن ‏سيدنا محمدا عبدالله ورسوله امام المتقين وسيد المرسلين وقائد الغر ‏المحجلين صلى الله عليه وعلى وأصحابه أجمعين وسلم تسليما كثيرا الى ‏يوم الدين وبعد . ‏

فلقد خلق الله الانسان بيده الكريمه ونفخ فيه من روحه الزكيه وجعله ‏روحا وجسدا وجعل الروح جوهر الحياه وضمن لها البقاء وجعل الجسد ‏وعاء حافظا لها الى أجل مقيدا قدرتها على الانطلاق والتحليق فى آفاق ‏الكون .وقد اختص الله تعالى بالكمال المطلق وكتب على خلقه النقص فى ‏المال والنفس والثمر لحكم أرادها وأسرار اقتضتها حكمته وخبرته وكمال ‏علمه .والانسان فرد من أفراد خلق الله مكون من روح وجسد ويعتري كلا ‏منهما النقص فى الخلق والخلق والشعور والاحساس معرض للنقص ‏والقصور وتعتريها الامراض النفسيه من قلق واكتئاب واضطراب وهبوط ‏وتذبذب فى الشعور والادراك وسوسة تفرز التردد والشكوك والنهيار ‏النفسي والاحباط عن الاتجاه عن السوي ، كما أن الروح معرضه ‏للامراض النفسيه من سحر وآثار حسد .والجسد كائن حي مادامت الروح ‏كامنة فيه يعتريه من الامراض الحسيه المختلفه مايعتريه فى سنعه ‏وبصره وقواه المتعدده فى الظاهر الباطن .ونظرا الى أن الله تعالى قد ميز ‏الانسان فى خلقه وفضله على كثير من خلقه بعقل يدرك الخير من الشر ‏والهدى من الضلال وبقلب يعي ويبصر وبمدارك تهدى الى ما تقتضيه ‏فطره الله التى فطر الناس عليها ومن ذلك القدره على التدرج فى آفاق ‏العلم واختراق حجب الكون لمعرفة خصائصه وعجائبه وغرائبه ثم الافاده ‏من هذه الخصائص بما هيأ للانسان حياة حضاريه خدمته فى كثير من ‏شؤون حياته من حيث حمايته والحفاظ على حقوقه والاخذ بأسباب ‏سلامته من الامراض وتمكينه من عمارة الارض والقيام بخلافته كما ‏ضمنت الحياة الحضاريه للانسان كرامته وفضله وتميزه على كثير من ‏مخلوقات الله فضلا عن عناية الله تعالى بالانسان فى تيسير أمر استقامته ‏وصلاحه وهداه وذلك بارسال الله رسله وأنبياءه وبانزال تعالى كتبه لخلقه ‏تبيانا لكل شىء وهدى وموعظة وبشرى للمهتدين .‏

فاجتمع للانسان من أسباب السعاده والطمأنينه والتميز التحصيل العلمي ‏من وحى السماء ونتاج العقل ماجعله يقود الكون البشري فى الحياة الدنيا ‏الى ماوصلت اليه الان من العلوم المختلفة فى شؤون الروح والجسد ‏والحياة .‏

علوم فى حكمة الوجود وحق الواجد ، وعلوم فى فلسفة الكون ، وعلوم ‏فى خصائص المجتمعات وشرائحها ومكامن وجودها ووسائل نهوضها ‏وتدينها ، وعلوم فى طب الانسان والحيوان والنبات وعلوم فى خصائص ‏الكون والحياة والسعادة .ويهمنا فى هذه المناسبه من العلوم طب الانسان ‏المكون من الروح والجسد ، فللروح طب خاص بها اصطلح على تسميته ‏بالطب النفسي ، وللجسد طب هو الطب العام ولكل من الطيبين رجاله ‏المختصون به وأدويته المختصه به .ونظرا الى أن الروح كائن حي أمره ‏الى الله وسره مما أختص الله تعالى بعلمه فان الروح يعتريها من ‏الامراض مايجعلها تتعثر فى توفير السعاده لوعائها وهو الجسد . ‏وتحقيقا للارادة الالهية : ما من داء الا وله دواء اعلمه من علمه وجهله ‏من جهله . وادراكا للكثير من أمراض الروح وأن فيها ما يعالج بالعقاقير ‏الطبيه ومنها مايعالج عن طريق اختراق حجب المواقع النفسيه ومنها ‏مايعالج عن طريق الرقى والادعية الشرعية فقد تعددت العيادات النفسيه ‏وظهر لكل أهلها والمختصون بها . وموضوع بحثنا العياده النفسيه ‏المختصه بأمراض الروح وخزات الشيطان وهى أمراض حقيقيه ذات شبه ‏بالروح من حيث الوجود وانتفاء الظهور للسمع والبصر واللمس . وقد ‏وجد من غلاة عباد العقل والحس من ينكر مثل هذه الامراض وينكر ‏أدويتها بحجة سلامة الجسد من المرض وانكار أمراض لايكون الجسد ‏مكانها وارجاع ذلك الى الوهم والخيال .‏

وهذا فى الواقع راجع الى قصور الادراك وانكار الوجود ونقص الايمان ‏وتحكيم العقل وجودا وعدما والاقتصار على مايتحقق بالمشاهده فقط ‏‏.والصحيح الذى تؤيده الوقائع أن الوجود ليس محصورا فى الحى ‏الملموس المشاهد . فالكهرباء وهو كائن حى كامن فى أسلاكه قوة ‏تستخدم لاغراض مختلفه وهى قوة مدمره هذه القوه لايميزها من يقدم له ‏سلكان أحدها مشحون بالقوه الكهربائيه والاخر خال منها وكذلك الامر ‏بالرياح والاعاصير فهى قوى تدمر كل شى بأمر ربها ويرسلها الله تعالى ‏لواقح وبشرى بين يدى رحمته ومع ذلك لايبصرها ولا يلمسها اللامس ‏‏.وأرواح بنى لانسان والجان والملائكة والحيوان والنبات وأرواح موجودة ‏حقيقيه لايمارى فى وجودها عاقل ولامجال لمشاهدتها ولالمسها .هذا ‏القول يعطينا القناعه والتسليم ب***ان وجود آثار لاسباب بتعذر الاحساس ‏بها من حيث السمع والبصر واللمس .ونظرا الى أن هذه الحقيقه الكونيه ‏محل ايمان وتسليم من قبل أهل الديانات السماويه والاخص أمة الاسلام ‏فقد وجد من أدعياء العلم والمعرفه من حشر نفسه فى زمرة علماء ‏امراض الروح والنفس لا سيما فيما يتعلق بالرقى والتمائم والادعيه . ‏وذلك بالدخول فى مجالات الشعوذه والدجل واستخدام مردة الشياطين ‏والجن والاخذ بالطلاسم والرموز فأعطو الطب الشرعى فيما يتعلق ‏بالروح والجسد تعتيما وتلبيسا وتضليلا وخلطا بين الحق والباطل .فيتعين ‏على أهل الفضل والعلم ذوى الاعتقاد السليم والايمان الصادق أن ينيروا ‏للمسلمين طريق الرشاد وأن يتابعوا التحذير من محترفى الدجل والخرافه ‏والشعوذه عبدة الجان والشياطين فيحذرونهم من أعمالهم الشركيه ‏والتضليليه ومن أعمالهم الانتهازيه لسلب والتسلط على الاعراض ‏وافساد النفوس والقلوب وايضاح الرفوق بين الرقى والادعيه الشرعيه ‏وبين ما يقدمه أولئك المشعوذون الدجاجلة من خبث وسوء وضلال ‏واضلال .فالرقى الشرعيه والادعيه المشروعه طب نفسى ولايصل الشك ‏الى التردد فى قبوله واعتباره لاسيما من المسلمين الذين يشهدون ‏بربوبية الله وألوهيته وأنه الشافى المعافى لا حول ولاقوة الا به تعالى ‏ماشاء كان وما لم يشأ لم يكن .فلقد تضافرت النصوص الشرعيه من كتاب ‏الله تعالى ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم فى اعتبار القرآن هدى ‏وشفاء قال تعالى } قل هو للذين آمنو هدى وشفاء{وقال تعالى } وننزل ‏من القرآن ماهو شفاء ورحمه للمؤمنين {وقال تعالى } واما ينزغنك ‏من الشيطان نزغ فاستعذ بالله انه هو السميع العليم { وقال تعالى } واذا ‏مرضت فهو يشفين { . ومن السنه ما فى صحيح مسلم عن عائشه رضى ‏الله عنها قالت كان اذا اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم رقاه جبريل ‏قال : بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد اذا حسد ، ومن ‏كل ذى عين ، وروى أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه أن جبريل رقى ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل هذا ، وروى مسلم فى صحيحه عن ‏عائشه رضى الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا ‏اشتكى منا انسان مسح بيده ثم قال : أذهب البأس رب الناس وأشف أنت ‏الشافى لاشفاء الا شفاؤك شفاء لايغادر سقما . فلما مرض رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم وثقل أخذت بيده لاصنع به نحو ماكان صنع فانتزع ‏يده من يدى ثم قال اللهم أغفر لى واجعلنى مع الرفيق الاعلى قالت فذهبت ‏أنظر فاذا هو قد قضى . وعنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏اذا مرض أحد من أهله نفث عليه بالمعوذات فلما مرض مرضه الذى مات ‏به جعلت أنفث عليه وأمسحه بيد نفسه لانها كانت أعظم بركة من يدى . ‏وعنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا اشتكى الانسان الشىء ‏منه أو كانت به قرحة أو جرح قال النبى صلى الله عليه وسلم باصبعه ‏هكذا –ووضع سفيان سبابته بالارض ثم رفعها - باسم الله صلى الله عليه ‏وسلم كان يأمرها أن تسترقى من العين . وفى صحيح مسلم عن أنس بن ‏مالك قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الرقيه من العين ‏والحمه والنمله . قال النووى : النمله جروح تخرج فى الجنب والحمه كل ‏ذات سم وفى صحيح مسلم عن عوف الاشجعى قال رسول الله صلى عليه ‏وسلم : اعرضوا على رقاكم لابأس بالرقى مالم تكن شركا .وفيه عن أبى ‏سعيد الخدرى رضى الله عنه أن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم كانوا فى سفر فمروا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فلم ‏يضيفوهم . فقالوا لهم فيكم راق ?؟ فان سيد الحى لدغ أو مصاب فقال ‏رجل منهم نعم فأتاه فرقاه بفاتحة الكتاب قبرأ الرجل فأعطي قطيعا من غنم ‏فأبى أن يقبلها وقال حتى أذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فأتى النبى ‏صلى الله عليه وسلم وذكر ذلك له فقال يارسول الله والله ما رقيت الا ‏بفاتحة الكتاب قتبسم وقال وما ادراك انها رقيه ثم قال خذوا منهم ‏واضربوا لى بسهم معكم . وفى رواية فجعل يقرأ أم القرآن ويجمع ريقه ثم ‏يتفل فبرأ الرجل .هذه النصوص الشرعيه من كتاب الله ومن سنة رسوله ‏صلى الله عليه وسلم تبين لنا أن الرقيه مشروعه ولاشك أن شرع الله حق ‏وصدق فى حقيقته ووجوب الايمان به فالرقيه الشرعيه علاج لامراض ‏الروح والنفس والبدن قال صلى الله عليه وسلم : لابأس بالرقى مالم تكن ‏شركا.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:50 PM
ونظرا لوجود أدعياء على الرقيه شوهوا أمرها فقد أتجه مجموعه من ‏أهل العلم ومحققيهم الى وضع شروط لاعتبار الرقيه شرعية ومنها مايلى ‏‏: ‏

‏ 1. أن تكون من كتاب الله تعالى ومن سنة رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم أو من الادعيه المباحة المشتمله على التعلق بالله وحده لا شريك له ‏فى جلب الخير ودفع الشر وعلى الوحدانيه فى الشفاء قال تعالى } واذا ‏مرضت فهو يشفين ‏

‏2. ألا تشمل على صيغ مجهوله من طلاسم ورموز ونحو ذلك .‏

‏3. أن تكون باللغه العربيه خشية أن تكون فى اللغات الاخرى من الخلل ‏والزلل فى الدعاءوالتعلق ما لا يجوزويجهله أهلها . ‏

‏4. ألا يعتقد فيها ومنها الشفاء المابشر بل هى سبب والشافى هة الله ‏وحده حيث جعل الله الرقيه سببا للشفاء والشفاء خاص به تعالى . ‏

‏5. أن يكون المسترقى من أهل الايمان بالله ربا والها واختصاصا بالحول ‏والقوه فما شاء كان ومالم يشأ لم يكن قال تعالى} وننزل من القرآن ‏ماهو شفاء ورحة للمؤمنين ولايزيد الظالمين الاخسارا { .‏

‏6. ألا يكون الراقى من أهل الضلال والانحراف والتعلق بغير الله ‏والتقرب الى من يتعلق به من الشياطين ومردة الجان بوسائل العباده ‏والخضوع كأن يطلب ممن يسترقيه شيئا من أثوابه أوأظفاره أو شعوره ‏أومعلومات عن أسرته أو نحو ذلك مما هو مسلك الدجاجله والمشعوذين ‏وعبدة الشياطين .فاذا تخلف شرط من هذه الشروط تحولت الرقيه الى ‏ضرب من الدجل والوهم والشعوذه وقد يصل الامر الى الشرك بالله واتجه ‏اليها الاستثناء من الاباحه فى قوله صلى الله عليه وسلم لابأس بالرقى ‏مالم تكن شركا .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:56 PM
وخلاصة البحث أن الانسان مكون من روح ومادة ,ان سلامة الانسان ‏وقدرته على ممارسة الحياة يعتمد فى الغالبعلى سلامة روحه وجسده ‏فالجسد هو وعاء الروح لاتكون الروح فى ارتياح وانشراح وصفاء ‏الابسلامة الجسد من الامراض ولايكون الجسد فى سلامة وصحة وانطلاق ‏الا بسلامة الروح من أمراضها.وأمراض الروح غير أمراض الجسد ‏وأمراض الجسد غير امراض الروح وهذا بفسر مايقوله الاطباء ‏لمراضاهم حينما يكون المرض نفسيا فيقولون ليس فيك مرض وانما هو ‏وهم . ويقولون هذا لجهلهم بأمراض الروح . ولا شك أن للامراض ‏النفسيه آثار على حصول الامراض الماديه على الجسد فحينما يكون ‏المريض نفسيا فى حال من الضيق والاكتئاب والضجر والتبرم يحصل من ‏ذلك ضعف الدوره الدمويه وضعف المناعه فى الجسد ومن ثم دافع ‏الفيروس فى الجسد فتحصل بذلك الامراض الجسديه .فالانسان ممزوج ‏فى خلقه بين الروح والجسد فلا حياة له بدون الروح ولاوجود للروح ‏مكلفة بدون الجسد ولكل من هذين ****صرين خصائص يختص بها فى ‏الكيان والاتجاه والامراض وقد أدرك هذا خبراء الطب والاجتماع والفلسفه ‏فقاموا بايجاد مايجاد مايسمى بالطب النفسي ووجد له علماء مختصون به ‏وبخصائصه وأدواته وأدويته حتى صار الطب النفسي قرين طب الاجساد ‏من حيث الاهميه والاعتبار والاختصاص والتخصص فأنشأت المستشفيات ‏الخاصه بالامراض النفسيه وقامت الدراسات المتابعه فى شكل مؤتمرات ‏وندوات وحلقات علميه بتتبع أحوال النفس وما يعتريها من أوهام ‏وساوس وخلجات وانتكاسات فى التفكير والتركيز والنظر ، بل أوجدت ‏كليات وأقسام فى الجامعات العالميه ومراكز علميه تختص بالنظر فى ‏علوم النفس وما يكون سببا فى نشاطها أو انتكاسها وفى أدواتها ‏وأدويتها . وهذا يعنى التسليم بالروح ,انه كائن حى يعتريه مايعتري ‏الاجساد من الامراض وأسقام وأعراض . الا أن الحقيقه هذا الكائن ‏العجيب وتصور كهنه وحقيقته مما أختص الله تعالى بعلمه قال تعالى } } ‏ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربى وما أوتيتم من العلم الا قليلا{ ‏ومن المسلم به لدى عقلاء البشر وعلمائهم أن الروح جوهر الحياة وأن ‏لامراضها أحوال غالبا أمور معنويه قد لايعترف الماديون بآثارها فى ‏الشفاء ولكن الواقع يصدمهم ويجعلهم فى حيره بالغه وهم يرون الروح ‏المريضه تشفى باذن الله ثم بأسباب معنويه ليس للادوية نصيب منها .لا ‏شك أن العلاج الروحى له من التأثير ما للعلاج المادى من الشفاء باذن ‏الله - كما ان له من الوقايه عن امراض النفس ماللادوية المضادة ولايرد ‏على هذا القول انكار مالم يكن له وجود حسى مادى .فالعين حق وقد أمرنا ‏الله تعالى بالاستعاذه منها فقال : }قل اعوذ برب الفلق – الى قوله – ومن ‏شر حاسد اذا حسد{ .وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم فى ‏صحيحه عن ابن عباس رضى اله عنهما : العين حق ولو كان شىء ‏سابق القدر سبقته العين واذا استغسلتم فاغسلوا . والسحر حق وقد أمرنا ‏الله تعالى بالاستعاذه من الساحرات والنفاذات فى العقد لسحرهن . والله ‏سبحانه وتعالى لايأمرنا الا بما هو حقيقه ومحتمل الوقوع قال تعالى} ‏ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل ‏هاروت وماروت– الى قوله- فيتعلمون منهما مايفرقون به بين المرء ‏وزجه وما هم بضارين به من أحد الا باذن الله{. وليس للمشاهدة الحسيه ‏نصيب للاحساس بفعل العين أو السحر . ومع هذا فهما حقيقتان وآثارهما ‏محسوسه مشاهدة فدواء هذين المرضين دواء غير محسوس بالمشاهده ‏وانما هو امر معنوى له أثره فى الوقايه والعلاج كحال هذين المرضين من ‏حيث انتفاء مشاهدتما الحسيه .فالعين اشعاع خبيث من عينالعائن ليس ‏للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكذلك علاجها رقيه ميبنه على القراءه ‏والنفث وآثارها معنويه ليس للمشاهدة نصيب فى ادراكة وكلك الامر ‏بالنسبه للسحر داء دواء . كذلك الامر بالنسبه للروح وما يعتريها من ‏أمراض غير السحر والعين فان هذه الامراض وأدويتها الغالب فيها لا ‏يكون للمشاهدة نصيب فى ادراكها . أرجو أن أكون بما قدمته من ورقة ‏بحث قد أسهمت فى تمييز الطب الشرعى عن طب الخرافه والشعوذه ‏والدجل وأثبت ماللروح من أحوال تعتريها فتؤثر فيها صحة وأن عصمتها ‏من الامراض النفسيه فى اللجوء الى الله تعالى } ام من مجيب المضطر ‏اذا دعاه ويكشف السوء { . وقال تعالى } وقل رب أعوذ بك من همزات ‏الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون{وقال تعالى } واما ينزغنك من ‏الشيطان نزغ فأستعذ بالله أنه هو السميع العليم {، وقال تعالى {قل أعوذ ‏برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات فى ‏العقد ومن شر حاسد اذا حسد} والالتزام بدعاء رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم أعوذ على بكلمات الله التامه من شر ماخلق .وبالله التوفيق وصلى ‏الله على سيدنا ونبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد لله رب ‏العالمين . ‏
‏ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 06:58 PM
الطرق الشرعية لإبطال السحر

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد .... ‏لدي محل لبيع الملابس ، وقد كان المحل يعمل بصورة طيبة ، ولكن حدث ‏أنه دخل المحل شخص يكرهنا ويكن لنا بغضا ، وبعد زيارة هذا الشخص ‏للمحل ، أصبح المحل لا يعمل بصورة طيبة وانقطع العملاء عن الشراء ‏منه ، ونحن نشك أنه قد ألقى بعمل سحر أو شيء كهذا بداخل المحل. فما ‏هي الطريقة التي يمكن بها إبطال مفعول هذا العمل أو السحر. وهل ‏صحيح أنه توجد آيات فى القرآن تقرأ على الماء ثم يرش هذا الماء في ‏المكان المراد إبطال العمل أو السحر فيه. وإن كان هذا صحيحا فما هي ‏تلك الآيات. وتفضلوا بقبول وافر الشكر والاحترام والسلام عليكم ورحمة ‏الله وبركاته. السؤال ‏
‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن القرآن كله شفاء لقوله تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة ‏للمؤمنين ) [الإسراء 82] وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ‏الاسترقاء بـ "قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب ‏الناس، وقال: لم يتعوذ الناس بمثلهن،" رواه مسلم.‏
وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذ اشتكى قرأ على نفسه المعوذتين ‏ونفث. متفق عليه. والنفث: النفخ.‏
وتعوذ النبي صلى الله عليه وسلم بالمعوذتين لما سحره اليهود .‏
وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال لمن رقى بالفاتحة "وما يدريك ‏أنها رقية" رواه البخاري.‏
وأما قراءة آيات معينة في الماء وصبها على المسحور فقد ذكر ابن القيم ‏أثراً في ذلك عن أبي حاتم عن ليث بن أبي سليم قال بلغني أن هؤلاء ‏الآيات شفاء من السحر بإذن الله تقرأ في إناء فيه ماء ثم يصب على رأس ‏المسحور والآيات هي قوله تعالى: (فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به ‏السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين) [يونس81 ] ‏وقوله: (فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون) [الأعراف 118إلى120] ‏وقوله (إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى) [طه69] وعلق ‏عليه سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله قائلاً: ثبت في سنن أبي ‏داود أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في ماء في إناء وصبه على ‏المريض، وبهذا يعلم أن التداوي بالقراءة في الماء وصبه على المريض ‏ليس محذوراً من جهة الشرع إذا كانت القراءة سليمة. انتهى كلام الشيخ.‏
والخلاصة أن الاسترقاء من السحر وكذا من العين ثابت عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم من قوله وفعله، فيمكنك أن تقرأ في الماء بالفاتحة ‏والإخلاص والمعوذتين وتنفث فيه بها، لأن هذه السور ثبت عن النبي ‏صلى الله عليه وسلم تخصيصها بالقراءة في الرقية. ‏
ويمكنك أن تقرأها في الماء وتقرأ الآيات التي تقدمت أو غيرها من القرآن ‏وترش به المحل. لحديث أبي داود المتقدم ولأن القرآن كله شفاء.‏
والله تعالى أعلم.‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:03 PM
رقية السحر

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:05 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ‏
‏ ‏
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيم ‏
‏ الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ ‏وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ‏الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ ‏

‏ الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ‏وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ‏وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ ‏وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

‏[البقرة :1-5] ‏

‏ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ * إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ ‏وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ‏النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ ‏فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ ‏لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ‏

‏[البقرة: 161- 166] ‏

وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنّ ‏الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ ‏هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ ‏فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ ‏أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ ‏مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ ‏

‏[البقرة :102] ‏

اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ ‏وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا ‏خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ ‏وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد ‏تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ ‏بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ ‏يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ ‏يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‏

‏[البقرة: 255-258] ‏

آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ ‏وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ ‏رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ‏اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا ‏حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا ‏وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ‏

‏[البقرة: 285-286] ‏

شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ ‏هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الّذِينَ أُوتُواْ ‏الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنّ اللّهِ ‏سَرِيعُ الْحِسَاب ِ

‏[آل عمران:18-19] ‏

إنَّ ربَّكُمُ الله ُالَّذي خَلَقَ السَّمَاواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى ‏الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيلَ النَّهَارَ يطلُبُهُ حَثِيثاً والشَّمسَ والْقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ ‏بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأمْرُ تَبَارَكَ الله ُرَبُّ الْعَالَمِين* أُدْعُوا ربَّكُمْ تَضَرُّعاً ‏وخُفْيَةً إنهُ لا يُحِبُّ الْمُعتَدِين* ولا تُفْسِدُوا في الَأرضِ بعدَ إصْلاحِهاَ وَادْعُوهُ ‏خَوْفاً وَطَمَعاً إنَّ رَحْمَةَ الله ِقَريبٌ مِنَ الْمُحْسِنِين‏

‏[الأعراف:54-56] ‏

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقّ ‏وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ ‏سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ ‏

‏[الأعراف:117 –122] ‏

قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ ‏الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقّ اللّهُ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ‏

‏[يونس:79-81] ‏

إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ ‏

‏[طه:65-69] ‏

أفَحَسِبْتُمْ أنَّمَا خَلَقنَاكُم عَبَثاً وَأنَّكُم إلينَا لا تُرْجَعُون* فَتَعَالَى الله ُالْمَلِكُ الْحَقُّ ‏لَا إلهَ إلَّا هُوَ رَبُّ العَرشِ الْكَرِيمِ* وَمَنْ يَدْعُ مَعَ الله ِإِلَهاً آخَرَ لَا بُرهَانَ لَهُ بِهِ ‏فِإنِّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لَا يُفلِحُ الْكَافِرُون* وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ ‏خَيْرُ الرَّاحِمِين ‏

‏[المؤمنون:115-118] ‏

وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ‏‏*رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبّ الْمَشَارِقِ * إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ ‏الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ * لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ ‏الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ * إِلاّ مَنْ ‏خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ‏

‏[الصافات:1 –10] ‏

‏ وإذ صَرَفْنا إليكَ نَفَراً مِنَ الِجنِّ يستَمِعُونَ القُرآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا ‏أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِين* قَالوا يَا قَومَنَا إنّا سَمِعْنَا كِتَاباً ‏أُنْزِلَ منْ بَعْدِ مُوسى مُصَدِّقاً لما بيَن يَدَيهِ يَهدِي إلَى الْحَقِّ وَإلَى طَرِيقٍ ‏مُستَقِيم* يَا قَومَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ الله ِوَآمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ ‏مِنْ عَذَابٍ أَلِيم* وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ الله ِفَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ في الأَرضِ وَلَيسَ لَهُ ‏مِنْ دُونِهِ أولِيَاءَ أُولَئِكَ في ضَلالٍ مُبِين ‏

‏[الأحقاف:29 –32] ‏

‏ يَا مَعشَرَ الْجِنِّ وَالإنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أنْ تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ ‏وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطَان* فَبِأَيِّ آلآءِ ربِّكُمَا تُكَذِّبَان* يُرْسَلُ ‏عَليْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فلا تَنتصِرَان* فبأيِّ آلآءِ ربِّكُمَا تُكَذِّبَان ‏

‏[الرحمن:33-36] ‏

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَىَ جَبَلٍ لّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ ‏الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ ‏الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيم * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ ‏الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا ‏يُشْرِكُونَ * هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ ‏مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‏

‏[الحشر:21-24] ‏

قُلْ أُوحِيَ إليَّ أنهُ استمَع نَفَرٌ مِنَ الجِنِّ فقالوا إنَّا سَمِعنَا قُرآناً عَجَبَا* يَهدِي ‏إلَى الرُّشْدِ فَآمنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدا* وأنهُ تعالَى جَدُّ ربِّناَ مَااتَّخَذَ ‏صَاحِبةً ولاوَلَدَا* وأنهُ كان يَقُولُ سفِيهُنَا عَلَى الله ِشَطَطَا* وأَنَّا ظَننَّا أنْ لَنْ ‏تَقُولَ الِإنْسُ والْجِّنُّ على الله ِكَذِبَا* وأنهُ كان رِجَالٌ منَ الإنسِ يَعُوذُونَ ‏بِرِجَالٍ منَ الجنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقا* وأَنَّهُمْ ظَنُّوا كمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يبعَثَ الله ‏ُأحَدَا* وأنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فوجَدنَاها مُلِئَتْ حَرَساً شَديداً وشُهُباَ* وأنا كُنَّا ‏نَقْعُدُ مِنْها مَقَاعِدَ للسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الآنَ يَجَدْ لَهُ شِهَاباً رَصَداً ‏

‏[الجن:1-9] ‏

قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَدٌ ‏

قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ * مِن شَرّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن ‏شَرّ النّفّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ‏

قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ ‏الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:08 PM
الـرقيـة الشـامـلة

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:10 PM
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ‏
‏ ‏
بِسْمِ اللّهِ الرّحْمنِ الرّحِيم ‏
‏ ‏
‏ الْحَمْدُ للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ * الرّحْمنِ الرّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدّينِ * إِيّاكَ نَعْبُدُ ‏وإِيّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ ‏الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم وَلاَ الضّآلّينَ ‏

الَمَ * ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتّقِين * الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ‏وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَممّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * والّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْكَ ‏وَمَآ أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُوْلَئِكَ عَلَىَ هُدًى مّن رّبّهِمْ ‏وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

‏ [البقرة :1-5] ‏

وَاتّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشّيَاطِينُ عَلَىَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنّ ‏الشّيْاطِينَ كَفَرُواْ يُعَلّمُونَ النّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ ‏هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتّىَ يَقُولاَ إِنّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ ‏فَيَتَعَلّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَآرّينَ بِهِ مِنْ ‏أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللّهِ وَيَتَعَلّمُونَ مَا يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ ‏مَا لَهُ فِي الاَخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ‏

‏ [البقرة :102] ‏

وَدّ كَثِيرٌ مّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفّاراً حَسَداً مّنْ عِنْدِ ‏أَنْفُسِهِمْ مّن بَعْدِ مَا تَبَيّنَ لَهُمُ الْحَقّ فَاعْفُواْ وَاصْفَحُواْ حَتّىَ يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ ‏إِنّ اللّهَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ‏

‏ [البقرة:109] ‏

‏* وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاّ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيمُ * إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ ‏وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللّيْلِ وَالنّهَارِ وَالْفُلْكِ الّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ ‏النّاسَ وَمَآ أَنزَلَ اللّهُ مِنَ السّمَآءِ مِن مّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثّ ‏فِيهَا مِن كُلّ دَآبّةٍ وَتَصْرِيفِ الرّيَاحِ وَالسّحَابِ الْمُسَخّرِ بَيْنَ السّمَآءِ وَالأرْضِ ‏لاَيَاتٍ لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ * وَمِنَ النّاسِ مَن يَتّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبّونَهُمْ ‏كَحُبّ اللّهِ وَالّذِينَ آمَنُواْ أَشَدّ حُبّاً للّهِ وَلَوْ يَرَى الّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ ‏أَنّ الْقُوّةَ للّهِ جَمِيعاً وَأَنّ اللّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ * إِذْ تَبَرّأَ الّذِينَ اتّبِعُواْ مِنَ الّذِينَ ‏اتّبَعُواْ وَرَأَوُاْ الْعَذَابَ وَتَقَطّعَتْ بِهِمُ الأسْبَابُ


‏ [البقرة: 161- 166] ‏

‏ اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْحَيّ الْقَيّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لّهُ مَا فِي السّمَاوَاتِ ‏وَمَا فِي الأرْضِ مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا ‏خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ إِلاّ بِمَا شَآءَ وَسِعَ كُرْسِيّهُ السّمَاوَاتِ ‏وَالأرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيّ الْعَظِيمُ * لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ قَد ‏تّبَيّنَ الرّشْدُ مِنَ الْغَيّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ وَيْؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ ‏بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * اللّهُ وَلِيّ الّذِينَ آمَنُواْ ‏يُخْرِجُهُمْ مّنَ الظّلُمَاتِ إِلَى النّورِ وَالّذِينَ كَفَرُوَاْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطّاغُوتُ ‏يُخْرِجُونَهُمْ مّنَ النّورِ إِلَى الظّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ‏

‏ [البقرة: 255-258] ‏

آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ ‏وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ ‏رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِير * لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ‏اكْتَسَبَتْ رَبّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا رَبّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْراً كَمَا ‏حَمَلْتَهُ عَلَى الّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبّنَا وَلاَ تُحَمّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنّا ‏وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ‏

‏ [البقرة: 285-286] ‏

شَهِدَ اللّهُ أَنّهُ لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَهَ إِلاّ ‏هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الّذِينَ أُوتُواْ ‏الْكِتَابَ إِلاّ مِن بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنّ اللّهِ ‏سَرِيعُ الْحِسَابِ

‏ [آل عمران:18-19] ‏

إنَّ ربكُمُ الله ُالذي خلق السماواتِ والأرضَ في ستةِ أيامٍ ثم استوى على ‏العرشِ يُغشي الليلَ النهارَ يطلُبُهُ حثيثاً والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ ‏بأمرِهِ ألا لهُ الخلقُ والأمرُ تبارك الله ُربُّ العالمين* أُدعوا ربَّكَمْ تضَرُّعاً ‏وخُفْيَةً إنهُ لا يحبُّ المعُتدين* ولا تُفْسِدوا في الأرضِ بعد إصْلاحِها وادْعُوهُ ‏خوفاً وطمَعاً إنَّ رحمةَ الله ِقريبٌ من المحسنين

‏ [الأعراف:54-56] ‏

‏ قُلِ اللّهُمّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمّنْ تَشَآءُ وَتُعِزّ ‏مَن تَشَآءُ وَتُذِلّ مَن تَشَآءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنّكَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللّيْلَ ‏فِي الْنّهَارِ وَتُولِجُ النّهَارَ فِي الْلّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيّ مِنَ الْمَيّتِ وَتُخْرِجُ الَمَيّتَ ‏مِنَ الْحَيّ وَتَرْزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ‏

‏ [آل عمران:26-27] ‏

الّذِينَ قَالَ لَهُمُ النّاسُ إِنّ النّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً ‏وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لّمْ ‏يَمْسَسْهُمْ سُوَءٌ وَاتّبَعُواْ رِضْوَانَ اللّهِ وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنّمَا ذَلِكُمُ ‏الشّيْطَانُ يُخَوّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مّؤْمِنِينَ

‏ [آل عمران :173-175] ‏

أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلَىَ مَآ آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَآ آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ ‏وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مّلْكاً عَظِيماً

‏ [النساء:54] ‏

وَأَوْحَيْنَآ إِلَىَ مُوسَىَ أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَوَقَعَ الْحَقّ ‏وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ * وَأُلْقِيَ السّحَرَةُ ‏سَاجِدِينَ * قَالُوَاْ آمَنّا بِرَبّ الْعَالَمِينَ * رَبّ مُوسَىَ وَهَارُونَ ‏

‏ [الأعراف:117 –122] ‏

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ * فَلَمّا جَآءَ السّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مّوسَىَ ‏أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مّلْقُونَ * فَلَمّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ ‏سَيُبْطِلُهُ إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ * وَيُحِقّ اللّهُ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ ‏كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ‏

‏ [يونس:79-81] ‏

وَقُلْ جَآءَ الْحَقّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ‏

‏ [الأسراء:81] ‏

وَنُنَزّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظّالِمِينَ ‏إَلاّخَسَاراً

‏ [الإسراء:82] ‏

‏ قَالُواْ يَمُوسَىَ إِمّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمّآ أَن نّكُونَ أَوّلَ مَنْ أَلْقَىَ * قَالَ بَلْ أَلْقُواْ فَإِذَا ‏حِبَالُهُمْ وَعِصِيّهُمْ يُخَيّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنّهَا تَسْعَىَ * فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ ‏خِيفَةً مّوسَىَ* قُلْنَا لاَ تَخَفْ إِنّكَ أَنتَ الأعْلَىَ * وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا ‏صَنَعُوَاْ إِنّمَا صَنَعُواْ كَيْدُ سَاحِرٍ وَلاَ يُفْلِحُ السّاحِرُ حَيْثُ أَتَىَ ‏

‏ [طه:65-69] ‏

بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمّا تَصِفُونَ

‏ [الأنبياء:18] ‏

وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ‏

‏ [الشعراء:80] ‏

قُلْ إِنّ رَبّي يَقْذِفُ بِالْحَقّ عَلاّمُ الْغُيُوبِ * قُلْ جَآءَ الْحَقّ وَمَا يُبْدِىءُ الْبَاطِلُ ‏وَمَا يُعِيدُ

‏ [سبأ:48-49] ‏

وَالصّافّاتِ صَفّا * فَالزّاجِرَاتِ زَجْراً * فَالتّالِيَاتِ ذِكْراً * إِنّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ ‏‏*رّبّ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبّ الْمَشَارِقِ * إِنّا زَيّنّا السّمَآءَ ‏الدّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ* وَحِفْظاً مّن كُلّ شَيْطَانٍ مّارِدٍ * لاّ يَسّمّعُونَ إِلَىَ الْمَلإِ ‏الأعْلَىَ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلّ جَانِبٍ * دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ * إِلاّ مَنْ ‏خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ‏

‏ [الصافات:1 –10] ‏

وإذ صرَفْنا إليكَ نفَراً منَ الِجنِّ يستمعونَ القُرآنَ فلمَّا حضَرُوهُ قالوا أنصِتوا ‏فلمَّا قُضِيَ ولَّوا إلى قومهم مُنذرين* قالوا يا قومَنا إنًّا سمعنا كتاباً أُنزِلَ ‏من بعدِ موسى مُصدِّقاً لما بين يديهِ يهدي إلى الحقِّ وإلى طريقٍ مستقيم* ‏يا قومنا أجيبوا دَاعيَ الله ِوآمنوا بهِ يغفرْ لكُمْ من ذُنوبِكُم ويُجِركُم من ‏عذابٍ أليم* ومن لا يُجِبْ داعِيَ الله ِفليس بِمُعجِزٍ في الأرضِ وليس لهُ من ‏دونِهِ أولياءَ أُولئكَ في ضلالٍ مُبين

‏ [الأحقاف:29 –32] ‏

لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَىَ جَبَلٍ لّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مّتَصَدّعاً مّنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَتِلْكَ ‏الأمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنّاسِ لَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ عَالِمُ ‏الْغَيْبِ وَالشّهَادَةِ هُوَ الرّحْمَنُ الرّحِيم * هُوَ اللّهُ الّذِي لاَ إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ ‏الْقُدّوسُ السّلاَمُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبّرُ سُبْحَانَ اللّهِ عَمّا ‏يُشْرِكُونَ * هُوَ اللّهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوّرُ لَهُ الأسْمَآءُ الْحُسْنَىَ يُسَبّحُ لَهُ ‏مَا فِي السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‏

‏ [الحشر:21-24] ‏

تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ ‏وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ * الّذِي خَلَقَ سَبْعَ ‏سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً مّا تَرَىَ فِي خَلْقِ الرّحْمَنِ مِن تَفَاوُتِ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىَ ‏مِن فُطُورٍ * ثُمّ ارجِعِ البَصَرَ كَرّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ ‏


‏ [الملك:14] ‏

وَإِن يَكَادُ الّذِينَ كَفَرُواْ لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمّا سَمِعُواْ الذّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنّهُ ‏لَمَجْنُونٌ

‏ [القلم:51] ‏

قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ * اللّهُ الصّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لّهُ كُفُواً أَحَد ٌ ‏

قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ * مِن شَرّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِن ‏شَرّ النّفّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَد َ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النّاسِ * مَلِكِ النّاسِ * إِلَهِ النّاسِ * مِن شَرّ الْوَسْوَاسِ ‏الْخَنّاسِ * الّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النّاسِ* مِنَ الْجِنّةِ وَالنّاسِ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:11 PM
تأثير السحر في المسحـور

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:12 PM
يقول صاحب كتاب البديل الإسلامي يأخذ التأثير الذي يسببه السحر في ‏المسحور ثلاثة أشكال :‏

‏ ‏

‏1_ التأثير الخارجي : يشعر المسحور في هذه الحالة بأشياء يراها ‏ويسمعها وتوقظه من نومه وتحرك سريره ، وتخيفه ، وفي هذه الحالة ‏تكون الشياطين المحدثة للسحر خارج جسم المسحور .‏

‏ ‏

‏2_ التأثير الداخلي : يكون تأثير السحر في هذا النوع من داخل الجسم ‏ويحدث هذا عندما يكون خادم السحر متسلطا على الجسم ، يقول صلى الله ‏عليه وسلم إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الانْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ.‏

‏ ‏

‏3_ التأثير المشـترك : يكون تأثير السحر خارجياً وداخلياً.أ.هـ.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:13 PM
السحر من حيث تأثيره في الآخرين

تأثير السحر يكون موجها في المقام الأول إلى المراد سحره فقط ولكن ‏في بعض حالات السحر يكون التأثير من القوة بمكان بحيث يتأثر ‏المسحور والناظر إليه والسحر الذي يحدث تأثيره في المسحور وحده ‏نسميه سحرا لازما .. أما إذا أثر في المسحور ومن ينظر إليه أو من يقيم ‏معه فإنه يكون سحرا متعديا .‏

‏ ‏

السحر المركب ( المعقد ) : في بعض حالات السحر تصل القسوة بالساحر ‏لدرجة أن يسحر الجن الذي سيقوم بإحداث الضرر في المسحور ، وفي ‏هذه الحالة يسمى السحر مركبا لأن السحر عمل مرتين ، مرة للجن ومرة ‏للإنس .أ.هـ.‏

‏ ‏

الفترة التي يؤثر فيها السحر على المسحور ومدة علاجه
تتوقف مدة تأثير السحر على المسحور من بعد إذن الله تعالى على أمرين ‏‏:‏

‏1) معرفة الساحر لأصول السحر .‏

‏2) الشرط والفترة التي اتفق عليها الساحر وطالب السحر .‏

‏ ‏

وعموما يوجد من السحر ما يستمر مفعوله لبضعة أسابيع أو بضعة ‏أشهـر ثم يبطل إلا إذا تكرر العمل ، ويكون تكرار العمل إما عن طريق ‏طالب السحر أو عن طريق الساحر نفسه ، ومن السحر ما يستمر حتى ‏موت المسحور . أما بالنسبة لمدة علاج وشفاء المسحور من السحر ، فلا ‏يوجد في علاج الأمراض عموما مدة معينة للشفاء ، لأن الشفاء بيد ‏الشافي سبحانه وتعالى ، ولكن من خلال الاستقراء والمتابعة والتجربة ‏يلاحظ أنه في الغالب إذا كان السحر قديما فمدة العلاج تكون أطول ، ‏وانهماك المسحور في المعاصي من شأنه تأخير فترة العلاج ، إذا كان في ‏جسد المسحور عددٌ من شياطين السحر هذا من شأنه أيضا تأخير فترة ‏العلاج ، وشياطين السحر في الغالب من الشياطين المتمردة المتفلته من ‏الكفرة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة ، وقد يكون الساحر أخذ ‏العهد عليهم بأن لا يحضروا ولا يتكلموا ولا يخبروا عن مكان السحر ولا ‏عن اسم من عمل السحر، بل أن بعض السحرة لعنهم الله تحصن شياطين ‏السحر ببعض العزائم والدعوات الكفرية التي تجعل خادم السحر يتحمل ‏أطول مدة ممكنة وكذلك الحال بالنسبة للسحر نفسه فبعض السحرة تدعمه ‏بالأحجبة والأغلفة والرصد فيكون أكثر تعقيداً .‏

‏ ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:14 PM
لذلك أرى والله أعلم أنه ينبغي على المعالج أن يقرأ على المسحور بنية ‏إبطال السحر مع تكرار قراءة آيات السحر على المصاب والآيات التي في ‏مضمون معناها تعاكس أوامر السحر وبذلك يكون المعالج قد أصاب عدة ‏مصالح :‏

‏1. إبطال السحر أو بعض عقـده وبذلك يجـد المسـحور خفـة وراحة ‏بعـد كـل قـراءة .‏

‏2. تعذيب وحرق شياطين السحر ولـو لم ينـوي المعالج ذلك حيث أن ‏خادم السحر يتعذب عند قراءة آيات السحر أو القراءة بنية إبطال السـحر ، ‏وعند تحرك السحر وعند تفكك السحر وعند استفراغ السحر.‏

‏3. فـك ربط وسـحر شيطان السـحر فيتحرر من قيود السـحر . إن السحر ‏إذا كان شديداً فإنه يكبت الموكل بالسحر ، فيكون مقيد ومكبل بعقد السحر ‏فيحول بينه و بين سهولة الحضور ، ولا يكون هم الموكل بالسحر في هذه ‏المرحلة إلا تنفيذ أوامر السحر .‏

‏4. المحافظة على الوقت وعدم إضـاعته بقراءة آيات العذاب والهلاك ‏والمـوت والحرق التي يقتصـر تأثيرها والله اعلم على الشياطين دون ‏الســحر .‏

‏5. السحر يحكم على خادم السحر بكراهية المسحور حتى لا يرحـمه ‏ويبالغ في أذيته ، وفي إبطال السحر المركب أو بعضه تخفيف على ‏المسحور . ‏

‏6. إذا ما ضعف السـحر قل عناد الشيطان الموكل بالسـحر وكان ‏التعامل معه أيسـر. ‏

‏7. عدم إظهار التحدي واستثارة الشيطان. وإنه من الأمور المهمة ‏مراعاة نفسية المريض وإنك إذا ما تعاملت مع الجان بطريقة التحدي ‏والإهانة والحرق والتعذيب فإنه سوف ينزعج ويتأثر نفسياً ثم يطابق ‏نفسيته مع نفسية المريض ، فيخرج المريض منك وهو متعب النفسية ‏ويبقى على هذه الحال لعدة أيام ، ما لم يقرأ عليه ويصرف الجان عن ‏نفسيته.‏

‏8. عدم تفلت الشيطان والانتقام من المريض .‏

‏9. ترغيب المريض على مواصلة الرقية .‏

‏10. تجريد الشيطان من السلاح الذي يستطيل به على المريض ( ‏السحر ).‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:16 PM
أحيانا يتطلب الحال إلى القراءة بنية الحرق ، حيث أنني لاحظت كثيراً من ‏الشياطين تخرج السحر عند آيات العذاب حتى لا تهلك ، أو لشدة العذاب لا ‏تستطيع السيطرة على السحر وإمساكه من الخروج ، وكذلك يُقرأ بنية ‏الحرق في حالة تمرد وتفلت الشياطين على المصاب بشكل لا يمكن الصبر ‏عليه ، أو في حالة متابعة الساحر وتحديه للمعالج وتجديده للسحر ، ففي ‏هذه الحالة تكون القراءة والدعاء والتضرع بأن يهلك الله الساحر وقواته ‏من المردة والعفاريت ، ولكن إذا كنت تريد حرق الشيطان فينبغي أن تكون ‏مدة القراءة طويلة ولا تكون قرب موعد للصلاة حتى لا تتوقف عن ‏القراءة ، لأنه في الغالب يحتاج الراقي إلى بضع ساعات لتعذيب وحرق ‏شياطين السحر ، فاختر الوقت المناسب بحيث لا تخرج من الجلسة إلا وقد ‏هلك كل جبار عنيد بإذن الله تعالى ، وأرى أن لا يقرأ على المسحور بنية ‏تعذيب خادم السحر في بداية العلاج وذلك أن الشياطين قد تتفلت على ‏المسحور وتؤذيه لسببين ، الأول أنها تعمل بدافع السحر ومع القراءة ‏يتبيغ ( يهيج ) السحر فيكون تأثيره أشد ، السبب الثاني أن خادم السحر ‏لم يضعف بعد والله أعلم .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:17 PM
ومن الملاحظ أن المصاب بالسحر في الغالب لا يستجيب للعلاج بسرعة ‏ويعود السبب إلى تأثير الشياطين على المسحور بعدم اتخاذ الأسباب ‏بالصورة الصحيحة وربما لقوة السحر أو لضعف يقين الراقي وكل ذلك ‏بأمر الله تعالى ، وتتحسن حالة المسحور بصورة غير ملحوظة للمسحور ‏نفسه في بداية العلاج ، بل الثابت بالتجربة أنه في كثير من حالات السحر ‏يعاني المسحور من زيادة في الأعراض في الأسابيع الأولى من العلاج ، ‏ولكنه سرعان ما يشعر براحة نفسية ثم تتدرج حالته في التحسن ، فينبغي ‏في حالة السحر أن نقارب بين الجلسات حتى يأذن الله بالشفاء، وجميع ‏أنواع السحر تبطل بإذن الله تعالى إذا اتخذت الأسباب الشرعية الصحيحة ‏، يقول تعالى : } فَلَمّآ أَلْقُواْ قَالَ مُوسَىَ مَا جِئْتُمْ بِهِ السّحْرُ إِنّ اللّهَ سَيُبْطِلُهُ ‏إِنّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ{ ، ولقد أبطل الله سبحانه وتعالى سحر كل ‏ساحر عليم في زمن موسى ، فما بالك بسحر سحرة هذا الزمان

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:18 PM
أعراض السحــر

‏ ليس من السهل الحكم على شخص ما بأنه مسحور لأن أعراض السحر ‏قريبة جدا من أعراض العين ، وتتشابه مع أعراض المس بسبب وجود ‏شيطان السحر في الغالب ، ولكن سوف أذكر أعراضا هي في الغالب ‏أقرب للسحر من غيرها من الأمراض الأخرى .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:19 PM
‏1) أعراض المس ( لوجود شيطان السحر) في غالبية أنواع السحر.‏

‏ ‏

‏2) تغير مفاجئ في طباع المسحور من الحب إلى الكراهية ومن الصحة ‏إلى المرض ومن العبادة إلى المعصية ومن الفرح والسرور إلى الحزن ‏والضيق ومن الحلم إلى الغضب وإلى غير ذلك من أوامر السحر وتفلت ‏الشياطين .‏

‏ ‏

‏3) المسحور يكون في الغالب سريع الغضب والانفعال .‏

‏ ‏

‏4) تزداد الحالة أو يتنقل المرض عند القراءة أو بعدها . ‏

‏ ‏

‏5) يشعر المسحور وكأنه مدفوعٌ بقول أو فعل بغير إرادته ، وغالباً ما ‏يندم على ما فعل. ‏

‏ ‏

‏6) آلام في الأرحام . ‏

‏ ‏

‏7) آلام في أسفل الظهر .‏

‏ ‏

‏8) يُرى في عيني المسحور بريقا زائداً وملحوظا وغالبا ما تجده لا ‏يستطيع تركيز النظر في عين الراقي وقت الرقية ولكنة يميل بالنظر الى ‏أعلى وإلى أسفل ( هذه الملاحظة ذُكرت في كتاب دليل المعالجين ‏والصواب أنها تنطبق في الغالب على من به سحر مأكول أو مشروب أو ‏مشموم وبلغت عقد السحر الى العينين ، أو كان هناك حضور جزئي على ‏عين المسحور ، ولعلي أكون مخطئاً ولكن هذا ما ظهر لي من خلال ‏المتابعة) .‏

‏ ‏

‏9) رائحة كريهة تخرج من فم أو من جلدة الرأس أو من الأرحام أو من ‏جسد المسحور عموما وهذه الرائحة يشمها المريض وغيره ومهما اجتهد ‏في غسل جسده بالشامبو والصابون فإن الرائحة تعود في نفس اليوم ‏خصوصا عندما يعرق جسده ، وهذا يحصل في بعض حالات السحر ‏المأكول والمشروب وليس كل الحالات .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:20 PM
بعض الأعراض التي تحصل للمسحور وقت القراءة:‏

‏ ‏

‏ × الضيق الشديد والضجر من القراءة .‏

‏ ‏

‏ × يجهش المريض بالبكاء ويتعجب المريض نفسه من هذا ‏البكاء ، خصوصاَ عند آيات السحر والدعاء على السحرة ثم يحصل له ‏هدوء.‏

‏ ‏

‏ × الاستسلام للنوم .‏

‏ ‏

‏ × قد يحصل للمريض انتفاخاً ملحوظاً في وجهه أو في بطنه .‏

‏ ‏

‏ × غالبا لا يظهر الجني بسرعة كما هو عليه الحال في المس.‏

‏ ‏

‏ × قد تظهر تشنجات ولاسيما في الأطراف وعلى العينين.‏

‏ ‏

‏ × غثيان أو ألم في البطن.‏

‏ ‏

‏ × لا يستجيب للقراءة والعلاج بسرعة ( أيضا بعض حالات ‏العين لا تستجيب للعلاج بسرعة ).‏

‏ ‏

‏ × وقت الرقية ينظر إلى الراقي بسخرية وربما ضحك المصاب ‏دون إرادة منه .‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:22 PM
إن السحرة لعنهم الله في الغالب يرسلون إلى المسحور الشياطين المتمردة ‏حيث أنهم أكثر قوة وتحملا وعناداً خصوصاً عند بداية العلاج ، فتجد خادم ‏السحر يكمن وقت القراءة ولا يتحرك ولا يتسبب في أي أمر من شانه ‏الاستدلال على وجوده داخل جسم المسحور ، حتى يظن الراقي أن الإنسان ‏الذي أمامه ليس به سحر ولا حتى مس، فيتوقف المسحور عن القراءة ‏ومتابعة العلاج ، أو بعد القراءة على المسحور تظهر أعراض العين ‏فيكون تركيز العلاج على العين حتى تنتهي أعراضها ثم يتوقف عن ‏العلاج ، ومن الملاحظ أن بعض من بهم سحر تسرع إليهم العين بل هم ‏عُرضة للعين والمس أكثر من غيرهم لأن أجسادهم مكشوفة ، وحيث أن ‏العين من السبل التي تقترن بها الشياطين بالإنسان ، لذا فإن الشياطين ‏كثيراً ما تتسلط على المسحور من خلالها ، ويتأثر بعض المسحورين من ‏آيات الحسد عند الرقية لأنه قد يكون مصاباً بالحسد المقرون بالمس ، ‏وإن السحر في الغالب لا يعمله إلا الحسدة من خبيثي وخبيثات الإنس:‏

‏ ‏

إلا عداوة من عاداك عن حسدِ كل العداوات قد ترجى مودتها ‏

‏ ‏

وتجد بعض شياطين السحر تتأثر من آيان العين والحسد لأن بعض ‏شياطين السحر تستقبل العين حتى تتسلط على المسحور وتنكل به ، ‏فيكون الشيطان خادماً للسحر وخادماً لعين الحاسد في آن واحد .‏

‏ ‏

وكم أعجب من بعض الرقاة الذين يشخصون المرض من أول جلسة ، ‏حتى إن بعضهم يقول إذا كان المسحور في بطنه سحر فسوف يتقيأه عند ‏القراءة ، وإن كان به مس فسوف يصرع .. ومن به مس لا يستطيع أن ‏يقرأ آية الكرسي أكثر من ثلاث مرات .. ويقول آخر الذي به مس لابد أن ‏يتخبط عند القراءة عليه ويستشهد بقوله تعالى: } الّذِينَ يَأْكُلُونَ الرّبَا لاَ ‏يَقُومُونَ إِلاّ كَمَا يَقُومُ الّذِي يَتَخَبّطُهُ الشّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ { ، وهذه أقوال ‏عارية من الصحة فمن الشياطين من يتحمل وقت القراءة في بداية العلاج ‏وربما احترق في مكانه ولم يحضر وذلك بسبب ضعفه أو عدم تمكنه من ‏جسد المصاب ، ومن السحر ما يكون مصحوبا بالجن الموكل به فيمنع ‏خروج السحر من الفم ، وأعرف من يقرأ سورة البقرة كاملة في جلسة ‏واحدة وهو مسحور وفي جسده خادماً للسحر ، وليس عند من يزعم ما ‏سبق ذكره دليل من الكتاب والسنة ، ولكنها أمور تحصل أحيانا مع بعض ‏المرضى ولا تحصل مع الجميع . ‏

فينبغي عدم التسرع والتريث في الحكم حتى يقرأ على المريض قراءة ‏مركزة ولفترة أطول ، فستنجلي الحقيقة للقارئ بعد عدة جلسات وإن ‏طالت المدة التي من خلالها تنكشف أعرض السحر أو المس الواحدة ‏تلوى الأخرى.‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:29 PM
أعراض السحر المأكول والمشروب:‏

‏- إذا كان السحر المأكول أو المشروب جديداً فإنه غالباً ما يشتكي ‏المسحور من آلام في البطن .‏

‏- الشعور بألم دائم في المعدة مع غثيان وتقيؤ مستمر في بداية ‏الحالة ( ليس في كل الحالات ).‏

‏- غثيان ( يزداد وقت الرقية ) ما لم يكن السحر قديماً أو منتشرا في ‏أنحاء الجسم.‏

‏- كثرة الغازات في البطن .‏

‏- يشعر بقعقعة في البطن وقت الرقية. ‏

‏- يشعر بمثل الكرة في المريء والبلعوم ساكنه أو متحركة ‏خصوصا وقت القراءة. ‏

‏- يشعر بحرارة في جوفه بل في بدنه عامة خصوصاً وقت الرقية. ‏

‏- خروج رائحة كريهة من المعدة ( عن طريق الفم ) تزداد وقت ‏الرقية . ‏

‏- يشعر بألم وتقطيع في بطنه وقت الرقية . ‏

‏- عدم الرغبة في الأكل ( ليس في كل الحالات ). ‏

‏- الإمساك المزمن ( في بعض الحالات ) . ‏

‏- الألم الشديدة فترة الدورة ( عند النساء ) . ‏

‏- ضعف الرؤية ( البصر ) ، وربما ترى في عينيه بريقاً غامض ‏يتدفق كأنه إشعاع مغناطيسي .‏

‏- قد يرى أمام عينيه شعراً أو حبالاً معقدة أو ملفوفة ولو كان ‏مغمض العينين ، هذا غالبا مايكون في السحر المأكول والمشروب . ‏

‏- المسحور بهذا النوع من السحر ينزعج عندما يلمسه أحد ‏خصوصا في المواضع التي يكثر فيه السحر في جسده .‏

‏- ومن علامات السحر المأكول والمشروب الشعور بالضيق عند ‏التنفس ، ويسمع له أحيانا فحيح عند الشهيق والزفير وهو أشبه ما يكون ‏بالشخص المصاب بالربو .‏

‏- ومن علامات السحر المأكول والمشروب سواد الوجـه خصوصاً ‏وقت الرقية فإذا ما استفرغ السحر أشرق لونه واستنار وجهه.‏

‏ ‏

عن زيد بن أخزم الطائي قال: نا عبد الصمد، قال: نا زيد بن أبـي ليلى ‏قال: نا عميرة بن شكير قال: كنا مع سنان بن سلمة بالبحرين، فأُتيَ ‏بساحرة، فأمر بها، فألقيت في الماء فطفت، فأمر بصلبها فنحتنا جذعاً. ‏فجاء زوجها كأنه سفود محترق فقال: (مرها فلتطلق عني) فقال لها: ‏أطلقي عنه. فقالت: نعم، ائتوني بباب وغزل. فقعدت على الباب، وجعلت ‏ترقي في الغزل وتعقد، فارتفع الباب، فأخذنا يميناً وشمالاً، فلم نقدر ‏عليها.‏

‏ ‏

السفود: بوزن التنور ، وهي الحديدة التي يشوى بها اللحم .‏

‏ ‏

ذكر ابن كثير في البداية والنهاية عن ابن أبى الدنيا " كتاب مكائد ‏الشيطان" أن رجلا من أهل الشام من أمراء معاوية غضب ذات ليلة على ‏ابنه فأخرجه من منزله فخرج الغلام لا يدرى أين يذهب فجلس وراء الباب ‏من خارج فنام ساعة ثم استيقظ وبابه يخمشه هر أسود برى فخرج إليه ‏الهر الذي في منزلهم فقال له البرى ويحك افتح فقال لا أستطيع فقال ‏ويحك ائتني بشيء أتبلغ به فإني جائع وأنا تعبان هذا أوان مجيء من ‏الكوفة وقد حدث الليلة حدث عظيم قتل على بن أبى طالب قال فقال له الهر ‏الأهلي والله إنه ليس هاهنا شىء إلا وقد ذكروا اسم الله عليه غير سفود ‏كانوا يشوون عليه اللحم فقال ائتني به فجاء به فجعل يلحسه حتى اخذ ‏حاجته وانصرف وذلك بمرأى من الغلام ومسمع فقام إلى الباب فطرقة ‏فخرج إليه أبوه فقال من فقال له افتح فقال ويحك مالك فقال افتح ففتح ‏فقص عليه خبر ما رأى فقال له ويحك أمنام هذا قال لا والله قال ويحك ‏أفأصابك جنون بعدى قال لا والله ولكن الأمر كما وصفت لك فاذهب إلى ‏معاوية الآن فاتخذ عنده بما قلت لك فذهب الرجل فاستأذن على معاوية ‏فأخبره خبر ما ذكر له ولده فأرخوا ذلك عندهم قبل مجيء البرد " البريد ‏‏" ولما جاءت البرد وجدوا ما أخبروهم به مطابقا لما كان أخبر به أبو ‏الغلام .‏

‏ ‏

‏- يشتكي المسحور بالمأكول والمشروب بآلام في أسفل الظـهر في منطقة ‏العجز والعصعص ولعل ذلك بسبب وجود السحر في المستقيم ( القولون ‏‏).‏

‏ ‏

‏- في حالة السحر المأكول أو المشروب ، عند انتفاخ اليد أو الرجل أو ‏ظهور البقع الزرقاء ووجود الألم فيها ، فيه إشارة على هيجان السحر في ‏ذلك العضو.‏

‏ ‏

‏- وقت الرقية يرى المريض فجأة في مخيلته بريقاً مفاجئاً أشبه ما يكون ‏بمجموعة نجوم متلألئة ، وهذا يعني أن سحرا في مخيلته قد أحرقه الله ‏وهو الغالب على الظن، أو شيطاناً تحرك بصورة سريعة في عصب عينيه ‏‏.‏

‏ ‏

‏- كثرة التمخط من الأنف والبزاق من الفم وقت الرقية فيه دليل على وجود ‏السحر في مقدمة الرأس ( الدماغ ) والجيوب الأنفية .‏

‏ ‏

‏- تجد أحياناً بعض من به سحر مأكول أو مشروب يكثر من فرك فروة ‏رأسه أو يمسح مسحا خفيفا على جوانب رأسه ، وفيه ذلك دليل على ‏وصول عقد السحر إلى الرأس.‏

‏ ‏

‏- يذكر أكثر من شخص ممن يعانون من سحر في بطونهم أنهم يشعرون ‏بمثل الكرة تنفجر في بطونهم وقت القراءة وبعدها يخرج السحر .‏

‏ ‏

‏- ومن علامات السحر المأكول الخمول والثقل في البدن خصوصاً على ‏الأكتاف والخفة بعد الإستفراغ . ‏

‏ ‏

‏- الموضع الذي يشعر به المسحور بألم غالبا ما يكون مكان عقد السحر ‏في الجسد.‏

‏ ‏

لا يسلم بهذه الأعراض ولكنها تحصل مع بعض من بهم سحر مأكول أو ‏مشروب. ‏



نقلاً عن لقط المرجان في علاج العين والسحر والجان

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:33 PM
سؤال وجواب

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:35 PM
حكم تعاطي السحر ‏

‏ س : كثر في هذا العصر تعـاطي السحر وإتيان السحـرة ، فمـا حكم ذلك ‏؟ وما الطريقة المباحة لعلاج المسحور ؟ ‏

‏ الجواب : السحر من أعظم الكبائر والموبقات ، بل هو من نواقض ‏الإسلام ، كما قال الله - عز وجل - في كتابه الكـريم : ( وَاتَّبَعواْ مَا تَتْلُواْ ‏الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيْاطِينَ كَفَرُواْ ‏يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا ‏يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَـا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا ‏يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُم بِضَـآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللّهِ ‏وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ ‏مِنْ خَلاَقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْاْ بِهِ أَنفُسَهُمْ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون ) ( سورة البقرة ‏‏:102، 103 ) .‏
فأخبر - سبحانه - في هاتين الآيتين أن الشياطين يعلمون الناس السحر ‏وأنهم كفروا بذلك ، وأن الملكين ما يعلّمان من أحد حتى يخبراه أن ما ‏يعلّمانه كفر وأنها فتنة .‏
وأخبر - سبحانه - أن متعلمي السحر يتعلمون ما يضرّهم ولا ينفعهم ، ‏وأنهم ليس لهم عند الله من خلاق في الآخرة ، والمعنى ليس لهم حظٌ ولا ‏نصيب من الخير في الآخرة .‏
‏ وبيّن - سبحانه - أن السحرة يفرقون بين المرء وزوجه بهذا السحر ‏وأنهم لا يضرّون أحداً إلا بإذن الله المراد بذلك إذنه الكوني القدري لا إذنه ‏الشرعيّ ، لأن جميع ما يقع في الوجود يكون بإذنه القـدريّ ، ولا يقع في ‏ملكه ما لا يريده كونّا وقدراً ، وبيّن - سبحانه- أن السحر ضد الإيمان ‏والتقوى .‏
‏ وبهـذا كلّه يُعلم أن السّحر كفر وضلال وردة عن الإسـلام إذا كان من ‏فعله يدعي الإسلام ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ‏عن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : [ اجتنبوا السبع الموبقات ) ‏قلنا : وما هن يا رسول الله ؟ قال [ الشرك بالله والسحر ، وقتل النفس ‏التي حرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم ‏الزحف ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات ] . فبين النبي ، صلى الله ‏عليه وسلم في هذا الحديث الصحيح أن الشـرك والسحر من السبع ‏الموبقات أي : المهلكـات والشرك أعظمها ، لأنه أعظم الذنوب ، والسحر ‏من جملته ولهذا قرنه الرسول ، صلى الله عليه وسلم به ، لأن السحرة لا ‏يتوصلون إلى السحر إلا بعبـادة الشياطين والتقرب إليهـم بما يحبون من ‏الدعاء ، والذبح والنذر والإستعانة وغير ذلك ، روى النسائي - رحمـه ‏الله - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال : [ من عقد عقدة ثم نفث ‏فيها فقد سحر ، ومن سحر فقد أشرك ، ومن تعلق شيئاً وُكل إليه ] وهذا ‏يفسر قوله تعالى في سورة الفلق : ( ومن شر النفاثات في العُقـد ) ( ‏سورة الفلق : 4 ) . قال أهل التفسير : إنهن الساحرات اللاتي يعقدن ‏العقد وينفثن فيها بكلمات شركية يتقربن بها إلى الشياطين لتنفيذ مرادهم ‏في إيذاء الناس وظلمهم .‏
‏ وقد اختلف العلماء في حكم الساحر ، هل يُستتاب وتقبل توبته ؟ أم ‏يقتل بكل حال ولا يُستتاب إذا ثبت عليه السحر ؟ والقول الثاني : هو ‏الصواب ، لأن بقاءه مضر بالمجتمع الإسلامي والغالب عليه عـدم الصدق ‏في التوبة ، ولأن في بقائه خطراً كبيراً على المسلمين واحتج أصحاب هذا ‏القول على ما قالوه : بأن عمر - رضي الله عنه - أمر بقتل السحرة ولم ‏يستتبهـم وهو ثاني الخلفـاء الراشدين الذين أمر الرسول ، صلى الله عليه ‏وسلم ، باتباع سنتهم ، واحتجوا أيضاً بما رواه الترمذي - رحمه الله - ‏عن جندب بن عبد الله البجلي أو عن جندب الخير الأزدي مرفوعاً ‏وموقوفاً : ( حد الساحر ضربة بالسيف ) ، والصحيح عند العلماء وقفه ‏على جندب .‏
‏ وصحّ عن حفصة أم المؤمنين - رضي الله عنها - أنهـا أمرت بقتل ‏جارية لهـا سحرتها فقتلت من غير استتابة . قال الإمام أحمد - رحمه الله ‏‏- ثبت ذلك - يعني قتل الساحر - من غير استتـابة عن ثـلاثة من أصحاب ‏النبي صلى الله عليه وسلم ، يعني بذلك عمر ، وجندباً ، وحفصة .‏
‏ ومما ذكرنا يُعلم أنه لا يجوز إتيان السحرة وسؤالهم عن شيء ولا ‏تصديقهم ، كما لا يجوز إتيان العرّافين والكهنة ، وأن الواجب قتل الساحر ‏متى ثبت تعاطيه السّحر بإقراره أو بالبيّنة الشرعية من غير استتابة .‏
‏ أما العلاج للسحر فيعالج بالرّقى الشرعية والأدوية النافعة المباحة ، ‏ومن أنفع العـلاج علاج المسحور بقراءة الفاتحة عليه مع النفث وآية ‏الكرسي ، وآيات السحر في الأعراف ، ويونس ، وطه ، وبقراءة ( قل يا ‏أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) ، و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل ‏أعوذ برب الناس ) ، ويستحب تكرار هذه السور الثلاث ثلاث مرات مع ‏الدعـاء الصحيح المشهور الذي كان يدعو به النبي ، صلى الله عليه ‏وسلم ، لعلاج المرضى وهو : [ اللهم رب الناس اذهب البأس واشف أنت ‏الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً ] ويكرر ذلك ثلاثاً .‏
‏ ومن العلاج أيضاً إتلاف الشيء الذي يظنّ أنه عمل فيه السحـر من ‏صوف أو خيوط معقدة أو غير ذلك مما يُظن أنه سبب السحر مع ****اية ‏من المسحور بالتعوذات الشرعية ، ومنها التعوذ بكلمـات الله التّامّات من ‏شرّ ما خلق ، ثلاث مرات صباحاً ومساءً ، وقراءة السور الثلاث المتقدمة ‏بعد الصبح والمغرب ثلاث مرات ، وقراءة آية الكرسي بعد الصلاة وعند ‏النوم .‏
‏ ويستحب أن يقول صباحاً ومساءً : ( بسم الله الذي لا يضر مع اسمه ‏شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ) ثلاث مرات ، ‏لصحة ذلك كلّه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مع حسن الظنّ بالله ‏والإيمان بأنه مسبب الأسباب ، وأنه هو الذي يشفي المريض إذا شاء ، ‏وإنمـا التعوذات والأدوية أسباب ، والله - سبحانه - هو الشافي ، فيعتمد ‏على الله سبحانه وحده دون الأسباب ، ولكن يعتقد أنها أسباب إن شاء الله ‏نفع بها ، وإن شاء سلبها المنفعة لما له - سبحـانه - من الحكمة البالغة ‏في كل شيء ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ولا رادّ لما قضى ، ‏له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ، وهو سبحانه ولي التوفيق . ‏

‏ من فتاوى ابن باز ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:36 PM
حكم حل السحر بسحر مثله ‏

‏ س : من كان به سحر ، هل يجوز أن يذهب إلى ساحر ليزيل السحر عنه ‏؟ ‏

ج : لا يجوز ذلك ، والأصل فيه مارواه الإمام أحمد ، وأبو داود بسنده عن ‏جابر رضي الله عنهمـا قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‏النشرة فقال : " هي من عمل الشيطان " .‏
‏ وفي الأدوية الطبيعية ، والأدعية الشرعية ، ما فيه كفاية فإن الله ‏ما أنزل داء إلا أنزل له شفـاء علمه من علمه وجهله من جهله ، وقد أمر ‏رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوي ، ونهى عن التداوي بالمحرم ، ‏فقال صلى الله عليه وسلم : " تداووا ولا تتداووا بحرام " ، وروى عنه ‏صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ‏‏" .‏
‏ وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . ‏

‏ من فتاوى ابن باز‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:37 PM
السؤال : ما العلاج لمن به صرف أو عطف أو سحر ؟ وكيف يمكن ‏للمؤمن أن ينجو من ذلك ولا يضره فعله وهل هناك أدعية أو ذكر من ‏القرآن والسنة لذلك الشيء ؟. ‏

الجواب: ‏

الجواب : ‏

الحمد لله
هناك أنواع من العلاج : ‏

أولاً : ينظر فيما فعله الساحر ، إذا عرف أنه مثلاً جعل شيئاً من الشعر في ‏مكان ، أو جعله في أمشاط ، أو في غير ذلك إذا عرف أنه وضعه في ‏المكان الفلاني أزيل هذا الشيء وأحرق وأتلف فيبطل مفعوله ويزول ما ‏أراده الساحر . ‏

ثانياً : أن يلزم الساحر إذا عرف أن يزيل ما فعل ، فيقال له : إما أن تزيل ‏ما فعلت أو تضرب عنقك ، ثم إذا أزال ذلك الشيء يقتله ولي الأمر ، لأن ‏الساحر يقتل على الصحيح بدون استتابة ، كما فعل ذلك عمر رضي الله ‏عنه ، وقد روى عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال ( حد الساحر ‏ضربه بالسيف ) ولما علمت حفصة أم المؤمنين رضي لله تعالى عنها أن ‏جارية لها تتعاطى السحر قتلتها . ‏

ثالثاً : القراءة فإن لها أثراً عظيماً في إزالة السحر : وهو أن يقرأ على ‏المسحور أو في إناء آية الكرسي وآيات السحر التي في سورة الأعراف ، ‏وفي سورة يونس ، وفي سورة طه ، ومعها سورة الكافرون وسورة ‏الإخلاص والمعوذتين ، ويدعو له بالشفاء والعافية ، ولاسيما بالدعاء ‏الثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو : ( اللهم رب الناس أذهب ‏البأس واشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ، ‏ومن ذلك ما رقى به جبرائيل النبي صلى الله عليه وسلم وهو : ( بسم الله ‏أرقيك من كل شيء يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، ‏بسم الله أرقيك ) ويكرر هذه الرقية ثلاثاً ، ويكرر قراءة ( قل هو الله أحد ) ‏و ( المعوذتين ) ثلاثاً ، ومن ذلك أن يقرأ ما ذكرناه في ماء ويشرب منه ‏المسحور ، ويغتسل بباقيه مرة أو أكثر حسب الحاجة ، فإنه يزول بإذن ‏الله تعالى ، وقد ذكر هذا العلماء رحمهم الله ، كما ذكر ذلك الشيخ عبد ‏الرحمن بن حسن رحمه الله في كتاب : ( فتح المجيد شرح كتاب التوحيد ) ‏في ( باب ما جاء في النشرة ) وذكره غيره. ‏

رابعاً : أن يأخذ سبع ورقات من السدر الأخضر ويدقها ويجعلها في ماء ‏ويقرأ فيه ما تقدم من الآيات والسور السابقة والدعوات فيشرب منه ‏ويغتسل ، كما أن ذلك ينفع في علاج الرجل إذا حبس عن زوجته فتوضع ‏السبع ورقات من السدر الأخضر في ماء فيقرأ فيه ما سبق ثم يشرب منه ‏ويغتسل ، فإنه نافع بإذن الله جل وعلا . ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:38 PM
والآيات التي تقرأ في الماء وورق السدر بالنسبة للمسحورين ومن حبس ‏عن زوجته ولم يجامعها هي كما يلي : ‏

‏1- قراءة الفاتحة . ‏

‏2- قراءة آية الكرسي من سورة البقرة وهي قوله تعالى : ( الله لا ‏إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السموات وما في ‏الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا ‏يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السموات والأرض ولا ‏يؤده حفظهما وهو العلي العظيم )/255 ‏

‏3- قراءة آيات الأعراف وهي قوله تعالى : ( قال إن كنت جئت بآية ‏فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده ‏فإذا هي بيضاء للناظرين قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ‏يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون قالوا أرجه وأخاه وأرسل في ‏المدائن حاشرين يأتوك بكل ساحر عليم وجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا ‏لأجراً إن كنا نحن الغالبين قال نعم وإنكم لمن المقربين قالوا يا موسى إما ‏أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين ‏الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم وأوحينا إلى موسى أن ألق ‏عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون فغلبوا ‏هنالك وانقلبوا صاغرين وألقي السحرة ساجدين قالوا آمنا برب العالمين ‏رب موسى وهارون ) /106-122 ‏

‏4- قراءة آيات في سورة يونس وهي قوله تعالى : ( وقال فرعون ‏ائتوني بكل ساحر عليم فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ‏ملقون فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا ‏يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون )79-‏‏82 ‏

‏5- قراءة آيات من سورة طه ، وهي قوله عز وجل : ( قالوا يا ‏موسى إما أن تلقي وإما أن نكون أول من ألقى قال بل ألقوا فإذا حبالهم ‏وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى فأوجس في نفسه خيفة موسى ‏قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى وألق ما في يمينك تلقف ما صنعوا إنما ‏صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى ) /65-69 ‏

‏6- قراءة سورة الكافرون . ‏

‏7- قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين وهما : سورة الفلق والناس ‏‏( ثلاث مرات ) . ‏

‏8- قراءة بعض الأدعية الشرعية مثل : ( اللهم رب الناس ، أذهب ‏البأس اشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادر سقماً ) ( ‏ثلاث مرات ) فهذا طيب ، وإذا قرأ مع ذلك ( باسم الله أرقيك من كل شيء ‏يؤذيك ، ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك ، بسم الله أرقيك ) ( ‏ثلاث مرات ) فهذا طيب . وإن قرأ ما سبق على المسحور مباشرة ونفث ‏على رأسه أو على صدره ، فهذا من أسباب الشفاء بإذن الله أيضاً كما ‏تقدم . ‏



كتاب مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز ‏بن عبد الله بن باز رحمه الله . م/8 ص / 144.

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:40 PM
الفرق بين السحر والكهانة والتنجيم والعرافة وحكمها ‏

‏ سؤال : السحر والكهانة والتنجيم والعرافة هل بينها اختلاف في المعنى ‏وهل هي سواء في الحكم ؟ ‏

‏ الجواب : السحر : عبارة عن عزائم ورقى وعقد يعملها السحرة ‏بقصد التأثير على الناس بالقتـل أو الأمراض أو التفريق بين الزوجين ‏وهو كفر وعمل خبيث ومرض اجتماعي شنيع يجب استئصاله وإزالتـه ‏وإراحة المسلمين من شره .‏
‏ والكهانة : ادعاء علم الغيب بواسطة استخدام الجن ، قال الشيخ عبد ‏الرحمن بن حسن في فتح المجيد : وأكثر ما يقع في هذا ما يخبر به الجن ‏أولياءهم من الإنس عن الأشياء الغائبة بما يقع في الأرض من الأخبـار ‏فيظنه الجاهل كشفاً وكرامة ، وقد اغتر بذلك كثير من الناس يظنون ‏المخبر بذلك عن الجن ولياً لله وهـو من أولياء الشيطان . انتهى .‏
‏ ولا يجوز الذهاب إلى الكهـان ، روى مسلم في صحيحه عن بعض ‏أزواج النبي صلى الله عليه وسلم : [ من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم ‏تقبل صلاته أربعين يوماً ] وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى ‏الله عليه وسلم قال : [ من أتى كاهناً فصدقه لما يقول فقد كفر بما أنزل ‏على محمد صلى الله عليه وسلم ] ( رواه أبو داود ) وروي الأربعة ‏والحاكم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ من أتى عرافاً أو كاهناً ‏فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.‏
قال البغوي : والعراف هو الذي يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها ‏على المسروق ومكان الضـالة ، وقيل وهو الكاهن .‏
‏ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : العراف اسم للكاهن والمنجم والرمال ‏ونحوهـم ممن يتكلم في معـرفة الأمور بهذه الطرق . انتهى .‏
والتنجيم : هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية وهو من ‏أعمال الجاهلية وهو شرك أكبر إذا اعتقد أن النجوم تتصرف في الكون . ‏

‏ من فتاوى ابن فوزان ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:42 PM
السؤال :‏
بعد أن عاد أخي من رحلة بدأ ينطق بأشياء عجيبة وبدأ يقول بعض ‏التكهنات ولا يتكلم مع أحد لقد بقي في الخارج عامين ووصل الأمر إلى أن ‏يبصق على أمه ثم اعتقدنا أنه مريض نفسياً فذهبنا به إلى الطبيب لكنه لم ‏يكتشف شيئاً. ونحن نظن أنه أصابه جن أو سحر. فكيف نعرف ذلك وكيف ‏نخلصه منه؟ لقد مرضت أمي بسبب هذا.‏


الجواب :‏

الحمد لله
أما بالنسبة للتفريق بين حالة المسّ والسّحر فقد ذكر بعض المجرّبين أن ‏من علامات المسّ ما يلي :‏
‏1- الإعراض والنّفور الشديد من سماع الأذان أو القرآن .‏
‏2- الإغماء أو التشنّج أو الصّرع والسّقوط حال القراءة عليه .‏
‏3- كثرة الرؤى المفزعة .‏
‏4- الوحدة والعزلة والتصرّفات الغريبة .‏
‏5- قد ينطق الشيطان الذي تلبّس به عند القراءة .‏
‏6- التخبّط كما قال تعالى : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم ‏الذي يتخبّطه الشيطان من المسّ ) .‏

أمّا السّحر فمن أعراضه : ‏
‏1- كره المسحور لزوجته أو المسحورة لزوجها كما قال تعالى : ( ‏فيتعلّمون منهما ما يُفرّقون به بين المرء وزوجه ) .‏
‏2- اختلاف حاله خارج البيت عن حاله داخله اختلافا كلّيا فيشتاق إلى ‏أهله وبيته في الخارج فإذا دخل كرههم أشدّ الكُره .‏
‏3- عدم القدرة على وقاع الزّوجة .‏
‏4- توالي إسقاط المرأة الحامل باستمرار .‏
‏5- التغيّر المفاجئ في التصرّفات دون أيّ سبب واضح .‏
‏6- عدم اشتهاء الطعام بالكلّية .‏
‏7- أن يخيّل إليه أنّه فعل الشيء وهو لم يفعله .‏
‏8- الطاعة العمياء والمحبّة المفاجئة والمفرطة لشخص معيّن .‏
هذا ويجب الانتباه إلى أنّ الأعراض المذكورة آنفا لا يُشترط عند توفّر ‏بعضها أن يكون الشّخص مصابا بالسّحر أو المسّ فقد يكون بعضها ‏لأسباب عضوية أو نفسية أخرى .‏

العلاج
‏1- التوكّل على الله وصدق اللجوء إليه ‏
‏2- الرقى والتعويذات الشرعية‏
وأهمّها المعوذتان وهي التي عولج النبي صلى الله عليه وسلم بها وما ‏تعوذّ متعوّذ بمثلهما قط ويضاف إليهما قل هو الله أحد ، وسورة الفاتحة ‏رقية ناجحة كما ثبت .‏
وفي علاج السّحر يمكن أخذ سبع ورقات من السّدر الأخضر وطحنها ثمّ ‏وضعها في إناء ويصبّ عليها من الماء ما يكفيه للغسل ويُقرأ فيها بآية ‏الكرسي وسورة الكافرون والإخلاص والمعوذتين وآيات السّحر الموجودة ‏في سورة البقرة آية 102 والأعراف آية 117-119 وسورة يونس 79-‏‏82 وسورة طه 65 - 69 ثمّ يشرب بعض الماء ويغتسل بالباقي كما جرّبه ‏بعض السّلف فنفع .‏
‏3- استخراج السّحر وإتلافه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم لمّا ‏سحره لبيد بن الأعصم اليهودي .‏
‏4- استعمال الأدوية المباحة كأكل سبع تمرات من تمر العالية البرنيّ ( ‏من تمور المدينة النبوية ) على الرّيق وإذا لم يجد يأكل من أي تمر وجده ‏يكون نافعا بإذن الله .‏
‏5- الحجامة‏
‏6- الدّعاء‏
ونسأل الله أن يشفي أخاكم ويفرّج كربته وكربتكم وهو الشافي لا شافي إلا ‏هو . ‏


الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:44 PM
هواجس أو استدراج الشياطين للمارسة السحر ‏

‏ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد:أنا شاب أبلغ من العمر ثماني ‏عشرة سنة ملتزم وأخاف الله وفي يوم من الأيام طرأ علي شيء غريب ألا ‏وهو: أني أسمع كلاماً في أذني ويخبرونني بأن فلانا غداً سوف يموت، ‏وهذا شخص به سحر فأذهب فأرقيه... إلىغير ذلك، وكل هذه الأمور ‏تحصل عيانا وقد أخبرت بعض أصحابي بما طرأ علي فقالوا: إنهم جن ‏يريدون أن يستدرجوك وغير ذلك وقد أخبرت أيضا بعض الأصحاب بهذه ‏الحالة فقالوا لي: أنت مشرك وكاهن وقد ذهبوا لبعض المشايخ أو طلاب ‏العلم من طلاب الشيخ الألباني فقال لهم: اهجروه وحذروا منه الناس، ‏فهجروني فضاقت الدنيا بي حتى كدت أصاب بالجنون فما الحل؟


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن من الحقائق التي يجب أن تعلم أن المؤمن يبتلى بشتى أنواع ‏المصائب، ليكون ذلك رفعة لدرجاته وكفارة لسيئاته، فقد قال النبي صلى ‏الله عليه وسلم: "لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله ‏حتى يلقى الله وما عليه خطيئة" رواه الترمذي وصححه، ورواه أحمد ‏أيضاً من حديث أبي هريرة. ‏
وهذا الذي حدث لك أيها السائل قد يكون هواجس وأفكار ناتجة عن ‏عوامل نفسية معينة، وقد يكون من الشياطين بقصد الفتنة والاستدراج ‏إلى ممارسة السحر، وهذا سبيل إلى الكفر بالله تعالى، لأن الراجح هو أن ‏مجرد تعليم أو تعلم السحر يخرج من الملة، قال تعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ‏وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) [البقرة:102]. ‏
فنصيحتنا لك الالتجاء إلى الله تعالى والاحتماء بجنابه، فإنه الركن الركين ‏القوي المتين، الذي يحمي من شر الشيطان اللعين، قال تعالى: (قُلْ أَعُوذُ ‏بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * ‏الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ) [الناس:1-6]. ‏
وعليك بذكر الله تعالى، فهو الحصن الحصين، الذي من التجأ إليه حفظ من ‏مكر العدو المبين، وجماع ذلك كله في مجالسة الأخيار الصالحين الذين إذا ‏نسيت ذكروك، وإذا تذكرت الطاعة أعانوك، وبهذا يذهب الله عندك ما تجد ‏بإذن منه سبحانه. ‏

أما التصرف الذي صدر من أصحابك، أو من بعض طلبة العلم نحوك، فهو ‏تصرف غير صحيح، لأن الواجب عليهم أن يعينوك على الخير والخروج ‏مما أنت فيه، لا أن يعينوا الشيطان عليك، فنصيحتنا لهم أن يتقوا الله ‏تعالى، وأن يمتثلوا أمره، قال تعالى: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا ‏تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) [المائدة:2]. ‏
وأسأل المولى تبارك وتعالى أن يفرج عنك الهم، ويزيل عنك الغم. ‏
والله أعلم. ‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:46 PM
الاعتصام بالله يضعف أثر الجن والسحر ‏
‏ ****وان ‏
‏ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أشعر بضيق و اكتئاب شديد وأرق ‏أثناء الليل وأحس بثقل في مؤخرة رأسي عندما أود أن أنام وإن نمت فإن ‏أكثر شيء ساعة أو أقل واحس انني نمت لاكثر من 12 ساعة وعنـدما ‏اخرج من منزلي ارتاح نفسيا واستطيع ان انام واعتقد انها عين ام شي ‏معمول في البيت من السحر مع العلم انني قرات سورة البقرة والمعوذات ‏عدة مرات وايضا وضعت شريط الرقية الشرعية ولم يأت بالفائدة ارجوكم ‏ساعدوني باسرع وقت ممكن ولكم مني جزيل الشكر. السؤال ‏
‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فعلاج من علم أنه مسحور أو مصاب بالجني أو ظن ذلك أن يعتصم بالله ‏تعالى ويلتجئ إليه ويتوكل عليه، فإن ذلك من أعظم أسباب إضعاف الجني ‏والسحر، وتقليل أثرهما، والإيذان بذهابهما. ‏
ثم الإكثار من ذكر الله تعالى وقراءة القرآن العظيم، لا سيما أذكار الصباح ‏والمساء والنوم والدخول والخروج والأكل والشرب وغير ذلك.‏
واستعمال الرقية الشرعية من الكتاب والسنة وتكرار ذلك، وقراءة سورة ‏البقرة في المنزل وتكرارها فإنها تطرد الشيطان، كما صح بذلك الحديث.‏
وينبغي أن تحرص على تطهير البيت من كل سبب يدعو إلى بقاء ‏الشيطان، أو طرد الملائكة، كالصور والتماثيل والأغاني والصور وال***، ‏واعلم أن الطاعة سبب لتأييد الله تعالى ونصره، كما أن المعصية سبب ‏لتسليط الشيطان، وحلول البلاء وفقدان السعادة، فإذا أخذت بهذه كلها ولم ‏يذهب ما تجد فإن بإمكانك أن تغير مسكنك لبعض الوقت، فإن وجدت ‏ارتياحاً فلا تعد لمسكنك الأول. واعتقد أن ذلك سبب، وأن الأمر لله من قبل ‏ومن بعد. ‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:47 PM
السؤال: ‏

كيف يمكن معرفة السحرة والدجالين , والذين يعالجون بالقرآن هل يجوز ‏أن يستعينوا بالجن المسلم, وإذا من الممكن إرسال لي بعض الأدعية ‏المؤكدة عن الرسول الكريم لمن أصابته فاقة أو تعسرت علية معيشته , ‏وهل يمكن أن تخبروني عن سحر الفقر وكيف يمكن اجتنابه والتخلص ‏منه ؟. ‏

الجواب: ‏

الحمد لله ‏

الساحر والدجال يعرف بعدّة أمور ، من أهمها : دعوى معرفة الغيب ، ‏ولو لم يصرح بذلك ، ولكنك تجده يخبر بأمور من الغيب قد تكون جميعها ‏كذب ودجل وقد يصدق في بعضها ويكذب في أكثرها ، ولكن يروج ذلك ‏الكذب بسبب القليل من الصدق . وكذلك عدم الاستقامة ، فلا تجدهما ‏حريصين على الطاعة ، فهم ينكشفون خاصة في الكذب ، والأمور التي ‏تتعلق بالنساء ، إذ كثيرا ما يفتضحون بارتكابهم المحرمات مع النساء ‏كالخلوة ، ولمس المرأة بحجة العلاج . ‏

الشيخ سعد الحميد . ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:50 PM
ومن علامات العرافين والسحرة والكهان أنهم يسألون عن اسم أم ‏الشخص المتقدم إليهم ، ويكثر لديهم استعمال البخور والمواد الغريبة ، ‏وقد يكتبون القرآن بالنجاسات ودم الحائض ، ويطلبون من الشخص الذبح ‏لغير الله ، ويستعملون الخواتم الكبار ، وقد لا يغتسلون من جنابة ‏ويتمتمون بالكلمات الغريبة الخفية ، ويستعملون الرموز والطلاسم ، وقد ‏يتظاهرون بقراءة القرآن في أول الأمر مخادعة للشخص الذي يأتيهم ، ‏نسأل الله أن يقينا كيدهم فهو خير حافظاً وهو أرحم الراحمين . ‏

الإٌسلام سؤال وجواب

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:51 PM
هل يمكن علاج الإنسان بالقرآن وكيف يمكن أن نتاكد أن الشخص ‏المعالج يعالج بالقرآن وليس بواسطة الجن .‏
وهل يجوز الاتصال بالجن لأغراض الخير


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فالقرآن شفاء لكثير من الأمراض التي تصيب الناس، كما قال تعالى( ‏وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين)[ الإسراء: 82] والعلاج ‏بالقرآن يكون بقراءته وتدبر معانيه، ويكون بقراءة بعض آياته وسوره ‏على المريض ، أو كتابة ذلك في إناء أو ورق، ثم غسل الكتابة بماء ‏يشربه المريض، أو قراءته على ماء يشرب المريض منه مباشرة، أو ‏يمسح به مواضع الألم من جسده.‏
وهذا العلاج لا يتوقف على الذهاب إلى رجل معين ، وإنما يستطيع كل ‏إنسان أن يقوم به وأن ينفع به نفسه وأهله. ولا حرج في الذهاب إلى رجل ‏من أهل الدين والاستقامة لتلقي العلاج على يديه، لاسيما عند الإصابة ‏بسحر أوعين .‏
ولا ينبغي أن يشتبه حال المعالج بالقرآن بحال الدجالين والمشعوذين، ‏فالمعالج بالقرآن لا يستعمل في رقيته إلا القرآن والأدعية النبوية.‏
أما المشعوذ والدجال ، فقد يقرأ شيئاً من القرآن ، لكنه يضيف إلى ذلك ‏قراءة تعاويذ ورقى غير مفهومة ، وقد يردد أثناءها أسماء ليست عربية، ‏وهي أسماء للشياطين .‏
وغالبا ما يطلب المشعوذ معرفة اسم الأم أو الأب، وشيئا مما يتصل ‏بالمصاب كشعره أو ظفره.‏
والمشعوذ يتصل بالجن ويستعين بهم، ويقدم لهم شيئاً من القرابين، ‏ذبيحة أو مالا أو غير ذلك. ولذا فالمشعوذ يطلب هذه الأمور من المصاب ، ‏ليتحقق له ما يريد.‏
وقد يطلب المشعوذ من المصاب عمل أمور غريبة كدقه مسامير في ‏جدران غرفته، أو استعمال أنواع من البخور غير الطيبة، ونحو ذلك. ‏
وأما الاتصال بالجن فلا ينبغي أن يقدم عليه المسلم ، لا للخير ولا للشر، ‏وذلك لما يترتب عليه غالبا من المفاسد الشرور .‏
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد عُلم يقينا ‏أنهم لم يسلكوا هذا الطريق، ولم يتخذوا هذا الاتصال وسيلة لنفع الناس، ‏أو شفاء المرضى، أو علاج المسحورين، والخير كله في اتباع من سلف. ‏والله أعلم. ‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:52 PM
العلاج الشرعي للسحر ‏
‏ ‏
‏ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: جزاكم الله خيرا على ما ‏تقومون به وبالله التوفيق. سؤالي هو: زوجة أحد أصدقائي بها صرع ، ‏والعياذ بالله ، وقد عانت وعانى هو أيضاً الكثير . أولا:هل يجوز أن ‏تعرض هذه المرأة على رجل ليعالجها . ثانيا: ماهي حدود العلاج الشرعي ‏في هذه الحالات - حيث إن الكثيرين قالوا له: إن هذا سحر والعياذ بالله ولا ‏يذهب ما بها إلا بإزالة السحر وأن هذا الأمر محتاج إلى ساحر أو انسان ‏يتعامل مع الجن حتى يحضر ذلك السحر ومن ثم تستريح ؟ ثالثا: ماحكم ‏الاستعانة بالجن المسلمين على سبيل علاج المسلمين من هذه الأمراض ؟ ‏رابعاً: إذا كان هناك أحد المشايخ الموثوقين لديكم والذين أعطاهم الله ‏القدرة على شفاء مثل هذه الحالات أفيدونا بعناوينهم ولكم جزيل الشكر . ‏ملاحظه تعاني هذه المرأه من ذلك الشيء منذ أكثر من خمس سنوات.

‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. أما بعد :‏
فيجوز للمرأة العلاج عند رجل عند فقد النساء الطبيبات وبحضور الزوج ‏أو أحد المحارم. كما يجوز لها الكشف عن موضع الداء ولكن بقدر ‏الضرورة التي تدعو الى ذلك. - وأما ما يتعلق بالسحر فيحرم عليها أن ‏تذهب إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين ليعالجوها بالسحر، والحل الأمثل ‏لهذه الأمراض عافانا الله وإياك منها هو في الرقية الشرعية: ‏

‏1- قراءة القرآن على المريض: الفاتحة وما تيسر من سورة البقرة. ‏والإخلاص والمعوذتين، والآيات التي يذكر فيها إبطال السحر كقوله ‏تعالى:(قال موسى ماجئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل ‏المفسدين.)[يونس:81]‏
‏2- التحصن بالأذكار المشروعة كأذكار الصباح والمساء.‏
‏3- المحافظة على الوضوء.‏
‏4- أن يقرأ المريض في ماء وزيت زيتون أول سورة الصافات وسورة ‏الدخان إضافة إلى التعوذ بالله مثل أن يقول :أعوذ بالله بكلمات الله التامة ‏من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. أعوذ بكلمات الله التامات من ‏شر ما خلق ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في ‏السماء وهو السميع العليم 3/ مرات لكل ذكر ثم ينفث في الماء وزيت ‏الزيتون ويشرب الماء ويدلك جسم المريض بزيت الزيتون- وهذا العلاج ‏لا ينتفع به الشخص إلا إذا اعتقد أن الشفاء بيد الله وأن هذا العلاج نافع ‏بإذن الله أما إذا أخذه وعمل على طريقة التجربة فما أظنه ينتفع به. ‏
وأما الاستعانة بالجن المسلمين في العلاج فلا يجوز. وأحب أن أنبهك إلى ‏أن في سؤالك محذورا شرعيا خطيرا يجب أن تتنبه له وهو قو لك : ‏والذين أعطاهم الله القدرة على شفاء مثل هذه الحالات. فالشفاء بيد الله ‏سبحانه وأما هؤلاء الناس فإنهم سبب فقط وما أظن هذا يخفى عليك ، ‏ولكن يبدو أنها زلة لسان عفا الله عنا وعنك. والله أعلم.

الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:53 PM
أباحت الشريعة الرقية وحرمت الذهاب إلى السحرة وأصحاب الأبراج ‏

‏ السلام عليكم ورحمة اللة وبركاتة، إلى الشيخ الفاضل. لدي أخ عمره ‏‏19 سنة، ومنذ صغره كان متفوقا في دراسته, اجتماعي محبوب من ‏الجميع, بدأت مشكلته منذ 3 سنوات, فبدأ يثير المشاكل مثلا: 1) يقوم ‏بضرب إخوته الصغار بعنف. 2) يدخن. 3) يكذب ويجد العذر المقنع ‏‏100% ويصرف نقوداً كثيرة. 4) خرج من المدرسة بحجة أنه يريد ‏العمل، وفعلا تم ذلك ولكنه تعب ورجع إلى المدرسة مرة أخرى. أهم ‏مشكلاته أنه خرج مرتين من البيت لمدة أربعة إلى ستة أيام بدون اتصال ‏أو علم بمكانه فجعل جميع أهله قلقين عليه يبحثون الليل مع النهار ‏وعندما عاد كأن شيئاً لم يكن بدون عذر أو سبب. 5) تصرفاته مع الشباب ‏لا تطاق فيغضب منه الآخرون وإذا كان أحد أبناء عمه في الجلسة يغضب ‏لأجله، ولكنه لا يستطيع أن يقول له شيئاً احتراما له. 6) في أثناء غيابه ‏عن البيت لجأ الأهل إلى كل الوسائل للبحث عنه حتى أنهم لجؤوا لرجل ‏يعلم بعلم الأبراج فقال لهم إن ابنكم مسحور ويجب أن تغيّروا له اسمه ‏وأنه لا خوف عليه فإنه يطول ما يريده ولا يطاله الآخرون، أرجوك أيها ‏الشيخ لا تقل إنه مراهق فهو من عائلة كبيرة وفيها خمسة شباب في ‏عمره ولا يفعل أحد منهم مثله ورغم هذه الصفات السلبية التي لاتطاق ‏فهو طيب القلب يساعد الآخرين مثقف كثير القراءة وشاعر ويحب زيارة ‏الأرحام ويقول عنه مدير الثانوية أنه عبقري وأذكى طالب في المدرسة لو ‏كان يذاكر. للعلم والده له مكانة محترمة بين الناس ويعامله بأحسن طريقة ‏وهو يقول دائما أنه اجبرني أن اطيعة حتى لا يتمادى فيحرج نفسه ‏ويحرجني . أفيدوني جزاكم الله خير


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما ‏بعد: 1. الذي ننصحكم به هو محاولة التعرف على مشاكله ودراسة ‏نفسيته، وتفقد أحواله خارج المنزل، فربما أحاط به نفر من رفقاء السوء، ‏أو لحقته ديون، أو يعيش مشكلة ما. 2. ينبغي لكم الاهتمام بأمر صلاته ‏وعبادته، فالصلاة حفظ للعبد من شياطين الإنس والجن، ونور يضيء ‏للعبد طريقه في الحياة. 3. يحرم الذهاب إلى السحرة والمشعوذين ‏وأصحاب الأبراج، ومن يدعي معرفة المسروقات والأمور الغائبة لقول ‏النبي صلى الله عليه وسلم: "من أتى عرافاً أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد ‏كفر بما أنزل على محمد" [رواه أحمد]. وقوله صلى الله عليه وسلم: ‏‏"من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة" [رواه ‏أحمد ومسلم]. وعليكم التوبة والاستغفار من صنيعكم هذا. 4. وينبغي أن ‏يعلم أن التغير المفاجئ في حياة الشباب قد يكون مرده إلى وقوعه تحت ‏تأثير حسد أو سحر أو عين، وخير علاج لهذا هو كثرة تلاوة القرآن ‏الكريم والمحافظة على أذكار الصباح والمساء، ولا بأس بالذهاب إلى من ‏يرقيه رقية شرعية وذلك بتلاوة بعض آيات القرآن عليه أو قراءتها على ‏ماء ليشربه، ولهذا أثر نافع في جميع حالات المرض والقلق والاضطراب ‏النفسي إن شاء الله. 5. وينبغي الالتفاف حول هذا الشاب، والاستعانة ‏بأهل الخير والصلاح ليحاولوا مصاحبته ومرافقته وانتشاله من أصدقاء ‏السوء. 6. ومن أعظم الأسباب المعينة على الهداية دعاء الله تعالى له ‏وسؤاله أن يهديه ويحفظه ويصرف عنه كيد الشيطان وفقنا الله وإياكم لما ‏يحب ويرضى. والله تعالى اعلم.

الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:54 PM
أقوال العلماء في شأن من تعلم السحر ‏

‏ ما هو حكم من يتعلم بعض أنواع السحر ولكنه لا يعمل به؟‏


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فإن تعلم السحر وتعليمه حرام ، قال الإمام ابن قدامة: (لا نعلم فيه خلافاً ‏بين أهل العلم) وإن لم يعمل به.‏
وإنما حدث الخلاف في تكفيره:‏
فعند الحنفية: أنه إن اعتقد أن الشياطين تفعل له ما يشاء كفر ، وإن اعتقد ‏أنه تخييل لم يكفر.‏
وقال الشافعي: إن اعتقد ما يوجب الكفر مثل التقرب إلى الكواكب السبعة ، ‏وأنها تفعل ما يلتمسه منها ، أو اعتقد حل السحر كفِّر ، لأن القرآن نطق ‏بتحريمه ، وثبت بالنقل المتواتر ، والإجماع عليه ، وإن لم يعتقد ذلك ‏فسِّق ولم يكفَّر.‏
وقال الحنابلة والمالكية: يكفَّر الساحر بتعلمه السحر وفعله ، سواء اعتقد ‏تحريمه أو إباحته ، والله أعلم.

الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:56 PM
ما يجوز وما لا يجوز في فك السحر ‏
‏ ‏
‏ يتقدم لخطبتي الكثير ويسير الموضوع طبيعيا لكنه قبل إتمام أي شيء ‏ينتهي الموضوع ولقد ذهبت لأحد المشايخ واتضح بعد عدد من القراءات ‏أنه يوجد سحر ولكني لم يتيسر لي الذهاب للشيخ لسفري وبعد عودتي ‏كانت نفسيتي سيئة لما يحدث لي ، وخصوصا أن الله رزقني بنسبة من ‏الجمال وجامعية وأهلي طيبون معروفون بالخلق الحسن فماذا أفعل وما ‏هي السور التي يجب علي قراءتها من القرآن الكريم وإن كان هناك شيخ ‏أذهب إليه فأخبروني جزاكم الله خيرا .


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإذا تبين أنه يوجد بك سحر يدفع الخطاب عنك ويكرههم فيك، فالواجب ‏حله بالقرآن الكريم، والأدعية النبوية، ولا يجوز حله بسحر مثله، فعن ‏جابر رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ‏النشرة، فقال: "هي من عمل الشيطان" رواه أحمد بإسناد جيد.‏
قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: النشرة حل السحر عن المسحور، ‏وهي نوعان: ‏
أحدهما: حل بسحر مثله، وهو الذي من عمل الشيطان، وعليه يحمل قول ‏الحسن البصري: لا يحل السحر إلا ساحر، فيتقرب الناشر والمنتشر إلى ‏الشيطان بما يحب، فيبطل عمله عن المسحور. ‏
الثاني: النشرة بالرقية والتعوذات والأدعية والدعوات المباحة فهذا جائز.‏
وقال في فتح المجيد شرح كتاب التوحيد: وروى ابن أبي حاتم وأبو الشيخ ‏عن ليث بن أبي سليم قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن ‏الله، تقرأ في إناء فيه ماء، ثم يصب على رأس المسحور: الآية التي في ‏سورة يونس (فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ إِنَّ ‏اللَّهَ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ ‏الْمُجْرِمُونَ).‏
وقوله: (فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا ‏صَاغِرِينَ... بِرَبِّ الْعَالَمِينَ) [لأعراف:118-121].‏
وقوله: (إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى) [طـه:69].‏
وقال ابن بطال في كتاب وهب بن منبه: أنه يأخذ سبع ورقات من سدر ‏أخضر فيدقه بين حجرين، ثم يضربه بالماء، ويقرأ فيه آية الكرسي ‏والقواقل: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ‏ثم يحسو (يشرب) منه ثلاث حسوات، ثم يغتسل به يذهب عنه كل ما به.‏
وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله: أنفع ما يستعمل لإذهاب السحر ما أنزل ‏الله على رسوله في إذهاب ذلك، وهما: المعوذتان، وفي الحديث: "لم ‏يتعوذ بمثلهما".‏
وكذلك قراءة آية الكرسي، فإنها مطردة للشياطين.‏
ومن أهم ما ينبغي أن ننبه عليه هو أن المسحور يجب عليه أن يستقيم في ‏نفسه، فيقوم بما أوجب الله عليه من الطاعات، ويجتنب ما حرم الله عليه ‏من المعاصي، ويحافظ على أذكار الصباح والمساء، وأذكار النوم ‏والاستيقاظ، وأن يكون لسانه رطباً من ذكر الله، وأن يحسن ظنه بالله، ‏ويرضى بقضاء الله وقدره، وأن ما أصابه من سحر إنما هو بإذن الله عز ‏وجل، وأن يرفع أكف الضراعة إلى الله سبحانه وتعالى، فلا كاشف للسوء ‏إلا هو سبحانه وتعالى. ‏
أسأل الله عز وجل أن يمن على هذه الأخت بفك هذا السحر، ولك أن ‏تسألي أهل الخير والصلاح عن شيخ يرقي الرقية الشرعية، فإن دلوك ‏عليه فلا مانع من العلاج عنده. ‏
والله أعلم.

الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 07:57 PM
التصرف الصحيح لمن وجد عمل سحر ‏
‏ ‏
‏ أفتوني أنا وجدت بالصدفه شعراً ملفوفاً ومعه رقم هاتفي الخاص ‏مكتوب بالعكس بورقة موضوع تحت فرشة الدرج أي في طريقي دائما ‏ماذا أفعل به (وما هو). أفتوني جزاكم الله خير


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فمن وجد سحراً وأراد أن يتخلص من شره، فلينقضه وليدفنه، كما فعل ‏الرسول صلى الله عليه وسلم بالسحر الذي سحره به لبيد بن الأعصم ‏اليهودي، ففي صحيح البخاري أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه ‏وسلم: أفأخرجته؟ قال: لا، أما أنا فقد عافاني الله وشفاني، وخشيت أن ‏أثير على الناس منه شراً، وأمر بها فدفنت. ‏
فقد دل هذا الحديث على مشروعية نقض السحر ودفنه، وأن هذا الفعل ‏يبطل أثره، وإنما اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بدفنه دون نقضه، ‏خوفاً على الناس من الفتنة، ولو كان نقضه ممنوعاً لما أقر النبي صلى ‏الله عليه وسلم عائشة على سؤالها إياه.‏
قال ابن حجر في الفتح نقلاً عن أبي أسامة : وكأن السر في ذلك أن لا ‏يراه الناس، فيتعلمه من أراد استعمال السحر.انتهى ‏
لكن قد يقال: قد جاء في رواية مسلم أنها قالت: أفلا أحرقته. فلم لا نقول ‏بالحرق، كما قلنا بالنقض؟ والجواب : أن لفظة"أفلا أحرقته" انفرد بها ‏أبو كريب. قال ابن حجر في الفتح : فالجاري على القواعد أن روايته ‏شاذه.انتهى ‏
والشاذ كما عرفه أهل الاصطلاح: ما خالف فيه الثقة من هو أوثق منه.‏
قال السيوطي في الألفية: وذو الشذوذ ما روى المقبول، مخالفاً أرجح.....‏
ونوصي الأخ الكريم بالمحافظة على الأذكار في الصباح والمساء، ‏والإكثار منها في كل وقت، فإنها من أعظم الأسباب لدفع السحر ورفعه.‏
والله أعلم.‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه ‏

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 08:01 PM
إرشادات للمصاب بالسحر ‏
‏ ‏
‏ أنا فتاة في الثلاثين من عمري ومنذ 10 سنوات وأنا اتعايش مع سحر ‏معمول لي كيف أصل إليكم لأخبركم عن قصتي وتساعدونني في علاجي ‏على الإنترنيت؟
شكراً.


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏

فنسأل الله لنا ولك الشفاء من كل الأمراض الظاهرة والباطنة، ونحيطك ‏علماً أنه ليس من اختصاصنا علاج المصابين بالسحر، ولكننا نرشدك إلى ‏العلاج النافع بإذن الله تعالى، ألا وهو الالتجاء إلى الله تعالى، والتضرع ‏إليه، والأخذ بالأسباب الشرعية بأن ترقي نفسك بالقرآن أو الأذكار ‏النبوية، وهذا هو الأفضل إن أمكن، وإلا فاذهبي إلى أحد المشايخ ‏المعروفين بالصلاح والورع وسلامة المعتقد ليرقيك بالرقية الشرعية.‏
والله أعلم.‏

‏ الإجابة ‏
مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

ابتسآمه مجروح
04-24-2007, 08:03 PM
معنى السحر وعلاجه ‏

‏ ما هو السحر وما علاجه بالقرآن الكريم؟‏
وهل تجوز الوصفات المقروء عليها القرآن الكريم وما هي؟


‏ الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما ‏بعد:\‏
فالسحر عرفه العلماء بأنه عزائم وطلاسم ورقى وعقد يتوصل بها الساحر ‏إلى استخدام الشياطين في التأثير على القلوب والأبدان بما يكون سبباً ‏لمرض أو موت أو تفريق بين الرجل وأهله أو نحو ذلك قال تعالى: ( ‏واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن ‏الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل ‏هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ‏فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من ‏أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ‏ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون ‏ولو أنهم آمنوا واتقوا لمثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون) [البقرة: ‏‏102، 103] والعلاج النافع للمسحور هو بالرقى الشرعية من كتاب الله ‏تعالى، وما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك. والقرآن كله ‏شفاء نافع لمن آمن به وصدق. ‏
ومن السور والآيات العظيمة النفع مع المداومة عليها، :‏
‏1. الفاتحة
‏2- الكرسي‏
‏3- الإخلاص.‏
‏4- المعوذتان‏
‏5- آيتان في نهاية سورة البقرة. ‏
وللإنسان المسحور أن يذهب إلى إنسان آخر يرقيه رقية شرعية.‏
فالعلاج من السحر يكون بالدعاء والالتجاء إلى الله العليّ القدير جلت ‏قدرته، وبقراءة الأوراد والأذكار الواردة عن الرسول صلى الله عليه ‏وسلم. حيث ورد عنه صلى الله عليه وسلم أذكار تقرأ في الصباح ‏والمساء. وهذا أحسن ما يمكن للإنسان أن يصان به ويحفظ من الحسد ‏والمس والجن والعين وغير ذلك. وهذه الأذكار مطبوعة على شكل كراسة ‏صغيرة تباع في المكاتب بسعر زهيد، ونفعها عظيم وخيرها عميم. (حصن ‏المسلم من أذكار الكتاب والسنة).‏
وأما الوصفات من أعشاب وعقاقير مباحة وزيت ونحو ذلك فيجوز ‏استعمالها في حل السحر وتجوز القراءة عليها. وإن أردت المزيد من ‏التفصيل عن حل السحر بالطريقة الشرعية فاقرأ كتاب (فتح الحق المبين ‏في علاج الصرع والسحر والعين) لمؤلفه عبد الله الطيار فهو كتاب جيد ‏قدم له فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى، وأما كيفية معرفة المسحور ‏فإن علامته الصرع أحياناً، تغير أخلاقه فجأة بغير سبب معلوم ، ظهور ‏بعض التصرفات غير المؤلوفة منه أحياناً، وغيرها كثير عدها صاحب ‏كتاب الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار. والله أعلم.


مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

مـنـقوول

azooz
04-24-2007, 09:10 PM
يعطيكــــــــ



اللــــــــهـ


العافيــــــــــ


ومشكور على الموضوع الحلو


وجعله في موازين اعمالك

zead5252
06-07-2007, 03:28 AM
مشكور علي الموضوع بس طويل شوي