: قراءة في أكبر ميزانية في تاريخ السعودية


هواوي مهد الذهب
02-01-2010, 05:41 PM
إعتمدت المملكة العربية السعودية ميزانية العام المالي الجديد 2010م التي تعتبر أكبر ميزانية في تاريخ المملكة العربية السعودية، بإنفاق يبلغ 540 مليار ريال سعودي والإيرادات عند 470 مليار ريال سعودي، أي بعجز 70 مليار ريال سعودي، بينما بلغت الإيرادات الفعلية للمملكة العربية السعودية في العام المالي الماضي 2009م الماضي 505 مليارات ريال سعودي، والإنفاق سجل 550 مليار ريال سعودي، أي بعجز 45 مليار ريال سعودي. وحسب بيان وزارة المالية للنتائج المالية للعام المالي الماضي 1430/1431هـ، واستعراض الملامح الرئيسية للميزانية العامة للدولة للعام المالي الجديد 1431/1432هـ، فإن الميزانية الجديدة عكست حجم الإنفاق والمشاريع التوسعية التي تمت خلال العام المالي الماضي وما سيحدث في العام المالي الجديد. وتزيد الميزانية الجديدة عن ميزانية العام الماضي بنسبة 15%، وهو ما يعكس توجهات حقيقية لدعم التنمية الاقتصادية، إذ يشهد العام المالي الجديد بداية خطة التنمية التاسعة.

الإيرادات العامة

يُتَوَقَّع أن تصل الإيرادات الفعلية في نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ إلى 505 مليارات ريال سعودي، بزيادة نسبتها 23% عن المقدر لها بالميزانية، منها 86% تقريباً تمثل إيرادات بترولية، وتقل عن إجمالي الإيرادات الفعلية التي تم تحقيقها في العام المالي 1428/1429هـ بمبلغ 595 مليار ريال سعودي، أي بانخفاض نسبته 54%. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى الانخفاض في أسعار البترول والكميات المصدرة.
وقد بَلَغَت نسبة الإيرادات البترولية المتوقعة حتى نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ 135% من المُقَدَّر لها لكامل العام المالي، وحَقَّقَت الإيرادات غير البترولية 80% من المُقَدَّر لها لكامل العام المالي الحالي. ويعود السبب في انخفاض الإيرادات غير البترولية إلى انخفاض عوائد الإستثمار نتيجة للأوضاع في أسواق المال العالمية.

المصروفات العامة

يُتَوَقَّع أن تبلغ المصروفات الفعلية في نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ 550 مليار ريال سعودي، بزيادة مقدارها 75 مليار ريال سعودي عمَّا صدرت به الميزانية، نتيجة لما استجد خلال العام المالي من مصروفات. وتشمل هذه الزيادة دفعات تنفيذ مشاريع للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة ومشاريع عسكرية وأمنية أخرى، والمبالغ التي ترتبت نتيجة التعديل في بعض اللوائح كلائحة أعضاء هيئة التدريس واللائحة الصحية، وتثبيت بعض فئات الموظفين، وتعديل مستويات المعلمين والمعلمات، وزيادة القبول في الجامعات والإبتعاث، وإعانات الضمان الاجتماعي والشعير والأعلاف وحليب الأطفال والأرز.
وقد بلغ عدد العقود التي طرحت خلال العام المالي الماضي 1430/1431هـ وتمت مراجعتها من قبل وزارة المالية 2350 عقداً تبلغ قيمتها الإجمالية أكثر من 145.4 مليار ريال سعودي مقارنة بمبلغ 120 مليار ريال سعودي في العام المالي 1428/1429هـ بزيادة نسبتها 21%، وتشمل هذه المشاريع ما تم تمويله من فوائض الميزانيات الثلاث الماضية.

الدَّين العام

بلغ حجم الدين العام بنهاية العام المالي 1428/1429هـ (2008م) 237 مليار ريال سعودي، ويمثل ذلك ما نسبته 13.3% من الناتج المحلي الإجمالي للعام نفسه، مقابل 82% لعام 1423/1424هـ (2003م). ويُتَـوَقَّع أن ينخفض حجمه الصافي ليصل في نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ إلى حوالي 225 مليار ريال سعودي، إلا أن نسبته إلى الناتج سترتفع إلى 16% نتيجة الانخفاض في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية للعام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م).

ملامح الميزانية العامة للدولة
للعام المالي الجديد 1431/1432هـ

انخفضت أسعار البترول خلال العام المالي الحالي بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه في العام المالي الماضي نتيجة للأزمة المالية العالمية الراهنة والركود في الاقتصاد العالمي مما ترتب عليه انخفاض الطلب على البترول. ولأهمية تعزيز مسيرة التنمية واستمرار جاذبية البيئة الإستثمارية بشكل عام وتعزيز المحفزات الاقتصادية التي من شأنها دفع عجلة النمو الاقتصادي في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة وزيادة الثقة بالاقتصاد الوطني، فقد تضمنت الميزانية إعتمادات ومشاريع جديدة تزيد عمّا تم اعتماده بالميزانية الحالية، وتم التركيز على المشاريع التنموية التي ستؤدي إلى زيادة الفرص الوظيفية، ووزعت الاعتمادات المالية بشكل رُكِّزَ فيه على قطاعات التعليم، والصحة، والخدمات الأمنية والاجتماعية والبلدية، والمياه والصرف الصحي، والطرق، والتعاملات الإلكترونية، ودعم البحث العلمي.

المكونات الرئيسية للميزانية العامة للدولة
للعام المالي الجديد 1431/1432هـ

تضمنت الميزانية برامج ومشاريع جديدة ومراحل إضافية لبعض المشاريع التي سبق اعتمادها تزيد تكاليفها الإجمالية عن 260 مليار ريال سعودي مقارنة بتكاليف بلغت 225 مليار ريال سعودي بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ بزيادة نسبتها 16%، كما تمثل حوالي ثلاثة أضعاف ما اعتمد بالعام المالي 1425/1426هـ الذي يمثل السنة الأولى من خطة التنمية الثامنة. ووفقاً لما جرى العمل عليه فقد تم التنسيق بين وزارة الإقتصاد والتخطيط ووزارة المالية بشأن البرامج والمشاريع المدرجة في خطة التنمية التاسعة التي ستبدأ في العام المالي الجديد 1431/1432هـ (2010م).

قطاع التعليم والتدريب

بلغ ما تم تخصيصه لقطاع التعليم العام والتعليم العالي وتدريب القوى العاملة حوالي 137.6 مليار ريال سعودي ويمثل أكثر من 25% من النفقات المعتمدة للعام المالي القادم، وبزيادة نسبتها 13% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ.
ففي مجال التعليم العام، سيستمر العمل في تنفيذ مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم «تطوير» البالغة تكاليفه 9 مليارات ريال سعودي خاصة من خلال شركة «تطوير التعليم القابضة» المملوكة بالكامل لصندوق الإستثمارات العامة. ولغرض توفير البيئة المناسبة للتعليم وزيادة الطاقة الإستيعابية للمدارس والجامعات والكليات المتخصصة، تضمنت الميزانية اعتمادات لإنشاء 1200 مدرسة جديدة للبنين والبنات في جميع المناطق إضافة إلى المدارس الجاري تنفيذها حالياً البالغ عددها 3112 مدرسة، والمدارس التي تم استلامها خلال هذا العام وعددها أكثر من 770 مدرسة, وتأهيل وتوفير وسائل السلامة لـ 2000 مبنى مدرسي للبنين والبنات, وإضافة فصول دراسية للمدارس القائمة, وتأثيث المدارس وتجهيزها بالوسائل التعليمية ومعامل وأجهزة الحاسب الآلي, وكذلك إنشاء مباني إدارية لقطاع التعليم العام.
وفي مجال التعليم العالي، تضمنت الميزانية إعتمادات للجامعات الأربع الجديدة في الدمام، والخرج، وشقراء، والمجمعة تزيد عن 3 مليارات ريال سعودي, وكذلك إستكمال إنشاء المدن والمستشفيات الجامعية في عدد من الجامعات تبلغ تكاليفها 28.7 مليار ريال سعودي.
وتم البدء في تنفيذ جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الملك سعود للعلوم الصحية وفروعها.
كما يجري حالياً تنفيذ مساكن أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بتكاليف تبلغ 6.5 مليارات ريال سعودي.
وسوف يستمر برنامج خادم الحرمين الشريفين للإبتعاث الخارجي، وقد ألحق به برنامج لابتعاث 2000 طالب لإعداد المدربين التقنيين من خريجي الكليات التقنية التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني بالإضافة لبرامج الابتعاث الأخرى، ويصل إجمالي ما تم صرفه على برامج الإبتعاث خلال العام المالي الماضي 1430/1431هـ إلى 9 مليارات ريال سعودي.
كما تم في مجال التدريب التقني والمهني اعتماد تكاليف لإنشاء كليات ومعاهد جديدة وإفتتاح وتشغيل عدد من المعاهد المهنية والمعاهد العليا للبنات لزيادة الطاقة الإستيعابية للكليات والمعاهد التابعة للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.

الخدمات الصحية والتنمية الإجتماعية

بلغ ما خصص لقطاعات الخدمات الصحية والتنمية الإجتماعية حوالي 61.2 مليار ريال سعودي، بزيادة نسبتها 17% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ.
وتضمنت الميزانية مشاريع صحية جديدة لاستكمال إنشاء وتجهيز مراكز الرعاية الصحية الأولية بجميع مناطق المملكة العربية السعودية، ومشاريع إنشاء مستشفيات جديدة عددها 8 مستشفيات ومشاريع لإحلال وتطوير البنية التحتية لـ 19 مستشفىً، إضافة إلى إستكمال تأثيث وتجهيز عدد من المرافق الصحية. ويجري حالياً تنفيذ 92 مستشفىً جديداً بمناطق المملكة العربية السعودية بطاقة سريرية تبلغ 17150 سريراً.
وفي مجال الخدمات الإجتماعية، تضمنت الميزانية مشاريع جديدة لإنشاء أندية ومدن رياضية ودور للرعاية والملاحظة الإجتماعية والتأهيل، ومباني لمكاتب العمل، ودعم إمكانات وزارة العمل ووزارة الشؤون الإجتماعية لتحقيق أهداف التنمية الإجتماعية، إضافة إلى الإعتمادات اللازمة لدعم برامج معالجة الفقر والصندوق الخيري الوطني بهدف إختصار الإطار الزمني للقضاء على الفقر والإستمرار في رصده، والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الإحتياجات الخاصة ومخصصات الضمان الإجتماعي. ويصل إجمالي ما تم صرفه على برامج معالجة الفقر والمخصصات السنوية المتعلقة بالأيتام وذوي الإحتياجات الخاصة والضمان الإجتماعي خلال العام المالي الماضي 1430/1431هـ إلى حوالي 18 مليار ريال سعودي.

الخدمات البلدية

يبلغ المخصص لقطاع الخدمات البلدية، ويشمل وزارة الشؤون البلدية والقروية والأمانات والبلديات، حوالي 21.7 مليار ريال سعودي بزيادة نسبتها 15% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ، منها ما يزيد عن 2.9 مليار ريال سعودي ممولة من الإيرادات المباشرة للأمانات والبلديات.
وفي إطار الإهتمام بهذا القطاع تضمنت الميزانية مشاريع بلدية جديدة وإضافات لبعض المشاريع البلدية القائمة تشمل تنفيذ تقاطعات وأنفاق وجسور جديدة لبعض الطرق والشوارع داخل المدن وتحسين وتطوير لما هو قائم بهدف فك الإختناقات المرورية، إضافة لاستكمال تنفيذ مشاريع السفلتة والإنارة للشوارع وتصريف مياه الأمطار ودرء أخطار السيول وتوفير المعدات والآليات، ومشاريع للتخلص من النفايات وردم المستنقعات وتطوير وتحسين الشواطيء البحرية، ومباني إدارية وحدائق ومتنزهات.

النقل والإتصالات

بلغت مخصصات قطاع النقل والإتصالات حوالي 23.9 مليار ريال سعودي، بزيادة نسـبتها 24% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وإضافات للمشاريع المعتمدة سابقاًً للطرق والموانيء والخطوط الحديدية والمطارات والخدمات البريدية تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها ما يزيد عن 31 مليار ريال سعودي. ففي مجال الموانئ شملت الميزانية تحديث البنية التحتية لبعض الموانىء وإنشاء أرصفة بميناء رأس الزور. وفي مجال الطرق اعتمدت مشاريع جديدة لتنفيذ طرق سريعة ومزدوجة ومفردة مجموع أطوالها 6400 كيلو متر تبلغ التكاليف التقديرية لتنفيذها ما يقارب 10.8 مليارات ريال سعودي, منها طريق جدة/جازان الساحلي السريع «المرحلة الثالثة» والمرحلة الأولى من طريق تبوك/المدينة المنورة السريع وإزدواج طريق عفيف/ظلم «المرحلة الأولى» وإزدواج طريق حائل /رفحاء «المرحلة الأولى»، والمرحلة الثالثة من الطريق الدائري بمحافظة جدة, واستكمالات وإصلاحات لطرق قائمة مع إعداد الدراسات والتصاميم لطرق جديدة أخرى يزيد مجموع أطوالها عن 3263 كيلو متراً, إضافة إلى ما يقارب 35 ألف كيلو متراً يجري تنفيذها حالياً من الطرق السريعة والمزدوجة والمفردة من أبرزها طرق الطائف/الباحة/أبها والشقيق/جازان و الخرج/حرض/بطحاء وطريق حائل/المدينة المنورة المباشر, وإكمال الطريق المؤدي إلى منفذ الربع الخالي الحدودي مع سلطنة عُمان, والطريق الدائري الثاني بمكة المكرمة.


المياه والزراعة والتجهيزات الأساسية

بلغ المخصص لقطاعات المياه والصناعة والزراعة والتجهيزات الأساسية وبعض القطاعات الاقتصادية الأخرى حوالي 46 مليار ريال سعودي، بزيادة نسبتها 30% عن ما تم تخصيصه بميزانية العام المالي الماضي 1430/1431هـ.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة لتوفير مياه الشرب وتعزيز مصادر المياه، وتوفير خدمات الصرف الصحي، والسدود وحفر الآبار وكشف ومعالجة تسربات المياه، واستبدال شبكات المياه والصرف الصحي، وترشيد استهلاك المياه، وإنشاء محطتي تحلية في رأس الزور وينبع، وتطوير وتحديث وتوسعة محطات التحلية القائمة وإنشاء صوامع ومطاحن جديدة وتوسعة القائم منها، وتغطية قنوات الري الرئيسية بالأحساء.
وتضمنت الميزانية مشاريع جديدة وزيادات لمشاريع معتمدة لإنشاء البنية التحتية والتجهيزات والمرافق اللازمة في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين, ولغرض زيادة الإستثمارات المحلية وجذب الإستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين فقد تضمنت الميزانية مشاريع جديدة ومراحل إضافية لعدد من المشاريع الجديدة تبلغ تكاليفها أكثر من 4.7 مليارات ريال سعودي لتجهيز البنية التحتية في الجبيل, وينبع للصناعات البتروكيماوية وإنشاء المرافق التعليمية والسكنية والطرق والخدمات الأخرى. كما تضمنت الميزانية مشاريع لتجهيز البنية التحتية للصناعات التعدينية برأس الزور, وإنشاء الطريق الذي يربط مدينة الجبيل الصناعية بالمدينة التعدينية برأس الزور, وبلغت تكاليف هذه المشاريع أكثر من 1.5 مليار ريال سعودي.

صناديق التنمية المتخصصة
وبرامج التمويل الحكومية

إضافة إلى برامج الإستثمار من خلال الميزانية ستواصل صناديق التنمية المتخصصة وبنوك التنمية الحكومية تقديم القروض في المجالات الصناعية والزراعية، وستساهم هذه القروض في توفير فرص وظيفية إضافية ودفع عجلة النمو.
ويبلغ حجم ما تم صرفه من القروض التي تُقَدَّم من قبل صندوق التنمية العقارية، وصندوق التنمية الصناعية، والبنك السعودي للتسليف والإدخار، وصندوق التنمية الزراعية، وصندوق الإستثمارات العامة، وبرامج الإقراض الحكومي منذُ إنشائها وحتى نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ أكثر من 388.4 مليار ريال سعودي، ويُتَوَقَّع أن يُصرف للمستفيدين من هذه القروض خلال العام المالي الجديد 1431/1432هـ أكثر من 48.3 مليار ريال سعودي.
ومع تزايد الإهتمام والدعم الحكومي لقطاع التعليم الأهلي والخدمات الصحية الأهلية وتنميته بلغت القروض الحكومية المقدمة لهما حتى نهاية العام المالي الماضي 1430/1431هـ 7.2 مليارات ريال سعودي.
وبخصوص برنامج تمويل الصادرات السعودية الذي ينفذه الصندوق السعودي للتنمية، فقد بلغ إجمالي المخصص لبرنامج الصادرات الوطنية غير البترولية 15 مليار ريال سعودي، وبلغ حجم عمليات تمويل وضمان الصادرات من السلع والخدمات الوطنية منذُ تأسيس البرنامج إلى نهاية العام المالي الماضي أكثر من 13.6 مليار ريال سعودي.


قطاعات أخرى

إستمرار الإنفاق على تطوير أجهزة القضاء من التكاليف التي تم اعتمادها بميزانية العام المالي 1428/1429هـ ومقدارها 7 مليارات ريال سعودي.
الإستمرار في تنفيذ «الخطة الوطنية للعلوم والتقنية» التي تصل تكاليفها إلى أكثر من 8.3 مليارات ريال سعودي، وسوف يؤدي تنفيذها إلى تحقيق نقلة كبيرة في دعم البحث العلمي والتطوير التقني، ونقل وتوطين التقنية.
الإستمرار في الإنفاق على «الخطة الوطنية للإتصالات وتقنية المعلومات» التي تمثل أحد أهم روافد «المشروع الوطني للتعاملات الإلكترونية الحكومية» الذي تم إطلاقه في العام المالي 1427/1428هـ بتكاليف بلغت 3 مليارات ريال سعودي، وصدور «سياسة الخدمة الشاملة للإتصالات» مع تأسيس صندوق لهذه الخدمة بهدف الإسراع في تغطية خدمات الإتصالات في جميع المناطق. وقد بلغ عدد الجهات الحكومية التي بدأت فعلاً بتطبيق التعاملات الإلكترونية الحكومية 68 جهة، كما بلغ عدد الخدمات الإلكترونية المتوفرة حالياً من خلال البوابة الوطنية للتعاملات الإلكترونية ومواقع الجهات الحكومية 270 خدمة إلكترونية تقدم من 66 جهازاً حكومياً. وفيما يتعلق بنظام «سداد» فقد بلغ عدد الجهات التي تم ربطها بالنظام خلال العام المالي الماضي 1430/1431هـ 29 جهة ليصل بذلك عدد الجهات المرتبطة به إلى 79 جهة منها 39 جهة حكومية.

تطورات الإقتصاد السعودي

الناتج المحلي الإجمالي:
من المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي 1430/1431هـ (2009م) وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات، حوالي 1.384 تريليون ريال سعودي بالأسعار الجارية بانخفاض نسبته 22.3% نتيجة الانخفاض في القطاع البترولي بتأثير أسعار البترول والكميات المصدرة. أما الناتج المحلي للقطاع غير البترولي بشقيه الحكومي والخاص فيتوقع أن يحقق نمواً نسبته 5.5% حيث يتوقع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 10.2% والقطاع الخاص بنسبة 2.85% بالأسعار الجارية.
أما بالأسعار الثابتة فيتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نمواً تبلغ نسبته 0.15%، إذ يتوقع أن يشهد القطاع البترولي انخفاضاً نسبته 6.4%، وأن يبلغ نمو الناتج المحلي للقطاع غير البترولي 3% حيث يُتَوَقَّع أن ينمو القطاع الحكومي بنسبة 4% والقطاع الخاص بنسبة 2.54%. ويلاحظ أن نسبة كبيرة من هذا النمو في الناتج المحلي تعزى للإنفاق الإستثماري الحكومي. وقد حققت جميع الأنشطة الإقتصادية المكونة للناتج المحلي للقطاع غير البترولي نمواً إيجابياً، إذ يُقدر أن يصل النمو الحقيقي في الصناعات التحويلية غير البترولية إلى 2.2%، وفي نشاط الإتصالات والنقل والتخزين 6%، وفي نشاط الكهرباء والغاز والماء 3.35%، وفي نشاط التشييد والبناء 3.9%، وفي نشاط تجارة الجملة والتجزئة والمطاعم والفنادق 2%، وفي نشاط خدمات المال والتأمين والعقارات 1.8%.
وقد كان للإجراءات والقرارات التي استمرت المملكة العربية السعودية في تبنيها في مجال الإصلاحات الإقتصادية، أثرٌّ فاعل في تحقيق معدلات النمو الإيجابية التي يشهدها القطاع الخاص والتي أدّت إلى توسيع قاعدة الإقتصاد الوطني وتنويعها، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي العام الماضي حوالي 47.8% بالأسعار الثابتة. وهذه المؤشرات تدل على زيادة فاعلية هذا القطاع خصوصاً نشاطي الصناعات التحويلية والخدمات اللذان يشهدان نمواً مستمراً وجيداً منذ عدة سنوات.
المستوى العام للأسعار:
أظهر الرقم القياسي لتكاليف المعيشة وهو أهم مؤشرات المستوى العام للأسعار إرتفاعاً خلال عام 1430/1431هـ (2009م) نسبته 4.4% عمَّا كان عليه في عام 1428/1429هـ (2008م) وذلك وفقاً لتقديرات مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات.
أمَّا مُعامل إنكماش الناتج المحلي الإجمالي للقطاع غير البترولي الذي يُعد من أهم المؤشرات الإقتصادية لقياس التضخم على مستوى الإقتصاد ككل، فمن المتوقع أن يشهد إرتفاعاً نسبته 2.4% في عام 1430/1431هـ (2009م) مقارنة بما كان عليه في العام السابق.
التجارة الخارجية وميزان المدفوعات:
وفقاً لتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي، من المتوقع أن تبلغ القيمة الإجمالية للصادرات السلعية خلال عام 1430/1431هـ (2009م) 691.6 مليار ريال سعودي بانخفاض نسبته 41% عن العام المالي السابق. كما يتوقع أن تبلغ قيمة الصادرات السلعية غير البترولية حوالي 101.75 مليار ريال سعودي بانخفاض نسبته 16.4% عن العام المالي السابق، وتمثل الصادرات السلعية غير البترولية ما نسبته 15% من إجمالي الصادرات السلعية.
أمَّا الواردات السلعية فيتوقع أن تبلغ في العام نفسه 301.3 مليار ريال سعودي بانخفاض نسبته 21% عن العام المالي السابق. كما تُشير التقديرات الأولية لمؤسسة النقد العربي السعودي إلى أن الميزان التجاري سيحقق في العام المالي الماضي 1430/1431هـ فائضاً مقداره 390.3 ريال سعودي، بإنخفاض نسبته 50.9% عن العام السابق، وذلك نتيجة إنخفاض أسعار وكميات الصادرات البترولية إضافة إلى انخفاض الصادرات غير البترولية.
أمَّا الحساب الجاري لميزان المدفوعات فيُتوقع أن يحقق فائضاً مقداره 76.7 مليار ريال سعودي في العام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م) مقارنة بفائض مقداره 496.2 مليار ريال سعودي للعام المالي 1428/1429هـ (2008م) بإنخفاض نسبته 84.5%.
التطورات النقدية والقطاع المصرفي:

سجل عرض النقود بتعريفه الشامل خلال الأشهر العشرة الأولى من العام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م) نمواً نسبته 8%. وفي ضوء تطورات الإقتصاد المحلي والعالمي تم إتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفر السيولة الكافية في النظام المصرفي لتلبية احتياجات الإقتصاد الوطني، حيث ارتفعت الودائع المصرفية خلال الفترة نفسها بنسبة 8.2%، كما انخفض إجمالي مطلوبات البنوك من القطاعين العام والخاص خلال الفترة نفسها بنسبة 5.7%، وواصلت البنوك تدعيم قدراتها المالية إذ ارتفعت رؤوس أموالها واحتياطياتها خلال الفترة نفسها بنسبة 24.1% لتصل إلى 163.6 مليار ريال سعودي.
السوق المالية:
واصلت هيئة السوق المالية خلال العام المالي الماضي 1430/1431هـ (2009م) جهودها الرامية إلى تنظيم طرح وتداول الأوراق المالية في السوق الماليه وتطويرها وتعزيز العدالة والشفافية والإفصاح وحماية المستثمرين.
ففي مجال زيادة عمق السوق المالية وتوفير المزيد من الفرص الإستثمارية، وافقت الهيئة على طرح 10 عشر شركات للإكتتاب العام بمبلغ يقارب 26.6 مليار ريال سعودي، ورخصت لـ 24 صندوقاً إستثمارياً. ولحماية المستثمرين من الممارسات غير العادلة، تم التحقيق في 129 حالة من حالات يُشتبه في مخالفتها لنظام السوق المالية.
كما أصدرت الهيئة تراخيص لـ 14 شركة جديدة لمزاولة أعمال الأوراق المالية، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي المرخص له إلى 124 شركة.
ولتعزيز الشفافية والإفصاح أصدر مجلس الهيئة تعديلاً للائحة حوكمة الشركات، وأُنشئت إدارة حوكمة الشركات، ووضعت الإستراتيچية اللازمة لرفع مستوى الوعي بالحوكمة.
وفي إطار دور الهيئة في تنمية الوعي الإستثماري لدى المتعاملين في الأوراق المالية، أقيمت حملة معارض توعوية متنقلة في 19 مدينة ومحافظة وطبع أكثر من مليون كتيب من كتيبات توعية المستثمر الإثني عشر، ووزعت على المستثمرين في صالات التداول والمؤتمرات والجامعات وغيرها، كما وزعت مطويات تحذر ممَّا يعد من أنواع التلاعب والتضليل.
تطورات أخرى:
أوضح تقرير صندوق النقد الدولي لعام 2009م أن المملكة العربية السعودية واجهت الأزمة المالية العالمية الراهنة بأساسيات إقتصادية قوية وعملت على تعزيز مركزها الإقتصادي الكلي وتقوية القطاع المالي وتنفيذ إصلاحات هيكلية لدفع عجلة النمو بقيادة القطاع الخاص. كما أثنى أعضاء مجلس الصندوق على الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعوديةلتعزيز السيولة المصرفية وتحقيق الاستقرار في سوق المعاملات بين البنوك والتحرك الذي قامت به الحكومة على مستوى المالية العامة لتخفيف أثر الركود الإقتصادي العالمي.
رغم ما يمر به الإقتصاد العالمي من ظروف صعبة، فقد أبقت وكالة ستاندرد آند بورز التصنيف الإئتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى aa-، وأكد التقرير على متانة الوضع المالي للحكومة بفضل ميزان المدفوعات القوي ونجاح الخطط الإصلاحية والإنفاقية للحكومة. وستعزز هذه النتائج المكانة الإقتصادية للمملكة كبيئة جاذبة للإستثمارات وسيسهل على الشركات السعودية الحصول على التمويل بتكلفة أقل.
تضمن تقرير البنك الدولي عن مناخ الإستثمار لعام 2010م الجاري تصنيف المملكة العربية السعوديةفي المرتبة 13 من بين 183 دولة تم تقييم الأنظمة والقوانين التي تحكم مناخ الإستثمار بها متقدمة من المركز 16 الذي حققته في عام 2009م الماضي.
تمت الموافقة على بعض الأنظمة والتنظيمات الجديدة والقواعد والإجراءات وتشمل نظام صندوق التنمية الزراعية، ونظام مكافحة جرائم الإتجار بالأشخاص، ونظام أندية السيارات والدراجات، وتنظيم المركز الوطني للطب البديل والتكميلي، وتنظيم اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات، وتشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، واللجنة الوطنية لرعاية المرضى النفسيين وأسرهم ، والخطة الوطنية للإستجابة للطوارىء الإشعاعية والنووية، ومنح المستثمر في بعض مناطق المملكة العربية السعوديةحوافز ضريبية، والقواعد التنظيمية الخاصة بإنشاء وحدات التدريب غير الربحية في مجال التدريب التقني والمهني، والقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال من العاملين السعوديين في القطاعات المستهدفة بالتخصيص، وآلية عمل لجنة المساهمات العقارية.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية

ابتسآمه مجروح
02-02-2010, 09:11 PM
يعطيك العافيه

نادر الود
02-02-2010, 09:21 PM
يعطيك الف الف عافية ياهواوي